مستثمرون يطالبون بإنشاء وكالة دولية للمعادن

عمال يحفرون لاستخراج معادن الأرض النادرة في بلدة غانكشيان وسط الصين (أ.ب)
عمال يحفرون لاستخراج معادن الأرض النادرة في بلدة غانكشيان وسط الصين (أ.ب)
TT

مستثمرون يطالبون بإنشاء وكالة دولية للمعادن

عمال يحفرون لاستخراج معادن الأرض النادرة في بلدة غانكشيان وسط الصين (أ.ب)
عمال يحفرون لاستخراج معادن الأرض النادرة في بلدة غانكشيان وسط الصين (أ.ب)

دعت مجموعة من كبار المستثمرين في قطاع التعدين، يوم الاثنين، إلى إنشاء وكالة دولية مستقلة للمعادن تُحاكي هيكل ومهامّ الوكالة الدولية للطاقة.

وأصدرت مجموعة المستثمرين، التي تدير أو تُقدم المشورة بشأن أصول يبلغ مجموعها 18 تريليون دولار، بياناً أشارت فيه إلى أن الوكالة الجديدة، التي ستُسمى «الوكالة الدولية للمعادن» (International Minerals Agency)، ستتولى مهام حيوية تشمل مراقبة العرض والطلب العالمي على المعادن الأساسية، ومكافحة التدفقات غير القانونية للمعادن، وتوفير بيانات دقيقة حول تقدم الشركات في تحقيق معايير الأداء العالمية للاستدامة في القطاع.

تأتي هذه الدعوة من «اللجنة العالمية للمستثمرين حول التعدين 2030»، التي تضم أسماء عملاقة في عالم الاستثمار مثل «بيمكو» و«آي إن جي» وجي آند إل»، و«أليانز إنفستمنت مانجمنت» وصندوق معاشات كنيسة إنجلترا، وشركة رويال لندن لإدارة الأصول.

خريطة طريق للعقد المقبل في ساو باولو

أطلقت اللجنة تقريرها في ساو باولو بالبرازيل، بهدف تقديم خريطة طريق لمدة 10 سنوات لإنشاء قطاع تعدين مسؤول، وذلك قبل مفاوضات الأمم المتحدة المقبلة للمناخ. وكانت اللجنة قد اجتمعت مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قبل الإطلاق.

وفي تعليق على التقرير قال بيتر كينت، الرئيس العالمي لمُسرّع التحول في بنك «آي إن جي»: «تقدم رؤية اللجنة خريطة طريق للمستثمرين لفتح القيمة، من خلال تعزيز الاستدامة وتحسين التصور العام». وأضاف: «يتطلب تحقيق ذلك تعاوناً متعدد الأطراف ومبادرات جديدة مثل وكالة دولية للمعادن».


مقالات ذات صلة

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ألواح النحاس داخل مصفاة «غلينكور» في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يحافظ على استقراره رغم تسجيل علاوات قياسية للتسليم في أوروبا

استقرت أسعار النحاس إلى حد بعيد يوم الأربعاء، رغم أن العروض المقدمة لعلاوات تسليم المعدن في أوروبا خلال العام المقبل سجلت مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)

النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

استقرت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة الحذر في عمليات الشراء بالصين عند المستويات السعرية المرتفعة، ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار المعدن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

سجّلت أسعار النحاس ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل مؤشرات على نقص حاد في مركزات النحاس، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في عمليات الصهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بينما تتابع الأسواق التطورات في عدد من مناجم النحاس الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات، في وقت أسهم فيه ارتفاع أسعار النفط في تعزيز العزوف عن المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.84 في المائة إلى 639.05 نقطة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 0.9 في المائة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون نتائج الشركات لتحديد توجهاتهم الاستثمارية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاحتجاجات في فرنسا.

