انهيار الأسهم يهدد بتحويل الصيف خريفاً كارثياً

الركود الأميركي المحتمل و«بنك اليابان» يغذيان المخاوف

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)
TT

انهيار الأسهم يهدد بتحويل الصيف خريفاً كارثياً

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

يستعد كبار المستثمرين لمواصلة هبوط سوق الأسهم الذي بدأ هذا الصيف إلى فصل الخريف؛ خشية أن تتحول موجة البيع الحالية موجة أوسع نطاقاً بعد الاضطرابات التي أثارها القلق بشأن الركود الاقتصادي الأميركي ومفاجأة «بنك اليابان» لمضاربي العملة.

وقد هدأ التراجع المفاجئ لتداولات الأسهم والعملات الأجنبية المزدحمة التي ولّدت حلقات مفرغة من انخفاض الأسعار والتقلبات وبيع صناديق التحوط، حيث ارتفعت الأسهم العالمية بنحو 2 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

لكن مديري الأصول الذين يشرفون على مئات المليارات من الدولارات من الاستثمارات قالوا إنهم كانوا أكثر عرضة لمواصلة بيع الأسهم بدلاً من إعادة شرائها، مع وجود علامات ضعف في سوق العمل الأميركية والاتجاهات الاستهلاكية العالمية التي تخفض من سقف الهزات الارتدادية في السوق.

وحلّت المخاوف محل عقلية الشراء عند الانخفاض، حيث كان المستثمرون عادة يستجيبون لعمليات البيع من خلال المراهنة على التعافي.

وقال نائب مدير صندوق النقد الدولي السابق ورئيس الاقتصاد العالمي في الذراع البحثية لشركة «أموندي»، محمود برادان: «إنه ليس مجرد حادث مالي كبير، والذي ربما يمكننا وصفه الأسبوع الماضي على أنه كذلك. إنه أوسع من ذلك». ويتوقع أن يظل المستثمرون، الذين خفضوا بالفعل مراكز الأسهم وتحولوا بشكل متزايد إلى الأصول النقدية وفقاً لـ«بنك أوف أميركا»، حذرين.

ويمثل مايكل كيلي، رئيس الأصول المتعددة في «باينبريدغ إنفسمنت»، التي تشرف على نحو 170 مليار دولار من صناديق العملاء، من بين أولئك الذين خفضوا مراكز صناديقهم في أسواق الأسهم، وقد تتراجع أكثر. وقال: «سيكون الأمر متقلباً للغاية في الشهرين المقبلين».

وأضاف أن أول خفض لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، المتوقع الشهر المقبل، قد يكون متأخراً للغاية لإنقاذ الاقتصاد.

وتراجعت توقعات المستثمرين للنمو العالمي إلى أدنى مستوياتها منذ ثمانية أشهر.

متداولون أثناء جرس الإغلاق في بورصة نيويورك للأوراق المالية (وكالة حماية البيئة)

من يبيع بعد ذلك؟

أدى تقرير ضعيف عن العمالة الأميركية وصدمة رفع أسعار الفائدة من «بنك اليابان» إلى بيع في سوق الأسهم العالمية مع توجه صناديق التحوط المرتبطة بالتقلب واتباع الاتجاهات السائدة عن الأسواق وتوجه المستثمرين القلقين إلى السندات الحكومية.

وقد أدى رفع أسعار الفائدة من جانب «بنك اليابان» إلى تدمير مليارات الدولارات من الصفقات المربحة سابقاً، حيث اقترض المضاربون الين بثمن بخس لشراء أصول ذات عائد أعلى مثل أسهم التكنولوجيا الأميركية. وتقدر «جيه بي مورغان» أن نحو 70 في المائة من هذا التداول قد تم إلغاؤه الآن. لكن تدفقات الأموال المرتبطة بالمراكز المتعلقة بالين يصعب قياسها، وقال برادان إن احتمال المزيد من التفكيك يجعل الناس أكثر كراهية للمخاطرة.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس»، جيري فاولر، إن بيع صناديق التحوط ربما انتهى، لكن مديري الاستثمار الرئيسيين الأبطأ في الحركة غالباً ما يستغرقون من أربعة إلى ستة أسابيع لضبط محافظهم الاستثمارية.

