«إس إيه بي» العالمية: نمو مضاعف للأعمال منذ نقل المقر الإقليمي إلى الرياض

علم لـ«الشرق الأوسط»: باقة حلول جديدة تدعم الشركات المحلية للوصول إلى الأسواق العالمية

محمد علم متحدثاً للحضور خلال إعلان «إس إيه بي» توظيف باقة الحلول الجديدة من السعودية (الشرق الأوسط)
محمد علم متحدثاً للحضور خلال إعلان «إس إيه بي» توظيف باقة الحلول الجديدة من السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«إس إيه بي» العالمية: نمو مضاعف للأعمال منذ نقل المقر الإقليمي إلى الرياض

محمد علم متحدثاً للحضور خلال إعلان «إس إيه بي» توظيف باقة الحلول الجديدة من السعودية (الشرق الأوسط)
محمد علم متحدثاً للحضور خلال إعلان «إس إيه بي» توظيف باقة الحلول الجديدة من السعودية (الشرق الأوسط)

قال عضو المجلس التنفيذي لدى شركة «إس إيه بي إس إيه»، ورئيس مجلس المنتجات والهندسة لدى «إس إيه بي» (SAP)، محمد علم لـ«الشرق الأوسط»، إن المجموعة تعدّ من أوائل الشركات التي استجابت لتوجهات الحكومة في نقل المقر الإقليمي إلى الرياض، قبل عامين، كون المملكة تعدّ من أكبر الاقتصادات في المنطقة، مؤكداً أنه منذ افتتاح المكتب شهدت الشركة نمواً مضاعفاً في الأعمال، إلى جانب الثقة أمام العملاء المحليين.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان «إس إيه بي» المختصة في البرمجيات المؤسسية العالمية، عن خطط لتوظيف باقة حلول شبكة أعمال «إس إيه بي (SAP Business Network)» الكاملة في القطاع العام بالمملكة، التي تأتي مُستضافة على منصة «غوغل كلاود (Google Cloud)».

ويجعل هذا الإنجاز المملكة أول دولة في العالم تستضيف باقة الحلول الكاملة هذه ضمن بيئة سحابية تُمكّن من استضافة البيانات في بيئة محلية، وتتسم بقابلية التشغيل البيني عالمياً.

وتحدَّث علم عن أسباب اختيار السعودية لاستضافة شبكة أعمال «إس إيه بي» للقطاع العام، مؤكداً أن هذه الخطوة بسبب وجود الطلب العالي من القطاعات في المملكة، وهي تساعد على استخدام هذه التقنية وفق المعلومات والأنظمة المطبقة في البلاد.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

وأوضح أن توجهات «رؤية 2030» تحمل جزئيةً مهمةً في دعم المحتوى المحلي، وبالتالي وجود شبكة الأعمال في المملكة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة لإنشاء تجارة إلكترونية داخلية وخارجية، مبيناً أن هذه الشركات ستصبح مرتبطة بشبكة عالمية.

ووجود الشبكة في المملكة يجعل الشركات المحلية تستهدف الأسواق الخارجية، خصوصاً أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة جزء محوري من «رؤية 2030»، ما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني، بحسب علم.

وتابع أن رؤية المملكة تتطلب أن يكون هناك تحول لاعتماد الاقتصاد على القطاع غير النفطي، ما يمنح وجود هذه الشبكة في المملكة العدد الكافي من الموردين الأجانب لشراء الاحتياجات من المنتجات السعودية، ويساعد في تحقيق مستهدفات البلاد. ولفت إلى أن المملكة أصبحت تُرسي معياراً عالمياً للتحول الرقمي السيادي، ويُعدّ توظيف هذه الباقة من الحلول في المملكة إنجازاً تقنياً رفيعاً، وأداة استراتيجية مهمة تمكّن القطاع العام في المملكة من الإمساك بزمام الريادة بكل قوة وقدرة على بلوغ العالمية.

المعايير الوطنية

وأضاف: «نحرص على مساعدة العملاء على تعزيز المشتريات والعمليات وتوطيد علاقات الشراكة، مع ضمان الامتثال الكامل للمعايير الوطنية، من خلال إتاحة شبكة أعمال (إس إيه بي) للقطاع العام في المنطقة».

ويُمثل توظيف هذه الحلول في المملكة إنجازاً مبكراً في استراتيجية «إس إيه بي» واسعة النطاق، الرامية إلى توحيد البيانات في الأسواق الخاضعة للتنظيم، ضمن نهج صُمِّم لمنح المؤسسات الحكومية والخاصة في تلك الأسواق، القدرة على إدامة استضافة محلية كاملة للبيانات، مع إبقاء المؤسسات على اتصال سلس بشبكة أعمال «إس إيه بي». وتُستضاف باقة القطاع العام هذه على بيئة «غوغل» السحابية (غوغل كلاود «Google Cloud»)، شريك «إس إيه بي» لحلول الحوسبة السحابية الضخمة في السعودية.

ومن المقرر إطلاق بيئة موازية للقطاع الخاص في الرُّبع الأول من عام 2026، بالمزايا نفسها المتعلقة باستضافة البيانات محلياً، ودعم اللغة العربية، وإمكانية التشغيل البيني الموحد عالمياً.

ويُعَدّ «البنك السعودي الأول» من بين المؤسسات الوطنية التي رحَّبت بالإعلان عن توسيع حلول شبكة أعمال «إس إيه بي» في السعودية. وقد نجح البنك، خلال المرحلة الأولى من انتقاله إلى هذه الشبكة، في تحويل 40 في المائة من عمليات المشتريات إليها، محققاً بذلك تحسينات ملموسة في مستويات الكفاءة والشفافية.


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.