هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

نمو سريع في الإيرادات وتقييم محتمل عند تريليوني دولار... وديون قياسية لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
TT

هل يصبح طرح «أنثروبيك» الأكبر في التاريخ بقيمة 100 مليار دولار؟

تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)
تمثال صغير أمام شعار شركة «أنثروبيك» خلال جلسة تصوير في باريس (أ.ف.ب)

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك»، المطوّرة لروبوت المحادثة «كلود»، لدخول الأسواق المالية عبر طرح عام أولي قد يصبح الأكبر في التاريخ، في خطوة تختبر مدى استعداد المستثمرين لتقييمات ضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، خارج دائرة المستثمرين في وادي السيليكون.

وقدمت الشركة، يوم الاثنين، مستندات الطرح تمهيداً لإدراج أسهمها في «وول ستريت» الشهر المقبل، قبل منافستها الرئيسية «أوبن إيه آي». ووفق تقارير، قد تصل حصيلة الطرح إلى 100 مليار دولار، فيما لم يتحدد بعد التقييم النهائي للشركة أو سعر السهم عند الإدراج.

ويأتي التحرك بعد أشهر من الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، الذي جمع 86 مليار دولار، مسجلاً رقماً قياسياً وفق التقرير. وقد يصل تقييم «أنثروبيك» عند الإدراج إلى تريليوني دولار، وهو رقم غير نهائي يتجاوز التقييم الأولي المذكور لـ«سبيس إكس» البالغ 1.77 تريليون دولار، ويضع الشركة بين كبرى الشركات المدرجة قيمة في العالم. وللمقارنة، تتجاوز القيمة السوقية لشركة «إنفيديا»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، 5 تريليونات دولار.

نمو الإيرادات يقابله استمرار الخسائر

تكشف نشرة الاكتتاب، المؤلفة من 335 صفحة، عن نمو سريع في الإيرادات، يقابله استمرار تسجيل الخسائر، إلى جانب خطط إنفاق رأسمالي كبيرة لتوسيع قدرات الحوسبة والبنية التحتية.

وبحسب النشرة، بلغت إيرادات الشركة 16.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام؛ أي نحو 14 ضعف إيرادات الفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ النقد وما يعادله المتاح لديها 131.7 مليار دولار في 30 يونيو (حزيران).

لكن الشركة سجلت صافي خسائر بقيمة 80.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، شملت بنداً لمرة واحدة بقيمة 72.4 مليار دولار ناجماً عن تعديل محاسبي مرتبط باتفاقات تمويل.

وأشارت «أنثروبيك» إلى أن خططها لتوسيع قدرات الحوسبة والبنية التحتية تغيّر نمط التدفقات النقدية لأعمالها، وستتطلب إنفاقاً رأسمالياً مرتفعاً. ولا يعني تسجيل خسائر قبل الطرح بالضرورة تعثر الاكتتاب؛ إذ إن دخول شركات التكنولوجيا الأسواق المالية قبل تحقيق الربحية ليس أمراً غير مألوف.

شاشة تعرض أخباراً عن إيرادات شركة «أنثروبيك» في قاعة بورصة نيويورك يوم الاثنين (رويترز)

ديون بـ63 مليار دولار لتمويل البنية التحتية

لا يقتصر التحدي الذي تواجهه «أنثروبيك» على إقناع المستثمرين بتقييمها المحتمل الذي قد يصل إلى تريليوني دولار، بل يمتد إلى تأمين التمويل الضخم اللازم لتوسيع بنيتها التحتية الحاسوبية، في وقت تزداد فيه المصارف حذراً إزاء انكشافها على قطاع الذكاء الاصطناعي.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «برودكوم» و«أنثروبيك» أتمّتا اتفاق تمويل بالديون بقيمة 63 مليار دولار، يُستخدم لتمويل شراء شرائح متخصصة تطورها «برودكوم» بالتعاون مع «غوغل»، وتحتاج إليها «أنثروبيك» لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

وبحسب الصحيفة، تدخّل الرئيس التنفيذي لـ«برودكوم»، هوك تان، في اللحظات الأخيرة لإتمام الاتفاق، بعد أن واجهت الشركة صعوبة على مدى أسابيع في إقناع المصارف بتوفير أكثر من 40 مليار دولار. وأجرى تان محادثات مع مسؤولي المصارف خلال عطلة نهاية الأسبوع، ووافق على أسعار فائدة أعلى لتأمين التزامات التمويل، فيما قدمت «برودكوم» ضمانات مالية لحماية المقرضين من الخسائر في حال عجز «أنثروبيك» عن سداد التزاماتها.

