ليس مجرد انتقائية... ما اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام؟

اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام يُعد أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه (بيكسلز)
اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام يُعد أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه (بيكسلز)
TT

ليس مجرد انتقائية... ما اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام؟

اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام يُعد أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه (بيكسلز)
اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام يُعد أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه (بيكسلز)

لا ترتبط جميع اضطرابات الأكل بالرغبة في إنقاص الوزن أو الخوف من السمنة، فهناك اضطرابات تدفع المصابين بها إلى تجنب أنواع معينة من الطعام أو تقليل كمياته لأسباب مختلفة، مثل الخوف من الاختناق أو التقيؤ، أو النفور من لون الطعام أو طعمه أو ملمسه. ويُعد اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) أحد هذه الاضطرابات، إذ قد يؤدي إلى نقص التغذية وفقدان الوزن ومضاعفات صحية قد تكون خطيرة إذا لم يُشخّص ويُعالج مبكراً، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ويُعد اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) أحد اضطرابات الأكل التي تدفع المصاب إلى الحد من كمية الطعام أو تنويعه. ويطلق الأطباء عليه أحياناً اسم «اضطراب الأكل الانتقائي»، لأن المصاب يقتصر على عدد محدود من الأطعمة التي يشعر بأنها آمنة أو مقبولة بالنسبة إليه. وفي بعض الحالات، يلتزم المصابون بطقوس محددة أثناء تناول الطعام، مثل تناول الأطعمة بترتيب معين.

إذا كنت تعاني من اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID)، فقد تواجه واحداً أو أكثر من الأعراض التالية:

- فقدان الشهية.

- القلق من حدوث أمر سيئ أثناء تناول الطعام، مثل الاختناق أو التقيؤ.

- تجنب الأطعمة التي لا تتمتع بلون أو طعم أو رائحة أو ملمس معين.

وإذا أدى هذا الاضطراب إلى تناول كميات غير كافية من الطعام، فقد ينعكس ذلك على الصحة بطرق متعددة، إذ قد يفقد المصاب الوزن بسبب عدم حصوله على سعرات حرارية كافية، كما قد يعاني نقصاً في العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام أم مجرد انتقائية في الطعام؟

يخلط كثيرون بين اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام وما يُعرف بالانتقائية في الطعام، إلا أن الحالتين تختلفان بصورة جوهرية.

فيمر كثير من الأطفال بمرحلة مؤقتة من الانتقائية في الطعام، وغالباً ما تزول مع التقدم في العمر. أما المصابون باضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام، فإنهم لا يتناولون ما يكفي من الطعام لتلبية احتياجات أجسامهم، وهو ما قد يؤدي، لدى الأطفال، إلى بطء النمو وتأخر اكتساب الوزن.

كما أن الانتقائية الطبيعية في الطعام تتحسن عادة بمرور الوقت، بينما لا يختفي اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام من تلقاء نفسه، بل قد يزداد سوءاً إذا لم يُعالج. وقد يجد المصاب صعوبة في تناول الطعام مع الآخرين، أو يستغرق وقتاً طويلاً لإنهاء وجبته، فضلاً عن تعرضه لمشكلات صحية مستمرة إلى أن يتلقى العلاج المناسب.

كثير من الأطفال يمرون بمرحلة مؤقتة من الانتقائية في الطعام (بيكسلز)

أسباب اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام

لا يزال السبب الدقيق لهذا الاضطراب غير معروف، إلا أن الباحثين يعتقدون أنه ينشأ نتيجة تفاعل عدة عوامل.

ويرى بعض الخبراء أن المصابين قد يكونون أكثر حساسية من غيرهم تجاه مذاق الطعام أو قوامه أو رائحته. كما قد يكونون قد مروا بتجارب سلبية، مثل الاختناق أو التقيؤ أثناء تناول الطعام، الأمر الذي يترك لديهم خوفاً دائماً من تكرار التجربة.

ويُرجح أيضاً أن يكون الاضطراب ناتجاً عن مزيج من السمات الشخصية والعوامل الوراثية ومحفزات أخرى.

العوامل الوراثية

كما هو الحال في كثير من اضطرابات الأكل، يبدو أن للعوامل الوراثية دوراً مهماً في الإصابة باضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام.

وأظهرت إحدى الدراسات أن ما يقرب من 80 في المائة من احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب تعود إلى عوامل وراثية، في حين تؤثر البيئة التي ينشأ فيها الطفل بدرجة أقل مقارنة بالعوامل الجينية.

ولا يزال الباحثون يدرسون الجينات المسؤولة عن هذا الاضطراب، كما يسعون إلى فهم علاقتها بالجينات المرتبطة باضطرابات الأكل الأخرى.

العوامل الاجتماعية والثقافية

لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير العوامل الاجتماعية والثقافية في هذا الاضطراب، إلا أن بعض الأدلة تشير إلى أنها قد تلعب دوراً في ظهوره.

فقد يبدأ الاضطراب بعد التعرض لتجربة صادمة، مثل الاختناق أثناء تناول الطعام أو مشاهدة شخص آخر يتعرض للاختناق، ما يدفع المصاب إلى ربط نوع معين من الطعام بالخطر.

كما قد تؤدي صدمات أخرى، مثل الطلاق أو الانتقال إلى منزل جديد، إلى ظهور الاضطراب لدى بعض الأشخاص، إذ قد يصبح التحكم في تناول الطعام وسيلة لاستعادة الشعور بالسيطرة على حياتهم.

العوامل النفسية

يعاني الأطفال المصابون باضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام غالباً من صعوبات اجتماعية أو عاطفية أكثر من غيرهم.

كما ترتفع معدلات الإصابة باضطرابات نفسية أخرى لدى الأطفال والبالغين المصابين بهذا الاضطراب، مثل اضطرابات القلق والوسواس القهري.

ويزداد خطر الإصابة أيضاً لدى الأطفال المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، أو لدى ذوي الإعاقة الذهنية، إلا أن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى فهم كامل لطبيعة العلاقة بين هذه الحالات واضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام.

أعراض الاضطراب

من أبرز العلامات والأعراض الجسدية المرتبطة بهذا الاضطراب:

- فقدان شديد في الوزن

- فقدان الشهية

- اضطرابات الدورة الشهرية

- تقلصات وآلام في المعدة

- الإمساك

- صعوبة التركيز

- انخفاض مستويات الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية

- بطء ضربات القلب

- الدوخة أو الإغماء

- الشعور بالبرد باستمرار أو انخفاض درجة حرارة الجسم

- جفاف الشعر والجلد والأظافر

- نمو شعر خفيف على الجسم

- ترقق شعر الرأس

- ضعف العضلات

- ضعف جهاز المناعة

- بطء التئام الجروح

- برودة اليدين والقدمين

- تورم القدمين

- انخفاض مستويات الطاقة


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.