التوقيت المثالي للاستحمام... في الصباح أم قبل النوم؟

الاستحمام يُعدّ جزءاً أساسياً من أي روتين صحي للنظافة الشخصية (بيكساباي)
الاستحمام يُعدّ جزءاً أساسياً من أي روتين صحي للنظافة الشخصية (بيكساباي)
TT

التوقيت المثالي للاستحمام... في الصباح أم قبل النوم؟

الاستحمام يُعدّ جزءاً أساسياً من أي روتين صحي للنظافة الشخصية (بيكساباي)
الاستحمام يُعدّ جزءاً أساسياً من أي روتين صحي للنظافة الشخصية (بيكساباي)

يبدو الاستحمام عادة يومية بسيطة، لكنها تُخفي وراءها سؤالاً لطالما أثار الجدل: هل من الأفضل أن نبدأ يومنا باستحمام منعش، أم نختتمه بحمام دافئ يزيل آثار التعب؟ تتباين الآراء بين من يفضل النشاط الصباحي، ومن يبحث عن الاسترخاء المسائي، لكن الإجابة لا تتعلق بالراحة فقط، بل تمتد لتشمل جوانب صحية وعلمية قد لا ينتبه إليها كثيرون.

لطالما كان هذا السؤال مثار نقاش: هل الاستحمام صباحاً أم مساءً هو الخيار الأفضل؟ سيؤكد محبو الاستحمام صباحاً أنه يساعد على الاستيقاظ بنشاط وبدء اليوم بانتعاش، في حين يرى مفضلو الاستحمام مساءً أنه الوسيلة المثالية «لغسل آثار اليوم» والاسترخاء قبل النوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث؟

تشير عالمة الأحياء الدقيقة بريمروز فريستون، إلى أن هناك إجابة أوضح مما يبدو، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

في البداية، من المهم التأكيد على أن الاستحمام يُعدّ جزءاً أساسياً من أي روتين صحي للنظافة الشخصية، بغض النظر عن توقيته. فهو يساعد على إزالة الأوساخ والزيوت المتراكمة على البشرة، مما يقي من الطفح الجلدي والالتهابات.

كما يسهم الاستحمام في التخلص من العرق، الذي يرتبط غالباً برائحة الجسم. غير أن الاعتقاد الشائع بأن العرق نفسه هو سبب الرائحة ليس دقيقاً؛ إذ إن العرق الطازج عديم الرائحة، بينما تنتج الرائحة في الواقع عن البكتيريا التي تعيش على سطح الجلد، خصوصاً المكورات العنقودية. تستخدم هذه البكتيريا العرق مصدراً غذائياً، وعند تحلله تُطلق مركبات كبريتية تُعرف باسم الثيوكحولات، وهي المسؤولة عن الرائحة النفاذة المعروفة.

نهاراً أم ليلاً؟

خلال ساعات النهار، يتعرض الجسم والشعر لمجموعة من الملوثات والمواد المسببة للحساسية، مثل الغبار وحبوب اللقاح، إضافةً إلى العرق والزيوت الدهنية. ورغم أن الملابس تحتجز جزءاً من هذه الجزيئات، فإن جزءاً منها ينتقل حتماً إلى ملاءات السرير وأغطية الوسائد.

كما يسهم العرق والزيوت الجلدية في تغذية البكتيريا التي تكوّن ما يُعرف بالميكروبيوم الجلدي، والتي يمكن أن تنتقل بدورها إلى الفراش. ومن هنا، قد يساعد الاستحمام مساءً في إزالة هذه الملوثات والعرق والزيوت قبل النوم، مما يقلل من انتقالها إلى السرير.

مع ذلك، لا يخلو هذا الخيار من ملاحظات. فحتى بعد الاستحمام، يفرز الجسم العرق خلال النوم مهما كانت درجة حرارة الغرفة. وتستمر الكائنات الدقيقة على الجلد في التغذي على هذا العرق، مما يعني أنك قد تترك أثراً من الميكروبات على ملاءات السرير، وقد تستيقظ أيضاً مع رائحة غير مرغوبة.

ومن العوامل التي تُقلل من فاعلية الاستحمام الليلي عدم غسل ملاءات السرير بانتظام، إذ يمكن أن تنتقل الميكروبات المسببة للروائح من الفراش إلى الجسم النظيف في أثناء النوم.

