«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له

ينتقل عبر سوائل الجسم ويقوم بتعطيل جهاز المناعة لدى الإنسان

«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له
TT

«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له

«إيبولا».. فيروس قاتل لا علاج له

«إيبولا»، مرض فيروسي حاد ويعرف أيضًا باسم حُمى «إيبولا النزفية»، ويعتبر جزءًا من مجموعة الحميات النزفية الفيروسية التي تتسبب بها عدة عائلات من الفيروسات. وهو يصيب البشر بعدة طرق. وتكمن أهمية مناقشة هذا المرض في خطورته، حيث تبلغ نسبة الوفاة في الحالات الشديدة 90 في المائة، كما أنه لا يوجد علاج نوعي له، ولا لقاح واقٍ منه، ولا يُعرف متى سينشط ثانية وأي البلاد من العالم سيهاجم!
* فيروس «إيبولا»
تحدث إلى «صحتك» الدكتور مجدي حسن الطوخي استشاري الأمراض المعدية والصحة العامة، الخبير الأول في الشؤون الصحية بالبنك الدولي بأميركا سابقًا، ومؤلف كتاب «إيبولا الفيروس القاتل».
يعتبر فيروس «إيبولا» جنسًا من عائلة فيلوفيرايدي Filoviridae الفيروسية ويطلق عليها الفيروسات الخيطية لأنها تشبه الخيوط، ولا ترى إلا بواسطة المجهر الإلكتروني. وتوجد بين الحيوانات الثديية المضيفة Host بما فيها: القرود، والخنازير، والقوارض، وعادة تعيش في السائل البلازمي للخلايا المضيفة سواء الحيوان أم الإنسان، وإن ربط الفيروس بالخفافيش لا يخلي مسؤولية القرود عن المشاركة في الدورة البيئية للفيروس ونقله إلى الإنسان. ويعتبر الإنسان المستودع الأخير للفيروس الذي ينفذ فيه إلى خلايا وأعضاء الجسم ويؤدي إلى تدميرها نهائيًا.
ويصاب البشر بالمرض بعدة طرق: الأولى، عند تعرضهم للمضيفين المصابين عن طريق الأكل أو التعامل عن قرب أو الاتصال المباشر مع سوائل الجسم مثل اللعاب والدم والبول والسائل المنوي. والثانية عن طريق لدغات الحشرات الحاملة لهذه الفيروسات. والثالثة تتم عن طريق العدوى المباشرة من مرضى آخرين.
* أصل الفيروس
للفيروس علاقة وثيقة بالخفافيش، التي تعتبر مستودعًا لكثير من الأمراض مثل داء الكلب، ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، والإيبولا، دون أن تصاب هي بالمرض ولا تظهر عليها أعراضه.
يشير د. الطوخي إلى أنه لم يكن واضحًا تمامًا نشأة الفيروس ومصدره الأصلي إلا أخيرا عندما نشر العالم الألماني لامينجر Laminger أبحاثه بعزل الغلوبيولين المناعي IgG لفيروس «إيبولا زائير» من خفافيش الشاكوش bat Hammer headed وخفافيش الفاكهة Fruits bats أثناء انتشار وباء إيبولا في دولتي الغابون والكونغو ما بين عامي 2001 و2005. كذلك تم عزل الأجسام المضادة لفيروس ماربورج من خفافيش الفاكهة المصرية Rousettus aegyptiacus في دولة أوغندا عام 2007. وتم تأكيد المعلومات السابقة من مركز مراقبة الأمراض واتقائها (CDC) بأميركا عام 2013 والنشرة المحدثة في عام 2014.
وكان آخر وباء لإيبولا عام 2014 بدولة غينيا نتيجة ملامسة طفل صغير للخفاش وأكله لحم خفاش من الغابة نتج عن إصابته وباقي عائلته بالفيروس ووفاتهم جميعًا، ثم انتقل المرض بعد ذلك إلى الممارسين الصحيين المخالطين لهم.
واكتشف فيروس إيبولا في السبعينات من القرن الماضي علي يد عالم الفيروسات البلجيكي بيتر بيوت Peter piot في كينشاسا - وهي عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) - من عينة دم من راهبة بلجيكية أصيبت بإعياء بسبب مرض غامض في يامبوكو، وهي قرية منعزلة في الجزء الشمالي من الدولة. ولم يكن الفيروس معلومًا في ذلك الوقت للعلماء العاملين في الميدان ثم بتزايد الحالات من نفس الدولة أطلق عليه «إيبولا»، وهو اسم نهر قريب للمنطقة التي اكتشف فيها الفيروس.
