الغذاء الجاهز للطفل بعد الفطام.. قد يكون صحيًا أيضًا

دراسة بريطانية تقارن بين الوجبات المسوقة تجاريًا والأطعمة المعدة منزليًا

الغذاء الجاهز للطفل بعد الفطام.. قد يكون صحيًا أيضًا
TT

الغذاء الجاهز للطفل بعد الفطام.. قد يكون صحيًا أيضًا

الغذاء الجاهز للطفل بعد الفطام.. قد يكون صحيًا أيضًا

على الرغم من التوصيات الطبية والاعتقاد العام السائد بأن الطعام الْمُعَدّ في المنزل يُعد الاختيار الأنسب للأطفال، فإن النتائج التي كشفت عنها دراسة حديثة تناولت أغذية الأطفال جاءت مخالفة لتلك التوقعات، خصوصًا في المرحلة التي تحدث فيها عملية الفطام، والتي يمر فيها تحول غذاء الطفل من الحالة السائلة (اللبن) سواء عن طريق الرضاعة الطبيعية أو الألبان الصناعية إلى المرحلة الصلبة أو شبه الصلبة semi solid (مثل التركيبات المخصصة لغذاء الأطفال)، خصوصًا أن هذه التركيبات الموجودة في المتاجر الكبرى قد تحتوي على نسب معينة من المواد الغذائية أكثر من التي تعدها الأم في المطبخ. ومن المعروف أن فترة الفطام هي من الفترات التي يحدث فيها ارتباك بالنسبة للأم فيما يتعلق بغذاء الطفل نتيجة لتضارب الآراء بين بداية توقيت الفطام والكمية التي يتم بها إضافة المادة الصلبة للغذاء.

* تركيبات غذائية جاهزة

* وحرصت الدراسة التي نشرت في النسخة الإلكترونية من مجلة أرشيف أمراض الطفولة Archives of Disease in Childhood في شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، وقام بها فريق بحثي من المملكة المتحدة، على أن تقدم للآباء مقارنة صحية بين الطعام المعد في المنزل، والتركيبات الغذائية التي يتم بيعها. وكان الفريق البحثي يهدف إلى معرفة إذا كانت هذه الأغذية التي يتم تداولها في المتاجر مطابقة للمواصفات الصحية من عدمه في عمر 6 شهور (العمر الذي حددته الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP لبداية إدخال مواد غذائية أخرى للطفل إلى جانب اللبن)، مدى صلاحيتها لكل فئة عمرية، إذ إنه من المعروف أن غلاف هذه الأغذية يشير إلى الفئة العمرية التي يمكنها تناول هذه التركيبة. وبخلاف الجانب الصحي شملت هذه المقارنة أيضًا سعر هذه الأغذية وتنوعها ومذاقها.
وأشارت الدراسة إلى أن الأسواق الإنجليزية شهدت ما يقرب 278 تركيبة غذائية تجارية للأطفال تمثل الوجبات الرئيسية لهم في عام 2015. وكانت بعض هذه الوجبات مصنعة بالكامل، والبعض الآخر احتوى على مواد عضوية طبيعية organic أي دون تدخل كيميائي. وفي المقابل، قام الباحثون بعمل فحص لكثير من الوجبات الغذائية التي يتم وصفها في الكتب المعدة عن الطبخ، والتي تناسب الأطفال في هذه المرحلة العمرية (ما دون الخمس سنوات) من خلال سلاسل الكتب الشهيرة في هذا المجال في المملكة المتحدة سواء من المكتبات أو من خلال الإنترنت، وتم اختيار عينة عشوائية من 408 وجبات غذائية من الموجودة في تلك الكتب.

* مقارنة الوصفات

* وبمقارنة هذه الوصفات التي تعتمد عليها الأمهات في إعداد الطعام، مع الأطعمة الجاهزة في المتاجر تبين أن نسبة احتواء هذه الوجبات على الدواجن كانت 16 في المائة، في الأغذية المنزلية مقارنة بـ27 في المائة، في المتاجر، ونسبة الخضراوات في الأغذية المنزلية 44.5 مقابل 31 في المائة في التركيبات الغذائية واللحوم الحمراء كانت 21 في المائة في المنازل بينما كانت النسبة 35 في المائة في المحال التجارية، وأخيرًا كانت نسبة الأسماك والطعام البحري 19 في المائة في الغذاء المنزلي، بينما بلغت 7 في المائة فقط في الغذاء الموجود في المتاجر الكبرى. وعلى الرغم من تميز الغذاء المنزلي بغنى في الخضراوات بشكل عام عن الغذاء الجاهز، فإن الغذاء الجاهز في الأغلب احتوى على 3 أنواع من الخضراوات مقابل نوعين فقط في حالة الغذاء المنزلي.
وبالنسبة للطاقة والسعرات الحرارية كانت المفاجأة أن الغذاء المنزلي احتوى على طاقة أكبر بمقدار 26 في المائة، وأيضًا على كميات أكثر من البروتين بمقدار 44 في المائة، كما كانت النسبة الكلية لمحتوى الدهون في الأكل المنزلي أكبر من الأكل الجاهز وأيضًا أكثر من التوصيات الطبية. وتبين أن أغلب المنتجات الغذائية الموجودة في المتاجر (65 في المائة على وجه التحديد) تلتزم بالمواصفات الصحية لمحتوى الطاقة بالنسبة للوجبة الغذائية. وفي المقابل كان 50 في المائة من الوجبات المنزلية تتعدى المحتويات القياسية للطاقة. وبطبيعة الحال كانت الوجبات الغذائية أقل تكلفة مادية من الوجبات الجاهزة بنسبة كبيرة.
وخلافًا لما هو مُتَّبَع لدى البالغين من الدعوة لتقليل كميات الدهون ومعدلات الطاقة في الغذاء، فإن الأطفال يجب أن يحصلوا على وجبات متوازنة من كل العناصر الغذائية بمعدلات صحيحة ويجب أن يحتوي غذاء الأطفال على الأحماض الدهنية الأساسية essential fatty acids والفيتامينات التي تذوب في الدهون، ولكن بنسب محسوبة بطبيعة الحال حتى لا يؤدي الإفراط في تناول هذه الدهون إلى الإصابة بالبدانة، وحدوث مشكلات صحية. وأشار الباحثون إلى أن الأغذية الموجودة بالمتاجر تحتوي على كميات أقل من البروتين، وهو ما يجب أن يهتم به العاملون في تلك الصناعات، وأوضحوا أن هذا النقص قد يكون لزيادة الاهتمام بالخضراوات والتركيز عليها.
وأوصت الدراسة بأن يعتمد الآباء على كلا النوعين من الوجبات المنزلية، وتلك الجاهزة في المتاجر إذ إن كل نوعية تتفوق في بعض العناصر وتفتقر إلى بعض العناصر والاعتماد على ـحدهما فقط يمكن أن يسبب خللا في نسب المواد الغذائية التي يجب أن يتناولها الطفل، لا سيما في فترات النمو. ويجب أيضًا على الآباء الحذر في شراء الأغذية الجاهزة ومراعاة تاريخ الصلاحية الخاص بها وقراءة النسب بدقة. وعليهم التركيز على الوجبات التي تحتوي الأسماك الدهنية والتقليل من تلك التي تحتوي على اللحوم الحمراء وخصوصا للأطفال الأكبر عمرًا.

* استشاري طب الأطفال



صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».