أطباء يحذّرون: 4 ممارسات يقوم بها الآباء قد تُقصّر عمر الأطفال

بعض الأخطاء غير المقصودة من قبل الأهل قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة (بيكسلز)
بعض الأخطاء غير المقصودة من قبل الأهل قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة (بيكسلز)
TT

أطباء يحذّرون: 4 ممارسات يقوم بها الآباء قد تُقصّر عمر الأطفال

بعض الأخطاء غير المقصودة من قبل الأهل قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة (بيكسلز)
بعض الأخطاء غير المقصودة من قبل الأهل قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة (بيكسلز)

وسط سعي الآباء الدائم لتربية أبنائهم تربية سليمة تضمن لهم مستقبلاً صحياً وناجحاً، قد يغفل البعض عن أن بعض الممارسات اليومية، رغم شيوعها، قد تحمل آثاراً سلبيةً بعيدة المدى. فالتربية ليست مجرد خبرة متوارثة عبر الأجيال، بل هي عملية معقّدة تتداخل فيها المعرفة العلمية مع العادات الاجتماعية والثقافية، مما يجعل تحديد «الطريقة المثلى» أمراً نسبياً يختلف من بيئة إلى أخرى.

وبينما يحرص معظم الآباء على اتخاذ قرارات تصبّ في مصلحة أطفالهم، يشير أطباء الأطفال وخبراء الرعاية الصحية إلى أن بعض الأخطاء غير المقصودة قد تؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة، قد لا تظهر آثارها إلا مع مرور الوقت. بل إن بعض المفاهيم الشائعة والخاطئة في تربية الأطفال قد تؤثر سلباً في صحتهم العامة، وتُسهم في تقليل متوسط أعمارهم، وفقاً لما أورده خبراء وتقارير صحافية، منها صحيفة «إندبندنت».

فيما يلي أربع ممارسات يحذّر منها الأطباء، لما قد تسببه من مخاطر صحية على الأطفال:

1. استخدام مقاعد السيارة المواجهة للأمام مبكراً

على الرغم من أن كثيراً من الآباء يلجأون إلى تحويل مقاعد أطفالهم لتكون مواجهة للأمام بمجرد استيفاء شروط الطول والوزن، فإن الأطباء يؤكدون أن إبقاء الطفل في المقعد المواجه للخلف يُعد الخيار الأكثر أماناً.

وأوضحت الدكتورة أماندا فور في تصريح لصحيفة «نيويورك بوست»، أن «الوضعية المواجهة للخلف أكثر أماناً بشكل ملحوظ، وينبغي الاستمرار بها طالما يسمح مقعد السيارة بذلك، وهو ما قد يمتد عادةً من عمر سنتين إلى أربع سنوات، وأحياناً لفترة أطول بحسب نوع المقعد وحجم الطفل».

وأضافت أن العمود الفقري للأطفال الصغار لا يزال في طور النمو، وأن تعرّضهم لحادث أثناء الجلوس بوضعية المواجهة للأمام قد يعرّض هذه البنية الهشة لضغط شديد وخطر إصابات خطيرة.

2. تجاهل اللقاحات أو تأخيرها

في ظل الجدل المتزايد حول اللقاحات، سواء بسبب انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت أو تشكيك بعض الشخصيات العامة، يحذّر أطباء الأطفال من خطورة إهمال جداول التطعيم الروتينية.

تُعدّ اللقاحات في مرحلة الطفولة المبكرة ضرورية لتدريب الجهاز المناعي على مقاومة الأمراض، كما تسهم في الوقاية من أمراض خطيرة مثل الحصبة والسعال الديكي، التي قد تصبح مميتة في حال عدم الوقاية منها.

وأشار الدكتور بنجامين لوبمان، عالم الأوبئة في كلية رولينز للصحة العامة بجامعة إيموري، إلى أن: «انخفاض معدلات التغطية باللقاحات لا يهدد فقط الأطفال غير المطعّمين، بل يزيد من خطر انتشار الأمراض بين جميع أفراد المجتمع».

ويؤكد الأطباء أن تأخير التطعيمات أو تجاهلها قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة قد تصل إلى حد الوفاة.

3. السماح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون رقابة

أصبح استخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي أمراً شائعاً بين الأطفال في سن مبكرة، وغالباً ما يلجأ الآباء إليها كوسيلة للترفيه أو الانشغال. إلا أن الخبراء يحذرون من مخاطر هذا الاستخدام غير المنضبط.