* انتشار المرض
إن تاريخ انتشار المرض والحالات المرصودة هو حسب التاريخ التنازلي اعتبارا من 2016 إلى 1976. وعلى الرغم من أن بداية ظهور المرض كان في عام 1976 في السودان، لكن سبق ذلك رصد لعدد 28 وباءً في أفريقيا. وكان مجموع الحالات المرصودة في الفترة من 1976 حتى 2016 قد بلغ 44007 حالات. أما الوفيات فكانت 17596 حالة وفاة أي بنسبة 39.98 في المائة. أما أنواع الفيروسات المسببة والمرصودة فكانت من نوع «زائير»، و«السودان»، و«بونديجيو»، و«إيبولا»، و«رستون» وحالة واحدة فقط من نوع غابات تاي وكانت في ساحل العاج في عام 1994 وذلك بناء على تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2015.
ويتركز انتشار الفيروس المرض في الوقت الحاضر في دول غرب أفريقيا وبالتحديد في نيجيريا، وغانا، وسيراليون، وليبيريا، وغينيا، وجنوب أفريقيا. وتتركز الإصابات حاليًا، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، في ثلاث دول هي غينيا، وليبيريا، وسيراليون كمناطق موبوءة بالمرض. وبلغت إحصائيات الحالات المرصودة والمؤكدة في تلك الدول حتى تاريخ مارس (آذار) 2016 ما مجموعه 28646 حالة، منهم 11323 حالة وفاة. وقد رصدت أربع حالات في الولايات المتحدة الأميركية وحالة وفاة واحدة. وامتد المرض إلى دولة مالي برصد ثماني حالات وست حالات وفاة. أما أوروبا فرصدت حالة واحدة في إسبانيا ولم تسجل حالات وفاة.
لماذا ظهر المرض وانتشر في أفريقيا بشكل خاص؟ إن انتشار وباء «إيبولا» في دول غرب أفريقيا أظهر بوضوح ضعف البنى التحتية، خصوصًا الصحية، وقلة المتخصصين من الكوادر الصحية للتعامل مع مسببات ونتائج المرض، والأخذ بطرق الوقاية، والحماية، والسيطرة.
إنّ وباء «إيبولا» ليس فقط حالة صحية أو بيئية تصيب بعض المجتمعات في دول فقيرة تعاني من تهالك البنية التحتية الأساسية من خدمات صحية وبيئية وإنسانية ضرورية، بل هي مشكلة اجتماعية تصل جذورها إلى جميع مناحي الحياة وتؤدي إلى ضرر بالغ بالإنسان والمجتمع المحيط به.
إن الوباء الذي أصاب دول غرب أفريقيا وبعض دول العالم الأخرى في سنة 2014، يعتبر الأسوأ منذ الكشف عن الفيروس قبل 40 سنة وهدد بقتل النسيج الاجتماعي بل أثر في أسلوب حياة سكان الدول الثلاث خصوصًا، بسبب التوصية بتجنب أي اتصال مادي مع المرضى أو الأموات، وهو حظر لم يتقبله السكان المسلمون المتمسكون بالشعائر الجنائزية التي تشمل غسل ودفن الجثمان بالطريقة التقليدية. لذلك، فهناك كثير من الدروس المستفادة وكيفية التعامل معها، وأيضًا مع نتائجها والتجربة القاسية التي مرت بها الحكومات وأجهزتها الخدمية المختلفة، وكذلك مؤسسات العمل المدني سواء كانت محلية أم دولية.
* تثبيط جهاز المناعة
إن من الأمور المميزة التي يصنعها وينفرد بها الفيروس هو أنه بقوم بالآتي:
- أولاً: يقوم بتثبيط جهاز المناعة داخل جسم الإنسان حيث يتم إيقاف إفراز مادة الإنترفيرون، وينتج عن ذلك تكاثر غير طبيعي ومتزايد للبكتيريا النافعة في الأمعاء والتي بدورها تساعد الفيروس في التكاثر بشكل سريع جدًا ويؤدي في النهاية إلى تثبيط ثم انهيار الجهاز الهضمي.
