الجمعة - 2 شعبان 1438 هـ - 28 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14031
نسخة اليوم
نسخة اليوم 28-04-2017
loading..

مجلس «مولانا» رضوان السيد

مجلس «مولانا» رضوان السيد

الجمعة - 7 جمادى الأولى 1438 هـ - 03 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13947]
نسخة للطباعة Send by email
الدكتور رضوان السيد، أستاذ منفرد، و«شيخ» في مجال الدراسات عن الفكر السياسي في الإسلام، أو «السياسة الشرعية» كما هو التعبير التراثي الفريد.
أزهري لبناني ثم أزهري مصري ثم طالب دراسات فلسفة عن الإسلام، والمسيحية، في جامعة توبنغن بألمانيا، وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.
ساهم بكثير من الأفكار والكشوفات حول تشكل الوعي الفقهي السياسي ونظرياته عبر العصور، أتذكر له بهذا الصدد، مثلاً، محاضرة ثمينة له تحت عنوان «من الخلافة والسلطنة إلى الدولة الوطنية» ألقاها في أبوظبي، قرأتها في رحلة مثيرة عن تحولات المصطلح والوعي الفقهي السياسي تبعًا لتحولات السلطات والتراكيب السياسية عبر تاريخ المسلمين.
حصل مؤخرًا، على جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية، وهو جدير بها وبغيرها، وهو إلى تبحره وتجديده، وجمعه بين طرق المشايخ القدامى والمناهج الحديثة، جواد في علمه ومشورته، وكم أفدت منه شخصيًا على هذا الصعيد.
المهم، «مولانا» الشيخ رضوان، مهتم هذا الوقت بإعادة الاعتبار للحنبلية والسلفية، وتجريدهما من الأوشاب «اللاعلمية» والحكي الإعلامي السياسي، البعيد عن رصانة العلم، والبعيد، أيضًا، عن دفاع الجهلة من المدافعين.
في حواره الأخير مع «العربية نت» للزميل فهد الشقيران، تحدث رضوان عن هذا الأمر الحساس فقال:
«لستُ أدري لماذا كرهوا الإسلام السني بالذات (بعض المثقفين العلمانيين العرب) رغم أن الذين نجحوا في إقامة دولة دينية في عالم الإسلام المعاصر لأول مرة هم الشيعة الإيرانيون».
ثم تحدث عن دراسات مهمة لمفكر أميركي من أصل لبناني، د. جورج مقدسي، اهتم في الستينات بالدراسات الحنبلية، وأعاد التقدير لها، عكس السائد في الاستشراقيات، وكانت «فكرة مقدسي الرئيسية أنّ الحنابلة هم الدعاة والمسؤولون عن العقيدة السنية، ويجادل (غولدزيهر) الذي اعتبر أنّ الأشعرية هي عقيدة أهل السنة، وليس المذهب الحنبلي».
أخيرًا، رضوان ليس متيّمًا بالحنبلية والسلفية، على العكس، هو يدعو للحفاظ على التقليد الإسلامي وإنعاشه، غير أنه هنا يتحدث بمقام الدارس العالم، الفارز للنوازع السياسية والمضمرات الطائفية في سوق الحكي عن الدراسات الإسلامية.
في الحوار، شدّد رضوان على أن المطلوب من السلفية هو «التجدد وليس التشدد».
الحاصل هو أن إلغاء السلفية محال، فهي تيار عريض يلّف المسلمين، لكن من يفهمه؟ من «يفكر» فيه، حقًا، من ينقّي العلم من الحملات السياسية حوله؟ أظن أنه ورغم «الحكي» الكثير، لكن قلة من تصدّوا للفهم والإبحار في رحلة الدرس.
لدي اعتقاد راسخ، أن سبب مشكلات المناخ العام للمسلمين اليوم، هو «قلة» القراءة في الدين والتراث، وليس العكس!

m.althaidy@asharqalawsat.com

التعليقات

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
03/02/2017 - 05:25

المشكلة ان السلفيين او المنتسبين لهم هم يريدون حجز فكر المسلم هناك في القرن الاول من الاسلام وعدم تحريره وعدم قناعتهم بأن الاسلام صالح لكل زمان وكل مكان .. المشكلة هو تمسكهم بتفسير القرآن الكريم لعلماء اجلاء كانوا منارة في وقتهم وليس وقتنا الذي نعيشه .. رغم ان رسولنا الكريم لم يفسر القرآن الكريم وأمر ان لايتم تسجيل احاديثه ..وذلك لعلمه بأن ذلك سوف يحصر الاسلام وتعاليمه في زمن معين صل الله عليه وسلم .. والدليل علي ذلك تفسير البعض حديث البدع وتطبيقه علي كل ما هو حديث رغم ان البدع تكون في العبادات والاوامر والنواهي التي جاء بها الاسلام ..لذا ظهر داعش وشاكلتهم يسيئون للاسلام والمسلمين ولقيم ديننا الحنيف الذي يدعو الي السلم والتعايش مع الاخر بمبدأ اساسي (لكم دينكم ولي دين ) و (وقولوا للناس حسنا )

محمد مزمل الحق بريطانيا
البلد: 
uk
03/02/2017 - 09:55

عشنا السلفية عبر عقود وما زلنا نعيشها. والظاهر أن فيها ليونة وفيها خشونة. والليونة نادرة، لا توجد إلا في بعض الكبار من العلماء السلفية، وأما الخشونة فهي فشت وانتشرت في أذهان الجهال والبسطاء وهم الأغلبية في جميع العالم. ونشعر بضرورة نشر السلفية اللينة والمتزنة بينهم في أسرع وقت ممكن.

habari
البلد: 
kuwait
03/02/2017 - 09:56

أنا مع إستنتاجك، إحسبها من عصر اباء الستينات بدأ الاقلال بتعليم الدين، قد قل العلم بالدين عند الاباء فكيف يحثوا أبنائهم لتعلم دينهم ! ولا تنسوا منذ آخر السبعينات إنتشرت المدارس الامريكيه والانجليزيه والفرنسيه و أمهاتهم فرحين جدا لان بانتهم وأولادهم في المدارس الفرنجه !! كنت قد كتبت مقال في أول الثمانيات ذكرت به زن لا بد من التركيز على اللغه العربيه ونحافظ عليها لانها هي المدخل لفهم الاسلام لان القران باللغه العربيه ،اليهود يفهمون ذلك جيدا فحرضوا إخوانهم اليهود في بلاد الفرنجه لترغيب الدول العربية لفتح تلك المدارس لي التعلم الافضل ، يدرسون بلغه الفرنجه ! ولا يعرفون اللغه العربيه وأهملنا لغه ديننا هو شرفنا وعزنا ومنقذنا من النار.