توضح الدكتورة فور أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بعدة مشكلات، منها اضطرابات النوم، والمقارنة الاجتماعية السلبية، والتعرض للتنمر الإلكتروني، إضافة إلى تقليل الوقت المخصص للأنشطة التي تعزز الصحة النفسية وبناء تقدير الذات.

وينصح الأطباء بضرورة توعية الأطفال بكيفية استخدام هذه الوسائل بشكل صحي، مع فرض ضوابط واضحة، مثل إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن غرف النوم ليلاً، وتشجيع الحوار المفتوح حول تجاربهم الرقمية.

4. الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة

يحذّر الخبراء من أن اعتماد الأطفال على الأطعمة فائقة المعالجة يشكّل خطراً حقيقياً على صحتهم على المدى الطويل، إذ ترتبط هذه الأطعمة بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة.

وقال الدكتور بن ليرد الثاني، طبيب قلب الأطفال: «على مدار أكثر من عشرين عاماً من الممارسة الطبية، لاحظنا ارتفاعاً كبيراً في معدلات السمنة بين الأطفال، إلى جانب أمراض مرتبطة بها مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر في الدم. ومعظم هؤلاء الأطفال يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالأطعمة فائقة المعالجة».

ويؤكد المختصون أن ترسيخ عادات غذائية صحية منذ الصغر يُعدّ خطوة أساسية في الوقاية من هذه المشكلات مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

هل يواجه طفلك صعوبة في التركيز؟... إليك 4 حلول مجربة

يوميات الشرق معظم الأطفال في عصرنا يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في الجلوس (بيكسلز)

هل يواجه طفلك صعوبة في التركيز؟... إليك 4 حلول مجربة

يشكو كثير من الآباء والمعلمين من صعوبة جذب انتباه الأطفال أو الحفاظ على تركيزهم، وهي مشكلة أصبحت أكثر شيوعاً في ظل انتشار الشاشات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا لاجئة سودانية من الفاشر تحمل طفلاً وماءً وخلفها خيام في مخيم «تين» للَّاجئين العابرين شرق تشاد (رويترز)

الصراعات تعيق حملات التطعيم... وملايين الأطفال لا يزالون دون لقاحات

سجَّلت معدلات تطعيم الأطفال على الصعيد العالمي ارتفاعاً طفيفاً في عام 2025، ومع ذلك ظل ملايين الأطفال دون حماية من أمراض يمكن الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
العالم تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)

مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

ترفع لجنة خبراء توصياتها إلى المفوضية الأوروبية بشأن احتمال فرض حظر على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة (بيكسباي)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على حجم المخ لدى الأطفال

حذرت دراسة من أن الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة وحبوب الإفطار المحلاة واللحوم المعالجة، تؤثر على حجم المخ لدى الأطفال قبل سن السادسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يصعب على الأطفال الابتعاد عن الشاشة لأن المحتوى الرقمي مصمم ليكون جذاباً (بيكسباي)

حلول جديدة للحد من مشاحنات الآباء والأطفال حول استخدام الشاشات

يمثل إفراط الأطفال في استخدام الشاشات أحد التحديات التربوية الموجودة الآن في كل بيت، ومصدر قلق للعائلات في كل مكان. ومن أبرز هذه التحديات ما يُعرف بـ«نوبات…

«الشرق الأوسط» (لندن)

طفيلي السيكلوسبورا... كيف يخترق المعدة ليستوطن الأمعاء الدقيقة؟

صورة مجهرية من مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تُظهر طفيليات «السيكلوسبورا» في عينة براز مصبوغة بالسافرانين (أسوشيتد برس)
صورة مجهرية من مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تُظهر طفيليات «السيكلوسبورا» في عينة براز مصبوغة بالسافرانين (أسوشيتد برس)
TT

طفيلي السيكلوسبورا... كيف يخترق المعدة ليستوطن الأمعاء الدقيقة؟

صورة مجهرية من مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تُظهر طفيليات «السيكلوسبورا» في عينة براز مصبوغة بالسافرانين (أسوشيتد برس)
صورة مجهرية من مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تُظهر طفيليات «السيكلوسبورا» في عينة براز مصبوغة بالسافرانين (أسوشيتد برس)

تتحول سلطة الخضار الصحية في كثير من الأحيان من خيار غذائي مثالي إلى مصدر لقلق صحي عابر للحدود، وذلك عندما تصبح ناقلاً لكائنات مجهرية لا تُرى بالعين المجردة.