وفي مستهل موسم إعلان نتائج البنوك الأوروبية، تراجع سهم «باركليز» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما أعلن البنك تحقيق أرباح قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني (3.08 مليار دولار) في الربع الثالث، دون تقديرات جمعها البنك من المحللين وبلغت 2.4 مليار جنيه إسترليني.

وسجل مؤشر القطاع المصرفي أكبر الخسائر بين القطاعات، متراجعاً بنسبة 2.1 في المائة.

كذلك، هبط سهم «هيرميس» بنسبة 6.7 في المائة، بعدما أعلنت الشركة الفرنسية المصنعة لحقائب «بيركين» إيرادات للربع الثالث جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين.

في المقابل، ارتفع سهم «نستله» بنسبة 2.3 في المائة، عقب إعلان الشركة نمواً في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث فاق التوقعات.

وفي تطور زاد من حذر المستثمرين، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، الخميس، بعدما أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف من اتساع نطاق التصعيد واضطراب الإمدادات.

وتواجه أوروبا، المعتمدة على الطاقة، ضغوطاً جراء الارتفاع الحاد في تكاليفها، الأمر الذي يغذي الضغوط التضخمية ويلقي بظلاله على أداء الأسهم الأوروبية.


«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
TT

«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)

أعلن بنك «باركليز» البريطاني ارتفاع أرباحه قبل الضرائب بنسبة 12 في المائة خلال الرُّبع الثالث من العام، بما يتماشى مع التوقعات، مدعوماً باستقرار إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية وضبط التكاليف، ما أتاح له إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (669.85 مليون دولار).

وسجَّل البنك أرباحاً قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مقارنة بنحو 2.1 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما جاءت النتيجة قريبةً من متوسط توقعات المحللين البالغ 2.4 مليار جنيه، وفق «رويترز».

وقال «باركليز» إنه تكبَّد تكاليف إضافية بقيمة 201 مليون جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث ضمن إجراءات لخفض التكاليف الهيكلية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وعلى غرار كثير من البنوك، يتَّجه البنك إلى توظيف التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لخفض عدد الموظفين وتحقيق وفورات مستدامة على المدى الطويل.

الموازنة البريطانية تلوح في الأفق

ويُعدُّ «باركليز» أول بنك أوروبي كبير يعلن نتائجه الفصلية، في وقت يُرجح أن تطغى تداعيات الموازنة البريطانية المرتقبة، المقرر إعلانها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على نتائج البنوك البريطانية، وسط احتمالات فرض ضرائب إضافية على القطاع.

ولم يستبعد وزير المالية البريطاني، جون هيلي، زيادة الضرائب على الأرباح الكبيرة التي تحقِّقها البنوك، رغم الضغوط المكثفة التي مارسها القطاع، علناً وخلف الكواليس، خلال الأشهر الماضية. وتدرس الحكومة العمالية زيادة الضرائب لتوفير التمويل اللازم لبرنامجها، في وقت تؤدي فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.

في المقابل، ترى البنوك أنَّها تخضع بالفعل لمعدلات ضريبية مرتفعة مقارنة بنظيراتها في دول أخرى، محذِّرة من أن فرض أعباء إضافية قد يحدُّ من قدرتها على الإقراض.

أداء متباين للخدمات المصرفية الاستثمارية

وعلى صعيد الخدمات المصرفية الاستثمارية، سجَّل «باركليز» إيرادات إجمالية بلغت 3.1 مليار جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث، دون توقعات المحللين البالغة 3.3 مليار جنيه.

وأظهرت نتائج منافسي البنك في «وول ستريت»، التي صدرت في وقت سابق من الشهر الحالي، الطبيعة الدورية لإيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية، في ظلِّ تباطؤ إبرام الصفقات وضعف أداء أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت، بينما حافظ تداول الأسهم على الزخم القوي المُسجَّل خلال النصف الأول من العام.

وارتفعت إيرادات تداول الأسهم لدى «باركليز» بنسبة 47 في المائة، متجاوزة متوسط الزيادة البالغة 37 في المائة لدى أكبر 5 بنوك أميركية منافسة، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركات.