إضافةً إلى ذلك، لا يمنع الاستحمام مساءً تساقط خلايا الجلد الميتة، التي تُعد مصدراً غذائياً لعثّ الغبار المنزلي. وقد تُسبب فضلات هذا العث الحساسية، بل تُفاقم أعراض الربو، خصوصاً إذا لم تُغسل الملاءات بانتظام، مما يؤدي إلى تراكم هذه الخلايا وزيادة أعداد العث.

في المقابل، يوفر الاستحمام صباحاً ميزة مختلفة؛ إذ يساعد على إزالة خلايا الجلد الميتة، والعرق، والبكتيريا التي قد تكون انتقلت إلى الجسم من ملاءات السرير خلال الليل. وتزداد أهمية ذلك إذا لم تكن الملاءات نظيفة قبل النوم.

كما أن الاستحمام صباحاً يعني ارتداء ملابس نظيفة على جسم خالٍ نسبياً من الميكروبات التي تراكمت ليلاً، وهو ما يقلل من التعرق المصحوب بنشاط البكتيريا المسببة للرائحة خلال النهار، ويمنح شعوراً بالانتعاش يدوم لفترة أطول مقارنةً بالاستحمام المسائي. ولهذا السبب، تميل بريمروز فريستون، بصفتها متخصصة في علم الأحياء الدقيقة، إلى تفضيل الاستحمام في الصباح.

ويبقى اختيار وقت الاستحمام مسألة شخصية تختلف من فرد إلى آخر. لكن من المهم إدراك أن فاعلية الاستحمام لا تعتمد على توقيته فقط، بل ترتبط أيضاً بعادات النظافة الأخرى، وعلى رأسها نظافة الفراش.

لذلك، سواء كنت تفضل الاستحمام صباحاً أو مساءً، احرص على غسل ملاءات السرير بانتظام. ويُنصح بتنظيف الشراشف وأغطية الوسائد مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، للتخلص من العرق والبكتيريا وخلايا الجلد الميتة والزيوت المتراكمة، والحفاظ على بيئة نوم صحية ونظيفة.


مقالات ذات صلة

6 مشروبات مرطبة تعزّز نضارة البشرة وصحتها

صحتك شرب ماء الليمون يساعد في دعم إنتاج الكولاجين (بيكسلز)

6 مشروبات مرطبة تعزّز نضارة البشرة وصحتها

لا تقتصر العناية بالبشرة على الكريمات ومستحضرات التجميل، وإنما تبدأ أيضاً من الداخل، فالمشروبات التي تتناولها يومياً تلعب دوراً مهماً في ترطيب البشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)

جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

 يبدو جفاف العينين أو الفم مشكلة عابرة ترتبط بالإجهاد، أو الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، أو استخدام أجهزة التكييف، أو حتى التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبق من البيض محاط ببعض المقبلات (بيكسلز)

ليس البيض فقط... 5 أطعمة غنية بالكولين تدعم صحة الدماغ والكبد

يُعرف البيض بأنه أحد أفضل المصادر الغذائية للكولين، إلا أنه ليس الوحيد، فهناك أطعمة أخرى تحتوي على كميات أكبر من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

8 طرق لتزويد الجسم بالطاقة ومكافحة الإرهاق

شرب الماء مع الوجبات يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة (بيكسلز)
شرب الماء مع الوجبات يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة (بيكسلز)
TT

8 طرق لتزويد الجسم بالطاقة ومكافحة الإرهاق

شرب الماء مع الوجبات يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة (بيكسلز)
شرب الماء مع الوجبات يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة (بيكسلز)

يلجأ كثيرون عند الشعور بالإرهاق إلى تناول الحلوى، أو فنجان من القهوة، أو تناول أحد مشروبات الطاقة، ظناً منهم أن هذا هو أنسب الطرق لاستعادة الجسم حيويته والتغلب على الشعور بالتعب. صحيح أن السكريات والكافيين قد يمنحان الجسم دفقة مؤقتة من النشاط، غير أن أثرهما لا يلبث أن يتلاشى سريعاً.