وفي هذا السياق، عاد اسم طفيلي «السيكلوسبورا» ليتصدر تقارير الهيئات الصحية العالمية والأميركية، بعد ارتباطه بموجات تفشٍّ متعددة ارتبطت أساساً باستهلاك الخضار الطازجة، وعلى رأسها الخس والمحاصيل الورقية المستوردة والمحلية، مما أعاد فتح ملف سلامة سلاسل الإمداد الغذائي وتحديات مكافحة الأمراض الطفيلية في عصر العولمة الغذائية.

ويتساءل الكثيرون ما داء السيكلوسبورا وكيف يؤثر على الجهاز الهضمي؟ تبدأ رحلة هذه العدوى الطفيلية عند ابتلاع طعام ملوث، حيث يعبر الطفيلي المجهري من خلال المعدة مستفيداً من جداره الخلوي السميك الذي يقاوم العصارات الحامضية، ليجد مستقره النهائي داخل الأمعاء الدقيقة.

وبمجرد استيطانه في الخلايا المبطنة للأمعاء، يتسبب في اضطرابات معوية شديدة تؤدي إلى الإسهال المائي الحاد وفقدان الوزن، مما يتطلب تشخيصاً مخبرياً دقيقاً لتحديد بروتوكول العلاج المناسب للقضاء على الطفيلي واستعادة وظائف الجهاز الهضمي الحيوية.

مجهر التهديد الصامت وماهية الكائن المُمرض

تُعرف «السيكلوسبورا كاييتانينسيس» علمياً بأنها طفيلي وحيد الخلية مجهري الحجم، ينتمي إلى فئة الأوالي المكونة للأبواغ.

وينتقل هذا الكائن الدقيق إلى الإنسان بشكل أساسي عبر استهلاك المياه أو الأغذية الملوثة ببراز بشري يحتوي على الطفيلي المعوي.

وتتميز دورة حياة هذا الكائن بأن الأبواغ التي تخرج مع الفضلات لا تكون معدية فوراً، بل تحتاج إلى أسابيع عدة في بيئة دافئة ورطبة لتتحول إلى الطور المعدي، مما يجعل تلوث المحاصيل في المزارع أو عبر مياه الري السبب الرئيسي وراء انتشار العدوى، وليس الانتقال المباشر من شخص إلى آخر عبر التلامس اليومي.

صورة مجهرية من مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تُظهر طفيليات «السيكلوسبورا» في عينة براز مصبوغة بالسافرانين (أسوشيتد برس)

أزمة الخس في أميركا وهواجس تفشي الصيف

ترتبط أشهر الصيف في الولايات المتحدة الأميركية بموجات متكررة من الإصابة بداء السيكلوسبورا، حيث ترصد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) ارتباطاً وثيقاً بين هذه الحالات واستهلاك الخضار الورقية، خصوصاً الخس بأنواعه المختلفة والمحاصيل المعبأة مسبقاً في أكياس.

وتتكرر هذه الأزمات نتيجة تعقيد مسارات التوزيع والري في المزارع الكبرى، إذ تؤدي حادثة تلوث واحدة في شبكات المياه أو قنوات الصرف الصحي القريبة من الحقول إلى نقل الطفيلي المجهري إلى آلاف الشحنات الغذائية التي تتوزع بسرعة في الأسواق والمطاعم، مما يصعّب تتبع المصدر وحصر الوباء في الوقت المناسب.

عبوات من الخضراوات الورقية لشركة «تايلور فارمز» معروضة في أحد المتاجر الأميركية بولاية كاليفورنيا وسط تحقيقات فيدرالية تبحث في مدى صلة الخس المفروم المورَّد من الشركة بموجة تفشي طفيلي «السيكلوسبورا» الأخيرة (أ.ف.ب)

ولم تعد هذه الأزمة مجرد تحذيرات نظرية في أروقة المختبرات، بل تحولت إلى واقع صحي مقلق يلقي بظلاله الثقيلة على موائد الأميركيين بعدما أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض عن اتساع رقعة الوباء المعوي ليشمل 34 ولاية أميركية.

