العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر

مفاهيم خاطئة حول العين والرؤية لدى الأطفال

العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر
TT

العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر

العيوب الانكسارية.. السبب الرئيسي لضعف البصر

وفقا لمنظمة الأمم المتحدة، يوجد عالميا 284 مليون شخص مصاب بضعف البصر والعمى، منهم قرابة 245 مليونا مصابون بضعف البصر. وتشكل العيوب الانكسارية عالميا السبب الرئيسي لضعف البصر بنسبة 43 في المائة وهي تمثل 80 في المائة من مشكلات النظر لدى الأطفال.
فما هي العيوب الانكسارية وما أنواعها وأعراضها وكيفية علاجها؟
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة إلى أحد المتخصصين في هذا المجال، الدكتور هاني عبد الله الرحيلي رئيس وحدة ضعف الإبصار بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز في جدة، المدير الطبي لحملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار لدى الأطفال والناشط في مجال ضعف الإبصار والإعاقة البصرية، فكانت إجاباته كالتالي:
ما هو العيب الانكساري، وكيف يحدث؟ تتم عملية الرؤية من خلال قيام قرنية وعدسة العين بتجميع الأشعة الضوئية وتركيزها على مركز الإبصار في الشبكية (جزء العين المسؤول عن التركيز) فعند حدوث خلل في شكل العين أو تكوينها لا يتركز الضوء في ذلك المركز ويحدث العيب الانكساري، وهو خلل، وليس مرضا.
العيوب الانكسارية قد تكون وراثية، وتزداد نسبة الإصابة بها إذا كان لدى الوالدين عيب انكساري، وفي أغلب الأحيان تكون مكتسبة أي إنها تأتي مع عملية النمو للطفل بسبب أن حجم عينه يكبر مع نمو جسمه، لكن تحدب العين لا ينمو مثاليا فيحدث العيب الانكساري.

* العيوب الانكسارية

أوضح د. الرحيلي أن قصر النظر وطول (أو بُعد) النظر، واللابؤرية (الانحراف)، هي العيوب الانكسارية التي تحدث بالعين، وهي مختلفة في الأعراض وما تسبب من مشكلات بالرؤية وفي طريقة علاجها. وهي كالتالي:
* قصر النظر: يحدث عندما تكون المسافة بين مقدمة ومؤخرة العين طويلة بشكل غير طبيعي، أو عندما تكون القرنية (الغشاء الشفاف الذي يغطي قزحية العين الملونة) منحنية أكثر من اللازم، فالضوء الداخل للعين من بعيد لا يتركز ولا يصل إلى مركز الإبصار بالشبكية، فيسقط الضوء أمام الشبكية. وهنا تكون الشكوى الرئيسية عدم رؤية الأجسام البعيدة بوضوح كالسبورة، كما يؤدي إلى الاقتراب الشديد من التلفزيون وتقريب الكتاب أو الأجهزة المحمولة من العين، ويلاحظ ضم العينين عند رؤية الأشياء البعيدة.
يعالج قصر النظر لدى الأطفال بالنظارات الطبية فقط وتستخدم عدسات سالبة لإعادة تركيز الضوء. قصر النظر لا يسبب الصداع أو الحول أو الكسل البصري (يحدث إذا وجد أي مسبب يمنع العين من النمو بشكل طبيعي) إلا إذا كان شديدا أعلى من (- 6). ويتأثر قصر النظر بالعمر ونمو الطفل فعادة يكون في ازدياد مع سنوات النمو لتغير حجم وشكل العين.
* طول (بُعد) النظر: هذه الحالة هي عكس قصر البصر، تحدث عندما تكون المسافة بين مقدمة ومؤخرة العين أقصر من اللازم، أو عندما لا تكون القرنية منحنية كفاية، فالضوء الداخل للعين يتركز خلف الشبكية، فالرؤية للأجسام البعيدة تكون جيدة وتكون مشوشة للأشياء القريبة كالكتب. تشمل أعراض طول النظر المشقة في إبقاء تركيز واضح على الكلمات المطبوعة والأجسام القريبة، وعادة ما يكون هناك تدميع لدى الطفل، أو صداع وإجهاد للعين والإرهاق خاصة عند الأعمال الدقيقة.
تستخدم العدسات الموجبة لإعادة وجلب الضوء من خلف مركز الإبصار باستخدام النظارات الطبية. طول النظر أحد أهم مسببات الحول والكسل البصري ونسبة وجوده بالسنوات الأولى للطفل أعلى من قصر النظر.
* اللابؤرية وهو ما يسمى طبيا (الاستغماتيزم): تمتاز العين الطبيعية بأن قوتها الانكسارية متساوية تقريبًا في جميع الاتجاهات أفقيا وعموديا، وعلى مدى 360 درجة. في هذه الحالة يكون العيب الانكساري بسبب عدم انتظام تحدب القرنية أو ميلان في وضع عدسة العين الداخلية فيتسبب في أن الضوء يسقط ويتكون في أكثر من نقطة على الشبكية أو أمامها أو خلفها. الطفل المصاب بالاستغماتيزم تكون الرؤية لديه غير دقيقة مع ظلال وتشتت خاصة الأضواء والكلمات المتراصة، وقد يرى الخطوط الأفقية أوضح من الخطوط الرأسية أو العكس. يشكو الطفل عادة من صداع بمقدمة الرأس أو حول العينين وإجهاد عند التركيز أو ألم بالعين، وقد يلاحظ عليه ضم العينين أو ميلان الرأس للأسفل أو على الجانب لتحسين الرؤية. الاستغماتيزم عادة يكون مصاحبا لقصر أو طول النظر وقد يأتي منفصلا، وهو أحد أهم مسببات الكسل البصري.
تعالج اللابؤرية بعدسات أسطوانية تؤثر على المحور المصاب بالقرنية أو العدسة الداخلية للعين.