وتتضمن الصفقة تمويلاً مصرفياً يقوده «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» و«مورغان ستانلي»، إلى جانب شريحة أخرى من الديون تشارك في تمويلها جزئياً شركة «بلاكستون»، لترتفع الالتزامات الإجمالية إلى 63 مليار دولار. وتخطط المصارف لطرح نحو 22 مليار دولار من الديون في سوق السندات ذات التصنيف الائتماني الاستثماري.

لكن الصفقة تكشف أيضاً عن تزايد صعوبة تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي؛ فارتفاع أسعار الفائدة وتراكم القروض والسندات المرتبطة بالقطاع دفعا بعض المصارف إلى إعادة النظر في تحمل مزيد من المخاطر، وسط مخاوف من أن تكون التقييمات المرتفعة لبعض شركات الذكاء الاصطناعي مؤشراً على فقاعة مالية.

وتبرز في هذه الترتيبات العلاقة المتشابكة بين شركات التكنولوجيا والممولين؛ إذ تؤدي «برودكوم» دور المورد والضامن والمفاوض في الوقت نفسه، بينما تعتمد «أنثروبيك» على التمويل لاستئجار البنية التحتية التي تحتاج إليها.

وتشير نشرة اكتتاب «أنثروبيك» إلى أنها تتوقع دفع أكثر من 125.2 مليار دولار لاستئجار شرائح «برودكوم»، في حين التزمت «برودكوم» و«غوغل» بتوفير 42 مليار دولار و20 مليار دولار للشركة على التوالي. وتعكس هذه الترتيبات حجم التمويل المطلوب لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، كما تسلط الضوء على ما يصفه منتقدون بأنه «تمويل دائري»، تتداخل فيه الاستثمارات والتزامات التمويل مع شراء الخدمات والبنية التحتية من الجهات الداعمة نفسها.

الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي خلال حضوره الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أرشيفية - أ.ب)

شبكة من المستثمرين الكبار

تحظى «أنثروبيك» بدعم مجموعة من أبرز شركات التكنولوجيا وصناديق الاستثمار العالمية، وقد أسهمت جولات التمويل المتعاقبة في رفع تقييمها الخاص إلى مستويات قياسية.

واستثمرت «أمازون» ما لا يقل عن 13 مليار دولار في الشركة، ووافقت في أبريل (نيسان)، على استثمار إضافي يصل إلى 20 مليار دولار. وفي المقابل، التزمت «أنثروبيك» بإنفاق أكثر من 100 مليار دولار على الخدمات السحابية التابعة لـ«أمازون» على مدى 10 سنوات.

كما التزمت «غوغل» باستثمارات تصل إلى 40 مليار دولار، تشمل استثماراً أولياً بقيمة 10 مليارات دولار أُعلن عنه في أبريل، إلى جانب توفير البنية التحتية السحابية وشرائح الذكاء الاصطناعي.

وتشمل قائمة المستثمرين أيضاً «لايت سبيد فينتشر بارتنرز» و«فيديليتي» و«آيكونيك كابيتال» و«كوتو مانجمنت» و«سيكويا كابيتال» و«ألتيميتر كابيتال»، التي شاركت في جولات تمويل كبيرة للشركة. ومن بين المستثمرين الأفراد إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لـ«غوغل»، ويان تالين، الشريك المؤسس لـ«سكايب».

