أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

نتائج مذهلة لخفض الوزن وتحذيرات من تكاليفها الباهظة وغش منتجاتها

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة
TT

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

أسئلة وأجوبة حول العقاقير الجديدة لمكافحة السمنة

لا تزال مجموعة ضخمة من الأدوية المضادة للسمنة تتصدر العناوين الرئيسية، وتهيمن على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. ويقف وراء ذلك الكثير من الأسباب الوجيهة، وليس فقط أن العام الجديد يزيد من عزمنا على التخلص من الوزن الزائد.

عقاقير مكافحة للسمنة

وتدعم مجموعة العقاقير المكافحة للسمنة - سيماغلوتايد semaglutide (ويغوفي Wegovy)، وليراغلوتايد liraglutide (ساكسيندا Saxenda)، وتيرزباتيد tirzepatide (زيبوند Zepbound) – دراسات علمية وشهادات مذهلة من أشخاص فقدوا ما يصل إلى 20 في المائة من وزن أجسامهم.

بالتأكيد، هذا أمر رائع، لكن يبقى للقصة جانب آخر؛ وذلك لأن ثمة تساؤلات كبرى لا تزال تدور حول هذه العقاقير، بينما تأتي بعض الإجابات معقدة.

• ما هي هذه العقاقير؟ بوجه عام، تنتمي العقاقير المضادة للسمنة التي أجازتها إدارة الغذاء والدواء حديثاً إلى فئة يطلق عليها «ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون» (جي إل بي ـ1) GLP-1 receptor agonists. وتحاكي هذه العقاقير هرموناً (هو الببتيد الشبيه بالغلوكاجون1)، الذي يساعد الجسد على إبطاء وتيرة إفراغ المعدة، والسيطرة على مستويات السكر في الدم، وتثبيط الشهية ـ وهو مزيج يؤدي إلى فقدان الوزن.

ويحاكي أحد العقاقير، «زيبوند»، «جي إل بي ـ 1»، كما يحاكي هرموناً يسمى الببتيد المطلق للأنسولين المعتمد على الغلوكوز lucose-dependent insulinotropic polypeptide (GIP)، والذي يعتقد أنه يعزز تأثيرات «جي إل بي ـ 1».

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة كارولين أبوفيان، المتخصصة في طب السمنة ومديرة مركز إدارة الوزن والصحة بمستشفى بريغهام آند ويمينز التابع لجامعة هارفارد: «يقول الكثيرون إن هذه العقاقير المضادة للسمنة غيرت حياتهم».

بجانب ما سبق، تقلل هذه العقاقير بشكل كبير من خطر الوفاة لأسباب مرتبطة بالقلب لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وكذلك أمراض القلب (أو أمراض القلب والسكري معاً، حسب الدواء). علاوة على ذلك، تعزز هذه العقاقير القدرة على ممارسة الرياضة وترفع مستوى نوعية الحياة. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة أبوفيان: «قد تؤثر العقاقير كذلك على مركز المكافأة في الدماغ، الجزء الذي يمكّنك من تناول كعكة الشوكولاتة رغم شعورك بالشبع. ويبدو أن هذه الأدوية تثبط استجابة المكافأة، والتي قد تقلل كذلك من سلوكيات الإدمان، مثل الرغبة الشديدة في تناول الكحول والسكر والنيكوتين».

• أليست هذه عقاقير لمرض السكري؟ جدير بالذكر هنا، أن العقاقير الثلاثة المضادة للسمنة نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء بداية الأمر لعلاج السكري فقط، تحت الأسماء التجارية التالية: «أوزمبك Ozempic» و«فيكتوزا Victoza» و«مونجارو Mounjaro».

ومع ذلك، لاحظ الأشخاص الذين تناولوا هذه العقاقير أنهم فقدوا الكثير من أوزان أجسامهم. وجاءت دراسات لاحقة لتؤكد بالفعل على هذا التأثير؛ ما دعا إدارة الغذاء والدواء نهاية الأمر إلى إجازتها بوصفها عقاقير لإنقاص الوزن، تحت أسماء تجارية جديدة: «ويغوفي» و«ساكسيندا» و«زيبوند». وحال استخدامها بغرض مكافحة الوزن الزائد أو السمنة، عادة ما يجري وصف هذه العقاقير بجرعات أعلى عن نظيراتها التي يجري وصفها لعلاج السكري.

وثمة عقاقير «جي إل بي ـ 1» أخرى أقدم معتمدة لعلاج السكري، مثل دولاغلوتايد (تروليسيتي)، لكن تأثيرها على الوزن أقل فاعلية.

• كيف يجري تناول هذه العقاقير؟ تأتي معظم هذه الأدوية الجديدة على شكل حقن تعطيها لنفسك على نحو يومي أو أسبوعي. ويمكن حملها داخل قلم حاقن، الذي تحقن به جسمك عند منطقة البطن أو الفخذ.

كما تتاح في صورة أقراص، مثل سيماغلوتيد (ريبلسس Rybelsus). بيد أنه ينبغي الانتباه هنا إلى أن هذا الدواء نال موافقة إدارة الغذاء والدواء لاستخدامه في علاج السكري، لكن الإدارة لم تجيزه بعد لإنقاص الوزن.

بجانب ذلك، ثمة تركيبات أخرى من الأقراص يجري اختبارها في الوقت الحاضر.

الآثار الجانبية

• ما الآثار الجانبية؟ تحمل كل من تركيبات مكافحة السمنة والسكري آثاراً جانبية محتملة. وتتضمن الأعراض الشائعة الشعور بالتعب، والغثيان، والقيء، أو الإمساك. وهنا، أوضحت الدكتورة أبوفيان، أن هذه الأعراض عادة ما تختفي في غضون بضعة أسابيع.

