تأثير المشي اليومي على مستويات الكوليسترول في الجسم؟

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)
سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)
TT

تأثير المشي اليومي على مستويات الكوليسترول في الجسم؟

سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)
سيدات يمارسن رياضة المشي في الهواء الطلق (رويترز)

يُحسّن المشي اليومي مستوى الدهون في الدم عن طريق رفع مستوى الكوليسترول «الجيد» (HDL) وربما خفض مستوى الكوليسترول «الضار» (LDL) والدهون الثلاثية. يُحفّز هذا النشاط الإنزيمات التي تُحلّل الدهون غير الصحية. وللحصول على صحة قلب مثالية، يُوصي الخبراء بممارسة 150 دقيقة من المشي السريع المعتدل أسبوعياً.

فعندما يتعلق الأمر بخفض الكوليسترول، فإن زيادة عدد خطواتك اليومية بانتظام تُعد بداية رائعة.

يقول الدكتور روجر بلومنتال، طبيب القلب والأستاذ ومدير مركز «جونز هوبكنز سيكارون» للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في بالتيمور، ميريلاند: «لا نعرف الآلية الكاملة لفوائد التمارين الرياضية، لكننا نعلم أنها تحدث. من المعروف أن التمارين الهوائية تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستوى الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون في الدم. أي حركة تزيد من معدل ضربات القلب لها آثار مفيدة ليس فقط على الكوليسترول، بل على ضغط الدم أيضاً»، وفقا لما ذكره موقع «هيلث سنترال» المعنيّ بالصحة.

المشي بوتيرة ثابتة يحقق الأهداف

يقول الدكتور بلومنتال: «إنه تمرين سهل يمكن إدراجه في روتينك اليومي». وقد وجدت إحدى الدراسات أن المشي المنتظم بوتيرة معتدلة يقلل من خطر ارتفاع الكوليسترول بنفس فاعلية الجري بوتيرة سريعة.

توصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعياً للمساعدة في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) -المعروف أيضاً باسم «الكوليسترول الضار»- وخفض ضغط الدم المرتفع. ويقول الخبراء إنه إذا تمكنت من زيادة هذه المدة إلى 200 دقيقة أسبوعياً، فإن فوائدك الصحية ستزداد أيضاً.

إذا بدا لك هذا كثيراً، فتذكر أنه يعادل نصف ساعة فقط لخمسة أيام في الأسبوع -أو ما يزيد قليلاً على 20 دقيقة يومياً- ولا داعي لممارسة كل هذا النشاط دفعة واحدة. فممارسة 10 دقائق هنا و10 دقائق هناك تُحسب وتُحدث فرقاً كبيراً.

الخطة المثالية لخفض الكوليسترول

وأينما كنت في رحلتك نحو اللياقة، لدينا خطة لمساعدتك على زيادة عدد خطواتك وخفض مستوى الكوليسترول لديك وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخطة الأولى: اجعل المشي عادة

على الرغم من توصية جمعية القلب الأميركية بممارسة 150 دقيقة من التمارين الهوائية أسبوعياً، إذا كنت قليل الحركة حتى الآن، فإن أي قدر إضافي من الحركة يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح. يقول الدكتور بلومنتال: «بالنسبة للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، حتى 10 أو 15 دقيقة يومياً يمكن أن يكون لها فوائد كبيرة». وتؤكد الأبحاث ذلك؛ فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «لانسيت» الدورية الطبية، أن 15 دقيقة فقط من التمارين الرياضية المكثفة يومياً تقلل من خطر الوفاة بنسبة 17 في المائة مقارنةً بمن لا يمارسون الرياضة على الإطلاق. لذا لا تتردد في البدء من الصفر ومحاولة زيادة عدد خطواتك كلما أمكنك ذلك.