وتعكس هذه الاستثمارات ثقة واسعة في إمكانات الشركة، لكنها تكشف أيضاً عن ارتباط توسعها بمزودي الخدمات السحابية والحوسبة الذين يمثل بعضهم مستثمرين رئيسيين فيها، وهو ما يبرز تشابك المصالح التجارية والمالية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

قاعدة عملاء واسعة وإنفاق مرتفع

أفصحت الشركة عن قاعدة من العملاء ذوي الإنفاق المرتفع؛ إذ لديها نحو 250 عميلاً ينفق كل منهم 10 ملايين دولار أو أكثر سنوياً. لكنها لم تكشف عن أسماء أكبر عملائها، مشيرة إلى أن أكبر 5 عملاء يمثلون نحو 25 في المائة من إيراداتها هذا العام.

ويبرز هذا التركّز أهمية استمرار الشركات والمؤسسات الكبرى في استخدام خدمات «أنثروبيك» للحفاظ على نمو الإيرادات، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة تطوير النماذج وتشغيلها.

مخاطر تتجاوز الحسابات المالية

خصصت «أنثروبيك» 93 صفحة من نشرة الاكتتاب لعرض عوامل المخاطر، وهو حجم لافت يعكس اتساع نطاق المخاوف المرتبطة بأعمالها. وتشمل هذه المخاطر احتمال عدم تمكن الشركة من مواصلة نمو الإيرادات بالمعدلات الحالية، أو تحقيق أرباح مستدامة، فضلاً عن المنافسة والاعتماد على البنية التحتية الحاسوبية والتزامات الإنفاق الكبيرة.

كما حذرت الشركة من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تنطوي على مخاطر كارثية أو وجودية للبشرية، في وقت يطالب فيه الرئيس التنفيذي داريو أمودي، بإبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا حتى تتمكن إجراءات السلامة من مواكبة تقدمها.

وتواجه الشركة كذلك تحديات في تأمين التمويل اللازم لتوسعها؛ فبحسب «وول ستريت جورنال»، تزداد صعوبة توزيع القروض المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي على المستثمرين، مع تراكم الديون وارتفاع أسعار الفائدة ومخاوف المقرضين من المخاطر المرتبطة بالقطاع. وقد يضطر بعض المصارف إلى الاحتفاظ بالقروض بدلاً من بيعها بخسارة، بما يحد من قدرتها على تمويل صفقات جديدة.

هاتف ذكي يعرض شعار شركة «أنثروبيك» في مولهاوس (أ.ف.ب)

من يسيطر على الشركة بعد الإدراج؟

من الجوانب اللافتة في هيكل الملكية المقترح أن أمودي و6 من المؤسسين المشاركين سيحتفظون، عبر كيان أنشأوه لهذا الغرض، بنحو 50.1 في المائة من قوة التصويت بعد الطرح. ويعني ذلك أن المؤسسين سيحتفظون بنفوذ كبير في القرارات التي تُعرض على المساهمين، رغم دخول المستثمرين من الأسواق العامة.

وتشارك في قيادة الشركة دانييلا أمودي، شقيقة الرئيس التنفيذي ورئيسة «أنثروبيك»، وهي من الموظفين السابقين في «أوبن إيه آي» الذين غادروها لتأسيس الشركة في عام 2021.

هل يبرر النمو تقييم تريليوني دولار؟

إذا اقتربت حصيلة الطرح من 100 مليار دولار، فسيشكل ذلك قفزة كبيرة مقارنة بالطرح الذي سجلته «سبيس إكس» في يونيو (حزيران)، وجمع 86 مليار دولار. لكن التقييم النهائي لـ«أنثروبيك» وحجم الأسهم التي ستُباع وسعر الطرح لم تُحسم بعد.

وتتمثل المسألة الأساسية أمام المستثمرين فيما إذا كان النمو السريع في الإيرادات سيترجم إلى أرباح وتدفقات نقدية تبرر التقييم المحتمل الذي يصل إلى تريليوني دولار؛ فالأرقام تعكس طلباً قوياً على خدمات الشركة، لكنها تُظهر أيضاً حجم التكاليف والمخاطر المصاحبة لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.

كما أن اتفاق التمويل البالغ 63 مليار دولار يضيف بُعداً آخر إلى اختبار السوق المرتقب؛ إذ يوضح أن التوسع في الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الطلب على الخدمات، بل يحتاج أيضاً إلى تمويل ضخم وضمانات مالية واستعداد من المصارف والمستثمرين لتحمل المخاطر.