من جانبها، قالت مديرة محفظة الأصول المتعددة في «إدموند دي روتشيلد إنفستمنت بارتنرز»، ماري دي ليساك، إن مديري الصناديق هؤلاء قد يكونون التاليين في البيع، لكنهم سيفعلون ذلك بناءً على البيانات الاقتصادية.

وفي حين أنها لا ترى تباطؤاً شديداً في الولايات المتحدة على الأرجح، إلا أنها لم تكن تشتري الأسهم، وفضلت بدلاً من ذلك خيارات البيع، التي تؤمن ضد خسائر الأسهم من خلال الدفع عند انخفاض الأسواق.

وقال استراتيجي «غولدمان ساكس»، سكوت روبنر، في مذكرة إن صناديق المعاشات التقاعدية ستبيع أيضاً المزيد من التعرض للأسهم وتنتقل إلى الدخل الثابت، مضيفاً أن النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) كان أسوأ فترة للوول ستريت منذ عام 1950.

متداول براقب العملات في المقر الرئيسي لبنك «كيه إي بي هانا» في سيول (أ.ب)

اضطراب

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار الأميركي في «راسل إنفتمنتس»، بول إيتلمان، إن تقريراً ضعيفاً آخر عن الوظائف الأميركية سيكون له القدرة على إطلاق تقلبات جديدة. ويعد خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر المصرف المركزي السنوي في جاكسون هول في الأسبوع المقبل وتقرير أرباح عملاق الذكاء الاصطناعي «أنفيديا» في أواخر أغسطس (آب) من الأحداث الأخرى التي تشكل مخاطرة في السوق.

وقال كبير استراتيجي الأصول المتعددة في «بيكتيت لإدارة الأصول»، أرون ساي، إن «التقلب يجعل من الصعب زيادة التعرض حتى لو كنت تعتقد أنه منطقي بشكل أساسي».

وتميل متطلبات المخاطرة لمديري الأموال إلى منعهم من شراء الأسهم عندما تتقلب الأسعار على نطاق واسع. ووصل مقياس التقلب المتوقع لمؤشر «ستاندرد آند بورز» في «وول ستريت» والأوروبي إلى أعلى مستوياته منذ سنوات عدة قبل أن قبل أن يتراجع ولكن مؤشراً آخراً مرتبطاً به يستمر في إرسال إشارات تحذيرية. ويرتفع مؤشر التقلب في البورصة، وهو مقياس آخر في سوق الخيارات عندما يتوقع المتداولون أن يكون المؤشر في البورصة نفسه مضطرباً، فوق علامة 100؛ مما يشير إلى أن تقلبات السوق لم تنته بعد.

وقال رئيس استراتيجية تداول الأسهم في «سيتي غروب»، ستيوارت كايزر: «يجب أن تبقي مؤشر التقلب في البورصة تحت المراقبة حتى ينخفض إلى ما دون 100، فهو المقياس الرئيسي في هذه المرحلة».


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، اليوم (الجمعة)، بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أظهرت تراجع إنفاق المستهلكين في متاجر التجزئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تستقر قرب مستويات قياسية وسط ارتفاع النفط

اتسمت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بالاستقرار إلى حد كبير يوم الجمعة، بعد يوم من إغلاق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مستوى قياسي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار الذكاء الاصطناعي «إيه آي» يعلو جدار مركز «غوغل» الجديد خلال حفل افتتاحه في برلين (د.ب.أ)

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع العوائد الحقيقية للسندات لأعلى مستوى في أكثر من عقد

قفزت مؤشرات تكلفة الاقتراض المعدلة وفقاً للتضخم إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد في الاقتصادات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالاستقرار، يوم الجمعة، لكنها ظلت متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في ظل متابعة المستثمرين لتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قلادة ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بالعاصمة الهندية نيودلهي (رويترز)

الذهب يتراجع بضغط من عمليات جني الأرباح ويتجه لخسارة أسبوعية

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسائر أسبوعية، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشركات الألمانية تُخفض استثماراتها في أميركا لأدنى مستوى في ثلاث سنوات

أشخاص يتجولون في الحي المالي بالقرب من بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)
أشخاص يتجولون في الحي المالي بالقرب من بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)
TT

الشركات الألمانية تُخفض استثماراتها في أميركا لأدنى مستوى في ثلاث سنوات

أشخاص يتجولون في الحي المالي بالقرب من بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)
أشخاص يتجولون في الحي المالي بالقرب من بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)

خفضت الشركات الألمانية استثماراتها في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات، في النصف الأول من عام 2026، حيث غذت سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة عدم اليقين بين الشركاء التجاريين عبر الأطلسي.

