الشوربة... طريقة صحية لتناول الطعام طوال السنة

دراسات متقدمة حول دورها في تحسين عمليات «غربلة المعدة»

الشوربة... طريقة صحية لتناول الطعام طوال السنة
TT

الشوربة... طريقة صحية لتناول الطعام طوال السنة

الشوربة... طريقة صحية لتناول الطعام طوال السنة

ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) المقبل لمجلة علم وظائف الأعضاء والسلوك Physiology & Behavior، سيعرض الباحثون من قسم التغذية البشرية في جامعة فاخينينجن بهولندا نتائج دراستهم تأثير تناول أنواع الشوربة مقارنة ببقية أنواع الأطعمة، وذلك من خلال دراسة تأثيرات كيفية تصفيف مكونات الطعام داخل المعدة Gastric Layering على عملية غربلة المعدة Gastric Sieving وخروج الأطعمة والسوائل منها إلى الأمعاء، وبالتالي تأثير نوعية الأطعمة التي نتناولها على المحصلة النهائية في إفراغ المعدة من الطعام والشعور تالياً بالجوع.
واستخدم الباحثون تصوير المعدة بالرنين المغناطيسي كوسيلة لتقييم التأثيرات تلك على ثلاثة عناصر: العنصر الأول هو «حركة المرور» لدخول الطعام والشراب إلى المعدة والعنصر الثاني هو رصف وترتيب أماكن الوقوف للأطعمة والسوائل في «ساحة المواقف» داخل المعدة، والعنصر الثالث هو «حركة المرور» لترتيب خروج الطعام والشراب من المعدة إلى الأمعاء.
طبق الشوربة
وتعتبر أطباق الشوربة أحد المكونات الصحية لوجبات الطعام، وخصوصاً وجبة الغداء ووجبة العشاء. ويشير كثير من نتائج الدراسات الطبية حول تناول الشوربة إلى دورها في تقليل تناول الطعام خلال الوجبة وإلى مساهمتها في تنظيم عملية إفراغ المعدة وإتمام بقية عمليات الهضم في الأمعاء بطريقة مريحة تُقلل من الشعور بالتخمة والتلبك المعوي واضطرابات عمل الجهاز الهضمي، والأهم هو المساهمة في خفض وزن الجسم وتقليل احتمالات الإصابة بالسمنة.
ونظراً للتطورات الطبية في دراسة آليات عمل المعدة ودراسة عمليات كيفية ترتيب امتلاء المعدة بالطعام والشراب وعمليات طريقة إفراغ محتويات المعدة ومدى تأثيرات ذلك على راحة الشعور بعد تناول الطعام وعلى مدى سرعة الشعور بالشبع وبالجوع لاحقاً، فقد ظهر حديثاً عدد من المصطلحات الطبية ذات الصلة بهذه الجوانب.
ويعتبر مصطلح «غربلة المعدة» أحد المصطلحات الطبية والفسيولوجية التي تبحث في تأثيرات إما بطء أو سرعة إفراغ محتويات المعدة من الطعام بعد تناول وجبة الطعام، وخصوصاً تأثيرات ذلك على الشعور بالشبع وعلى احتمالات الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة الأخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغيرها. كما يُعتبر مصطلح «تصفيف المعدة» أحد المصطلحات الأخرى ذات العلاقة بكيفية ترتيب مكونات الطعام داخل وعاء المعدة أثناء وبعد تناول وجبة الطعام. ولذا كان عنوان دراسة الباحثين من هولندا هو: «قصة تصفيف المعدة وغربلة المعدة: إفراغ المعدة من وجبة الطعام السائلة بالخلط مع الماء أو المتناولة بشكل منفصل».
الأطعمة داخل المعدة
