فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»

ليس له علاج طبي محدد... والوقاية ممكنة وفعّالة

فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»
TT

فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»

فيروس معدٍ يتسبب في «مرض الوجه واليدين والقدمين»

انتشرت حديثاً، عبر منصات التواصل الاجتماعي أخبار عن انتشار «مرض اليد والقدم والفم» بين طلاب المدارس في مدينة مكة المكرمة، وفي عدد من الدول المجاورة ما أثار مخاوف الآباء والأمهات حول صحة أطفالهم. وقد تفاعلت وزارة الصحة السعودية مع هذه الأنباء وأوضحت، مطمئنة الجميع، حقيقة هذا المرض ومسبباته، وطرق العدوى به، وأبعاده على الصحة العامة، وكيف نقي أنفسنا وأطفالنا منه. وأكدت أن مرض اليد والقدم والفم هو عدوى فيروسية خفيفة ولا داعي للقلق، وقد تم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة في المدارس لمنع انتشار العدوى.

وأمام هذا الحدث، بات لزاماً علينا أن نوضح حقيقة هذا المرض، ونجيب على الأسئلة الشائعة حوله.

عدوى فيروسية

> ما مرض اليد والقدم والفم؟ مرض «اليد والقدم والفم HFMD» هو عدوى فيروسية خفيفة ومُعدية تشيع بين الأطفال الصغار. وتشمل أعراض هذا المرض تقرحات في الفم وطفحاً جلدياً على اليدين والقدمين. تحدث الإصابة بمرض اليد والقدم والفم غالباً بسبب فيروس كوكساكي. يتفشى المرض بشكل أكبر خلال الصيف وأوائل الخريف في الولايات المتحدة، أما في مناطق المناخ الاستوائي، فيحدث التفشي أثناء موسم الأمطار.

لا يوجد علاج محدد لمرض اليد والقدم والفم. لكن قد يساعد غسل اليدين كثيراً وتجنُّب المخالطة اللصيقة مع المصابين بالمرض على تقليل احتمال إصابة الطفل بالعدوى.

> ما السبب الرئيسي لمرض اليد والقدم والفم؟ تحدث الإصابة بهذا المرض (HFMD) بسبب فيروسات تنتمي إلى عائلة الفيروسات المعوية (enterovirus family)، عادةً ما يكون فيروس كوكساكي (Coxsackie Virus A16) هو المسبب الأكثر شيوعاً للمرض. يمكن أن تسبب هذا المرض أيضاً فيروسات كوكساكي الأخرى، ومنها فيروس كوكساكي A6، وفي هذه الحالة قد تكون الأعراض أكثر خطورة.

> كيف تحدث الإصابة؟ تحدث الإصابة بمرض اليد والقدم والفم عن طريق التعرُّض للعدوى من شخص مصاب بفيروس كوكساكي. ويُشار إلى أن معظم الأشخاص يصابون بهذه العدوى - مرض اليد والقدم والفم - من خلال الفم. وينتقل المرض عن طريق التعرُّض المباشر لإفرازات وسوائل الشخص المصاب، التي تتضمن إفرازات الأنف أو الحلق، واللعاب، والسائل المفرز من البثور، والبراز، والرذاذ التنفسي الذي يعلَق في الهواء بعد السعال أو العطس.

> من الشخص الذي نخشى إصابته بالمرض؟

- العمر، هو عامل الخطر الرئيسي لداء اليد والقدم والفم، حيث تشيع الإصابة في الغالب بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 إلى 7 سنوات. يمكن أن يصيب هذا المرض أي شخص في أي عمر. يُعتقد أن الأطفال الأكبر سناً والبالغين لديهم مناعة ضد داء اليد والقدم والفم. وغالباً ما يكوّنون أجساماً مضادة بعد التعرض للفيروسات المسببة للمرض. لكن يمكن أن يُصاب المراهقون والبالغون بداء اليد والقدم والفم أحياناً.

- التقارب الجسدي، فالأطفال في المدارس، بشكل خاص، معرّضون لخطر الإصابة بالمرض، لأن العدوى تنتشر عن طريق التواصل المباشر بين الأشخاص. ويشيع هذا المرض بصورة أكبر في مراكز رعاية الأطفال، ويرجع ذلك إلى احتياج الأطفال الصغار إلى تغيير الحفاضات باستمرار، والمساعدة على استخدام المرحاض، بالإضافة إلى أنهم يميلون إلى وضع أيديهم في أفواههم.

يصبح الأطفال ناقلين للعدوى بشكل أكبر خلال الأسبوع الأول من الإصابة بمرض اليد والقدم والفم. لكن قد يظل الفيروس كامناً في الجسم لأسابيع بعد زوال الأعراض. ويعني هذا أن الطفل سيظل بإمكانه نقل العدوى إلى الآخرين.