ومن هذا المنطلق، لن يكون طرح «أنثروبيك» مجرد اختبار لشهية المستثمرين تجاه شركة واحدة، بل سيكون مؤشراً مهماً على الكيفية التي ستقيّم بها الأسواق شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى مدى استعداد المستثمرين لدفع مبالغ ضخمة مقابل نمو سريع لا تزال ربحيته المستدامة غير مضمونة.


مقالات ذات صلة

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

أعلنت شركة «أديس» القابضة توقيع عقد جديد لتشغيل منصة الحفر البحرية «شلف دريلينغ بيرسيفيرانس» في إندونيسيا، مع شركة «بي تي بيرتامينا هولو ماهاكام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

«أنثروبيك» تمهّد لطرح عام قد يصل إلى 100 مليار دولار

خطت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، خطوة نحو دخول الأسواق المالية، بعدما قدمت، الاثنين، مستندات تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: شركات منطقة اليورو تواجه صعوبات متزايدة في الاقتراض

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الاثنين، أن شركات منطقة اليورو تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الائتمان المصرفي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

«سليمان الحبيب» ترفع أرباحها 5.6 % إلى 493 مليون دولار في 9 أشهر

رفعت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية صافي أرباحها خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026 بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.85 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
TT

التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)

رغم تصاعد التوترات الإقليمية، تواصل الشركات السعودية استقطاب الاستثمارات، مع إعلان «إنفستكورب»، الشركة العالمية المتخصصة في الاستثمارات البديلة، مشاركتها في تحالف تقوده «مجموعة الطوق» و«ثرى المستقبل للاستثمار» للاستحواذ على شركة «رضا الخليج القابضة»، الشركة الأم لـ«رضا للتحكم بالمخاطر».

وتمثل الصفقة أحدث استثمارات «صندوق إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي»، وتعكس -حسب بيان الشركة- استمرار ثقتها بآفاق النمو في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتركيزها على تطوير الشركات ذات المقومات القوية في قطاعات النمو والتحول الاقتصادي في المنطقة.

ووفقاً لما أوردته «بلومبرغ»، تبلغ قيمة الأصول التي تديرها «إنفستكورب» نحو 62 مليار دولار، بما يشمل الأصول التي تديرها جهات خارجية. ويبلغ حجم صندوقها السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي 500 مليون دولار.

وتأسست «رضا الخليج القابضة» في السعودية عام 1986، وتعمل في مجال حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، وتقدم خدماتها لقطاعات حيوية تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والطيران. وتشمل قائمة عملائها، حسب موقع الشركة: «أرامكو السعودية»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك».

وتوفِّر الشركة حلولاً متكاملة تشمل توريد المنتجات وتوزيعها، والتجميع والتصنيع المحلي، وتركيب الأنظمة وصيانتها. ويضم فريقها أكثر من 1700 مهندس وفني متخصص، وتمتد عملياتها إلى 19 دولة، كما تدير 4 مصانع في السعودية.

وقال عبد المحسن الطوق، رئيس مجلس إدارة «رضا الخليج القابضة»، إن الشركة رسخت على مدى ما يقارب 4 عقود مكانتها في سوق حلول مكافحة الحريق والسلامة والأمن والتحكم بالمخاطر، مستندة إلى كفاءاتها البشرية وعلاقاتها مع العملاء والشركاء وخبرة فريقها الإداري. وأضاف أن التحالف يستهدف تعزيز قدرات الشركة وتوسيع نطاق حلولها، وترسيخ موقعها بوصفها شركة وطنية رائدة، وشريكاً مفضلاً في القطاع.

من جهته، قال وليد مجدلاني، رئيس قسم استثمارات الملكية الخاصة في الأسواق الناشئة لدى «إنفستكورب»، إن الاستثمار يجسد استراتيجية الصندوق القائمة على اختيار الشركات الرائدة ذات المقومات الأساسية القوية، وبناء شراكات مع فرق الإدارة والمساهمين الذين يتشاركون الرؤية نفسها، بهدف تسريع النمو وتعزيز القدرات المؤسسية.