والواقع أن ثمة الكثير من الجوانب المتعلقة بفهمنا لكيفية امتلاء معدة أحدنا بأصناف الأطعمة والمشروبات التي نتناولها، والذي يحصل حقيقية هو غاية في الدقة والتعقيد، ذلك أن في المعدة تحصل عمليات مختلفة بهدف إتمام عملية تنظيم وترتيب تصفيف طبقات أنواع الأطعمة والمشروبات فيها، وعمليات مختلفة لتنظيم وترتيب إخراج طبقات الطعام والشراب منها كما هو حال الغربلة بالغربال أو المنخل.
وذكر الباحثون في مقدمة دراستهم أربع نقاط علمية، وهي: الأولى، أن داخل المعدة وبعد البلع Intragastrically Post Ingestion، يتم وضع وصفّ ورصّ طبقة الأطعمة الغنية بالماء بشكل منفصل عن مكان وضع وصفّ طبقة سائل الماء وأيضاً بشكل منفصل عن الأطعمة الأشد صلابة والأقل ليونة. ثانياً، الطبقة السائلة والفقيرة في محتواها بالعناصر الغذائية تخرج من المعدة إلى الأمعاء بسرعة وقبل الطبقة الغنية والممتزجة والمختلطة بالعناصر الغذائية. ثالثاً، إفراغ المعدة يكون أسرع حينما لا تمتزج طبقة السوائل بمكونات من العناصر الغذائية. رابعاً، من الممكن إبطاء إفراغ المعدة عبر خلط الطعام بالماء قبل تناول الطعام.
والواقع أن نتائج البحث العلمي تدل على أن المواد الصلبة تخرج ببطء من المعدة مقارنة بالمواد السائلة. كما أن أنواع الشوربات، التي تم إعدادها من المرق المائي لحساء اللحوم أو الدجاج، تخرج من المعدة بسرعة أعلى من خروج أنواع الشوربات التي تم إعدادها بخلط ومزج الخضراوات واللحوم مع المرق المائي للحوم أو الدجاج. والسبب كما قال الباحثون الهولنديون في دراستهم هو أن نسبة السوائل هي التي تحدد سرعة الخروج من المعدة، وكلما ارتفعت النسبة زادت سرعة الخروج وقلت مدة بقاء تلك النوعية من الطعام في المعدة. وأضاف الباحثون بالقول: «إن هذه العملية لغربلة المعدة لم تتم دراستها بالنسبة للأطعمة السائلة Liquid Foods». ولذا قال الباحثون إن هدفهم من الدراسة هو تحديد ما إذا كانت عملية غربلة ونخل محتويات المعدة من الأطعمة والمشروبات تتم للأطعمة السائلة كما تتم بالنسبة للماء.
ولاحظ الباحثون الهولنديون في دراستهم، وباستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للمعدة وتطور عملية إفراغ محتويات المعدة، أن تناول كمية محددة من الماء على هيئة ماء، وماء ضمن مكونات الأطعمة المزوجة السائلة كالشوربة يزيد من سرعة إفراغ المعدة لمحتوياتها، بمقدار 34 دقيقة، مقارنة بتناول نفس كمية الماء تلك حينما تكون فقط ممزوجة ضمن مكونات الأطعمة السائلة دون شرب الماء معها. هذا على الرغم من عدم ملاحظة أي تغير في مقدار الشهية لتناول الطعام بعد ذلك.
وقال الباحثون إنهم لاحظوا أن الماء والأطعمة السائلة لا تمتزج سوياً في المعدة بل يبقى الماء أسفل طبقة الطعام السائل، وأن طبقة الطعام المحتوية على الدهون تبقى منفصلة كطبقة مستقلة. وهي نتائج أفاد الباحثون أنها تتطابق مع نتائج دراسة مشابهه تم إجراؤها عام 2013 لأطعمة شبه صلبة والماء، وهي دراسة الباحثين من بريطانيا وهولندا، والتي تم نشرها ضمن عدد 1 يونيو (حزيران) للمجلة الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء - الجهاز الهضمي والكبد علم وظائف الأعضاء American Journal of Physiology - Gastrointestinal and Liver Physiology.
* استشارية في الباطنية



صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».