وانخفضت الاستثمارات المباشرة في النصف الأول من العام بنحو الثلثين على أساس سنوي لتصل إلى 4.3 مليار يورو (5 مليارات دولار)، وهو أدنى مستوى منذ عام 2023، حسبما نقلت «رويترز» عن حسابات للمعهد الاقتصادي الألماني.

وبالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2024، يُمثل ذلك انخفاضاً بنسبة تقارب 80 في المائة، وفقاً للتقرير الذي يستند إلى بيانات من البنك المركزي الألماني.

وقالت سمينة سلطان الباحثة في المعهد الاقتصادي الألماني: «يتواصل هذا الاتجاه التنازلي الذي كان واضحاً منذ بداية ولاية ترمب الثانية في يناير 2025». وفقاً لـ«رويترز».

ومنذ عودته إلى منصبه، هدد ترمب معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين الدوليين بفرض رسوم جمركية على الواردات في محاولة للحصول على تنازلات تُفيد واشنطن. فعلى سبيل المثال، في محاولة لتجنب الرسوم الجمركية الباهظة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، وافق الاتحاد الأوروبي العام الماضي على اتفاقية تضمنت تعهداً باستثمار 600 مليار دولار.

وأظهرت البيانات أن متوسط ​​استثمارات الشركات الألمانية في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام بلغ 15.8 مليار يورو في السنوات الخمس التي سبقت جائحة «كوفيد-19»، أي ما يقرب من أربعة أضعاف مستوى عام 2026.

مع ذلك، أوضحت سمينة سلطان أن الفترة من 2020 إلى 2023 تأثرت بشكل كبير بـ«الظروف الاستثنائية» للجائحة، حيث شهدت بعض السنوات تدفقات استثمارية صافية إلى الخارج.

ودرس الباحثون تركيبة تدفقات الاستثمار حتى عام 2025، ووجدوا أن كلاً من قروض الاستثمار المباشر والأرباح المعاد استثمارها كانت مرتفعة بشكل استثنائي، بينما ظل رأس المال السهمي بالمعنى الأضيق - أي توازن الاستثمارات الجديدة وعمليات التصفية - دون المتوسط.

وقالت سمينة سلطان: «لذلك، تواصل الشركات العاملة بالفعل في الولايات المتحدة إعادة استثمار أرباحها التي تجنيها في البلاد. وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال سوقاً جاذبة بشكل عام». ومع ذلك، أشارت إلى أن الشركات كانت مترددة في ضخ رؤوس أموال جديدة.


الأسهم السعودية تواصل مكاسبها في أول جلسة بعد تعيين السديري

رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تواصل مكاسبها في أول جلسة بعد تعيين السديري

رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار تداول السعودية (رويترز)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات الأحد، مواصلاً المكاسب التي حققها في نهاية الأسبوع الماضي، وسط تحسن في السيولة واتساع نطاق الارتفاعات لتشمل عدداً كبيراً من الأسهم، بينما يترقب المستثمرون أثر التغييرات الأخيرة في قيادة هيئة السوق المالية على السوق خلال الفترة المقبلة.

وصعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنحو 0.7 في المائة خلال الساعة الأولى من التداولات، ليتداول قرب مستوى 10900 نقطة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» 0.8 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» 1 في المائة.

وجاءت مكاسب السوق بعد صدور أمر ملكي، الخميس الماضي، بتعيين مازن السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، خلفاً لمحمد القويز الذي شغل المنصب منذ عام 2017. ويُعد السديري من أبرز المتخصصين في أبحاث الأسواق المالية، إذ شغل مناصب قيادية في قطاع الأبحاث والاستثمار قبل انتقاله إلى رئاسة الجهة المنظمة للسوق المالية السعودية.


