مثلما تعتقد تكون... دراسة تربط بين العقلية الإيجابية وملامح الشيخوخة

أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت (بيكسلز)
أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت (بيكسلز)
TT

مثلما تعتقد تكون... دراسة تربط بين العقلية الإيجابية وملامح الشيخوخة

أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت (بيكسلز)
أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت (بيكسلز)

يتوقع كثيرون أن تتراجع القدرات الجسدية والذهنية مع التقدم في العمر، لكن دراسة جديدة أجرتها جامعة ييل الأميركية تتحدى هذه الفكرة. فقد أظهرت النتائج أن عدداً كبيراً من كبار السن شهدوا تحسناً في قدراتهم البدنية والإدراكية مع مرور الوقت، كما تبين أن الأشخاص الذين يحملون نظرة أكثر إيجابية إلى الشيخوخة كانوا الأكثر احتمالاً لتحقيق هذا التحسن.

ورغم أن الدراسة لا تشير إلى أن التفاؤل قادر على عكس آثار الشيخوخة، فإنها تضيف دليلاً جديداً إلى الأبحاث التي تؤكد أن الشيخوخة لا تسير بالطريقة نفسها لدى الجميع، وأن الحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية في المراحل المتقدمة من العمر قد يكون أكثر قابلية للتحقيق مما كان يُعتقد سابقاً.

كثير من كبار السن تحسنت قدراتهم مع مرور الوقت

اعتمدت الدراسة، التي نُشرت عام 2026 ونقلها موقع «فيريويل هيلث»، على تحليل بيانات أكثر من 11 ألف شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى 12 عاماً ضمن دراسة أميركية طويلة الأمد حول الصحة والتقاعد.

وركز الباحثون على قياس التغيرات في الأداء الإدراكي، بما في ذلك الذاكرة ومهارات التفكير، إضافة إلى سرعة المشي التي تُعد مؤشراً شائعاً على اللياقة والقدرة البدنية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من 45 في المائة من المشاركين سجلوا تحسناً في الأداء الإدراكي أو البدني أو في كليهما خلال فترة الدراسة.

وجاءت النتائج على النحو الآتي:

-نحو 32 في المائة تحسنت قدراتهم الإدراكية.

-قرابة 28 في المائة تحسنت سرعة المشي لديهم.

-حوالي 44 في المائة ممن تحسن أداؤهم الإدراكي شهدوا أيضاً تحسناً في سرعة المشي.

وعندما درس الباحثون متوسط نتائج جميع المشاركين، ظهر الانخفاض المعتاد المرتبط بالتقدم في العمر. لكن عند تحليل النتائج الفردية، تبين أن عدداً كبيراً من كبار السن حققوا تحسناً في جانب واحد على الأقل من قدراتهم مع مرور الوقت.

المعتقدات الإيجابية حول الشيخوخة تحدث فرقاً

بحثت الدراسة أيضاً في العوامل التي قد تفسر هذا التحسن، ووجدت أن العامل الأبرز كان نظرة المشاركين إلى الشيخوخة.

فالأشخاص الذين كانت لديهم معتقدات أكثر إيجابية بشأن التقدم في العمر كانوا أكثر عُرضة لتحسين قدراتهم الإدراكية والجسدية، حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر والجنس ومستوى التعليم والحالة الصحية في الاعتبار.

وقالت الدكتورة إيمي فيتزباتريك، الطبيبة في مركز بوسطن الطبي والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة بوسطن، إن هذه النتائج تقدم رؤية أكثر تفاؤلاً حول الشيخوخة.

وأضافت: «تشير الدراسة إلى أن بعض الأشخاص قد يشهدون تحسناً في جودة حياتهم مع التقدم في العمر إذا حصلوا على الدعم المناسب وتبنوا عادات صحية».

وأوضحت أن هذه النتائج تمنح العائلات ومقدمي الرعاية أملاً في أن كثيراً من كبار السن يمكنهم الاستمرار في التعلم والتطور، وربما استعادة بعض القدرات التي كانوا قد فقدوها سابقاً.

كيف تؤثر نظرتنا إلى الشيخوخة في صحتنا؟

قيّم الباحثون أيضاً مواقف المشاركين تجاه الشيخوخة باستخدام استبيان علمي معتمد.

