ورد الخال لـ«الشرق الأوسط»: عالم «السوشيال ميديا» لا يشبهنا

تألّقها في «مهرجان الزمن الجميل» شكّل حديث الناس

تأسف لغياب الدراما المحلية الى حدّ كبير (ورد الخال)
تأسف لغياب الدراما المحلية الى حدّ كبير (ورد الخال)
TT

ورد الخال لـ«الشرق الأوسط»: عالم «السوشيال ميديا» لا يشبهنا

تأسف لغياب الدراما المحلية الى حدّ كبير (ورد الخال)
تأسف لغياب الدراما المحلية الى حدّ كبير (ورد الخال)

قد تكون الممثلة ورد الخال من بين الفنانين القلة الذين يحظون بمحبة غالبية اللبنانيين، ويعدّونها وجهاً قريباً إلى قلوبهم، ونموذجاً للمرأة اللبنانية الأنيقة بحوارها وإطلالتها وتمثيلها.

أخيراً، خاضت ورد الخال تجربة التقديم في «مهرجان الزمن الجميل». وقفت على المسرح تشارك في إحياء واحدة من الحفلات الفنية التي يترقبها كثر. تحدثت بنبرتها المتزنة، وقدّمت ضيوفها من الجيل الذهبي. صبرت وحافظت على هدوئها خلال مواقف تقول إنها جرحتها، فأكملت مهمتها على المستوى المطلوب، لا سيما أن المكرّمين هم من عمالقة الفن الجميل، ويتملّكها انبهار الأطفال تجاه بعضهم، ممن كانت تسمع بهم ولم تتعرف إليهم من قبل. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «عشت حالة تأثر كبيرة وأنا أراقب ضيوف الحفل يتوالون على المسرح. وفي الكواليس كنت أستمتع بسماع أصوات أصيلة، فيما اليوم أصوات النشاز تسود. فهؤلاء يمثلون جيلاً تعب واجتهد ولم يستسهل الأمر أو يسخّفه».

وخلال تكريم الراحل فادي إبراهيم، لم تستطع كبت دموعها فبكت تأثراً.

تعتب على تصرّف الإعلامية يولا سليمان خلال {مهرجان الزمن الجميل} (ورد الخال)

تصف ورد الفنانين المكرمين بأنهم كانوا متعبين ولكنهم فرحون بهذه المبادرة تجاههم. «كنت أراهم وأتخيل نفسي بعمرهم في الوقت نفسه. ولكن فكرة القائم بهذا الحفل ومنظمه دكتور هراتش ساغبزاريان تشعرنا بالفخر. فهو يطمئنهم لأنه يعرف كيفية تقدير مشوارهم. هذه الشعلة التي رفعها دكتور هراتش من الضروري أن تستمر وتبقى. إنها بلسم لجراح فنانين كثيرين».

تؤكد الخال، أنها شعرت أحياناً بالغصة لرؤيتها فنانين تقدموا بالسن وصاروا بالكاد يستطيعون السير على أقدامهم. «عشت لحظات انفعال كبيرة، حاولت السيطرة على مشاعري. فكانوا يحملون مشوارهم وإنجازاتهم وبالوقت نفسه غدر الزمن بهم. ولكن ما كان يواسيني هو رؤية الفرحة على وجوههم».

شهد الحفل تكريمات لفنانين مصريين وسوريين ولبنانيين. ومن بين هؤلاء الممثل صلاح تيزاني الذي تعثّر وهو يعتلي المسرح، فصفق له الحضور احتراماً. كذلك تم تكريم الإعلامية المخضرمة يولا سليمان. فحصل بينها وبين ورد الخال نوع من الصدام الصامت، إثر تجاوزها الوقت المحدد للتكلم على المسرح. وتخبرنا الخال: «لطالما كنت أتابع هذا النوع من الحفلات وأشاهد أشخاصاً يطيلون الحديث إثر تكريمهم ويضطر المقدم إلى مقاطعتهم. حاولت أن أنبهها إلى ذلك لنحو ثلاث مرات، ولكنها لم تكترث للأمر وواصلت الكلام. حصل هرج ومرج وخسرت سليمان فرصة إيصال رسالتها. كنت أتمنى لو أنها تفاعلت معي ولم تتجاهلني. لقد احترمتها وقدّرت معاناتها بكل تهذيب. وكان من الأجدى أن ترد علي باحترام بدل أن ترميني بنظرات جانبية. فإعلامية بمستواها وقدرها من المفروض أن تتمتع باللياقة. ولا أنكر أني (زعلت منها) ولكنني لم أظهر ذلك».