«الفيدرالي» المنقسم... محضر يوليو يكشف حسابات سبتمبر

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أمام سماء زرقاء في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أمام سماء زرقاء في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» المنقسم... محضر يوليو يكشف حسابات سبتمبر

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أمام سماء زرقاء في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أمام سماء زرقاء في واشنطن (رويترز)

تتجه الأنظار خلال الأسبوع الذي يبدأ في 17 أغسطس (آب) إلى مجموعة من البيانات والقرارات الاقتصادية التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية وحركة أسواق العملات والسندات، وفي مقدمتها محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات بشأن توجهات صانعي السياسة النقدية وإمكان رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). ويتزامن ذلك مع تراجع توقعات المستثمرين بعد صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع وانخفاض طفيف في التضخم، فيما لا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 27 في المائة لرفع الفائدة الشهر المقبل. وفي أوروبا، تبرز بيانات مؤشرات مديري المشتريات والتضخم في بريطانيا، بينما تتركز الأنظار في آسيا على حزمة من البيانات الصينية واليابانية، وسط استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. كما تواصل الأسواق متابعة أسعار النفط وتطورات الشرق الأوسط، ولا سيما المساعي الأميركية - الإيرانية واحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز.

محضر «الفيدرالي» في الواجهة

في الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر يوليو (تموز) يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات تكشف مدى الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة، وما إذا كان صانعو السياسة يميلون إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). وكانت اللجنة قد صوتت بأغلبية 9 مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة، فيما أيد ثلاثة أعضاء رفعها لكبح التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف.

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الشهر المقبل بعد صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع، إلى جانب انخفاض طفيف في التضخم. وتسعّر أسواق المال الأميركية حالياً احتمالاً يبلغ 27 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، فيما لا يتم تسعير رفعها بالكامل قبل أوائل العام المقبل.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في يوم مراسم تنصيبه (أرشيفية - رويترز)

ولا يقتصر اهتمام الأسواق على محضر «الفيدرالي»، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، تشمل القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر أغسطس، ومسحي «إمباير ستيت» و«فيلادلفيا» للتصنيع، إلى جانب بيانات الإنتاج الصناعي وأسعار الواردات والصادرات وبدء بناء المنازل ومبيعات المنازل قيد الانتظار.

وفي كندا، تُصدر بيانات التضخم لشهر يوليو يوم الاثنين، حيث يتوقع الخبراء استقرار الضغوط السعرية الأساسية، مما يدعم اتجاه البنك المركزي الكندي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال ما تبقى من عام 2026.

أوروبا... الطاقة والتضخم تحت المجهر

وفي أوروبا، تتركز الأنظار على القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر أغسطس (آب) في فرنسا وألمانيا ومنطقة اليورو، والتي ستقدم مؤشرات على أداء اقتصادات المنطقة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

كما تصدر بيانات الوظائف والأجور في بريطانيا يوم الثلاثاء، تليها أرقام التضخم لشهر يوليو يوم الأربعاء. وتُعد حركة الأجور المؤشر الأهم لتقييم التأثيرات الثانوية للتضخم الناجم عن حرب إيران، وسط توقعات الأسواق بإمكانية رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وتتوقع «إنفستك» تراجع المؤشر المركب لمنطقة اليورو، مع استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، الذي أسهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز مجدداً.

بيانات الصين واليابان ترسم صورة النمو

وفي آسيا، تتصدر البيانات الصينية لشهر يوليو (تموز) المشهد، حيث تُصدر السلطات يوم الاثنين حزمة بيانات مهمة لشهر يوليو (الإنتاج الصناعي، مبيعات التجزئة، والاستثمار في الأصول الثابتة). وتتوقع المؤسسات المالية مثل «غولدمان ساكس» استمرار ضعف الأداء في القطاع العقاري والصناعي، مما يعزز التوقعات بالمزيد من الدعم الحكومي.

حاوية في ميناء نينغبو-تشوشان بمدينة نينغبو في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

أما اليابان، فتترقب الأسواق بيانات النمو الاقتصادي وسط توقعات ببلوغها نسبة 0.5 في المائة خلال الربع الثاني. كما تترقب طلبيات الآلات والتجارة والتضخم، إلى جانب عمليات شراء بنك اليابان للسندات الحكومية، في وقت بدأت فيه الأسواق تسعير قدر كبير من التشديد النقدي الإضافي.

وبالتوازي مع البيانات الاقتصادية، يبقى النفط والتطورات في الشرق الأوسط عاملاً مشتركاً يضغط على توقعات الأسواق العالمية، في ظل ترقب أي تقدم في المفاوضات الأميركية - الإيرانية قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على أسعار الطاقة والتضخم، ولا سيما في الاقتصادات الأوروبية.