الخريّف يستعرض أمام 20 شركة صينية فرص الاستثمار التعديني في السعودية

الخريّف يستعرض فرص الاستثمار التعديني في السعودية أمام شركات صينية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
الخريّف يستعرض فرص الاستثمار التعديني في السعودية أمام شركات صينية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
TT

الخريّف يستعرض أمام 20 شركة صينية فرص الاستثمار التعديني في السعودية

الخريّف يستعرض فرص الاستثمار التعديني في السعودية أمام شركات صينية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)
الخريّف يستعرض فرص الاستثمار التعديني في السعودية أمام شركات صينية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

استعرض وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، في بكين أمام 20 شركة صينية، الفرص الاستثمارية التي يتيحها قطاع التعدين في المملكة، كما سلّط الضوء على مسيرة تطور القطاع في المملكة، والآفاق الواعدة التي يوفرها أمام الشركات العالمية.

وأكد الخريّف في كلمته، خلال لقاء نظمته الوزارة بالتعاون مع «جمعية التعدين الصينية»، على متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، عادّاً إياها ركيزة أساسية لتوسيع مجالات التعاون الثنائي في قطاع التعدين، وتنمية الاستثمارات المشتركة في مختلف مراحله؛ بدءاً من الاستكشاف وحتى الاستغلال والمعالجة.

وأشار الوزير إلى مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تطوير قطاع التعدين وتحويله إلى ركيزة ثالثة في الصناعة الوطنية، بما يعزز مسيرة التنوع الاقتصادي، مبرزاً ما تتيحه «الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية» من فرص أمام الشركات الصينية، خصوصاً في ظل بيئة الاستثمار الجاذبة والحوافز الاستثنائية الناتجة عن تطوير نظام الاستثمار التعديني ليصبح من بين الأفضل عالمياً من حيث الأطر التنظيمية.

جانب من لقاء يجمع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع شركات صينية في بكين (موقع الوزارة)

وأشاد الخريّف بمشاركة الشركات الصينية في برامج الاستكشاف والمسح الجيولوجي بالمملكة، التي تستهدف تغطية نحو ثلث مساحة المملكة ضمن منطقة «الدرع العربي»، حيث أسهمت هذه البرامج في رفع تقديرات حجم الثروات المعدنية من 1.3 تريليون دولار إلى 2.5 تريليون دولار.

كما أبرز الوزير المزايا التنافسية التي تتمتع بها البيئة الاستثمارية في السعودية، بدءاً من الموقع الجغرافي الذي يربط 3 قارات، مروراً بالبنية التحتية المتطورة، وأسعار الطاقة التنافسية، وصولاً إلى سهولة إصدار التراخيص وتبسيط الإجراءات الحكومية. وأوضح أن منظومة الصناعة والثروة المعدنية تقدم ممكنات وحوافز متعددة لدعم الاستثمارات وتسهيل رحلة المستثمرين في القطاع.

وتضمنت فعاليات ورشة العمل المصاحبة للقاء عروضاً تقديمية عن «الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية»، ومناطق الاستكشاف التعديني في المملكة، إضافة إلى استعراض الحوافز والممكنات الموجهة للمستثمرين، وأحدث الممارسات المستدامة في القطاع، مع تسليط الضوء على أهمية تحفيز الابتكار واعتماد الحلول الذكية في عمليات التعدين وإدارة المناجم.

وتأتي مشاركة الخريّف في اللقاء ضمن زيارته الرسمية إلى الصين، من 22 حتى 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، التي تستهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، واستقطاب استثمارات نوعية تدعم خطط التنمية الاقتصادية في المملكة.

ومن جانب آخر، نظمت وزارة الصناعة والثروة المعدنية ندوة افتراضية استعرضت الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التعدين السعودي، أمام نحو 15 شركة فرنسية، في إطار جهود الوزارة لتسريع وتيرة استكشاف الثروات التعدينية بالمملكة وجذب الاستثمارات النوعية.

وتناولت الندوة استعدادات الوزارة لبدء منافسة علنية متعددة الجولات في 28 سبتمبر الحالي على 162 موقعاً تعدينياً جديداً ضمن خطة أوسع لطرح أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع من «الأحزمة المتمعدنة» خلال عام 2025.

وتأتي هذه الندوة استعداداً لـ«يوم التعدين السعودي - الفرنسي» المزمع تنظيمه في 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

الصين تعزز جهود تدويل اليوان وتتعهد بتشديد الرقابة على المخاطر المالية

الاقتصاد صورة توضيحية لأوراق من اليوان والروبل وسط أعلام الصين وروسيا (رويترز)

الصين تعزز جهود تدويل اليوان وتتعهد بتشديد الرقابة على المخاطر المالية

أعلنت الصين، الأربعاء، حزمة إجراءات جديدة لتعزيز الاستخدام العالمي لعملتها اليوان، وخطوات أخرى لتطوير إدارة السيولة في أسواق النقد المحلية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد امرأتان تمشيان مع كلبيهما على طول الشاطئ في يوم ممطر في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

اختلال الاقتصاد الصيني يتعمّق… تراجع استهلاك غير مسبوق منذ 3 سنوات

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة الثلاثاء أن الاقتصاد الصيني يعاني من اختلال متزايد في التوازن بين القطاعات، مع تراجع ملحوظ في الاستهلاك والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

تشدّد الصين الرقابة على استثماراتها الخارجية، ونقل التكنولوجيا، وتوسّع أدواتها للرد على الضغوط الغربية، وحماية مصالحها الاقتصادية والتقنية في المنافسة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يشتري الناس الخضراوات في سوق بمدينة شنيانغ، بمقاطعة لياونينغ شمال شرق الصين (أ.ف.ب)

تضخم المنتجين في الصين يقفز بـ 3.9% في أعلى مستوياته منذ 4 سنوات

قفزت أسعار باب المصنع في الصين لترتفع للشهر الثالث على التوالي خلال مايو (أيار) الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.