* مفاهيم خاطئة

يتناقل الكثير من الناس بعض المفاهيم والمعتقدات الخاطئة حول النواحي الوقائية والعلاجية للعيوب الانكسارية، وهذه بعض من تلك المعتقدات الشائعة حول العين والرؤية لدى الأطفال خصوصا:
* لبس النظارة الطبية والمداومة عليها يضعف النظر تدريجيًا! يجيب د. هاني الرحيلي بأن هذا غير صحيح، إذ إن حرمان الوالدين طفلهما من التمتع بالنظر الجيد عند لبس النظارة بحجة أن لبس النظارة يضعف البصر خطأ كبير، إذ إن هذا الاعتقاد ناتج عن ملاحظة أن من يرتدي النظارة لو أبعدها عن عينيه فلن تكون الرؤية كما لو كانت قبل ارتدائها في السابق وذلك بالطبع ناتج عن الأسباب التالية:
إن العين تتأقلم مع النظارة وتحتاج إلى فترة من الزمن حتى تتكيف مع الوضع الجديد بعد إزالتها عنها. وفي كثير من الأحيان يحتاج من يستخدم النظارة إلى تغيير قوة العدسة بعد فترات قد تكون متقاربة عند الأطفال، وهذا التغير في النظر قد يحصل سواء استعمل ذلك الطفل النظارة الطبية أو لم يستعملها.
إن الطفل الذي يحتاج إلى النظارة الطبية ويرى بها الأشياء بوضوح وصفاء تام يتعود على ذلك الوضع الجيد من صفاء النظر ووضوحه، بينما تكون الرؤية سيئة عند خلع النظارة وذلك ناتج عن التحسن الكبير بالرؤية.
* لبس النظارة الطبية يخفي العيب الانكساري أو يمنعه من الزيادة! أوضح د. الرحيلي أن العيب الانكساري سببه شكل العين، وأن النظارة الطبية مهمتها أن تعيد تركيز مسار الضوء فقط للشبكية فيتحسن النظر. إذن، النظارة الطبية لن تغير شكل العين أو تحدبها فهي أداة مساعدة والعيب الانكساري سيتغير مع النمو سواء لبس الطفل النظارة أم لا.