وفي حالات نادرة، قد تسبب العقاقير انسداداً في الأمعاء الدقيقة، أو شلل المعدة، أو التهاب البنكرياس.

في هذا السياق، ذكرت الدكتورة أبوفيان: «في حدود علمي، لا تدوم الآثار الجانبية، وإنما تختفي إذا توقفت عن تناول العقاقير، لكن التأثيرات طويلة المدى لتناول العقاقير الأحدث غير معروفة بعد».

• من المرشح لتناول هذه العقاقير؟ تجري الموافقة على تناول هذه العقاقير بغرض إنقاص الوزن فقط لدى الأشخاص الذين جرى تشخيص إصابتهم بالسمنة (مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر) أو نطاق أعلى من الوزن الزائد (مؤشر كتلة الجسم من 27 إلى 29.9)، من الذين يعانون مشكلة طبية تتعلق بالوزن الزائد، مثل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. إلا أنه بطبيعة الحال، فإن هذا لم يمنع بعض الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه المعايير من تناولها.

ولأن هذه العقاقير جديدة وقوية، وتخضع لدراسة مكثفة، من المتوقع أن تتغير التوصيات بخصوص من ينبغي له أن يستخدمها خلال السنوات المقبلة. ومن المحتمل أن يحدد الباحثون فئات جديدة من الأشخاص الذين قد يستفيدون من هذه العقاقير - أو على العكس من ذلك، الأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة لخطر التضرر من الآثار الجانبية لها.

• إلى متى ينبغي تناول هذه العقاقير؟ لا يعدّ تناول أحد عقاقير «جي إل بي ـ 1» الجديدة من الحلول قصيرة الأجل، فبمجرد شروعك في تناوله، يجب أن تستمر في ذلك لأجل غير مسمى كي تضمن الاستمرار في جني الفوائد المرتبطة بالدواء. وينبغي الانتباه إلى أنه حال توقفك عن تناول هذه العقاقير، ستعاود اكتساب الوزن.

في هذا الإطار، نبهت الدكتورة أبوفيان إلى أن: «الوزن الزائد والسمنة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، اثنتان من الحالات الخطيرة التي تتطلب في الغالب علاجاً مستمراً، قد يصل إلى مدى الحياة. وهنا، لا توجد علاجات يكفي تناولها مرة واحدة فحسب».

تساعد على إبطاء وتيرة إفراغ المعدة والسيطرة على السكر في الدم وتثبيط الشهية

التكاليف والتغطية

• ما هي تكلفة العقاقير. بطبيعة الحال، لا تأتي النتائج المذهلة بثمن بخس. تتراوح تكلفة العقاقير الجديد ما بين نحو 900 دولار و1600 دولار شهرياً. وعليك ألا تنتظر من التأمين تغطيتها بأكملها. من جهته، لا يغطي برنامج «ميديكير» الأميركية الأدوية المكافحة للسمنة، علاوة على أن تغطيته أدوية مرض السكري جزئية في أفضل الأحوال، حسب خطة التأمين الخاصة بك.

من ناحية أخرى، غالباً ما يتولى التأمين الخاص سداد ثمن أدوية علاج مرض السكري، طالما أنك جربت علاجات أخرى لمرض السكري دون نجاح. في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة أبوفيان أن نحو 20 في المائة إلى 30 في المائة فقط من شركات التأمين الخاصة تغطي في الوقت الراهن التركيبات المضادة للسمنة.

تقدم بعض الشركات المصنعة لعقاقير «جي إل بي ـ 1» كوبونات تحمل خصومات كبيرة، إلا أن الكثير من الصيدليات لا تقبلها. وعليك الحذر من الإصدارات الموفرة التي يجري الترويج لها في الإعلانات عبر الإنترنت وغيرها.

عن ذلك الأمر، حذرت الدكتورة أبوفيان من أن هذه الأدوية المركبة يجري استيرادها من بلاد أخرى، دون إشراف من جانب إدارة الغذاء والدواء، وليس هناك ما يضمن محتوياتها.

• هل هذه العقاقير متاحة؟ ما يزيد الطين بلة أن الارتفاع المحموم في شعبية هذه الأدوية أدى اليوم إلى نقصها؛ الأمر الذي يجعل من الصعب العثور عليها. وعن هذا، قالت الدكتورة أبوفيان: «يعود النقص إلى عدم توقع الشركات المصنعة لهذا المستوى من الطلب»، مضيفة أن «أكثر من 40 في المائة من الأميركيين يعانون السمنة. ولم تتوقع شركات الأدوية عدد الأشخاص الذين يرغبون في استخدام الأدوية. وتحاول الشركات جاهدة توفير الإمدادات الكافية في اللحظة التي نتحدث فيها نتحدث الآن».

وإلى أن تتمكن من إنجاز ذلك، وإلى أن تغطي المزيد من شركات التأمين الأدوية أو يضطر المصنعون إلى خفض الأسعار (وكلا الأمرين قيد المناقشة داخل الكونغرس)، فإن الكثير من الأشخاص الذين يعانون حالات طبية خطيرة يجدون أنفسهم مضطرين إلى التخلي عن الأدوية الأكثر فاعلية المضادة للسمنة التي شهدناها على الإطلاق».

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

صحتك كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

يُعد كلٌّ من «سبليندا» (السكرالوز) و«ستيفيا» من المُحلّيات غير المُغذّية التي لا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ عند استخدامها بكميات معتدلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم والأطعمة الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.


لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.