بدوره، قال محمد عزت بيك، الرئيس التنفيذي لـ«رضا الخليج القابضة»، إن الاستثمار يعكس ثقة المساهمين الجدد في الشركة وكوادرها وآفاق نموها؛ مشيراً إلى أن الشركة تعتزم مواصلة تعزيز قدراتها في التصنيع المحلي والهندسة، والتوسع في الأسواق السعودية والدولية، مع الحفاظ على معايير الجودة والسلامة.

وقال هشام عطار، المؤسس والشريك الإداري لشركة «ثرى المستقبل للاستثمار»، إن الشركة تتطلع إلى العمل مع فريق إدارة «رضا الخليج القابضة» لتعزيز توطين أعمالها والتوسع في أسواق جديدة، مستفيدة من خبراتها القطاعية وشبكة علاقاتها المحلية.

وتندرج الصفقة ضمن استراتيجية التحول الاقتصادي في المملكة، التي تستهدف توسيع قاعدة الأنشطة غير النفطية وتعزيز التصنيع المحلي.

وسبق لصندوق «إنفستكورب السعودي للنمو ما قبل الطرح الأولي» الاستثمار في 4 شركات، هي «ميترا» و«نورنت» و«تركر» و«سلة»، قبل إضافة «رضا الخليج القابضة» إلى محفظته الاستثمارية.


النحاس يرتفع بدعم من صعود الأسهم ومؤشرات قوة الطلب الصيني

عمليات صهر النحاس في منجم «إل تينيينتي» بتشيلي أكبر منجم للنحاس تحت الأرض في العالم (أ.ف.ب)
عمليات صهر النحاس في منجم «إل تينيينتي» بتشيلي أكبر منجم للنحاس تحت الأرض في العالم (أ.ف.ب)
TT

النحاس يرتفع بدعم من صعود الأسهم ومؤشرات قوة الطلب الصيني

عمليات صهر النحاس في منجم «إل تينيينتي» بتشيلي أكبر منجم للنحاس تحت الأرض في العالم (أ.ف.ب)
عمليات صهر النحاس في منجم «إل تينيينتي» بتشيلي أكبر منجم للنحاس تحت الأرض في العالم (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف الثلاثاء، مدعومة بتحسن المعنويات الاقتصادية، في ظل صعود أسواق الأسهم ومؤشرات على قوة الطلب في الصين.

وزاد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.04 في المائة إلى 14,333.50 دولار للطن، بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.33 في المائة إلى 109,240 يواناً (16,377.81 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وقال كبير استراتيجيي السلع الأولية لدى مجموعة «إيه إن زد»، دانيال هاينز، في مذكرة: «تعززت المعنويات مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي، عقب إعلان شركة (أنثروبيك) نيتها طرح أسهمها للاكتتاب العام».

وارتفعت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، مع تجدد التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي قبيل صدور نتائج أعمال الشركات، وبعد أن عزّزت الخطوة المرتقبة لشركة «أنثروبيك» لتقديم طلب الطرح العام الأولي شهية المستثمرين للمخاطرة.

واستفاد النحاس من توقعات الطلب المرتبط بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لكنه تعرض لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة جراء الأداء الضعيف لأسهم الشركات المرتبطة بتطوير هذه البنية التحتية.

وأضاف هاينز أن المؤشرات على قوة الطلب على النحاس في الصين تُسهم أيضاً في تعزيز المعنويات.

وسجلت علاوة النحاس في ميناء يانغشان، التي تُعد مؤشراً إلى الطلب الصيني على النحاس المستورد، 178 دولاراً للطن الاثنين، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2014.

كما بلغت علاوة النحاس المكرر في السوق المحلية الصينية، وهي مؤشر رئيسي يقيس علاوة الأسعار الفورية مقارنة بأسعار النحاس في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، 900 يوان للطن يوم الاثنين، بزيادة 5.88 في المائة مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها في أسبوعين.

وتراجعت مخزونات النحاس في الصين مع دخول مصاهر محلية في أعمال صيانة. وانخفضت مخزونات النحاس في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، لتصل إلى 54,356 طناً.

في المقابل، ارتفعت مخزونات النحاس في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن الأسبوع الماضي، ما أسهم في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات العالمية. غير أن تركز معظم الكميات المودعة في أميركا الشمالية عزّز المخاوف من اختناقات في الإمدادات على المستوى الإقليمي.

أداء المعادن الأخرى

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.3 في المائة، والزنك بنسبة 0.25 في المائة، والرصاص بنسبة 0.03 في المائة، في حين ارتفع النيكل بنسبة 0.44 في المائة والقصدير بنسبة 0.05 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، في حين ارتفع الزنك بنسبة 0.21 في المائة، والرصاص بنسبة 1.33 في المائة. وتراجع النيكل بنسبة 0.86 في المائة، في حين صعد القصدير بنسبة 0.42 في المائة.


ثقة الأسر الفرنسية تهبط إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2013

رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)
رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

ثقة الأسر الفرنسية تهبط إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2013

رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)
رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)

تراجعت ثقة الأسر الفرنسية في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2013، متأثرة بصورة خاصة بتدهور تقييم الأسر لأوضاعها المالية الشخصية، وفق بيانات نشرها، الثلاثاء، المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي).

وانخفض المؤشر الذي يلخص ثقة الأسر خمس نقاط خلال الشهر، إلى 80 نقطة، وهو مستوى يقل كثيراً عن متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة، حسب المعهد.

وجاء التراجع مدفوعاً بتدهور واضح في نظرة الأسر إلى أوضاعها المالية؛ إذ هبط مؤشر تقييمها لوضعها المالي المتوقع خلال الفترة المقبلة تسع نقاط في أكتوبر، في حين تراجع المؤشر الخاص بوضعها المالي خلال الفترة الأخيرة ست نقاط.

وأظهرت البيانات أيضاً تنامي التشاؤم بشأن الاقتصاد الفرنسي. فقد انخفض مؤشر توقعات الأسر لمستوى المعيشة في فرنسا خلال الفترة المقبلة ست نقاط خلال الشهر، في حين تراجع تقييمها لمستوى المعيشة في الفترة الأخيرة ثلاث نقاط. ووصل المؤشر الأخير إلى أدنى مستوى له منذ بدء إجراء المسح في أكتوبر 1972، وفق المعهد.

وفي ظل هذه الأجواء، تصاعدت المخاوف المرتبطة بالبطالة؛ إذ ارتفع المؤشر الذي يقيس توقعات الأسر بشأن تطور البطالة خمس نقاط خلال أكتوبر، مبتعداً أكثر عن متوسطه طويل الأجل.

كما تراجعت نظرة الأسر إلى مدى ملاءمة الوقت لإجراء مشتريات كبيرة، مع انخفاض المؤشر المعني أربع نقاط.

وفي المقابل، ظل مناخ الادخار إيجابياً نسبياً، رغم مواصلة تراجعه. وانخفض المؤشر الإجمالي للادخار نقطتين إلى 118 نقطة، لكنه بقي أعلى بوضوح من متوسطه التاريخي. وتراجعت، للشهر الثاني على التوالي، نسبة الأسر التي ترى أن الوقت مناسب للادخار، بانخفاض ست نقاط، كما هبط تقييمها لقدرتها على الادخار مستقبلاً ثلاث نقاط.

وتزامن ذلك مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم. فقد ارتفع المؤشر الذي يعكس تقييم الأسر لزيادة الأسعار خلال الأشهر الاثني عشر الماضية ثماني نقاط، بعد زيادة ست نقاط في سبتمبر (أيلول). كما صعدت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة نقطتين.

وأشار المعهد إلى أنه عدّل بالخفض نقطة واحدة كلاً من المؤشر الإجمالي لثقة الأسر ومؤشر مناخ الادخار لشهر سبتمبر. وجُمعت الإجابات المستخدمة في مسح أكتوبر من نحو ألفي أسرة خلال الفترة الممتدة من 25 سبتمبر إلى 19 أكتوبر.