9 أطعمة مخمّرة تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم بشكل طبيعي

تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)
تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)
TT

9 أطعمة مخمّرة تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم بشكل طبيعي

تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)
تساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية (بكسلز)

تلعب صحة الجهاز الهضمي دوراً محورياً في صحة الجسم بشكل عام، إذ يرتبط توازن بكتيريا الأمعاء بعدد من الوظائف الحيوية، من الهضم إلى المناعة وحتى المزاج. وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأطعمة المخمّرة باعتبارها مصدراً طبيعياً للبروبيوتيك التي تساعد على دعم هذا التوازن.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الضوء على مجموعة من أبرز الأطعمة المخمّرة التي يمكن أن تسهم في تحسين صحة الأمعاء وتعزيز عملية الهضم بشكل طبيعي، وفق ما تشير إليه الدراسات الحديثة.

1. خل التفاح

يُصنع خل التفاح من تخمير عصير التفاح ليصبح حمضاً أسيتيكياً. ويُروَّج له على نطاق واسع لفوائده الصحية المحتملة، بما في ذلك دعم صحة الأمعاء. وبفضل احتوائه على بكتيريا ناتجة عن عملية التخمير، قد يساعد على تحسين البيئة البكتيرية في الأمعاء وتعزيز جهاز المناعة.

ومن المهم الانتباه إلى ما إذا كان خل التفاح مبستراً، إذ إن البسترة قد تزيل البكتيريا المفيدة المرتبطة بفوائده المحتملة.

2. الكيمتشي

الكيمتشي هو طبق كوري حار يُحضّر من تخمير الملفوف. ويُعتبر من الأغذية الغنية بأنواع متعددة من البروبيوتيك مقارنة بمخلل الملفوف التقليدي.

ويحتوي الكيمتشي على الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، إضافة إلى بكتيريا نافعة مثل «اللاكتوباسيلوس».

وقد يساعد تناوله بانتظام في:

-تحسين الهضم

-خفض مستويات الكوليسترول

-تعزيز جهاز المناعة

3. الكفير

الكفير هو مشروب ألبان مُخمّر يحتوي على بروبيوتيك يساعد في تحسين تنوّع بكتيريا الأمعاء. كما يحتوي على بريبيوتيك يسهم في تغذية البكتيريا النافعة وتنظيمها داخل الميكروبيوم.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا الكفير بانتظام لمدة 8 أسابيع سجّلوا تحسناً في أعراض الجهاز الهضمي.

كما أن الكفير أقل احتواءً على اللاكتوز مقارنة بمنتجات الألبان الأخرى، ما يجعله خياراً مناسباً لبعض الأشخاص الحساسين للاكتوز.

4. الكومبوتشا

الكومبوتشا مشروب غازي مُخمّر يُحضّر من الشاي والخميرة والبكتيريا والسكر، وقد يُضاف إليه أحياناً الفاكهة. وينتج عن عملية التخمير كمية صغيرة جداً من الكحول.

وتشير الأبحاث إلى أن خصائصه المضادة للأكسدة والبروبيوتيك قد تساعد في تقليل اضطراب الميكروبيوم المعوي. إلا أن فوائد البروبيوتيك قد تختلف بحسب العلامة التجارية ونوع التحضير.

5. الميسو

الميسو هو معجون ناعم مصنوع من فول الصويا المخمّر عبر عملية تخمير من مرحلتين تشمل العفن والبكتيريا والخميرة.

وقد تسهم البروبيوتيك الموجودة فيه في تحسين الهضم وصحة الأمعاء، إضافة إلى دعم المناعة وتنظيم سكر الدم وتقليل خطر الحساسية.

الميسو هو معجون ناعم مصنوع من فول الصويا المخمّر (بكسلز)

6. مخلل الملفوف (ساوركراوت)

يُحضّر مخلل الملفوف من الملفوف المخمّر بواسطة بكتيريا حمض اللاكتيك، التي تعمل كبروبيوتيك طبيعي.

وقد يساعد تناوله يومياً في تحسين صحة الميكروبيوم المعوي، خصوصاً إذا كان غير مبستر ويحتفظ بالبكتيريا الحية.

