التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
TT

التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)

رغم تصاعد التوترات الإقليمية، تواصل الشركات السعودية استقطاب الاستثمارات، مع إعلان «إنفستكورب»، الشركة العالمية المتخصصة في الاستثمارات البديلة، مشاركتها في تحالف تقوده «مجموعة الطوق» و«ثرى المستقبل للاستثمار» للاستحواذ على شركة «رضا الخليج القابضة»، الشركة الأم لـ«رضا للتحكم بالمخاطر».

وتمثل الصفقة أحدث استثمارات «صندوق إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي»، وتعكس -حسب بيان الشركة- استمرار ثقتها بآفاق النمو في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتركيزها على تطوير الشركات ذات المقومات القوية في قطاعات النمو والتحول الاقتصادي في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، تبلغ قيمة الأصول التي تديرها «إنفستكورب» نحو 62 مليار دولار، بما يشمل الأصول التي تديرها جهات خارجية. ويبلغ حجم صندوقها السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي 500 مليون دولار.

وتأسست «رضا الخليج القابضة» في السعودية عام 1986، وتعمل في مجال حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، وتقدم خدماتها لقطاعات حيوية تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والطيران. وتشمل قائمة عملائها، حسب موقع الشركة: «أرامكو السعودية»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك».

وتوفِّر الشركة حلولاً متكاملة تشمل توريد المنتجات وتوزيعها، والتجميع والتصنيع المحلي، وتركيب الأنظمة وصيانتها. ويضم فريقها أكثر من 1700 مهندس وفني متخصص، وتمتد عملياتها إلى 19 دولة، كما تدير 4 مصانع في السعودية.

وقال عبد المحسن الطوق، رئيس مجلس إدارة «رضا الخليج القابضة»، إن الشركة رسخت على مدى ما يقارب 4 عقود مكانتها في سوق حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، مستندة إلى كفاءاتها البشرية وعلاقاتها مع العملاء والشركاء وخبرة فريقها الإداري. وأضاف أن التحالف يستهدف تعزيز قدرات الشركة وتوسيع نطاق حلولها، وترسيخ موقعها بوصفها شركة وطنية رائدة، وشريكاً مفضلاً في القطاع.

من جهته، قال وليد مجدلاني، رئيس قسم استثمارات الملكية الخاصة في الأسواق الناشئة لدى «إنفستكورب»، إن الاستثمار يجسد استراتيجية الصندوق القائمة على اختيار الشركات الرائدة ذات المقومات الأساسية القوية، وبناء شراكات مع فرق الإدارة والمساهمين الذين يتشاركون الرؤية نفسها، بهدف تسريع النمو وتعزيز القدرات المؤسسية.

بدوره، قال محمد عزت بيك، الرئيس التنفيذي لـ«رضا الخليج القابضة»، إن الاستثمار يعكس ثقة المساهمين الجدد في الشركة وكوادرها وآفاق نموها؛ مشيراً إلى أن الشركة تعتزم مواصلة تعزيز قدراتها في التصنيع المحلي والهندسة، والتوسع في الأسواق السعودية والدولية، مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة.

وقال هشام عطار، المؤسس والشريك الإداري لشركة «ثرى المستقبل للاستثمار»، إن الشركة تتطلع إلى العمل مع فريق إدارة «رضا الخليج القابضة» لتعزيز توطين أعمالها والتوسع في أسواق جديدة، مستفيدة من خبراتها القطاعية وشبكة علاقاتها المحلية.

وتندرج الصفقة ضمن استراتيجية التحول الاقتصادي في المملكة، التي تستهدف توسيع قاعدة الأنشطة غير النفطية وتعزيز التصنيع المحلي.

وسبق لصندوق «إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي» الاستثمار في 4 شركات، هي «ميترا» و«نورنت» و«تركر» و«سلة»، قبل إضافة «رضا الخليج القابضة» إلى محفظته الاستثمارية.


مقالات ذات صلة

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفاع أسواق الخليج مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد مع إيران

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة الثلاثاء، مع تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا وباكستان لاحتواء التصعيد العسكري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران.