احرص على البدء بالمشي قليلاً كل يوم. ويقو الخبراء: «اجعل الأمر بسيطاً للغاية. حدد عدد الدقائق التي يمكنك تخصيصها للمشي يومياً». إذا كانت عطلة نهاية الأسبوع أنسب لك، على سبيل المثال، فحاول المشي لفترة أطول يومي السبت والأحد، ثم لفترات أقصر خلال أيام الأسبوع -مثلاً خمس دقائق كل صباح وعشر دقائق أخرى وقت الغداء.

ولمساعدتك على الالتزام بالخطة، دوّن بعض الطرق التي ستحفزك. ويقترح الخبراء دمج هذه المحفزات:

حدِّد موعداً للمشي مع صديق كل مساء اثنين وأربعاء (أو أي أيام تناسبكما) لتشجيع بعضكما البعض.

بدلاً من المشي في حيك، جرب منطقة جديدة في المدينة، فالفضول يزيد من الحافز، والمكان الجديد سيساعد على مرور الوقت بسرعة.

أنشئ قائمة تشغيل جديدة، فالموسيقى التي تحبها تخلق مشاعر جيدة، ستربطها بالمشي. هذا يساعد على تغيير نظرة الناس إلى ممارسة الرياضة.

فكّر في اقتناء حذاء رياضي جديد مخصص للمشي فقط، ليُصبح المشي عادةً يومية.

الخطة الثانية: زيادة عدد الخطوات تدريجياً

للحفاظ على تحسّن مستمر في مستويات الكوليسترول والصحة العامة، يُعدّ جعل المشي جزءاً أساسياً من روتينك اليومي أمراً بالغ الأهمية. فقد وجدت إحدى الدراسات التي تناولت أنواعاً مختلفة من النشاط البدني أن جلسة واحدة من التمارين الهوائية -كالجري في هذه الحالة- لم تُؤثر على الكوليسترول، بينما أدّى 160 دقيقة من التمارين الهوائية لمدة 18 أسبوعاً إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الجيد (HDL).

يقول الدكتور بلومنتال: «قد لا تتمكن من الوصول إلى 150 دقيقة (الموصى بها) أسبوعياً، ولكن إذا استطعت الاقتراب من ذلك، فستلاحظ فوائد ملموسة على ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، والكوليسترول خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر».

استخدم هذه الخطة لمدة أربعة أسابيع لجعل المشي نشاطاً لا غنى عنه. ستتحرك قليلاً كل يوم بوتيرة معتدلة -بحيث تشعر بمستوى جهد يتراوح بين 5 و6 على مقياس الجهد المُدرك (RPE) من 1 إلى 10- وستعمل تدريجياً حتى تصل إلى 30 دقيقة من المشي يومياً.

ويقترح الخبراء تقسيم المشي إلى فترات قصيرة لتسهيل الأمر عليك، وللمساعدة في بناء شعور بالإنجاز مع كل يوم تُنهيه، وابدأ بفترات زمنية قصيرة وممتعة. بهذه الطريقة، يمكنك تحقيق النجاح في كل نزهة وعدم الشعور بالإحباط.

الأسبوع الأول: امشِ لمدة 10 دقائق يومياً بوتيرة معتدلة. إذا كنت تفضل ذلك، قسّمها إلى فترتين مدة كل منهما 5 دقائق. تذكَّر أن هذه الفترات القصيرة مُصمَّمة خصيصاً لمساعدتك على بناء الحافز، فالتركيز هنا على الحفاظ على وتيرة معتدلة مستمرة لجعل كل نشاط هادفاً -بدلاً من مجرد زيادة عدد الخطوات.

الأسبوع الثاني: امشِ لمدة 15 دقيقة يومياً بوتيرة معتدلة. ابدأ يومك بالمشي لمدة خمس دقائق صباحاً، ثم عشر دقائق أخرى لاحقاً (أو العكس).

الأسبوع الثالث: امشِ لمدة 20 دقيقة يومياً بوتيرة معتدلة. يمكنك المشي لمدة عشر دقائق صباحاً، ثم عشر دقائق أخرى لاحقاً، أو المشي لمدة 20 دقيقة كاملة في أي وقت يناسبك.