لكن بعض الأنواع قد لا تناسب الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي، وقد تؤدي إلى تفاقم الأعراض لديهم.

7. التيمبيه

التيمبيه يُحضّر من فول الصويا المخمّر باستخدام الفطريات وأنواع مفيدة من البكتيريا مثل سلالات «اللاكتوباسيلوس».

وهو غني بالألياف التي تدعم عملية الهضم. ومع ذلك، فإن بعض أنواعه تكون مبسترة أو مطبوخة مسبقاً، ما قد يقلل من قوة تأثير البروبيوتيك فيه.

8. الزبادي

يُصنع الزبادي عبر تسخين الحليب وإضافة سلالات بكتيرية نافعة ثم تركه ليتخمر لعدة ساعات.

وتساعد البكتيريا الموجودة فيه على توازن الأمعاء وتحسين الهضم، كما قد تسهم في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي مثل الانتفاخ والإسهال أو الإمساك.

9. المخللات (Pickles)

يمكن صنع المخللات عبر التخمير الطبيعي أو عبر التخليل التقليدي. وعند تخميرها طبيعياً، تنتج أحماضاً نافعة تدعم نمو البكتيريا الجيدة في الأمعاء.

وتساعد المخللات المخمّرة في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، كما تحتوي على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة قد تدعم الصحة العامة.


مقالات ذات صلة

مشروب المتة: فوائد محتملة في تقليل الالتهابات وإنقاص الوزن

صحتك كوب من مشروب المتة (بيكسلز)

مشروب المتة: فوائد محتملة في تقليل الالتهابات وإنقاص الوزن

تُعدّ المشروبات العشبية جزءاً مهماً من ثقافات كثيرة حول العالم وغالباً ما ترتبط بفوائد صحية متنوعة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق القلق استجابة طبيعية للضغط النفسي (بيكسلز)

أعراض القلق: كيف يشعر بها الجسم؟

لا يقتصر القلق على أنه حالة نفسية عابرة، بل هو تجربة متكاملة تؤثر في العقل والجسد معاً... فكثيراً ما يَظهر القلق في صورة أعراض جسدية قد تكون مربكة أو مقلقة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احرص على تناول حصة يومية تعادل 28 غراماً من المكسرات يومياً (بيكسلز)

هل تتناول المكسرات بالطريقة الصحيحة؟ 6 نصائح لتحقيق أقصى فائدة

تُعدّ المكسرات من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والجسم لكنها لا تحقق أقصى فوائدها إلا عند تناولها بالطريقة الصحيحة 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع إذ تختلف الاحتياجات (بكسلز)

هل يمكن لتناول البروتين بكثرة أن يرهق الكلى؟

يُعدّ البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لبناء العضلات ودعم المناعة والحفاظ على صحة الأنسجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية يفحص نسبة السكر في الدم خلال فعالية عامة (بيكسلز)

ما العلاقة بين التوتر وارتفاع السكر في الدم؟

يُدرك معظم مرضى السكري أن تناول بعض الأطعمة، خصوصاً الغنية بالكربوهيدرات والسكريات، يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لجسمك عندما تضيف العسل إلى الشاي؟

الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)
الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تضيف العسل إلى الشاي؟

الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)
الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)

قد تُقدم إضافة العسل إلى الشاي فوائد تتجاوز الارتياح النفسي أو المذاق. فالعسل غني بمضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تُعزّز صحة المناعة، وتُهدّئ التهيُّج، وتُعد بديلاً لطيفاً للسكر المكرّر.

ويستعرض تقرير نُشر، الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية لإضافة العسل الطبيعي إلى الشاي. ووفق ما جاء فيه، لا تُقدم ملعقة صغيرة من العسل في الشاي فوائد كبيرة لجهة مضادات الأكسدة فحسب، لكنها تُعد إضافة قيّمة إلى نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية والأطعمة الكاملة.

وكما أفاد، فإنّ العسل يحتوي على مضادات أكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية التي تُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

ووفق التقرير، يحدث الإجهاد التأكسدي عندما تتراكم جزيئات غير مستقرّة تُسمّى الجذور الحرة في الجسم، مما يُسهم في تطور الالتهابات والأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان، كما يُعزّز ظهور عوامل الشيخوخة في الجسم.

