السبت - 26 جمادى الآخرة 1438 هـ - 25 مارس 2017 مـ - رقم العدد13997
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/03/25
loading..

روسيا في ليبيا... عادي!

روسيا في ليبيا... عادي!

الأربعاء - 16 جمادى الآخرة 1438 هـ - 15 مارس 2017 مـ رقم العدد [13987]
نسخة للطباعة Send by email
نفي وزارة الدفاع الروسية، أمس (الثلاثاء)، 14 مارس (آذار)، الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام بشأن نشر وحدات «قوات خاصة روسية» في ليبيا، ليس جديداً.
في التفاصيل، فإن وكالة «رويترز» للأنباء نشرت تقريراً مثيراً عن التدخل الروسي، في الصراع الليبي الداخلي، بين قوى محسوبة على جماعة الإخوان ومن يحالفها، وقوات الجيش الوطني بقيادة الجنرال خليفة حفتر، ومعه حكومة طبرق وبنغازي في الشرق الليبي.
وللتذكير، فإنه في أبريل (نيسان) 2016، حذَّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في حديث لتلفزيون «روسيا اليوم»، المجتمع الدولي من التدخل في ليبيا دون تفويض من مجلس الأمن الدولي.
باختصار شديد، شرق ليبيا، يعني جهة الحدود المصرية، يخضع للحكومة الممثلة في مجلس النواب الذي يتخذ من طبرق مقراً مؤقتاً له، وتهيمن قوات الجيش الوطني، بقيادة حفتر، على أغلب المنطقة الشرقية، بينما الغرب، وفيه العاصمة طرابلس، يخضع لحكومة موالية لجماعة الإخوان، ومعها ميليشيات مسلَّحة، لها جيوب في المنطقة الشرقية، كما أن للجيش الوطني جيوباً في المنطقة الغربية أيضاً.
التطوّر الأخطر كان هجوم سرايا الدفاع عن بنغازي على المنطقة النفطية في راس لانوف، مما دعا طيران الجيش لقصف هذه التشكيلات.
في السياسة، هناك رؤية تونسية جزائرية، أوروبية، ترى وجوب إشراك جماعة طرابلس وفجر ليبيا («الإخوان» ومن معهم) في السلطة، وأنه لا يمكن شطب هؤلاء من المشهد، بينما ترى أطراف أخرى، منها مصر، ومعها روسيا، مثلاً، التركيز على محاربة الجماعات الأصولية المسلحة من خلال دعم برلمان طبرق وجيشها الوطني بقيادة حفتر، ولهذا السبب زار الجنرال حفتر روسيا في وقت سابق.
طبعاً مصر شريكة في جهود الحوار السياسي الليبي، وقد استضافت حواراً ليبياً في القاهرة، وشاركت مع تونس والجزائر، وغيرهما، في بناء إجماع وطني ليبي، لكنَّ هناك اختلافاً في الأولويات.
ما يهم هنا هو أنه من الطبيعي أن يكون لروسيا دور ميداني عسكري أمني استخباري ما على الأرض، كما أن دولاً غربية، منها أميركا، لديها تدخلاتها، المثبَتة.
الواقع أنه من حق مصر أن تقلق من الوضع في ليبيا، وتسعى لهزيمة الشر هناك، خصوصاً أنها فعلاً في حالة حرب مع الجماعات الإرهابية بسيناء، مع وجود «الازدهار» الداعشي بسرت والبيضاء وغيرهما.
روسيا في حالة غرق، واستغراق كامل في مياه ورمال الشرق الأوسط التي ما دخلها أحد وخرج منها كما دخل.
الحق نقول، إن ما يجري في بلاد العرب والمسلمين، هو ما يستدعي تدخل الآخرين، لنا كان هذا التدخل أم علينا.
المراد هو أنه رغم المرافعات الروسية عن القانون الدولي والتفويض من مجلس الأمن، تلك الحجة الروسية الدائمة لرفض تدخلات غيرها، فإنها في الواقع تفعل عكس ذلك، ليس في ليبيا فقط.
مرحباً بموسكو في ديارنا... وعالم الواقع.
m.althaidy@asharqalawsat.com

التعليقات

khalid yacine
البلد: 
France
15/03/2017 - 00:18

عندما تمتنع روسيا عن التصويت في مجلس الأمن فهذا يعني أنها ستتدخل على الأرض لقطف الثمار بعد سنوات قليلة, فعلته في العراق و ليبيا و ستفعله أيضا في اليمن و أفغانستان

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
15/03/2017 - 06:03

الروس يريدون أن تسود في ليبيا حكومة موالية لهم تمنحهم نصيب الأسد من أموال النفط الليبي مقابل صفقات الأسلحة والبنى التحتية المرتقبة بعد إخضاع بقية القوى وعودة الإستقرار، بالطبع فالأوروبيين لن يروق لهم ذلك وهم من تدخلوا عسكرياً بشكل أساسي في عملية إسقاط نظام القذافي والذين سوف يكونون بلا شك داعمين لحكومة الوفاق المناوئة لحفتر مما قد يؤخر عودة أي إستقرار في ظل فشل الأطراف الليبية في التوصل لأي إتفاق على مدى سنوات طويلة وإستقواء حكومة الوفاق بدعم الغرب لها، هذا هو الربيع العربي وأزهاره التي تحولت أشواكاً في البلدان التي "ضربها" بل وهاهي الشعوب "العربية" التي أصمت آذاننا بالتفاخر بإبائها وإعتزازها بإسلامها وعروبتها تتسابق في فتح مصاريع بلدانها لكل طامع بفضل خلافاتهم مع بعضهم البعض.