* تأثيرات على العين

* استخدام الكومبيوتر يضر بالعينين أو يتلف البصر! يتخوف الأهل من مخاطر شاشات الكومبيوتر على أعين أطفالهم. ومن المؤكد أن الكثيرين سمعوا أن الجلوس أمام الكومبيوتر يتلف البصر، الأمر الذي يعتبر صحيحا، لكن بشكل نسبي.
ويضيف د. الرحيلي أن المهم عدم إنهاك العينين بالتركيز الشديد على شاشات الكومبيوتر، حيث يحصل نتيجة ذلك الانشغال وقلة رمش العين وبالتالي عدم توزع الطبقة الدمعية بانتظام، بعدها يحس الطفل بحرارة في عينيه واحمرار طفيف أو دموع ناتجة عن التعب والإرهاق الذي حصل في عينيه. وطمأن د. الرحيلي الأهل بأنه لا يتوجب الخوف على الطفل من أن النظر المتكرر إلى الكومبيوتر يؤدي إلى الإصابة بقصر في النظر، وأن ذلك يؤدي إلى زيادة الدرجة اللازمة في العدسة أو غيرها، فلم تسجل أي دراسة بأن متابعة شاشة الكومبيوتر يمكن أن تؤثر بهذا الشكل.
* القراءة في نور خافت تضر بالعينين وتضعف البصر! نسمعها دائما، القراءة في النور الخافت تسبب ضعف النظر. هذا صحيح إذا أدى إلى إجهاد العين، ولكن يجب ألا نقلق من هذا الأمر، لأن العلماء توصلوا بعد اختبارات كثيرة إلى نتيجة واضحة تقول إن القراءة في ظل ضوء خافت أو غير كاف لا تلحق الضرر بالعيون، غير أنها تجعل إجهاد العين أسرع، أما أن يحدث ذلك ضررًا عضويًا أو ضعفا بالبصر فإن هذا غير صحيح.
* وقد قام العالمان راشيل فيرمان وأكون كارول في عام 2007 بجمع كل الدراسات التي أجريت في هذا المجال وقارنا بين نتائجها، وتوصلا إلى نتيجة مفادها بأن القراءة في ظل ضوء خفيف يجهد العيون ويتعبها، غير أن هذا التأثير السلبي يكون مؤقتا ولا يلحق أي نوع من الضرر الدائم بها وقد تصاب العيون في ظل الضوء الخافت أيضا بالجفاف، لأن الإنسان يلقى صعوبات أكبر حين يكون الضوء قليلا، لهذا يحرك جفنيه بشكل أقل.
* الكشف بالكومبيوتر لعمل النظارات هو أحسن وأدق الطرق لعملها! أصبح الكومبيوتر يستخدم في الآونة الأخيرة في الكشف عن العيوب الانكسارية في العين ويقوم بحساب قوة العدسات التي يحتاجها الطفل. وقد أوضح د. الرحيلي أن هذه الطريقة وإن كانت سريعة إلا أنها لا تعني الدقة المتناهية في الكشف، بل هي في الحقيقة طريقة للكشف المبدئي، ومن ثم يجب أن يتم التأكد من ذلك بالكشف عن طريق دكتور البصريات أو طبيب العيون لكي يصف مقاس النظارة النهائي والمناسب للعين.
وأخيرا ما الحل؟ هل الوقاية ممكنة؟ أفاد د. هاني الرحيلي بأن العيوب الانكسارية لا يمكن الوقاية منها أو تلافيها فهي صامتة ولا نراها أو نشعر بها لدى الطفل قبل حدوثها، وعادة لا يعبر الأطفال أن هناك مشكلة بالنظر ظنا منهم أن هذا هو البصر الطبيعي.
ويستطيع الأهل أو المعلمون أو القائمون على رعاية الطفل ملاحظة أن الطفل لا يرى بشكل جيد لأنه، على سبيل المثال، إذا كان الطفل يقرّب الأشياء كثيرًا من وجهه ليتمكن من رؤيتها أولا يعير اهتماما للأشياء البعيدة فلا بد من الكشف عند طبيب أطفال العيون أو دكتور البصريات، وطبيا نستطيع قياس العيب الانكساري لأي فئة عمرية حتى وإن كان طفلا رضيعا.



ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.