وأضاف أنه عند إضافة العسل إلى الشاي، قد يُوفر هذا المزيج دفعة ملحوظة من مضادات الأكسدة. ووجدت بعض البحوث أنّ إضافة العسل إلى الشاي يُمكن أن تزيد من قدرة الجسم على مقاومة الأكسدة.

وشدَّد التقرير على أنّ كثيرين يستخدمون العسل بديلاً لسكر المائدة. وهو يُعد أقل معالجة من السكر الأبيض المكرّر، وقد يُقدم فوائد صحية بسيطة. فالعسل أحلى من السكر، لذا قد تستخدم كمية أقل منه بشكل طبيعي.

وأوضح أنّ العسل يحتوي أيضاً على كميات ضئيلة من العناصر الغذائية التي يفتقر إليها السكر المكرّر تماماً أو يحتوي على مستويات أقل منها، بما في ذلك البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين ب-1. وقد لا تُشكل هذه الكميات مصدراً غذائياً مهماً، لكنها تُمثّل ميزة غذائية مقارنة بالمحلّيات ذات السعرات الحرارية المرتفعة.

ويتميّز العسل أيضاً بمؤشر جلايسيمي أقل من السكر الأبيض، مما يعني أنه يُسبب ارتفاعاً تدريجياً في سكر الدم بدلاً من الارتفاع الحاد. ومع ذلك، لا يزال يُعد سكراً مُضافاً، ويجب استهلاكه باعتدال، خصوصاً لدى مرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.

ونبَّه التقرير إلى أنه يجب على مرضى السكري مراقبة استهلاكهم للعسل بعناية. ونظراً إلى أنّ العسل قد يرفع مستوى السكر في الدم، فيجب احتسابه ضمن كمية السكر المُضافة اليومية.

وأكد أنّ العسل يتمتّع أيضاً بخصائص طبيعية مضادة للميكروبات قد تُساعد في مكافحة بعض أنواع البكتيريا، وتعزيز دفاعات الجسم المناعية.

وختم التقرير توصياته بأنه عند إضافة العسل إلى الشاي الدافئ، قد يُساعد في تهيئة بيئة مريحة لالتهاب الحلق وعوارض الجهاز التنفّسي العلوي مثل السعال، مع توفير دعم مضاد للبكتيريا.


دراسة: سر خسارة الوزن قد يكون في الأمعاء

فعالية العلاج تعتمد على طبيعة البكتيريا الموجودة أساساً في أمعاء كل شخص (أرشيفية - رويترز)
فعالية العلاج تعتمد على طبيعة البكتيريا الموجودة أساساً في أمعاء كل شخص (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: سر خسارة الوزن قد يكون في الأمعاء

فعالية العلاج تعتمد على طبيعة البكتيريا الموجودة أساساً في أمعاء كل شخص (أرشيفية - رويترز)
فعالية العلاج تعتمد على طبيعة البكتيريا الموجودة أساساً في أمعاء كل شخص (أرشيفية - رويترز)

قد تساعد بكتيريا معيّنة في الأمعاء على الحفاظ على الوزن بعد خسارته على المدى الطويل.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، اختبرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» ما إذا كانت بكتيريا الأمعاء «أكارمانسيا موسينيفيلا» المعالجة بالبسترة (غير الحية) يمكن أن تساعد الأشخاص على تجنب استعادة الوزن بعد فقدانه.

وشملت الدراسة 90 شخصاً من البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة في هولندا، خضعوا لنظام غذائي منخفض السعرات لمدة ثمانية أسابيع، طُلب منهم خلاله خسارة 8 في المائة من وزنهم، وفق بيان صحافي.

وبعد ذلك، بدأ المشاركون مرحلة للحفاظ على الوزن استمرت 24 أسبوعاً، وجرى تقسيمهم عشوائياً لتناول إما هذه البكتيريا وإما دواء وهمياً.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا بكتيريا «أكارمانسيا» استعادوا وزناً أقل مقارنة بالمجموعة التي تناولت دواءً وهمياً، بمتوسط 2.6 رطل مقابل 7.1 رطل، وهو فارق اعتبره الباحثون ذا دلالة إحصائية.

