«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
TT

«لعمر طويل بحيوية الشباب»... «عجائب» مكمل غذائي جديد حديث الأطباء والمشاهير

المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)
المكمل الغذائي NAD+ (إنستغرام)

يكثر حديث الأطباء والمهتمين بالشأن الصحي على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي عن عجائب الـ+NAD أن «إيه دي أو ثنائي نوكليوتيد الأدنين وأميد النيكوتين»، وهو مكمل غذائي جديد، يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ويطيل العمر، حتى إن المؤثرين على مواقع التواصل أصبحوا يلتقطون الصور، ويصورون مقاطع فيديو وهم يحقنون مصل هذا «العصير السحري» الذي «يعيد 20 سنة من الشباب» بالوريد.

وفي محاضرة ألقاها الأستاذ في جامعة هارفارد، ديفيد سنكلير، وهو أحد المشاهير في مجال طول العمر، قد تحدث عن NAD+، مشيراً إلى أن مستوياته تتضاءل داخل الجسم مع تقدُّم العمر، بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف».

ما هو NAD+؟

وحتى وقت قريب نسبياً، لم يكن أحد قد سمع عن NAD+، باستثناء أكثر العلماء حماسة في مجال طول العمر، ولكن على مدى العامين الماضيين، أصبحت المكملات الغذائية مثل NAD+، وهي سلاسل صغيرة من الأحماض الأمينية التي يمكن أن تساعد في تنشيط الوظائف الخلوية الحيوية في الجسم، توصف بشكل متزايد بأنها وسيلة لعكس بعض جوانب الشيخوخة.

الاستخدام الرئيسي لـNAD هو تحويل الطاقة الموجودة في الطعام الذي نتناوله إلى شكل يمكن للجسم استخدامه.

وقال ماثياس زيغلر، الأستاذ بجامعة بيرجن بالنرويج، الذي يدير مختبراً ممولاً من مجلس الأبحاث النرويجي NAD+: «يشبه البطارية إلى حدٍ ما، يتم شحنه ثم تفريغه».

وتساعد زيادة NAD+، وهو الشكل غير المشحون للجزيء، على تعزيز مستويات الطاقة في جميع أنحاء الجسم، مما يشجع خلايانا على إصلاح نفسها، وهي عملية تحدث بكفاءة أقل فأقل مع تقدُّمنا ​​في السن، مما يساهم في ظهور العديد من علامات الشيخوخة.

السبب وراء جذب NAD+ لاهتمام علماء طول العمر أنه يلعب دوراً رئيسياً في أكثر من 400 تفاعل إنزيمي مختلف في الجسم، وهي العمليات الكيميائية الجوهرية التي تجعل خلايانا تنشط وتبقينا على قيد الحياة.

وهو موجود في حالتين، NADH وNAD+، وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أظهرت العديد من التجارب أن زيادة مستويات NAD+ يمكن أن تطيل العمر، وإن كان ذلك في الفئران والديدان حتى الآن، وليس في البشر.

لكن هذا لم يمنع أصحاب النفوذ، ومعظمهم في الولايات المتحدة، من استخدامه. وبحسب الصحيفة، فإن القراصنة البيولوجيين، مثل الملياردير بريان جونسون، والمشاهير مثل هايلي بيبر، المعروفة كزوجة لجاستن بيبر، وكيندال جينر، يتلقون NAD+ عن طريق الحقن الوريدي، أو المكملات الغذائية الأولية التي يمكن أن تشمل NMN، ولكن أيضاً جزيئات أخرى مثل نيكوتيناميد ريبوسيد.

ما هو NAD+؟ (إنستغرام)

ماذا يحدث لـ NAD+ مع تقدمنا ​​في العمر؟

في حين أن العديد من المشاهير الذين يتلقون حقن NAD+ ما زالوا في العشرينات من عمرهم، أوضح البروفسور زيغلر أن مستوياته لا تبدأ في الانخفاض بشكل ملحوظ حتى سن 35 عاماً على الأقل.