يستعرض تقرير نشر الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث»، بعض الاستراتيجيات البسيطة التي تساعد على تزويد الجسم بالطاقة ومكافحة الإرهاق والتعب.

نظام غذائي متوازن

وأفاد التقرير بأن الخبراء ينصحون بتناول نظام غذائي متوازن يتضمن أطعمة ثبتت فاعليتها في تخفيف الألم والالتهاب المصاحبين غالباً للإرهاق الشديد، كالحبوب الكاملة، والخضراوات الورقية، والطماطم، والفواكه، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك.

وشدد التقرير على أن النتائج قد تختلف تبعاً للحالة الصحية والمدة الزمنية التي عانى فيها الشخص من أعراض التعب والإرهاق.

وأضاف التقرير أن تناول المزيد من البروتين يؤدي إلى زيادة الكتلة العضلية، مما قد يزيد من مستويات الطاقة لديك، مشيراً إلى أن المصادر الجيدة للبروتين تشمل البيض، والمأكولات البحرية، والدواجن، والفاصولياء، والبازلاء، والعدس، والمكسرات، والبذور، وفول الصويا.

وتوصي الإرشادات الغذائية للأميركيين البالغين، 2025 - 2030، بتناول 102 إلى 106 غرامات من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

ونوه التقرير بأن الحلويات يمكن أن تؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الطاقة لديك، موصياً بالتقليل من مصادر الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز والمشروبات الغازية والحلويات، واختيار مصادر الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات بدلاً منها، حيث تقلل من حدوث الالتهابات وتساعد على تجنب انخفاض مستويات السكر في الدم.

الإفراط في تناول الطعام

وشدد التقرير على أن الإفراط في تناول الطعام قد يؤدي إلى الشعور بالتعب بعد الأكل. كما يؤدي تناول وجبات غنية بالدهون أو السكريات إلى إفراز الجسم للهرمونات في مجرى الدم، بما في ذلك الجلوكوز والإنسولين واللبتين، حيث تسبب هذه الإشارات الكيميائية الشعور بالنعاس.

وللحفاظ على كمية الطعام المتناولة ومستويات الطاقة مستقرة طوال اليوم، نصح التقرير بأن نجرب استراتيجيات مثبتة علمياً مثل شرب الماء قبل الوجبات وزيادة تناول الألياف، حيث يوصي الخبراء بتناول ما بين 19 و38 غراماً يومياً.

الإفراط في تناول الطعام قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق (رويترز)

وأكد التقرير على أن عدم شرب كمية كافية من الماء قد يسبب الجفاف، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث مشاكل في المزاج، تشمل التعب والتوتر والغضب والاكتئاب.

ويساعد شرب الماء مع الوجبات وعلى مدار اليوم في الحفاظ على مستويات الطاقة مرتفعة.

وأوضح التقرير أن ممارسة الرياضة بعد تناول الطعام مباشرة تساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

وتؤكد الأبحاث أن المشي لمدة 20 دقيقة بعد الوجبات يمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم والشعور بالنعاس المصاحب لانخفاضه المفاجئ، وشدد التقرير على أن التمارين الرياضية المنتظمة تساعد الجسم على الشعور بتعب أقل ونشاط أكبر.

المكملات الغذائية

ونصح بضرورة تناول المكملات الغذائية بحكمة، مشيراً إلى أن أبرز المكملات الغذائية التي قد تُحسّن من قدرتنا على التحمل اليومي هي الجينسنغ، والزنجبيل، ومصادر فيتامينات ب، أ، ج، د، ومشتق الحمض الأميني إل-كارنيتين كمكمل غذائي، بالإضافة إلى عنصر الزنك.

وأوضح التقرير أنه في حال كنت تعاني من نقص في بعض العناصر الغذائية مثل فيتامينات ب، أو فيتامين ج، أو المغنسيوم، أو الحديد، فإن تناول المكملات الغذائية قد يُعزز طاقتك البدنية والذهنية، محذراً من أن المكملات الغذائية قد تُسبب آثاراً جانبية، وتتفاعل مع الأدوية، وتُشكل مخاطر على بعض الفئات، وأنه لضمان سلامتك والحصول على توصيات مُخصصة، استشر طبيبك أو اختصاصي التغذية المُعتمد قبل إضافة هذه المكملات أو أي مكملات أخرى إلى خزانة أدويتك.

واختتم التقرير إرشاداته بأهمية الامتناع عن تناول الكحول، مشدداً على أن الإفراط في شرب الكحول غالباً ما يُسبب النعاس والإرهاق، في حين يحسن الامتناع عن تناول الكحول من الصحة العامة.


6 مشروبات مرطبة تعزّز نضارة البشرة وصحتها

شرب ماء الليمون يساعد في دعم إنتاج الكولاجين (بيكسلز)
شرب ماء الليمون يساعد في دعم إنتاج الكولاجين (بيكسلز)
TT

6 مشروبات مرطبة تعزّز نضارة البشرة وصحتها

شرب ماء الليمون يساعد في دعم إنتاج الكولاجين (بيكسلز)
شرب ماء الليمون يساعد في دعم إنتاج الكولاجين (بيكسلز)

لا تقتصر العناية بالبشرة على الكريمات ومستحضرات التجميل، بل تبدأ أيضاً من الداخل، فالمشروبات التي تتناولها يومياً تلعب دوراً مهماً في ترطيب البشرة وإمدادها بالعناصر الغذائية التي تدعم نضارتها ومرونتها، وقد تساعد في الحد من الالتهابات والتقليل من علامات التقدم في السن. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، هناك عدد من المشروبات الغنية بالماء والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي قد تُسهم في تحسين صحة البشرة ومظهرها.

1. ماء الليمون

يُعد الماء المكون الأساسي لخلايا الجلد، لذلك فإن الحفاظ على ترطيب الجسم ينعكس إيجاباً على صحة البشرة ومظهرها.

وقد يساعد شرب ماء الليمون في دعم إنتاج الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن تكوين خلايا الجلد والشعر.

كما يوفر ماء الليمون جرعة إضافية من فيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على تقليل الالتهابات وتعزيز إنتاج الكولاجين، وقد يُسهم في تحسين ملمس البشرة ومظهرها. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت كمية فيتامين «سي» الموجودة في ماء الليمون كافية لتحقيق هذه الفوائد الصحية.

2. الشاي الأخضر

يتميز الشاي الأخضر بلونه الفاتح وغناه بمضادات الأكسدة المعروفة باسم «الكاتيكينات».

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات تساعد على تقليل الالتهابات، وقد تحمي البشرة من الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية. كما أظهرت إحدى الدراسات أن تناول الشاي الأخضر بانتظام قد يساعد في الحد من علامات الشيخوخة وتلف الجلد.

وبفضل خصائصه المضادة للالتهابات، قد يكون الشاي الأخضر مفيداً أيضاً للأشخاص المصابين بأمراض جلدية التهابية، مثل الإكزيما والصدفية، إذ قد تُسهم مركباته في تخفيف احمرار الجلد وتغير لونه وتورمه.

3. مرق العظام

يُعدّ مرق العظام مصدراً غنياً بالكولاجين، الذي يساعد في الحفاظ على تماسك البشرة ومرونتها.

وقد تُسهم زيادة تناول الكولاجين في تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، وتحسين ترطيب البشرة.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حساء الدجاج المحضر بمرق غني بالكولاجين قد يساعد في تحسين لون البشرة ومرونتها، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فاعلية مرق العظام في تعزيز صحة البشرة.

4. ماء جوز الهند

ماء جوز الهند هو السائل الصافي الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة، ويتميز بغناه بعدد من المعادن الأساسية، من بينها البوتاسيوم والمغنسيوم.

كما يحتوي على مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات، بالإضافة إلى خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في حماية البشرة من العدوى.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن ماء جوز الهند قد يساعد في الوقاية من حب الشباب، كما يمكن استخدامه موضعياً على البشرة، إذ قد يُسهم في تهدئة البشرة الجافة أو الحساسة وتحسين ترطيبها.

5. شاي النعناع

يُحضّر شاي النعناع من نبات النعناع (Mentha spicata)، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

ولذلك، قد يساعد شرب شاي النعناع في تخفيف التهاب الجلد وتهيجه.

كما يتميز النعناع بخصائص مضادة للبكتيريا، وهو ما قد يُسهم في الحد من نمو البكتيريا المرتبطة بظهور حب الشباب.