تنتقد ورد الخال عالم السوشيال ميديا: «لا يشبه الناس الذين نلتقيهم على الطرقات. هو عالم افتراضي غير حقيقي ومهما بلغت شهرة أحد الـ(تيكتوكرز) فهناك أعداد من الناس لا تعرفهم. وبرأيي أنها تجارة رائجة، ويبيعوننا سلعاً لا معنى لها. فنحن اليوم نعيش زمن الربح السريع والغاية تبرر الوسيلة. أشعر بالأسف لأجيال شابة متأثرة بهم. فما نخوضه اليوم عبر هذا العالم بعيد كل البعد عن الرقي».

ورد الخال خلال تقديمها حفل {مهرجان الزمن الجميل} ({الشرق الأوسط})

تقول إن أحلى ثناء تتلقاه هو عندما يؤكد لها أحدهم أنها أمام الكاميرا وخلفها تبقى هي نفسها وحقيقية. «لا أحب الغش والتزييف، ومرتاحة مع نفسي. فإذا قمت بغير ذلك أتعب. لا أكذب بتاتاً، كوني لست مضطرة لذلك. بعضهم قد يكّون أفكاراً مغلوطة عني بسبب أدوار ألعبها، لكنهم عندما يتعرفون إلي عن قرب يدركون العكس. فكوني ممثلة علي التنويع في أدواري».

يبلغ مشوار ورد الخال في عالم التمثيل نحو 30 عاماً، ولا تزال حتى اليوم تستقطب شرائح اللبنانيين من أعمار مختلفة. فهي تتمتع بأسلوب تمثيلي محترف بحيث تستطيع إقناع المشاهد تلقائياً، بالشخصية التي تلعبها. وتعلّق: «منذ 30 عاماً أحاول بناء اسمي على قواعد وركائز متينة. فمجالنا صعب، ولذلك كنت منذ بداياتي منضبطة، وأمشي نحو هدفي بخطوات واثقة».

سبق وخاضت ورد الخال تجربة تقديم مشابهة. «يومها قدمت حفل (مس إيليت) في ثنائية مع المنتج غازي فغالي. ولكن هذه المرة تختلف كثيراً عن الأولى، لا سيما أنها تحمل المحتوى الغني والهدف السامي. وهنا لا بد من توجيه تحية لمنتج الحدث رالف معتوق. فهو الجندي المجهول الذي يقف وراء أعمال تلفزيونية وفنية ناجحة جداً».

عشت حالة تأثر كبيرة بتكريم فادي إبراهيم... والدراما المحلية ما عادت موجودة!

من ناحية ثانية، تقلل ورد الخال من إطلالاتها الدرامية. وكان أحدثها مشاركتها في مسلسل «للموت 3» بشخصية كرمى التي لاقت نجاحاً كبيراً. فهل هناك أيضاً من يحاول إزاحة ممثلين أكفاء عن الواجهة والاستعاضة عنهم بما يشبه زمن السوشيال ميديا؟ ترد: «أكيد هناك من يرغب بذلك ويطبّقه على أرض الواقع. ولكننا نعاني أيضاً من شحّ في الأعمال الدرامية. ومع الأسف صار يمكننا القول إن الدراما المحلية ما عادت موجودة. فالوضع غير سليم بتاتاً، وغير مقبول. في المقابل يخسر التلفزيون مكانته يوماً بعد يوم، إذ تحول الناس إلى المنصات الإلكترونية. وهناك ممثلون انتظروا الدور المناسب والكاتب البارع كي تبرز مهاراتهم. كنا على مستوى هذا التحدي، ولكن التحدي بحد ذاته لم يكن جاهزاً لملاقاتنا». وتكمل ورد الخال حديثها معتبرة أن الوقت يمر وأن ممثلين شباباً ومحترفين لا يزالون مهمشين لأسباب معروفة. وتختم: «هذا المجال بات يشبه النظام السياسي بحيث يعمل ضد الشعب ورغباته».


مقالات ذات صلة

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق تارا عبود في مسلسل «أصحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

الدراما المصرية تجتذب فنانين عرباً في رمضان المقبل

تجتذب الدراما المصرية في رمضان المقبل فنانين عرباً من مختلف الجنسيات، من بينهم فنانون اعتادوا المشاركة في أعمال مصرية على غرار الفلسطيني كامل الباشا.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

قائمة بأبرز المسلسلات المصرية والخليجية والسورية واللبنانية التي ستُعرض على الشاشات والمنصات خلال رمضان 2026.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩

الدراما الخليجية تعود إلى السبعينات... من «شارع الأعشى 2» إلى «الغميضة»

يشكّل عقد السبعينات من القرن الماضي سمة لافتة في أبرز أعمال الدراما الخليجية المرتقبة لشهر رمضان.

إيمان الخطاف (الدمام)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.