- ثانيًا: يتم تعطيل عمل كثير من الخلايا مثل الخلايا المتغصنة Dendritic cells (DCs) والخلايا البطانية Endothelial cells، وبالتالي يتعطل الجهاز المناعي عن القيام بمهامه، وهي التعرف على أي اختراقات للجسم من قبل أي أجسام غريبة ومقاومتها بكل الأسلحة المتاحة، مثل إنتاج مكثف لخلايا الدم البيضاء بأنواعها المختلفة، وخلايا «البلعم» الكبيرة الهاضمة للفيروسات والبكتيريا، لكن ما يحدث هو أن الفيروس يخفي هويته باستخدام تقنية أو آلية خاصة في منطقة البروتين السكري (Gp gene)، التي تسمى منطقة الميوسين Mucin region وبالتحديد في نقطة التصاق الفيروس بالخلية، وبذلك يصبح الفيروس غير مرئي لجهاز التوافق النسيجي الكبير المعقد (MHC) Major histocompatibility complex الذي يكون مسؤولا عن إعطاء التنبيه للخلايا التائية القاتلة Killer T cells وبناء عليه لا تقوم الخلايا جميعها بواجباتها لمحاربة الفيروس بما فيها خلايا البلاعم. إن الخلايا البلاعمية في أحوالها العادية تقوم بإرسال إشارات لأجهزة الإنذار المختلفة في جهاز المناعة للانضمام إليها في المعركة.
وفي حالة الإصابة بالفيروس لا تموت الخلايا البلاعمية بل تطلق إنذارات من خلال إطلاق مادة السايتوكاينز Cytokines الكيميائية، وهنا يبدأ الفيروس بالتصرف داخل الجسم بحرية كاملة في غياب جهاز المناعة، الذي لا يدرك وجوده، وبالتالي تبدأ مادة السايتوكاينز بتمزيق جدران الأوعية الدموية فيتسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة وبتكرار هذه العملية ينتشر النزيف الكثيف خارج الجسم ويصعب إيقافه ويسيل الدم دون تجلط ثم يصبح الجسم مليئًا بالجروح، وبالتالي يؤدي إلى انهيار جهاز الأوعية الدموية، يعقبها صدمة، ثم نزف عام دموي، وتوقف القلب، والوفاة.
* اختراق الفيروس للخلايا
هناك أربع مراحل يتخذها الفيروس لكي يتمكن من السيطرة على الخلية المضيفة وهي كالتالي:
1 - الالتصاق Attachment يلتصق البروتين السكري Gp بجزيئات الغلوبيولين المناعي الغشائي والميوسين وهي بروتينات تكون على سطح الخلايا الظهارية على شكل مستقبلات حيث تلعب دورًا مهمًا في تنظيم نشاط وفعاليات الخلايا المناعية التائية في مواجهة الإصابة بالفيروسات، خصوصا «إيبولا». وتكون الخلايا الظهارية بمثابة بطانة للجهاز التنفسي، وغشاء لجفون العينين وتجاويف الجلد أو الجسم، حيث يعتبر انتشار الفيروس بالجسم مرهونًا بإصابة الخلايا المناعية والتغلب عليها.
2 - الاختراق Invading يلتحم المغلف الفيروسي بالخلية المضيفة، وفي حالة توافق خاصية الالتصاق Stickiness بين الفيروس والخلية يتشبث الفيروس بالخلية، وتشعر الخلية بذلك ثم تنطوي Enfolds على الفيروس وتسحبه إلى داخلها. يبدأ بعد ذلك الفيروس في التكاثر والازدياد وعمل نسخ طبق الأصل من نفسه حتى تصبح الخلية ممتلئة للغاية بنسخ الفيروس ويؤدي ذلك إلى انفجارها وخروج الفيروس ثم مهاجمة خلية أخرى وتتكرر هذه العملية مع جميع الخلايا.
3 - الإفراز Secretion يطلق المغلف الفيروسي حمضًا نوويًا يسمي بروتين البوليميريز Polymerase الذي يحول الرنا RNA من الصفة السالبة Negative strand إلى حمض تبليغي بالصفة الموجبة Positive strand mRNA ثم يستخدم هذا الحمض نظم الخلايا المضيفة لتكاثر الحمض الريبي النووي.
4 - البرعمة Budding تنمو نسخ جديدة من الفيروس علي شكل براعم من الخلايا ثم تبدأ بالبحث عن خلايا جديدة لإصابتها ونقل العدوى وتكملة دورة الحياة.
أما العلاج والوقاية، فيؤكد د. مجدي الطوخي أنه ليس هناك علاج نوعي لمرض فيروس إيبولا. وليس هناك لقاح واق من الإصابة بهذا المرض، وإن كانت الجهود مستمرة منذ ظهور الوباء الأخير عام 2014 للتوصل إلى اللقاح الذي ينتظره العالم أجمع قبل أن ينشط الفيروس مسببا وباء جديدا.