وسجلت المنظومة الصحية قفزة قياسية غير مسبوقة بنحو 7 آلاف حالة ما بين مؤكدة ومشتبه بها، مما يضع سلامة الغذاء وتتبع سلاسل الإمداد في الولايات المتحدة أمام اختبار هو الأصعب منذ سنوات.

وتربعت ولاية ميشيغان على رأس قائمة الولايات الأكثر تضرراً، متحولةً إلى البؤرة الرئيسية لهذا التفشي الوبائي بعد أن تجاوزت الإصابات فيها عتبة الألف حالة بشكل مفاجئ ومتسارع.

أكياس من سلطة الخضار الجاهزة الموردة من شركة «تايلور فارمز» معروضة في أحد المتاجر الأميركية بولاية كاليفورنيا، تزامناً مع تحقيقات فيدرالية جارية للتحقق من صلة الخس المفروم التابع للشركة بموجة تفشي طفيلي «السيكلوسبورا» المعوي. (أ ف ب)

واستنفر هذا الانفجار في منحنى الإصابات بميشيغان السلطات الصحية المحلية التي سارعت لمحاولة حصر الوباء وتجفيف منابعه في الأسواق.

ورجحت التقارير الطبية الأولية أن يكون الخس المعبأ أو الخضراوات الورقية المخصصة للسلطات الجاهزة هي المتهم الأول وراء هذه العدوى الجماعية، خصوصاً بعد رصد تجمعات للمرضى تشير إلى نقطة توزيع مشتركة تغذّي شبكات المطاعم والأسواق التجارية الكبرى في المنطقة.

أكياس من سلطة الخضار الجاهزة المورَّدة من شركة «تايلور فارمز» معروضة في أحد المتاجر الأميركية بولاية كاليفورنيا تزامناً مع تحقيقات فيدرالية جارية للتحقق من صلة الخس المفروم التابع للشركة بموجة تفشي طفيلي «السيكلوسبورا» المعوي (أ.ف.ب)

الخضار والفواكه المتهمة في قائمة التلوث

يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بيكسلز)

لا ينحصر خطر هذا الطفيلي المجهري في أوراق الخس فحسب، بل يمتد ليشمل قائمة متنوعة من المنتجات الزراعية الطازجة التي تُؤكل عادةً دون طهي. وتشمل هذه القائمة الكزبرة الخضراء، والريحان، والملفوف، والخيار، بالإضافة إلى بعض أنواع الفواكه المستوردة مثل التوت بأنواعه والفراولة، فضلاً عن محاصيل أخرى ارتبطت تاريخياً بالتفشي مثل البازلاء الخضراء الثلجية، والبروكلي، والقرنبيط، والبصل الأخضر.

أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية في فصل الصيف (بيكسلز)

وتعد هذه المحاصيل بيئة مثالية لالتصاق الأبواغ الطفيلية بأسطحها الخارجية الثنية والمتعرجة، أو حتى بقشورها الملامسة للتربة ومياه الري الملوثة مثل الخيار، حيث تفشل عمليات الغسل التقليدية بالماء وحده في إزالتها تماماً بسبب شدة التصاق الأكياس الطفيلية، مما يتطلب إجراءات صارمة للتعقيم من المنبع، أو اللجوء إلى تقشير بعض الخضراوات لضمان سلامة المستهلك النهائي وحمايته من النزلات الطفيلية المعوية.

أعراض المرض ومعاناة الجهاز الهضمي

يتسبب الطفيلي عند استقراره في الأمعاء الدقيقة للإنسان في إحداث مرض يُعرف طبياً باسم «داء السيكلوسبورا».

وتظهر أعراض هذا المرض بعد فترة حضانة تمتد عادةً لأسبوع تقريباً من تناول الغذاء الملوث، وتتمثل في إسهال مائي حاد ومستمر قد يدوم لأيام أو أسابيع إذا لم يُعالج طبياً.

ويرافق هذا الإسهال فقدان شديد للشهية، ونقص ملحوظ في الوزن، وتقلصات بطنية مؤلمة، وغثيان، وإرهاق جسدي عام، مما يؤدي إلى إنهاك المريض وتأثر جودة حياته اليومية بشكل كبير.

هل العدوى قاتلة وتقييم نسب الوفيات

تُصنف عدوى السيكلوسبورا عموماً بأنها غير قاتلة للأغلبية العظمى من الأشخاص الأصحاء، حيث تختفي الأعراض من تلقاء نفسها أو باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.