habari
البلد: 
kuwait
15/03/2017 - 07:12

أستاذي الفاضل عندنا مثل كويتي يقول سأفعل ذلك أو سوف آخذ حقي بالتي أو باللتيا ، وهذا مايعملونه الروس الان وهم معاهم حق بالذي يقومون به أليس فكره الامم المتحده منهم باقي والخمس الدائمين ؟ فكره الامم المتحده عملوها خصيصا لهم أمريكا الروس كأعظم قوتين بالعالم أما إنجترا وفرنسا والصين كما يقول المثل الكويتي أبو دم خفف هم " saman deaga " أليس هم من فصّل تلك الداهيه الكبرى البدعه والفكره الجهنميه التي توصلوا إليها بعد ويلات وخساراتهم بالارواح والاموال من الحرب العالميه الثانيه نسيطر على العالم من غير فلوس ولا حرب ،نعمل منظمه نسيطر بها على العالم نفتعل حروب هنا و هناك ونأتي بالاخر كمنقذ للبشريه الذين نحن السبب بإشتعال الفتن والحروب فيها ليس بأمولنا بل بأموالهم سيدفعون من الألف إلى الياء بفضل سلاحنا الابيض الفيتو !!!

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
15/03/2017 - 09:51

استاذ مشارى الذايدى
لقد اتخذت لمقالك اليوم عنوانا هو ( روسيا فى ليبيا ....عادى ! ) ووضعت علامة تعجب كدليل على انك تتعجب لهذا الوضع المزرى والمؤسف حقا , انه لعار علينا نحن العرب والمسلمين ان نترك الدول الشيقيقة تسقط الواحدة وراء الاخرى وتصبح لقمة سائغة فى افواه الدول الاجنبية روسيا واميركا وغيرها , ونحن امة الاسلام نقف مكتوفى الايدى متفرجين على مايحدث لاشقائنا رغم اننا جميعا عرضة لهذا الذى يحدث , حتى جامعة الدول العربية قد التزمت الصمت واتخذت موقفا سلبيا مما يحدث فى سوريا وليبيا وغيرهما من الدول العربية الشقيقة رغم انها انشئت خصيصا لترعى مصالح الدول العربية وتدافع عنها وتعمل على حل مشاكلها وتحرص على وحدتها وسلامة اراضيها , وقد نبهت مرارا وتكرارا الى ان الله سبحانه وتعالى قد وضع للامة الاسلامية دستورا خاصا بها لتسير عليه فى كل شئون حياتها

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
15/03/2017 - 10:08

يتابع
2- وقال عنه سبحانه وتعالى انه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها , وهذا الدستور هو الواجب التطبيق اذا تعرضت اية دولة من الدول الاسلامية لاية مشكلة من المشاكل وهو يحثنا على الا نلجأ لغير الله والا نستعين بغير الله فى حل مشاكلنا , ففيما يتعلق بالمشكلة السورية والمشكلة الليبية وما يماثلهما من مشاكل قال الله تعالى فى كتابه العزيز الذى هو دستور الامة الاسلامية الالهى : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء الى امر الله فان فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ان الله يحب المقسطين ) صدق الله العظيم ( الآية رقم 9 من سورة الحجرات ) الا اننا للاسف الشديد لجأنا واستعنا بروسيا واميركا على اعتبار انهما الدول الكبرى فى عالمنا وتجاهلنا وأغفلنا ان نلجأ ونستعين بمن هو اعلى واكبر مما

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
15/03/2017 - 10:24

يتابع
3- فى الوجود كله , وعصينا بذلك اوامر الله سبحانه وتعالى فماذا كانت النتيجة ؟ استفحلت المشاكل وتفاقمت واستعصت على الحل لاننا ضللنا الطريق وذهبنا فى طريق آخر غير الطريق الذى رسمه لنا الله سبحانه وتعالى فوصلنا الى طريق مسدود واصابنا اليأس والاحباط , لذلك اقول انه يجب على الامة الاسلامية ان ترجع الى الله تستغفره وتتوب اليه وان تسلك الطريق الذى رسمه لها لحل مشاكلها دون ان تشرك احدا معها من الدول الاجنبية فهذه الدول لا تهمها مصلحة المسلمين بل تتمنى محوهم من الوجود , ولذلك فهى تتلكأ وتماطل ولن تحل مشاكل الدول الاسلامية بل ستزيدها تعقيدا لكى يخلو لها الجو وتقوم بقسمتها وتوزيعها على بعضهم , فيا امة الاسلام افيقى من سباتك وياجامعة الدول العربية انهضى وانشطى وقومى بواجبك ومهمتك الاساسية لحل مشكلة سوريا وليبيا واخواتهما على نحو مارسمه الله

ناظر لطيف
15/03/2017 - 13:21

جميل مقالك سيدي، النفي غير المؤكد يعني إثبات