ومع ذلك، بعد عمر معين، ينخفض ​​NAD+ بشكل واضح. تشير بعض الأبحاث إلى أنه بحلول منتصف العمر، انخفضت مستويات NAD+ إلى النصف مقارنة بمستويات العشرينات من العمر.

وهذا له عواقب بيولوجية، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن هذا يساهم في تقليل حساسية الإنسولين، مما يؤدي إلى ظهور متلازمة التمثيل الغذائي التي تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، أو أمراض القلب، أو السكتة الدماغية، أو الثلاثة معاً، بالإضافة إلى مشكلات في الميتوكوندريا، محطات الطاقة في الجسم التي تغذِّي خلايانا وأعضاءنا.

واقترح خبراء الحيوانات أن تعزيز NAD+ يمكن أن يعكس الخلل الوظيفي في الميتوكوندريا - عندما تتوقف بطاريات خلايا الجسم عن العمل بشكل فعال مما يؤدي إلى التعب الشديد - ويحسن حساسية الإنسولين.

كما أشارت دراسات أخرى أجريت على الخلايا البشرية والقوارض إلى أن هذا قد يحسن قدرات القلب على ضخ الدم ويقلل الالتهاب، رغم أن الأدلة لا تزال مختلطة.

وقد شجع البروفسور زيغلر بعض الدراسات الصغيرة حول الأمراض المرتبطة بالعمر لدى البشر.

هل NAD+ آمن؟

وقال البروفسور جوزيف باور من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا هو خبير في آليات الشيخوخة، الذي كان يستكشف دور NAD في الشيخوخة: «إذا كنت ستتناول NAD+، فهناك أدلة أكثر على تناول مكملات NAD+ الأولية بدلاً من الحقن».

وأضاف: «هناك كثير من بيانات السلامة المتاحة للمكملات الغذائية عن طريق الفم في الوقت الحاضر، بينما أتوقع أن يكون كلاهما آمناً، أعتقد أننا ما زلنا بحاجة حقاً إلى توثيق ذلك بالنسبة للطريق الوريدي».

ولكن ليس الجميع مقتنعين بالأدلة المتوفرة حتى الآن. تشير الدكتورة فيديريكا أماتي، كبيرة خبراء التغذية في شركة «زوي»، إلى أن هناك نقصاً في البيانات التي تثبت أن المكملات آمنة.

وقالت: «لمجرد أنك تفتقد شيئاً تم إنشاؤه بواسطة خلاياك الخاصة، فإن إضافته إلى جسمك لا تأتي دون آثار جانبية. إحدى المشكلات هي أنه عند إضافة NAD+، فإنه يؤدي إلى تسريع العمليات الأخرى. لذلك في أحد نماذج الفئران، أدى ذلك إلى تسريع معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس. الناس يوزعونها في كل حدب وصوب لكن لم تكن هناك تجارب تتعلق بالسلامة».

وأشار البروفسور زيغلر أيضاً إلى أن العديد من الدراسات التي أظهرت فوائد على الحيوانات استخدمت جرعات كبيرة للغاية من NAD+. المشكلة في تكرار ذلك على البشر أننا لا نعرف ما إذا كان سيثبت أنه سامّ على المدى الطويل.

ويتوقع أن تعزيز NAD+ على مدى بضعة أيام أو أسابيع من المرجح أن يشكل خطراً بسيطاً، لكن عواقب القيام بذلك لسنوات أو حتى عقود تظل غير معروفة.

وتحدث كل من بور والبروفسور زيغلر إلى وجود مستقلبات معينة تسبب مشاكل تسمى البيريدون، التي يتم إنتاجها في الجسم بعد تناول المكملات الغذائية المعززة لـNAD+.

وقال زيغلر: «يبدو أنه مع الجرعات الأعلى من NAD+، تحصل على تأثيرات مفيدة أكثر. لقد جربوا 3 غرامات منه يومياً، واعتُبِرت آمنة على مدار 4 أسابيع. ولكن إذا واصلت القيام بذلك لفترة طويلة من الزمن، فهناك هذه البيريدونات التي نعرف أنها موجودة وتُعتبر خطيرة إذا تراكمت عليها بطريقة ما. لا يوجد دليل حتى الآن على حدوث ذلك، لكن علينا أن ننظر في الأمر أكثر».