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة بالصواريخ، وسط تحذيرات من خطورة المساس بحرمة المقدسات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

تراجع بورصات الخليج مع تصاعد المواجهات في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأحد، مع تنامي قلق المستثمرين إزاء تصاعد المواجهات بين الميليشيات الحوثية و«تحالف دعم الشرعية» باليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

تأييد خليجي لترشيح الإمارات لانا نسيبة لأمانة الأمم المتحدة

أعلن جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، تأييد دول المجلس بالإجماع لترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تدعو إلى تنسيق إقليمي لتعزيز مرونة قطاع الطيران

عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)
عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)
TT

السعودية تدعو إلى تنسيق إقليمي لتعزيز مرونة قطاع الطيران

عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)
عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)

أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عبد العزيز الدعيلج، أهمية تعزيز التعاون بين دول الشرق الأوسط لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الطيران، مشيراً إلى أن حركة الركاب في المنطقة تراجعت بنسبة 20 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأوضح رئيس الهيئة، خلال الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط، المنعقد في قطر، أن السعة المقعدية المتاحة انخفضت بأكثر من 16 في المائة خلال الفترة ذاتها، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)، في ظل التطورات الإقليمية التي ألقت بظلالها على قطاع الطيران، وأثرت في حركة النقل الجوي ومستويات الطلب والسعة التشغيلية للناقلات.

وشدد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين دول الإقليم، وتبادل المعلومات التشغيلية، ورفع جاهزية خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، بما يدعم سلامة الحركة الجوية ويعزز مرونة القطاع وقدرته على التعامل مع الأزمات والحد من آثارها.

وأشار إلى أن السعودية تعاملت مع الظروف الاستثنائية عبر تفعيل الخطط المعتمدة، مستفيدة من تنوع وتكامل أنماط النقل لديها، من خلال توفير مسارات نقل بديلة وخيارات متعددة لتنقل المسافرين، وذلك بدعم القيادة السعودية.

وأكد أن مستقبل الطيران المدني يتطلب مزيداً من التكامل والعمل المشترك بين الدول والمنظمات الإقليمية، بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات السلامة والاستدامة في المنطقة والعالم.


كارني: التقدم التجاري مع واشنطن يعود إلى الاقتراب من مطالب كندا

حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)
حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)
TT

كارني: التقدم التجاري مع واشنطن يعود إلى الاقتراب من مطالب كندا

حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)
حاويات شحن وشاحنات نقل في ميناء مونتريال (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن وتيرة المحادثات التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسارعت قليلاً، ولكن أي تقدم تحقق يعود إلى اقتراب واشنطن من تلبية مطالب كندا.

تأتي تصريحات كارني قبل 8 أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت أشار فيه المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، إلى أن البلدين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق.

وقال كارني: «إذا كان قد تحقق أي تقدم، فإنه يعود إلى اقتراب الولايات المتحدة من موقفنا».

وذكر مكتب وزير التجارة دومينيك لوبلان، أن كندا لا تزال منخرطة في «حوار بنَّاء» مع واشنطن.

ووصف كارني وتيرة المناقشات بأنها شهدت «تسارعاً طفيفاً للغاية»، ولكنه أكد أن الموقف التفاوضي الكندي لم يتغير.

وأقر كارني بأنه لا يستطيع التأكد من أن ترمب سيلتزم بأي اتفاق تجاري جديد. وعندما سُئل عما إذا كان الرئيس الأميركي سيوقع الاتفاق «بقلم حبر»، بعدما حذَّر كارني سابقاً من أن توقيع واشنطن يكون أحيانا «بالقلم الرصاص»، أجاب: «لا أعلم ذلك».

ورفضت كندا الشروط الأميركية في أغسطس (آب)، بعدما بدا أن البلدين يقتربان من التوصل إلى اتفاق. وقال كارني إن العرض تجاوز «الخطوط الحمراء» الكندية.

وعقب ذلك، فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، ما دفع أوتاوا إلى الرد بإجراءات انتقامية وفرض قيود تجارية إضافية.


أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

أرباح «إتش إس بي سي» ترتفع 32 % في الربع الثالث وإيراداته دون التوقعات

شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على أحد فروعه في الحي المالي بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة (رويترز)

أعلن بنك «إتش إس بي سي»، الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث من العام، لكن إيراداته جاءت دون توقعات المحللين، متأثرة جزئياً بتباطؤ النمو في أنشطة إدارة الثروات، ما دفع سهم البنك إلى التراجع بنحو 6 في المائة.

وارتفعت الأرباح قبل الضرائب لدى أكبر بنك في أوروبا بنسبة 32 في المائة إلى 9.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى مع التوقعات. وأعلن البنك إطلاق برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى مليار دولار، وهو المبلغ نفسه الذي خصّصه للبرنامج في الربع السابق، وفق «رويترز».

لكن الإيرادات ارتفعت بنسبة 5 في المائة إلى 18.6 مليار دولار، لتأتي دون توقعات المحللين البالغة 19 مليار دولار.

ويعكس تراجع سهم البنك المدرج في بورصة هونغ كونغ، مدى ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن أداء البنوك، في أعقاب النتائج القوية التي سجلتها مؤسسات مصرفية أوروبية مؤخراً، رغم أن تداعيات الحرب الإيرانية على التضخم وأسعار الفائدة تزيد صعوبة بيئة العمل أمام القطاع المصرفي. ومع ذلك، لا يزال سهم البنك مرتفعاً بنسبة 9 في المائة منذ بداية العام.

وقالت المديرة المالية للبنك، بام كور، للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف، رداً على سؤال بشأن تراجع السهم: «تتوقع السوق أحياناً أن نرفع توقعاتنا أو أهدافنا».

واستقرت إيرادات قطاع إدارة الثروات لدى البنك عند 2.7 مليار دولار، مقارنة بنمو سنوي بلغ 15 في المائة و23 في المائة خلال الربعَيْن الأول والثاني على التوالي.

ورأى محللون لدى «سيتي» و«جيفريز» أن النتائج جاءت أقل من التوقعات إلى حد ما، لكنهم أشاروا إلى أن الاتجاهات الأساسية في أرصدة إدارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة لدى البنك توحي بأن أداء الأعمال كان أفضل مما تعكسه الإيرادات الإجمالية.

البنوك البريطانية تواجه ضغوطاً لزيادة الضرائب

واستفاد «إتش إس بي سي» من عدم تسجيل مخصصات قانونية خلال الربع الثالث، على عكس الفترة المقابلة من العام الماضي. كما أعلن تراجع خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 17 في المائة إلى 800 مليون دولار، بفضل انخفاض المخصصات المرتبطة بقطاع العقارات في هونغ كونغ، إلى جانب أنشطة إدارة الثروات في بريطانيا والمكسيك.

وأكد البنك أنه يسير على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه الأساسية للربحية حتى عام 2028، في مؤشر إضافي على استمرار البنوك الأوروبية في تحقيق أرباح قوية خلال السنوات الأخيرة.

وأدى الأداء القوي للقطاع المصرفي إلى تصاعد مطالب جماعات الضغط في بريطانيا، التي يتخذ منها «إتش إس بي سي» مقراً رئيسياً، بزيادة الضرائب على البنوك ضمن أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر إعلانها الأربعاء.

وفي المقابل، كثّف مسؤولو البنوك جهودهم لتفادي زيادة الضرائب المفروضة على القطاع، محذرين من أن هذه الخطوة قد تحد من الإقراض وتقلّص القدرة التنافسية لبريطانيا.

وأوضح البنك أن الإصلاحات التنظيمية لرأس المال المصرفي المعروفة باسم «بازل 3.1» ستعزز نسبة رأس المال الأساسي لديه بما يصل إلى نصف نقطة مئوية، بعدما كان قد وصف سابقاً المنافع المتوقعة من هذه الإصلاحات بأنها «محدودة».

وأعلن «إتش إس بي سي» توزيع أرباح مرحلية بقيمة 0.10 دولار للسهم، وهو المستوى نفسه المسجل في الربع السابق.