بعد نحو شهر من تصدر اسم حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، المشهد الرياضي، إثر قيادته «الفراعنة» لتحقيق أفضل مشاركة لهم في تاريخ كأس العالم، عاد اسم «العميد» إلى صدارة الاهتمام في مصر، لكن هذه المرة بعيداً عن المستطيل الأخضر، على خلفية مشاجرة عائلية أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتداول مستخدمون على منصات التواصل، السبت، مقاطع مصورة لمشاجرة قيل إنها وقعت في أحد الأماكن بمنطقة الساحل الشمالي المصري، وجمعت دان آدم، زوجة حسام حسن، وهويدا الغرباوي، زوجته الأولى، وعدداً من أفراد الأسرة، وتحولت من مشادة كلامية إلى اشتباكات بالأيدي.
وبحسب روايات متداولة في وسائل إعلام محلية، استدعت حدة المشاجرة تدخل الشرطة، فيما تعرض حسام حسن لحالة إغماء نتيجة الانفعال، ونُقل إلى المستشفى للاطمئنان على حالته الصحية.
وتضاربت المعلومات المنشورة بشأن الوضع العائلي للمدير الفني لمنتخب مصر؛ إذ أشارت تقارير إلى أن هويدا الغرباوي طليقته، بينما نفى أحمد حمد محاميها ومحامي ابنتها يارا، ذلك، مؤكداً في تصريحات لوسائل إعلام محلية أنها لا تزال زوجته قانونياً.
وسرعان ما خرجت الواقعة من نطاقها العائلي لتصبح واحدة من الموضوعات الأكثر تداولاً عبر مواقع التواصل ومحركات البحث في مصر، وسط إعادة نشر مقاطع المشاجرة والتعليق عليها، في مشهد أعاد الجدل بشأن الحدود الفاصلة بين الحياة الخاصة للشخصيات العامة واهتمام الجمهور بتفاصيلها.
وزاد من الاهتمام بالواقعة ارتباطها بأحد نجوم كرة القدم المصرية، الذي عاش خلال الأسابيع الماضية واحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية. ومنذ ذلك المشوار، حظي المدير الفني للمنتخب باهتمام جماهيري وإعلامي لافت، وهو ما جعل تفاصيل الواقعة العائلية تنتقل سريعاً من مكان حدوثها إلى الفضاء العام، وتتحول إلى مادة للتداول والتعليقات، بعضها اتخذ طابعاً ساخراً، فيما انتقد آخرون تصوير المشاجرة ونشر تفاصيل أزمة عائلية على نطاق واسع.

ويرى محمد البرمي، خبير الإعلام الرقمي والناقد الرياضي، أنه «لا أحد يحب أن يصبح الحديث عن المدير الفني لمنتخب مصر مرتبطاً بأزمات تخص زوجاته، سواء الأولى أو الثانية»، ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «جزءاً كبيراً من صناعة الأزمة يعود إلى التركيز المبالغ فيه على الحياة الشخصية في وقت ينبغي أن ينصب فيه الحديث عن المدير الفني لمنتخب مصر على طريقة قيادته للمنتخب».
ولا يعفي البرمي، حسام حسن من المسؤولية، موضحاً: «كان ينبغي، منذ خروج أول أزمة إلى العلن، أن يحاول وضع حد لتأثير مشكلاته الشخصية على صورته بوصفه مديراً فنياً للمنتخب، لكن في الوقت نفسه تظل هذه خلافات عائلية، والتركيز عليها وربطها بمنصبه في المنتخب يحمل، في رأيي، قدراً كبيراً من المبالغة».
ويتابع: «يجب أن يجد حسام حسن حلاً لهذه الخلافات، وأن يدرك أنه أصبح مضطراً إلى الحفاظ على خصوصية حياته الشخصية وإبعادها قدر الإمكان عن الإعلام وصفحات المدونين والمؤثرين، لأن وصول هذه التفاصيل إلى المجال العام يضر باسمه، وينعكس كذلك على صورة المنتخب، وهذا هو الواقع». ولم تكن الواقعة الأخيرة هي الأولى التي تخرج فيها تفاصيل من الحياة العائلية لحسام حسن إلى المجال العام؛ ففي يونيو (حزيران) العام الماضي، وصلت خلافات مرتبطة به وبزوجته دان إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عقب ظهورها في بث مباشر عبر عدد من المواقع الإخبارية المحلية، وتطرقها إلى جوانب من حياتهما المشتركة.
وكان حسام حسن قد قاد المنتخب المصري إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026، في أفضل إنجاز لمصر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، ونجح المنتخب للمرة الأولى في تجاوز دور المجموعات، قبل أن يتخطى أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32، محققاً أول انتصار مصري في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، ثم ودَّع البطولة بعد مواجهة مثيرة أمام الأرجنتين انتهت بفوز الأخيرة 3 - 2.