6. عصير الجزر

يُعد عصير الجزر غنياً بالعديد من الفيتامينات المهمة لصحة البشرة، من بينها فيتامين «أ» وبيتا كاروتين.

كما يحتوي على فيتامين «سي»، الذي يعزز إنتاج الكولاجين ويساعد في تحسين مظهر البشرة، وقد يُسهم أيضاً في تسريع التئام الجروح.

ويحتوي عصير الجزر كذلك على فيتامين «هـ»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على الحد من تلف البشرة وتقليل ظهور التجاعيد.


السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
TT

السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة إديث كوان الأسترالية، أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الأطعمة الغنية بفيتامين «K1» مثل الخضراوات الورقية الخضراء، قد يقللون من خطر إصابتهم بأمراض الرئة المزمنة.

وأشارت النتائج التي نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» إلى أن إضافة المزيد من الخضراوات الورقية إلى نظامك الغذائي قد يساعد في الحفاظ على صحة رئتيك مع التقدم في السن.

وكان باحثون من معهد أبحاث التغذية والابتكار الصحي بجامعة إديث كوان قد درسوا الشكلين الرئيسيين لفيتامين «K» في نظامنا الغذائي: «K1» الموجود في أطعمة مثل السبانخ واللفت والبروكلي، و«K2» الموجود في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان. ووجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من فيتامين «K1» كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، معتبرين الخضراوات الورقية أحد أسرار تحسين عملية التنفس.

ووفق بيان صحافي الجمعة، يعاني ما يقرب من نصف مليون أسترالي من مرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو حالة رئوية متفاقمة ومهددة للحياة تُصعّب التنفس.

قال الباحث تشنغفنغ لي من جامعة إيست كارولينا: «تابعنا أكثر من 179 ألف بالغ على مدى عقد من الزمن، ووجدنا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين K1 تمتعوا بوظائف رئوية أفضل، وكانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن».

وأضاف في البيان أن «تناول حصة إضافية واحدة فقط يومياً، من الخضراوات الورقية، مثل الكرنب، يُعد طريقة سهلة لزيادة استهلاك فيتامين K1».

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من فيتامين «K1» انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 16 في المائة تقريباً مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية. كما تمتعوا بأداء رئوي أفضل، ما يعني أن رئاتهم قادرة على استيعاب وتحريك كميات أكبر من الهواء، وهو مؤشر رئيسي على صحة الجهاز التنفسي الجيدة.

وقال الأستاذ المشارك مارك سيم: «من المرجح أن فيتامين K يُنشّط بروتيناً يحمي الألياف المرنة في الرئتين، وهي التراكيب الدقيقة التي تسمح للرئتين بالتمدد والانقباض».

عندما تتحلل هذه الألياف، يصبح التنفس أصعب مع مرور الوقت. قد يساعد هذا العنصر الغذائي في الحفاظ على مرونة أنسجة الرئة ومنع تلفها.

أما النوع الثاني، فيتامين «K2»، فلم يُظهر أي فائدة فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، على الرغم من ارتباطه بتحسن طفيف في وظائف الرئة عند تناوله باعتدال.

في المقابل، تحتوي الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين «K1» على عناصر غذائية إضافية خاصة بها، مثل الألياف ومضادات الأكسدة، التي قد تُعزز التأثير، بينما ترتبط المصادر الرئيسية لفيتامين «K2» بما في ذلك اللحوم المصنعة والحمراء، بنتائج صحية أسوأ.

وبينما يبدو التحسن الناتج عن تناول الخضراوات الورقية إيجابياً، يؤكد الباحثون على أمر واحد؛ أنه «لن يُلغي آثار التدخين»، وقال لي: «إن أهم ما يمكنك فعله لرئتيك هو الإقلاع عن التدخين والحد من تعرضك لتلوث البيئة».

وأضاف: «لكنّ اتباع نظام غذائي صحي قد يُسهم بدورٍ داعم في الحدّ من بعض الأضرار الناجمة عن هذه العوامل الضارة. ويُعدّ تناول المزيد من الخضراوات الورقية خطوةً بسيطةً قد تُساعد في دعم صحة الرئتين على المدى الطويل».