- أما عن بعض الأشخاص، خصوصاً البالغين، فعادة ينقل الفيروس إليهم من دون ظهور أي أعراض للمرض.

الأعراض

قد تبدأ الإصابة عند الأطفال بالحمى والتهاب الحلق. وقد يفقدون شهيتهم ولا يشعرون بأنهم بصحة جيدة في بعض الأحيان. وبعد يوم أو يومين من بدء الحمى، قد تظهر تقرحات مؤلمة في مقدمة الفم أو الحلق. وبعدها بوقت قصير يظهر الطفح الجلدي الذي يتكون من بقع حمراء صغيرة مرتفعة على جلد اليدين والقدمين، وربما على الأليتين. تتطور هذه، عادةً، على الأصابع أو الظهر أو راحتي اليد أو باطن القدمين، وأحياناً على الأرداف والفخذ. قد تتحول البقع بعد ذلك إلى بثور صغيرة ذات مركز رمادي.

قد يسبب مرض اليد والقدم والفم كل الأعراض التالية أو بعضها فقط. وتشتمل على ما يلي:

- الحمى، والتهاب الحلق، والشعور بالإعياء مع فقدان الشهية.

- آفات مؤلمة تشبه البثور على اللسان واللثة والخدين من الداخل، والتهيج عند الرضع والأطفال الصغار.

- طفح جلدي أحمر اللون على راحتي اليد وباطني القدم، وفي بعض الأحيان على الأليتين. ولا يثير هذا الطفح الجلدي الحكة، لكنه يسبب ظهور البثور في بعض الأحيان. وقد يظهر الطفح الجلدي باللون الأحمر أو الأبيض أو الرمادي أو يظهر فقط على شكل نتوءات صغيرة، وذلك على حسب لون الجلد.

تتراوح الفترة المعتادة من وقت العدوى الأولية وحتى ظهور الأعراض (فترة الحضانة) من 3 إلى 6 أيام. وعادةً ما تمر العدوى خلال 7 إلى 10 أيام، وليس هناك الكثير مما يمكن للطبيب فعله، وعادةً، لا تحتاج الإصابة بمرض اليد والقدم والفم إلى رعاية طبية. ولن تساعد المضادات الحيوية لأن هذا المرض يسببه فيروس.

قد تشير القروح التي تظهر في الجزء الخلفي من الفم والحلق إلى الإصابة بمرض فيروسي ذي صلة يسمى «الذباح الهربسي». وتشمل السمات الأخرى للذباح الهربسي ارتفاعاً مفاجئاً في درجة الحرارة، ونوبات تشنجية في بعض الحالات. ونادراً ما تظهر القروح على اليدين أو القدمين أو أجزاء أخرى من الجسم.

مشورة طبية

> متى تكون استشارة الطبيب ضرورية؟ يعد داء اليد والقدم والفم مرضاً بسيطاً. ويُسبب عادةً الإصابة بالحمى والأعراض الخفيفة التي ذكرناها فقط لمدة أيام قليلة. لكن ننصح باستشارة الطبيب في الحالات التالية:

- إذا كان عمر الطفل أقل من ستة أشهر.

- إذا كان مصاباً بضعف الجهاز المناعي.

- إذا كان مصاباً بتقرحات الفم أو التهاب الحلق، ولا يتمكن من شرب السوائل بسبب الألم.

- وأخيراً، إذا لم تتحسن الأعراض التي تظهر على الطفل بعد مرور 10 أيام.

> هل مرض اليد والقدم والفم من الأمراض الخطيرة؟ يُعد مرض اليد والقدم والفم شائعاً لدى الأطفال دون سن 5 سنوات، ويمكن لأي شخص في أي عمر أن يُصاب به.

في الغالب يكون خفيفاً وبسيطاً، ولا يكون مرضاً خطيراً، ولكنه شديد العدوى. ويمكن أن ينتشر بسرعة في المدارس ومراكز رعاية الأطفال...

> ما أهم المضاعفات؟ الجفاف، أحد المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض اليد والقدم والفم. ويمكن أن يسبب هذا المرض قروحاً في الفم والحلق ما يجعل البلع مؤلماً، ويجعل الطفل المصاب بالجفاف الشديد معرضاً للخطر ما لم يتم إعطاؤه سوائل من خلال الوريد في المستشفى.

بالرغم من أن هذا المرض بسيط في العادة ولا يسبب إلا حُمى وأعراضاً خفيفة تستمر لبضعة أيام، فأحيانا هناك إمكانية لدخول الفيروس المعوي المسبب للمرض إلى الدماغ مسبباً مضاعفات خطيرة، منها:

- التهاب السحايا الفيروسي، وهو عدوى والتهاب نادران في الأغشية (السحايا) والسائل الدماغي النخاعي المحيط بالدماغ والحبل النخاعي.