هناك مشكلة أخرى، وهي أنه في حين أن المكملات الغذائية أو الحقن تعزز مستويات NAD+ في الدم، فإن هناك القليل نسبياً من الأدلة على أنها تزيد بالفعل من NAD+ في الأنسجة المختلفة حول الجسم حيث تشتد الحاجة إليه.

ووفق باور «لا توجد طريقة يمكن الوصول إليها بسهولة لقياس مستويات NAD+ في الأنسجة، حيث من المحتمل أن تلعب أدواراً أكثر أهمية. ولا يتم ذلك حالياً إلا في أعداد محدودة من الأشخاص من خلال الخزعات أو دراسات الرنين المغناطيسي المكلفة والمستهلكة للوقت، التي تفتقر حتى معظم الجامعات إلى المعدات المناسبة لها».

مستقبل NAD+

في حين أن NAD+ يُطلق عليه اسم «جزيء طول العمر» في وسائل الإعلام، فإن الأشخاص الذين سيستفيدون أكثر من هذا البحث على المدى القصير هم المصابون بأمراض نادرة.

ووفقاً لزيغلر، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بخلل الميتوكوندريا قد يستفيدون، وكذلك المرضى الذين يعانون من انحطاط الجهاز العصبي المركزي.

في العام الماضي، وجدت النتائج المبكرة من تجربة سريرية في النرويج، التي شهدت حصول 13 مريضاً يعانون من ترنح على مكملات NR لمدة 18 شهراً، أنهم شهدوا تحسُّنات ملحوظة في التنسيق الحركي والتحكم في حركة العين. عادة ما يعاني الأشخاص المصابون بالترنح من ضعف التوازن، وصعوبات في التحكم الحركي الدقيق مثل الكتابة أو الأكل، والمشي غير المستقر، ومشكلات في البلع، واستمرار حركة العين ذهاباً وإياباً.

وفي حين أن هناك بعض العلامات المثيرة للاهتمام التي تشير إلى أنه قد يساعد في معالجة بعض السمات المميزة للشيخوخة، فإن العلماء الذين يدرسون NAD+ يشعرون بأنهم لا يعرفون ما يكفي لتسويقه للأفراد الأصحاء.

وقال باور: «لا أعتقد أن لدينا الأدلة حتى الآن التي تجعلنا واثقين من أن مكملات NAD+ ستحسن الصحة على المدى الطويل أو تطيل العمر. أعتقد أن أي مكمل له مخاطر ويجب النظر إليه دائماً من حيث تحليل المخاطر/ الفوائد».

كيف تعزز NAD+ بشكل طبيعي؟

أوصى بور بأن أي شخص مهتم بزيادة مستويات NAD+ لديه يجب أن يتطلع إلى القيام بذلك من خلال تعديلات نمط الحياة:

تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين «ب 3»، مثل صدور الدجاج والكبد والديك الرومي والسلمون، وكذلك الأفوكادو والفطر، سيتم استقلابها في النهاية وزيادة NAD+ بشكل طبيعي.

الأطعمة التي تحتوي على الفركتوز، مثل التفاح والبازلاء والكوسا والعنب والهليون قد تزيد من مستويات NAD+.

وقال بور: «تحتوي الأطعمة غير المصنعة على كمية كبيرة من NAD+ والجزيئات ذات الصلة، والنظام الغذائي الصحي يوفر الكثير منها».

وأضاف: «يبدو أن التمارين الرياضية هي أكثر الطرق الواعدة لزيادة NAD بشكل طبيعي، كما أن تفضيل الأطعمة الكاملة على الأطعمة المصنَّعة سيزيد عموماً من تناولك الغذائي لسلائف (NAD+)».


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

صحتك الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

يبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبق من الزبادي مع التوت (بيكسلز)

ما أفضل وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم؟

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي تتطلب اهتماماً خاصاً بالنظام الغذائي اليومي، بما في ذلك اختيار الوجبات الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً لدى قطاعات عديدة من المصريين.

عصام فضل (القاهرة )

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.