الأسبوع الرابع: امشِ لمدة 30 دقيقة يومياً. يمكنك تقسيمها على مدار اليوم كما اعتدت -إن كان هذا هو نمطك المعتاد- أو المشي لمدة 30 دقيقة كاملة. ميزة إضافية: ستتجاوز 200 دقيقة أسبوعياً، حيث ستلاحظ فوائد كبرى في خفض الكوليسترول.

بعد أربعة أسابيع، عندما يصبح المشي عادةً، ابدأ بتجربة مستويات مختلفة من شدة المشي. امشِ بسرعة أكبر لبضع دقائق، ثم خفف السرعة -أي مارس المشي المتقطع. راجع الخطة 3 أدناه للحصول على أفكار حول كيفية فعل ذلك.

الخطة الثالثة: زيادة سرعة المشي

للحصول على فوائد إضافية لصحة القلب، ليس من الضروري البدء بالجري أو حتى المشي بسرعة فائقة كما يفعل متسابقو المشي (إلا إذا رغبت في ذلك!). مع ذلك، فإن زيادة سرعة المشي ولو قليلاً ستعزز فوائده للقلب.

أظهرت الأبحاث أن التمارين الهوائية عالية الكثافة -بمعدل جهد مُدرك يتراوح بين 5 و8- تُخفض بشكل فعال الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية. ويقول الدكتور بلومنتال إن المشي بوتيرة بطيئة جداً سيكون له تأثير أقل، وينصح بالوصول إلى سرعة لا تقل عن 3 أميال في الساعة، وتحدي نفسك لزيادة هذه السرعة إلى 4 أميال في الساعة في بعض نزهاتك (أو على فترات قصيرة في أثناء المشي).

في هذه الخطة يتم رفع السرعة تدريجياً كل أسبوع حتى تصل إلى سرعة المشي السريع، وهي أسرع قليلاً من المشي المعتدل. استهدف معدل جهد مُدرك 7 أو أعلى، وهي سرعة يمكنك عندها التحدث بجمل متقطعة بدلاً من جمل كاملة.

الأسبوع الأول: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة إلى سريعة؛ بعد أربع دقائق، امشِ بسرعة لمدة دقيقة واحدة، ثم كرّر التمرين.

الأسبوع الثاني: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة إلى سريعة؛ بعد ثلاث دقائق، امشِ بسرعة لمدة دقيقتين، ثم كرّر التمرين.

الأسبوع الثالث: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة معتدلة إلى سريعة؛ بعد دقيقتين، امشِ بخطى سريعة لمدة ثلاث دقائق، ثم كرر.

الأسبوع الرابع: امشِ لمدة 30 دقيقة بوتيرة سريعة؛ بعد دقيقة، امشِ بخطى سريعة لمدة أربع دقائق، ثم كرر.

عندما تنتهي من شهر المشي السريع، تحدَّ نفسك بالاستمرار -ومواصلة التقدم- من خلال الحفاظ على وتيرة المشي السريع طوال الجلسة مرتين أسبوعياً.

تأكد من الحصول على موافقة الطبيب على أي برنامج رياضي جديد تبدأ به، حتى يكون ملائم مع خطة العلاج. وتحدث معه عن كيفية اتباع نظام غذائي صحي للقلب ولخفض الكوليسترول.


مقالات ذات صلة

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالعناصر المهمة للجسم، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول أدوية «الستاتين» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق سن السبعين (أ.ب)

أدوية «الستاتين» تقلل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية بعد سن السبعين

أظهرت تجربة علمية جديدة أن تناول أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم «الستاتين»، يمكن أن يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لدى الأشخاص فوق الـ70.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك جرعة واحدة من الحقنة قد تؤدي إلى خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنحو 50 % (رويترز)

جرعة واحدة من علاج جيني تخفض الكوليسترول إلى النصف لمدة عام

كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج واعدة لعلاج يعتمد على تعديل الجينات بهدف خفض مستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض «الكولسترول الضار»...

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.