ورغم أن الوفيات الناتجة مباشرة عن هذا الطفيلي نادرة جداً تكاد لا تُذكر في التقارير الطبية الرسمية، فإن الخطورة الحقيقية تكمن في مضاعفات الجفاف الشديد الناتجة عن الإسهال المستمر.

ويصبح هذا التهديد خطيراً بشكل خاص عندما يصيب فئات مجتمعية هشّة مثل كبار السن، والرضع، والأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة.

الاستجابة الدوائية والبروتوكول العلاجي المعتمد

يتطلب التعامل الطبي مع داء السيكلوسبورا تشخيصاً دقيقاً يفصل بينه وبين الإسهالات البكتيرية أو الفيروسية، لأن الطفيلي لا يستجيب للمضادات الحيوية واسعة النطاق شائعة الاستخدام في حالات النزلات المعوية التقليدية.

ويعد العقار المكون من تركيب التريميثوبريم مع السلفاميثوكسازول هو الخط العلاجي الأول والوحيد المعتمد طبياً للقضاء على هذا الطفيلي وإنهاء دورة حياته داخل الأمعاء.

وإلى جانب هذا العلاج النوعي، تركز الاستراتيجية الطبية على تعويض الفقدان الهائل للسوائل والأملاح المعدنية عبر محاليل الإرواء الفموي أو السوائل الوريدية، وذلك لتفادي خطر الجفاف الحاد وهبوط الدورة الدموية، لا سيما لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو المصابين بأمراض مزمنة.


لا تدع الكسل يهزمك... 6 مفاتيح للالتزام بالرياضة

الدعم الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة الالتزام بالتمارين الرياضية (بيكسلز)
الدعم الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة الالتزام بالتمارين الرياضية (بيكسلز)
TT

لا تدع الكسل يهزمك... 6 مفاتيح للالتزام بالرياضة

الدعم الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة الالتزام بالتمارين الرياضية (بيكسلز)
الدعم الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة الالتزام بالتمارين الرياضية (بيكسلز)

يبدأ كثيرون برنامجاً رياضياً بحماس كبير، ولكن الحفاظ على هذا الحماس والاستمرار في ممارسة التمارين بانتظام يمثل التحدي الحقيقي. فبمرور الوقت، قد تؤدي ضغوط العمل أو الدراسة، والانشغال اليومي، أو تراجع الدافع، إلى تفويت الحصص الرياضية، ثم التخلي عنها تدريجياً.

ويؤكد الخبراء أن الالتزام بالرياضة لا يعتمد على قوة الإرادة وحدها؛ بل على بناء عادات صحية مستدامة تجعل ممارسة التمارين جزءاً طبيعياً من الروتين اليومي.

وتشير البحوث إلى أن تكوين عادة رياضية طويلة الأمد يصبح أسهل عند الالتزام بروتين ثابت، ووضع أهداف واقعية، واختيار الأنشطة التي يستمتع بها الشخص.

ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة علم نفس الصحة، فإن السلوك الذي يتكرر في السياق نفسه يتحول تدريجياً إلى عادة. كما خلصت مراجعة علمية نشرتها المجلة البريطانية للطب الرياضي (BJSM) إلى أن الدعم الاجتماعي والمراقبة الذاتية من أهم العوامل التي تعزز الالتزام بممارسة التمارين الرياضية.

وفيما يلي 6 نصائح يوصي بها الخبراء للمساعدة على الاستمرار في ممارسة الرياضة، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- ضع أهدافاً واقعية

لا تحاول تحقيق كل شيء في وقت قصير؛ لأن وضع أهداف كبيرة منذ البداية قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق أو الإحباط.

ابدأ في أهداف بسيطة وقابلة للتنفيذ، مثل ممارسة الرياضة 3 مرات أسبوعياً، أو تخصيص 30 دقيقة لكل جلسة تدريبية. كما أن الاحتفاء بالإنجازات الصغيرة يمنحك شعوراً بالتقدم ويحفزك على الاستمرار.

2- حدد مواعيد ثابتة للتمرين

تعامل مع مواعيد التمارين الرياضية كما تتعامل مع أي موعد مهم لا يمكن تأجيله. فممارسة الرياضة في وقت محدد كل يوم تساعد الدماغ على اعتبارها جزءاً من الروتين اليومي، مما يجعل الالتزام بها أسهل مع مرور الوقت، ويحولها إلى عادة يصعب التخلي عنها.