10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.


تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)
موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)
TT

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)
موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

يُوفر تناول الموز يومياً عناصر غذائية أساسية، مثل البوتاسيوم والألياف وفيتامين ب6 وفيتامين ج. تُعزز هذه العادة صحة القلب، وتُحسّن الهضم، وتُساعد في إدارة الوزن عن طريق زيادة الشعور بالشبع، كما تُساعد في استشفاء العضلات بعد التمرين.

ويعد تناول الموز يومياً ذا فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

كما يحتوي الموز على الألياف التي تُحسّن الهضم وتقلل الإمساك، ويزود الجسم بالطاقة السريعة بفضل السكريات الطبيعية فيه.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تُعزز صحة الجهاز المناعي وتحافظ على صحة الدماغ والمزاج.

أبرز الفوائد الرئيسية لتناول الموز يومياً

وهذه أبرز فوائد تناول الموز يومياً، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

صحة القلب وضغط الدم: يُساعد الموز، الغني بالبوتاسيوم والمنخفض الصوديوم، في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

دعم الجهاز الهضمي: يُعد الموز غنياً بالألياف الغذائية والبريبايوتكس، التي تُعزز صحة بكتيريا الأمعاء، وتُحسّن انتظام حركة الأمعاء، وتُساعد في تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي مثل الإمساك.

الطاقة والأداء الرياضي: يُعد الموز مصدراً ممتازاً للسكريات والكربوهيدرات الطبيعية، مما يجعله وقوداً مثالياً قبل التمرين ووجبة خفيفة مفيدة لاستعادة الطاقة والكهارل بعد التمرين.

إدارة الوزن: نظراً لأنه يُشعرك بالشبع ويحتوي على الألياف، يُمكن أن يُساعدك الموز على الشعور بالشبع لفترةٍ أطول، مما قد يُساعد في جهود التحكم بالوزن عند تناوله مع نظام غذائي متوازن.

وظائف العضلات والأعصاب: يساعد مزيج البوتاسيوم والمغنسيوم على تنظيم انقباضات العضلات والإشارات العصبية، مما يقلل خطر التشنجات ويدعم تعافي العضلات.

الحماية المضادة للأكسدة: يحتوي الموز على مضادات أكسدة مثل الكاتيكينات، التي تساعد على مكافحة الإجهاد التأكسدي، وقد تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك بعض أنواع السرطان والحالات المرتبطة بالالتهابات.