السعودية تجهز إمكاناتها لتصدير محاصيل زراعية جديدة إلى بغداد

«التجارة الخارجية» أبلغت الشركات الوطنية بقرار السماح بالاستيراد الصادر عن المجلس الوزاري العراقي

مزرعة للخضروات في السعودية (واس)
مزرعة للخضروات في السعودية (واس)
TT

السعودية تجهز إمكاناتها لتصدير محاصيل زراعية جديدة إلى بغداد

مزرعة للخضروات في السعودية (واس)
مزرعة للخضروات في السعودية (واس)

تستفيد الحكومة السعودية في الوقت الحالي من قرار صادر عن المجلس الوزاري للاقتصاد في العراق، بشأن السماح بفتح استيراد عدد من المحاصيل الزراعية، لتقوم المملكة حالياً بتحركات مكثفة لتمكين الشركات المحلية من تصدير هذه المنتجات إلى بغداد.

وهذه الخطوة تهدف إلى انتشار وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية وتنمية إيرادات القطاع الخاص، ليعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية قد تدخلت، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق. في خطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين.

وبحسب المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، جميع الشركات والمؤسسات السعودية، بخصوص القرار الصادر من المجلس الوزاري للاقتصاد في العراق، وذلك بفتح استيراد محصولي (الطماطم، والبصل)، اعتباراً من منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، والخيار منذ يوليو (تموز) الماضي.

وطبقاً للمعلومات، جاء القرار الوزاري نظراً لشح إنتاج تلك المحاصيل في البلاد خلال الوقت الحالي، وذلك لضمان وفرة المحصول للمستهلك العراقي.

دعم المنتجات السعودية

وتقدم المملكة جميع الدعم لتصدير المنتجات السعودية، ووصولها إلى الأسواق الدولية، بآليات مثل الحوافز المالية لتغطية تكاليف المشاركة في المعارض والتسويق والشهادات، بالإضافة إلى بنك التصدير والاستيراد السعودي، الذي يوفر حلولاً تمويلية وضمانات ائتمان، إلى جانب مبادرة «صنع في السعودية» التي تعزز هوية المنتج الوطني وترويجه خارجياً.

وفي هذا الإطار، تسعى الهيئة العامة للتجارة الخارجية، إلى تنمية الاقتصاد الوطني فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية في الخارج، بجميع المهام والأعمال المتعلقة بوضع السياسات والاستراتيجيات للتجارة الخارجية بالتنسيق والمواءمة مع القطاعين الحكومي والخاص.

وتختص أيضاً بمتابعة تنفيذ التزامات المملكة تجاه منظمة التجارة العالمية، والتنسيق بين الجهات المختلفة في السعودية فيما يتعلق بالتجارة الدولية، وكذلك متابعة قضايا فض المنازعات التجارية المتعلقة لدى منظمة التجارة العالمية، وتمكين الصادرات الوطنية من النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والعمل على فتح أسواق جديدة لها وإزالة المعوقات الخارجية التي تواجهها، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

الموقع الجغرافي

وفي المقابل، تكثف الحكومة السعودية جهودها للاستفادة من موقع البلاد التي تقع في ملتقى الطرق بين ثلاث قارات، وتسهم «رؤية 2030»، في أن يكون موقعها فاعلاً، لتصبح مركزاً رئيسياً للتجارة الدولية، وتطلق شراكات جديدة لتنمية الاقتصاد ودعم الشركات المحلية في تنمية الصادرات. وتسعى «رؤية 2030» عبر جهود عديدة ومتنوعة، للوصول إلى اقتصاد مزدهر، يقود نحو وطن طموح، ومجتمع حيوي.

الصادرات غير النفطية

الجدير بالذكر أن الصادرات السعودية غير النفطية سجَّلت نمواً بنسبة 13 في المائة، خلال العام الماضي، مقارنة بـ2023، لتصل إلى 513 مليارات ريال (131.8 مليار دولار)، وهي تحقق معدلات تصاعدية في الأعوام الأخيرة. وبلغت قيمة صادرات السلع 217 مليار ريال (57.8 مليار دولار)، بزيادة 4 في المائة، في حين ارتفعت صادرات الخدمات 14 في المائة لتصل إلى 207 مليارات ريال (55.2 مليار دولار).

أما قطاع إعادة التصدير، فقد حقق أداءً استثنائياً في العام الماضي، مسجلاً 89 مليار ريال (23.7 مليار دولار)، بنمو 42 في المائة، قياساً بعام 2023.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.