وأشار الباحثون إلى أن فعالية العلاج تعتمد على طبيعة البكتيريا الموجودة أساساً في أمعاء كل شخص، مؤكدين عدم تسجيل أي آثار جانبية خطيرة خلال الدراسة.

لكن الفريق البحثي لفت إلى أن قِصر مدة الدراسة وصِغر حجم العينة قد لا يكونان كافيين لإثبات الفوائد طويلة الأمد، كما أن المشاركين لم يلتزموا بنظام غذائي موحّد، بل تناولوا الطعام بحرية، ما يُعد من أبرز قيود الدراسة.

ووصف الدكتور بيتر بالازس، المتخصص في الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد».

وقال بالازس، الذي لم يشارك في البحث، إن «اكتشاف أن نوعاً واحداً من بكتيريا الأمعاء، وهي (أكارمانسيا) المعالجة بالبسترة، ساعد بشكل ملحوظ في الحد من استعادة الوزن يُعد أمراً لافتاً».

وأضاف أن معظم أنواع البروبيوتيك أظهرت فعالية أقل بكثير، ما يجعل نتائج هذه الدراسة «جديرة بالاهتمام بشكل خاص».

وأشار بالازس إلى أن «أكارمانسيا» المعالجة بالبسترة ليست بروبيوتيك حياً، بل تعمل من خلال «مكونات البكتيريا نفسها، وخصوصاً بروتين يُعرف باسم (Amuc_1100)».

وأوضح الطبيب أن هذا البروتين يساعد على تقوية الحاجز المعوي، وتقليل الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة، ودعم وظائف الأيض الصحية.

وأضاف: «بعد فقدان الوزن، يحاول الجسم بطبيعته استعادة الدهون، لكن يبدو أن (أكارمانسيا) تساعد على تهدئة بعض هذه الإشارات البيولوجية، ما يجعل الحفاظ على النتائج أسهل مع مرور الوقت».

ورغم النتائج الواعدة، شدد الطبيب على أن «أكارمانسيا» ليست «حبّة سحرية».

وقال: «هي تساعد على الحفاظ على الوزن، وليس على خسارته في البداية»، مضيفاً أن استخدامها على المدى الطويل «أمر محتمل»، لكن لم يتم إثبات فعاليته بعد فترة تتجاوز 24 أسبوعاً.

وأكد أن هذا العلاج «لا يغني عن النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة أو الاستشارة الطبية».


مشروب المتة: فوائد محتملة في تقليل الالتهابات وإنقاص الوزن

كوب من مشروب المتة (بيكسلز)
كوب من مشروب المتة (بيكسلز)
TT

مشروب المتة: فوائد محتملة في تقليل الالتهابات وإنقاص الوزن

كوب من مشروب المتة (بيكسلز)
كوب من مشروب المتة (بيكسلز)

تُعدّ المشروبات العشبية جزءاً مهماً من ثقافات كثيرة حول العالم، وغالباً ما ترتبط بفوائد صحية متنوعة. ومن بين هذه المشروبات، تبرز المتة بوصفها خياراً تقليدياً شائعاً في أميركا الجنوبية، حيث اكتسبت اهتماماً كبيراً في السنوات الأخيرة بفضل ما يُنسب إليها من خصائص صحية. وتشير الأبحاث الأولية إلى أن المتة قد تُسهم في تقليل الالتهابات ودعم فقدان الوزن، إلا أن هذه الفوائد لا تزال قيد الدراسة، وتحتاج إلى مزيد من الأدلة العلمية لتأكيدها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ما المتة؟

المتة مشروب عشبي، موطنه الأصلي أميركا الجنوبية، وقد ارتبط تاريخياً بشعبي غواراني وكاينغانغ في باراغواي. يُحضَّر هذا المشروب تقليدياً من خلال نقع أوراق وأغصان شُجيرة المتة (Ilex paraguariensis) في ماء ساخن، ويُقدَّم عادةً في إناء خاص يُعرف بالقرعة، مع استخدام قشة معدنية مميزة، إلى جانب ترمس للماء الساخن.

