الأحد - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 28 مايو 2017 مـ - رقم العدد14061
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/28
loading..

هرم خوفو... مصري أصيل!

هرم خوفو... مصري أصيل!

الخميس - 24 جمادى الآخرة 1438 هـ - 23 مارس 2017 مـ رقم العدد [13995]
نسخة للطباعة Send by email
هو بلا شك معجزة معمارية بكل مقاييس العلم الحديث؛ ذلك هو الهرم الأكبر - هرم الملك خوفو ابن الملك سنفرو. ولد صاحب الهرم في قصر أبيه أول ملوك الأسرة الرابعة المصرية الأصيلة؛ وتربى خوفو واسمه بالكامل خنوم خو آف وي بمعنى خنوم يحميني؛ ويبدو أن مرضعته كانت من قرية بالمنيا أطلق عليها اسم «منعت خوفو» بمعنى (مرضعة خوفو). كان سنفرو قد حقق إنجازاً معمارياً عظيماً قبل أن يغادر الحياة ببناء أربعة أهرامات في محاولة منه للوصول إلى بناء هرم حقيقي مستوي الزوايا وليس مجرد هرم مدرج مثل أسلافه. ونتيجة للنشاط المعماري العظيم للملك سنفرو أطلق عليه المؤرخون اسم (سيد البناءين).
بمجرد أن تولى خوفو الحكم بعد وفاة أبيه بدأ في تحقيق حلمه ببناء أعظم مقبرة ملكية على شكل هرم. تولى المشروع المهندس المعماري المصري الفذ حم إيونو - ابن عم الملك خوفو. ومعاً بدآ أعظم ملحمة في التاريخ المصري القديم... بناء الهرم الأكبر بارتفاع 146 متراً وسمي ناطحة سحاب العالم القديم ومعجزته الوحيدة الباقية والخالدة على ظهر الأرض.
أثار الهرم خيال الناس على مدى العصور؛ قال عنه الرحالة العرب الأوائل: «يخشى الإنسان الزمن ويخشى الزمن الأهرامات» وكانوا يقصدون أهرامات الجيزة، وفي مقدمتهم هرم الملك خوفو. أيضاً استكثر كثير من الناس على مدى الأزمان ولدوافع متعددة ومختلفة المكانة التاريخية والحضارية المتميزة لمصر صاحبة المجد الحضاري العظيم، فاحتالوا للنيل منها وتهميش دورها، مرة بادعاء اليهود أنهم أصحاب الأهرامات! ومرة بالقول إن من بنى الأهرامات ونحتوا أبو الهول هم علماء القارة المفقودة «أطلانتس»! ثم ظهر من يدعي بأن سكاناً من الفضاء يسمون أنفسهم «النجميون» هم من بنوا الأهرامات وعلموا المصريين الحضارة! ومؤخراً سمعنا من يعقد المقارنات التي لا علاقة لها بالعلم والتاريخ بين أهرامات صغيرة بنيت من طمي بعد 1500 سنة من بناء الأهرامات المصرية ليقول بأن أهراماتهم هي الأقدم، وهي الأصل وأنهم هم أنفسهم أصحاب الفضل في حضارة الفراعنة! مجرد تخاريف وأوهام تفضح الحقد والغل، وستذهب مع تخاريف سبقتها وستبقى الأهرامات المصرية شامخة... آية منيرة من آيات الخالق العظيم الذي دعا الناس للسير في الأرض والتفكر في آياته. طعنة الجنوب هذه تشبه تماماً طعنة بروتس ليوليوس قيصر، التي جاءت من خلف ظهره.
لقد حذرت كثيراً من العبث بالتاريخ والحضارة وإقحامهما في السياسة؛ وحذرت من أبواق زرع الفرقة بين الدول والشعوب لتحقيق غايات أعداء يتربصون بنا من خلف الستار. خوفو ملك مصري ومهندس الهرم مصري وبناة الهرم مصريون ومقابرهم موجودة بجوار الهرم خلف السور المعروف باسم سور الغراب.
تحققت المعجزة لمصر ببناء الهرم بالعلم والإرادة، وكان الدافع الأعظم هو الإيمان بما يصنعون، وهذا درس التاريخ لنا فهل نعيه؛ وهل حقاً نعي أن قوة مصر نعمة لكل الشرق وضعفها نقمة على كل الشرق؟

التعليقات

د.عوض النقر بابكر محمد
البلد: 
السعودية
23/03/2017 - 03:39

الاثر التاريخى لا يقاس بحجمه بل بدلالته وانت اكثر منا خبرة فى هذا المجال وشكرا لاميرة قطر التى فعات ما عجز الاعلام السودانى عنة واقول بالسودان اكثر من ستمائه هرم وكنز لم يكشف الستار عنه بعد من المعلومات التاريخية التى تكشفالكثير من اسرار حضارة وادى النيل وقد علقت اكثر من مرة على مقالات عالمنا الكبير وطلبت منه النظر جنوبا اذ ربما توجد اجوبة للعديد من اسرار الحضارة الفرعونية وقد لايعرف القراء بان بعض الاسر من الفراعنة ينتمون الى النوبيين واسر اخرى ليبية الاصل وهذا لا يقلل من عظمة هذه الحضارة بل يزيدها زخما انسانيا وثراء

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
23/03/2017 - 08:22

أستاذ د، زاهى حواس
ان التاريخ لا ولن يتاثر بما يقوله بعض مروجو الفتن والشائعات ، فهم يعلمون جيدا من الذى بنى الهرم الأكبر ، ولكنهم يحاولون الايقاع بين مصر وأشقائها بإطلاق هذه الشائعة كما فعلوا بالنسبة لجزيرتى تيران وصنافير بالنسبة للوقيعة بين مصر وشقيقتها السعودية ، ولكن هيهات هيهات لقد فاتهم ان العلاقة بين مصر والسعودية او بين مصر والسودان هى علاقات ابدية لاتتأثر بمثل هذه المهاترات وهذه المحاولات الفاشلة اليائسة لزرع الفتن والدسائس بينهم والشباب الذي ينساق وراء هذه الشائعات معذور نظرا لصغر سنه وعدم معرفته بالعلاقة الابدية بين مصر وأشقائها ، وما يهمنا هنا ان نذكره ان القيادات هنا وهناك على وعى تام بهذه المحاولات الخسيسة للنيل من مصر وعلاقتها بأشقائها ، وأرجو الا تعير هذه الشائعات اى اهتمام لان التاريخ كفيل بالرد عليها وهو لايكذب

Mohamed el-Fatimi
البلد: 
United Kingdom
23/03/2017 - 17:52

لا شك لكل ذي عاقل أن المصريين القدماء هم من بنى الأهرامات، والشواهد التي تركوها تؤكد على ذلك. لكن المصريين القدماء ليسوا مصريي الوقت الحاضر