- التهاب الدماغ، يحدث في هذا المرض الشديد والمهدد للحياة التهاب في الدماغ، وإن كان نادراً.

العلاج

لا يوجد علاج طبي محدد لمرض اليد والقدم والفم (HFMD)، فكما ذكرنا فإن الطفح الجلدي يظهر على شكل نتوءات أو بثور حمراء صغيرة على راحتي اليدين، وباطن القدمين، وأصابع اليدين والقدمين، ويظهر في الفم على شكل تقرحات مؤلمة أو تقرحات تتجمع بشكل رئيسي في الجزء الخلفي من الحلق.

ولتخفيف الأعراض ومنع الجفاف أثناء المرض يمكن اتخاذ خطوات بسيطة مثل:

- تشجيع الطفل المصاب على شرب السوائل بكثرة أثناء المرض.

- لإدارة الألم والحمى، تناول أحد الأدوية المسكنة والخافضة للحرارة مما هو متاح من دون وصفة طبية لتخفيف الألم الناجم عن تقرحات الفم وخفض الحمى. ومن هذه الأدوية الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.

- لتخفيف الحكة، عادةً لا يكون الطفح الجلدي مؤلماً ولا مثيراً للحكة، وبالتالي فإنه لا يحتاج إلى وضع أي شيء عليه. أما إذا بدا أن هناك حكة، فيمكن استخدام مرهم هيدروكورتيزون 1 في المائة (من دون وصفة طبية).

ولتسهيل تناول الطعام والشراب من دون ألم، ننصح بالآتي:

- مص الثلج أو رقائق الثلج.

- تناول الآيس كريم أو الشربات.

- تناول المشروبات الباردة، مثل الماء.

- تناول المشروبات الدافئة، مثل الشاي.

- تجنب الأطعمة والمشروبات الحمضية، مثل الحمضيات ومشروبات الفاكهة والصودا.

- تناول الأطعمة اللينة التي لا تحتاج إلى كثير من المضغ.

يجب مساعدة الأطفال المصابين بمرض اليد والقدم والفم على تنظيف أجسامهم يومياً بشكل جيد لإزالة البكتيريا والفيروسات الملتصقة، والمساعدة في منع العدوى الإضافية. ومع ذلك عند تحميم الأطفال المصابين بالمرض يجب التعامل مع المريض بلطف لتجنب تشقق البثور الموجودة على الجلد.

الوقاية

يمكننا التقليل من خطر إصابة أطفالنا بمرض اليد والقدم والفم باتباع أساليب متعددة، وفقاً لـ«مايو كلينيك»، مثل:

- غسل اليدين بصفة متكررة، اغسل يديك لمدة 20 ثانية على الأقل، واحرص على غسلهما بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاضات، وأيضاً قبل إعداد الطعام أو تناوله، وبعد التمخط أو العطس أو السعال. استخدم معقم اليدين، في حال عدم توفر الصابون والماء.

- تعليم الأطفال عادات النظافة الصحية، علِّم أطفالك كيفية غسل اليدين، وساعدهم على القيام بذلك بصفة مستمرة. وعلِّمهم كيفية اتباع عادات النظافة الصحية بشكل عام. واشرح لهم سبب منعهم من وضع أصابعهم أو أيديهم أو أي أشياء أخرى في أفواههم.

- تطهير الأماكن المشتركة، احرص على تنظيف الأماكن والأسطح، التي يتناوب كثير من الأشخاص على استخدامها، بالماء والصابون أولاً. ثم استخدم محلولاً مخففاً مكوَّناً من مبيض الكلور والماء؛ لتنظيفها. وإذا كنت في أحد مرافق رعاية الأطفال، فاتَّبع جدولاً صارماً لإجراء عمليات التنظيف والتعقيم، حيث إن الفيروس يمكن أن يعيش لعدة أيام على الأسطح في الأماكن المشتركة، بما في ذلك مقابض الأبواب، وعلى الأغراض المشتركة، مثل الألعاب.

- تجنُّب المخالطة اللصيقة، يجب عزل الأشخاص المصابين بمرض اليد والقدم والفم عن الأشخاص الآخرين عند ظهور أعراض المرض عليهم؛ لأنه مرض مُعدٍ بدرجة كبيرة. ويجب أن يبقى الأطفال المصابون بداء اليد والقدم والفم في المنزل وألا يذهبوا إلى مرافق رعاية الأطفال أو المدارس حتى تزول الحمى وتُشفى تقرحات الفم. لا تذهب إلى العمل، وامكث بالمنزل إذا أُصبت أنت بالمرض.

* استشاري طب المجتمع



4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.