3- اختر الأنشطة التي تستمتع بها

لا تجبر نفسك على ممارسة نوع معين من التمارين إذا كنت لا تستمتع به. فإذا لم تكن من محبي الجري على جهاز المشي، يمكنك اختيار بدائل أخرى مثل تمارين القوة، أو ركوب الدراجات، أو السباحة، أو التمارين الجماعية.

ويؤكد الخبراء أن الاستمتاع بالنشاط الرياضي يزيد من احتمالية الاستمرار في ممارسته على المدى الطويل.

4- تابع تقدمك

يساعد تسجيل إنجازاتك الرياضية في الحفاظ على الحافز، حتى وإن كان التقدم بسيطاً.

ويمكنك استخدام دفتر يوميات أو أحد تطبيقات اللياقة البدنية لتتبُّع تطور قوتك البدنية، ومستوى التحمل، والتغيرات في تكوين الجسم.

فرؤية نتائج جهودك، مهما كانت محدودة، تمنحك دافعاً للاستمرار وعدم التراجع.

5- مارس الرياضة مع شريك

تشير الدراسات إلى أن الدعم الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة الالتزام بالتمارين الرياضية. فوجود صديق أو شريك يشاركك التمارين يجعل التجربة أكثر متعة، ويشجعك على الالتزام بالمواعيد، كما يمنحك دفعة إضافية في الأيام التي تشعر فيها بقلة الحماس، أو ضعف الرغبة في ممارسة الرياضة.

6- لا تسعَ إلى الكمال

لا يعني تفويت حصة تدريبية واحدة أنك فشلت أو أن كل جهودك قد ضاعت. فمن الطبيعي أن تفرض ظروف الحياة أحياناً التوقف المؤقت أو أخذ قسط من الراحة، ولكن المهم هو عدم الاستسلام والعودة إلى روتينك الرياضي في أقرب فرصة.


ما الذي يضعف جهاز المناعة؟ 9 عوامل يجب الانتباه إليها

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يسبب زيادة احتمالية الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم (بيكسلز)
عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يسبب زيادة احتمالية الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم (بيكسلز)
TT

ما الذي يضعف جهاز المناعة؟ 9 عوامل يجب الانتباه إليها

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يسبب زيادة احتمالية الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم (بيكسلز)
عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يسبب زيادة احتمالية الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم (بيكسلز)

يؤدي جهاز المناعة دوراً أساسياً في حماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا وسائر مسببات الأمراض، إلا أن كفاءته لا تعتمد على العوامل الوراثية وحدها، بل تتأثر أيضاً بنمط الحياة والعادات اليومية. فقلة النوم، وسوء التغذية، والتوتر المزمن، والتدخين، وغيرها من السلوكيات قد تُضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى وتطيل فترة التعافي عند الإصابة بالأمراض.

وفيما يلي أبرز العوامل التي قد تثبط جهاز المناعة، وفقاً لما تشير إليه الدراسات والخبراء، حسب موقع «ويب ميد»:

1- قلة النوم

يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى زيادة احتمالية الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم، كما قد يستغرق الجسم وقتاً أطول للتعافي من المرض.

ويعود ذلك إلى أن الجسم لا يتمكن من إنتاج العدد الكافي من الخلايا والبروتينات المقاومة للعدوى، المعروفة بالأجسام المضادة، التي تساعد على الدفاع عن الجسم ضد الأمراض. كما يفرز الجسم أثناء النوم فقط بروتينات تُعرف باسم «السيتوكينات»، وهي تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة وتنظيم استجابته.

2- القلق والتوتر

لا يساعد التوتر والقلق جهاز المناعة على أداء وظيفته، بل قد يضعفانه بصورة ملحوظة.

وتشير الدراسات إلى أن مجرد التفكير في أمر يسبب القلق قد يؤدي إلى إضعاف الاستجابة المناعية خلال نحو 30 دقيقة فقط، بينما يسبب التوتر المزمن آثاراً أكبر، إذ يجعل الجسم أقل قدرة على مقاومة أمراض مثل الإنفلونزا، والهربس، والحزام الناري، وغيرها من العدوى الفيروسية.

وينصح الخبراء باستشارة الطبيب إذا أصبح القلق مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية.