وأظهرت النتائج أن أصحاب النظرة الإيجابية كانوا أكثر احتمالاً لتحسين قدراتهم البدنية والإدراكية، حتى بعد استبعاد تأثير العوامل الأخرى.

لكنّ الباحثين شددوا على أن ذلك لا يعني أن التفكير الإيجابي وحده يؤدي مباشرة إلى تحسين الصحة، بل قد يؤثر في السلوكيات اليومية التي يتبعها الإنسان.

وتقول فيتزباتريك: «إذا كان الشخص يؤمن بأنه قادر على الاستمرار في التحسن مع التقدم في العمر، فمن المرجح أن يحافظ على نشاطه الاجتماعي، ويواصل التعلم، ويمارس الرياضة، ويلجأ إلى الرعاية الطبية عند الحاجة».

وأضافت: «أما من يعتقد أن ضعف العضلات أو تراجع الذاكرة جزء لا مفر منه من الشيخوخة، فقد يصبح أقل رغبة في ممارسة السلوكيات التي تساعد في الحفاظ على القدرات العقلية والجسدية».

هل يكفي التفكير الإيجابي وحده؟

يشدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تعني أن التفاؤل وحده قادر على تحسين الصحة أو إبطاء الشيخوخة.

ولأن الدراسة رصدية، فإنها تكشف وجود علاقة بين المعتقدات الإيجابية والصحة، لكنها لا تثبت أن الأولى هي السبب المباشر في الثانية.

كما يحتمل أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل أو بدعم اجتماعي أكبر أكثر ميلاً إلى تبني نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة.

وترى فيتزباتريك أن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن النظرة الإيجابية قد تشجع على تبني عادات صحية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، والالتزام بالفحوصات والرعاية الطبية.

كيف تحافظ على صحتك الجسدية والعقلية مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة أمر لا يمكن تجنبه، فإن الدراسات تشير إلى أن تبني نمط حياة صحي يساعد في الحفاظ على القدرات الجسدية والعقلية. ومن أبرز العادات التي ينصح بها الخبراء:

- ممارسة النشاط البدني يومياً، بما يشمل تمارين القوة والمشي وتمارين التوازن والإطالة.

- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والألياف.

- النوم من سبع إلى تسع ساعات يومياً.

- الحفاظ على التواصل مع العائلة والأصدقاء.

- تعلم مهارات جديدة أو ممارسة هوايات جديدة.

- السيطرة على الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم.

- المواظبة على فحوصات السمع والبصر والرعاية الصحية الوقائية.

وتختتم فيتزباتريك بالقول: «أهم ما تعلمنا إياه هذه الدراسة هو أن الشيخوخة لا يحددها عدد السنوات التي عشناها فقط، بل تتشكل أيضاً من خلال آلاف القرارات اليومية التي نتخذها، والدعم الذي نتلقاه، وقدرتنا على البقاء نشطين جسدياً وذهنياً واجتماعياً».


مقالات ذات صلة

5 عادات يومية قد تسرّع علامات الشيخوخة لدى النساء

صحتك التقدم في العمر قد يكون مرتبطاً بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية (رويترز)

5 عادات يومية قد تسرّع علامات الشيخوخة لدى النساء

قد لا يكون التقدم في العمر مرتبطاً بالسن فقط بل بعادات يومية تبدو بسيطة وطبيعية لكنها قد تؤثر مع مرور الوقت بصحة الجسم وقدرته على الحفاظ على قوته وحيويته

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)

أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين، يُفضّل تناول العشاء قبل النوم بنحو من ساعتين إلى 3 ساعات، وغالباً ما يكون بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة، وتغيرات هرمونية، وتراجع وظائف الكلى، إضافة إلى زيادة تضخم البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق النهار الجيد يُمهّد لليل هادئ (جامعة ساري)

مزيد من الضوء نهاراً... نوم أفضل لكبار السنّ

مصابيح العلاج بالضوء الساطع تُحسّن النوم ومستويات النشاط وإيقاعات الجسم البيولوجية لدى كبار السنّ الذين يعانون قلة التعرّض للضوء الطبيعي...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

يساعد تبنّي عادات صحية، تشمل الغذاء النباتي والنشاط البدني والنوم المنتظم وتجنب التدخين والتوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، على دعم حياة أطول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.