في المقابل، تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت لدى البنك البريطاني بنسبة 19 في المائة، في انخفاض أشد من التراجع، البالغ 5 في المائة، الذي سجَّله نظراؤه الأميركيون.


«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
TT

«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)

أعلنت مجموعة «نستله» السويسرية تحقيق نمو في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث من العام يفوق توقعات المحللين، مدفوعاً بارتفاع أحجام المبيعات، بينما أكدت استبعاد وحدتها الروسية من حساباتها المالية الموحّدة، عقب مصادرة موسكو أصول أعمالها في البلاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر في 17 سبتمبر (أيلول) بوضع أصول «نستله» في روسيا تحت إدارة مؤقتة، في خطوة تأتي ضمن تشديد الإجراءات الروسية على الشركات الأوروبية، على خلفية دعم أوروبا لأوكرانيا، وفق مسؤولين روس ورجال أعمال أميركيين.

وقالت المديرة المالية للمجموعة، آنا مانز، إن الأعمال الروسية، التي كانت تسهم بنحو 2 في المائة من إجمالي مبيعات المجموعة، لم تعد مدرجة ضمن نتائجها المالية الموحّدة اعتباراً من نهاية سبتمبر. وأوضحت أن هذا التغيير لن يؤثر في نمو المبيعات العضوية أو أحجام المبيعات أو الأسعار، وفق «رويترز».

لكن مانز أشارت إلى أن القرار سينعكس على المبيعات المعلنة، والأرباح التشغيلية التجارية الأساسية، والتدفقات النقدية الحرة اعتباراً من الربع الرابع. كما توقعت أن يؤدي استبعاد صافي أصول الوحدة الروسية من الحسابات إلى زيادة صافي الدين بنحو 900 مليون فرنك سويسري خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 1.09 مليار دولار.

وأعلنت «نستله» أنها ستستبعد من حساباتها أصولاً في روسيا بقيمة 1.6 مليار فرنك سويسري، مع تسجيل تكلفة محاسبية غير نقدية تبلغ نحو 1.4 مليار فرنك، ناجمة عن تعديلات تراكمية مرتبطة بترجمة العملات الأجنبية.

وارتفعت أسهم المجموعة بنحو 1.3 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق.

نمو أحجام المبيعات يدعم النتائج

وحافظت الشركة، المنتجة لمكعبات مرق «ماجي» وقهوة «نسكافيه»، على توقعاتها لعام 2026، التي تشير إلى نمو المبيعات العضوية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة.

وسجلت المبيعات العضوية ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو بنسبة 3.4 في المائة.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بزيادة أحجام المبيعات، إذ ارتفع مؤشر النمو الداخلي الحقيقي «آر آي جي»، الذي يقيس التغير في أحجام المبيعات، بنسبة 2.8 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.5 في المائة. في المقابل، بلغت الزيادات السعرية 1.1 في المائة، دون متوسط توقعات المحللين البالغ 1.9 في المائة.

ويُعد مؤشر النمو الداخلي الحقيقي أحد المقاييس الأساسية في استراتيجية «نستله»، وقد سجل تحسناً تدريجياً منذ تولي فيليب نافراتيل منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر 2025.

وقال نافراتيل: «أنا راضٍ عن التقدم الذي أحرزناه، لكنني لست مكتفياً به. لا يزال أمامنا الكثير للقيام به للاستفادة من الإمكانات الكاملة لأعمالنا».

وفي إطار إعادة هيكلة محفظتها والتركيز على فرص النمو، قلّصت «نستله» انكشافها على أنشطة الآيس كريم والمياه من خلال مشاريع مشتركة، في خطوة تتماشى مع توجهات شركات منافسة، من بينها «يونيليفر» و«ريكيت»، لإعادة تنظيم أنشطتها وتعزيز فرص النمو.