3- نقص فيتامين «د»

يعرف كثيرون أهمية فيتامين «د» لصحة العظام وخلايا الدم، إلا أنه يؤدي أيضاً دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة.

ويمكن الحصول على هذا الفيتامين من البيض، والأسماك الدهنية، والأطعمة المدعمة، مثل الحليب وحبوب الإفطار.

كما يُعد التعرض لأشعة الشمس أحد أهم مصادر فيتامين «د». ففي فصل الصيف، يكفي عادة تعريض الوجه واليدين والذراعين لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و15 دقيقة، مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، بينما قد يحتاج الجسم إلى فترة أطول خلال فصل الشتاء.

4- قلة تناول الفواكه والخضراوات

قد يساعد تناول الفواكه والخضراوات الجسم على إنتاج مزيد من خلايا الدم البيضاء التي تؤدي دوراً رئيسياً في مكافحة العدوى.

وتحتوي الفواكه والخضراوات الطازجة، إلى جانب المكسرات والبذور، على كميات جيدة من الزنك، والبيتا كاروتين، وفيتامينات «أ» و«سي» و«هـ»، إضافة إلى عناصر غذائية أخرى ضرورية لصحة الجسم.

كما تتميز الأغذية النباتية باحتوائها على الألياف الغذائية، التي تساعد على تقليل نسبة الدهون في الجسم، وهو ما ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5- النظام الغذائي الغني بالدهون

قد تؤثر الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون سلباً في جهاز المناعة، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الزيوت قد تعيق عمل خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة الجراثيم.

كما أن الإفراط في تناول الدهون على المدى الطويل قد يخل بتوازن البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، التي تؤدي دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية.

ولذلك، يُنصح باختيار منتجات الألبان قليلة الدسم والخالية من السكر المضاف، إلى جانب البروتينات قليلة الدهون، مثل المأكولات البحرية، والديك الرومي، والدجاج، أو اللحوم الحمراء قليلة الدهون بعد إزالة الدهون الظاهرة.

وتشير الأدلة أيضاً إلى أن السمنة قد تزيد من خطر الإصابة بالإنفلونزا وغيرها من الأمراض المعدية، مثل الالتهاب الرئوي.

6- قلة قضاء الوقت في الهواء الطلق

يساعد التعرض المعتدل لأشعة الشمس على تنشيط نوع من خلايا المناعة يُعرف بالخلايا التائية، التي تؤدي دوراً مهماً في مكافحة العدوى.

ولا تقتصر فوائد قضاء الوقت في الهواء الطلق على التعرض للشمس، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن النباتات، خاصة في المناطق الغابية، تطلق مركبات طبيعية في الهواء قد يسهم استنشاقها في تعزيز بعض وظائف جهاز المناعة.

7- التدخين

يؤثر التدخين بمختلف أشكاله سلباً في قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم.

فالنيكوتين الموجود في السجائر، أو التبغ الممضوغ، أو غيرها من منتجات التبغ، قد يضعف كفاءة جهاز المناعة. وينطبق الأمر أيضاً على السجائر الإلكترونية.

ولا يقتصر التأثير على النيكوتين وحده، إذ يبدو أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في سوائل السجائر الإلكترونية قد تثبط الاستجابة المناعية، خاصة عند استنشاقها بانتظام.

8- الإفراط في تناول الكحول

قد يؤدي الإفراط في تناول الكحول، حتى ولو لمرة واحدة، إلى إبطاء قدرة الجسم على مقاومة الجراثيم لمدة قد تصل إلى 24 ساعة.

ومع تكرار الإفراط في شرب الكحول، تضعف قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة والتعافي، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض الكبد، والالتهاب الرئوي، والسل، وبعض أنواع السرطان.

9- الحزن

تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن الحزن، خصوصاً إذا استمر لفترة طويلة، قد يضعف جهاز المناعة.

وقد يستمر هذا التأثير لمدة تصل إلى ستة أشهر، وربما لفترة أطول إذا كان الحزن شديداً أو مرتبطاً بفقدان شخص عزيز أو التعرض لحدث صادم.

وينصح الخبراء بطلب المساعدة من الطبيب أو أخصائي الصحة النفسية إذا أصبح التعامل مع مشاعر الحزن أمراً صعباً أو استمرت آثارها لفترة طويلة.