الاثنين - 3 شهر رمضان 1438 هـ - 29 مايو 2017 مـ - رقم العدد14062
نسخة اليوم
نسخة اليوم  29-05-2017
loading..

طارق علي يحتفل

طارق علي يحتفل

الخميس - 23 رجب 1438 هـ - 20 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14023]
نسخة للطباعة Send by email
أين يحتفي طارق علي بمئوية «القرن الأحمر» وانتصار فلاديمير لينين؟ في كبرى صحف أميركا، «نيويورك تايمز». كان الباكستاني البريطاني من أشهر وجوه اليسار العالمي القرن الماضي، ولا يزال إلى الآن في مجلس إدارة «مجلة اليسار الجديد»، ولا يزال يكتب ويحاضر ويحلم وكأن اليسار في بداياته. وبصرف النظر عن رأيك السياسي، أو الفكري، في نشوء وسقوط اليسار، فإن طارق علي من أفضل مفكريه وأكثرهم جاذبية.
ولن يعترف طارق علي بأن لينين وصل إلى بطرسبرغ لإطاحة القيصر الروسي، على متن قطار خاص وضعه تحت تصرفه القيصر الألماني. من غير المفيد أن تناقش مفكري اليسار العالمي فيما أطلقوا هم عليه «الظروف الموضوعية»، لكن اليسار، مثل اليمين، كان محشواً بجميع الفئات: مرتقون وصُفاة مثل طارق علي، وأدعياء مثل الأكثرية الساحقة. لقد أعطي اليسار في الحقيقة أسماء فكرية متألقة خلال القرن الماضي، جان بول سارتر، وريجيس دوبريه والمؤرخ البريطاني إريك هوبسباوم، ولكن مشكلة الاشتراكية ظلت مع لينين نفسه. ففيما ظل فكر كارل ماركس قابلاً للنقاش والتطوير والتحديث باعتباره قاعدة متحركة، ظل فكر لينين وعنفه عبئاً على الشيوعية التي ظلت تهترئ إلى أن انتهت.
وكانت هذه مشكلة اليسار في العالم العربي أيضاً. القليل من العباقرة والمتقدمين وفرق طارئة من المهابيل المولودين تحت أبراج الحقد وفي بطون الخواء والسفه. والذي أسقط ألمعيات مثل محسن إبراهيم وكريم مروة وجورج حاوي وحسين مروة وفواز طرابلسي لم يكن اليمين المعادي، بل اليسار السخيف والمدعي، الذي يقرأ دليل الهاتف أكثر مما ينتمي إلى مستويات ريجيس لوبريه أو طارق علي.
والملاحظة على صمود طارق علي في خطه التاريخي ليس أنه لم يلاحظ بعد، خروج العصر من لينين، أو خروج لينين من العصر، وإنما في أن فلاديمير إيليتش لم يعد يخيف أعداءه ولا يجمع الأصدقاء من حوله. فريقان يعاملانه كأنه ذكرى غير متفق عليها: واشنطن، التي أخافتها أفكاره طوال عقود، وموسكو، التي أفشلتها أفكاره طوال العقود نفسها. تنشر المقالات حول إرث لينين في «البرافدا» وصحف أميركا وأوروبا، بالهدوء نفسه. المرحلة برمتها قد انطوت، حزناً هنا وتشفياً هناك، وثمة عالم بأكمله، في اليسار وفي اليمين، لم يعد يعرف شيئاً عن صاحب أشهر اسم في القرن الماضي. سوى أن طارق علي أسلوب جذاب وسيرة مثيرة ويجيد تقليم التاريخ من فظاعاته.

التعليقات

نيرو باتماني
البلد: 
Syria
20/04/2017 - 01:55

لايذكر احد شيوعيينا بالخير، خالد بكداش بقي ظلا للاسد الاب ،بينما الحلو اللبناني احترق بالاسيد،سلام عادل انتهى في سجن النهاية بينما عزيز الحاج يسرح ويمرح ـ
اليوم وفي تمام الساعة السابعة بتوقيت وسط اوروبا سيتم بحث مصير الرفيق لينين. وضريحه في الساحة الحمراء في التلفيزيون الروسي القناة الاولى(برنامج دعهم يتحدثون) ـــالشباب الروسي نسي من هو لبنينـــوالكثيرون في الشارع لم يعرفوا من هو لينين ، والفطاحل منهم قالوا انه كاتب،،
لقد نزع منه الشيوعية وسينزع منه الضريح، والرفيق زوغانوف (سكرتير الحزب الشيوعي الروسي حاليا)،هو نفسه منذ انهيار السوفيات،ويمشي هو الاخر في ظل بوتين ــــــ
والاجيال في العالم عاشوا ماساة مزمنةـــــوالان استلموا ماساة حقبة داعش ـــالاكثر هولاوالاقل امكانيةــ

أمين ظافر آل غريب
البلد: 
HOLLAND
20/04/2017 - 03:55

أوجَزتُم عَصراً سوفييتِيَّاً جَليدِيَّاً، بما قَلَّ ودَلَّ بجَميلِ قولٍ بليغٍ، أُستاذ الأساتيذ النَّيِّر السَّمير؛ فودَّاً ودّا٠