تحتوي المتة على الكافيين، ما يمنحها تأثيراً منشّطاً يساعد على زيادة الطاقة. كما تتميز بكونها غنية بمضادات الأكسدة، التي تُنسب إليها عدة فوائد صحية محتملة. ولا تقتصر أهمية هذه المركبات على تعزيز النشاط، بل تمتد لتشمل حماية الخلايا من التلف الناتج عن عمليات الأكسدة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

تأثيرات المتة المضادة للالتهابات

تُعرف المتة بخصائصها المضادة للالتهابات، حيث تُسهم في تقليل الالتهابات في أنحاء مختلفة من الجسم. ويُعتقد أن هذا التأثير يتحقق من خلال تثبيط إنتاج بعض المركبات الكيميائية المرتبطة بالالتهاب، مثل أكسيد النيتريك، والبروستاغلاندين 2، والإنترلوكين 6، والإنترلوكين 1 بيتا.

ولا تقتصر فوائد هذه الخصائص على تقليل الالتهاب فحسب، بل قد تمتد لتؤثر في جوانب متعددة من الصحة.

خصائص محتملة مضادة للسرطان

يرى بعض العلماء أن المتة قد تمتلك خصائص مضادة للسرطان، ويرتبط هذا الاحتمال جزئياً بخصائصها المضادة للالتهابات. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن مشروب المتة قد يُبطئ نمو سرطان القولون والمستقيم، من خلال تحفيز موت الخلايا السرطانية.

وبناءً على ذلك، قد يكون للمتة دور محتمل بوصفها مكملاً غذائياً لدى الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، إلا أن هذه الفرضيات لا تزال بحاجة إلى دراسات بشرية أوسع لتأكيدها.

المتة تُعرف بخصائصها المضادة للالتهابات (بيكسلز)

فوائد محتملة لصحة الأمعاء

تشير بعض الأدلة إلى أن مركبات موجودة في المتة قد تعمل كأنها مواد حيوية (بريبايوتيك)، إذ تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما يمتلك نبات المتة خصائص مضادة للميكروبات، ما قد يساعد على الحد من البكتيريا الضارة.

وقد تنعكس هذه التأثيرات على توازن ميكروبيوم الأمعاء، وهو ما قد يسهم بدوره في تحقيق فوائد صحية إضافية، نظراً لدور البكتيريا النافعة في إنتاج مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات. ومع ذلك، يُعد هذا المجال من المجالات البحثية الناشئة التي تتطلب مزيداً من الدراسات.

تأثيرات المتة على صحة القلب

تُشير بعض الأدلة إلى أن المتة قد تُسهم في تعزيز صحة القلب، ويرتبط ذلك بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، التي تساعد في حماية الأوعية الدموية. كما تحتوي على مركب الثيوبرومين، الذي قد يُسهم في توسيع الأوعية الدموية.

وقد أظهرت دراسة عشوائية مضبوطة أن تناول المتة ثلاث مرات يومياً لمدة ثمانية أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم. كما توجد مؤشرات على أنها قد تُحسّن مستويات الكولسترول، من خلال تقليل البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول الضار، الذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج أولية، وتستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتأكيدها.

هل تساعد المتة على إنقاص الوزن؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن المتة قد تمتلك خصائص مضادة للسمنة. فقد أظهرت مراجعة منهجية شملت 32 دراسة أن استهلاك المتة قد يُسهم في خفض وزن الجسم وتحسين تركيبه، إضافةً إلى تأثيرات إيجابية محتملة على الأداء البدني والمزاج والشهية.

كما يُعتقد أن المتة قد تُساعد في إنقاص الوزن من خلال تسريع عملية الأيض وزيادة تكسير الدهون. ويسهم الكافيين الموجود فيها في تعزيز مستويات الطاقة، مما قد يساعد على زيادة النشاط البدني وحرق مزيد من السعرات الحرارية أثناء التمرين.

إضافةً إلى ذلك، قد تُساعد المتة في الحد من تخزين الدهون في الجسم، كما تُبطئ عملية إفراغ المعدة، ما يُسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي تقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام.