دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع
TT

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

تعمل طواقم الإنتاج والتمثيل والإخراج شهوراً طويلة من أجل هذه اللحظة. وها هي اللحظة المنتظَرة قد حانت وبدأ العدّ التنازلي لانطلاق عرض مسلسلات رمضان 2026.

من المحيط إلى الخليج، تُحصى المسلسلات بالعشرات. وتتنوّع كالعادة ما بين الدراما والكوميديا، وما بينهما من تشويق، وتاريخ، وجريمة، وفانتازيا، وغيرها من الأنواع التلفزيونية.

مصرياً، تتّسم المسلسلات هذا العام بالطابع الشعبي الذي يروي حكاياتٍ مشوّقة ومؤثّرة طالعة من الواقع. أما الدراما الآتية من سوريا فتبدو متأثّرة بسقوط نظام بشّار الأسد، وما تَكشَّف بعده من فظائع ارتُكبت داخل السجون. في حين تستقي الدراما الخليجية من التاريخ، مُراهنةً على حكايات المجتمع، وعلى مواسم جديدة من أعمال أثبتت نجاحها في رمضان الماضي.

يعود مسلسل «شارع الأعشى» في موسم ثانٍ بعد نجاح الموسم الأول (منصة شاهد)

ووسط عودة أسماء كبيرة إلى السباق الرمضاني، تغيب أسماء أخرى على غرار الممثل المصري محمد رمضان الذي لم يشارك في أي مسلسل هذا العام. تغيب كذلك النجمة اللبنانية نادين نجيم التي تأجّل عرض مسلسلها «ممكن» إلى ما بعد رمضان، أما الفنانة المصرية غادة عبد الرازق فقد اعتذرت عن مسلسل «عاليا» بعد خلافات مع شركة الإنتاج.

أبرز النجوم الغائبين عن موسم دراما رمضان 2026 (إنستغرام)

أقوى الإنتاجات الخليجية لرمضان 2026

شارع الأعشى 2

يتابع «شارع الأعشى» رحلة النجاح التي استهلّها في شهر رمضان الماضي، ويعود في موسمٍ ثانٍ ليروي مزيداً من حكايات سكّان الشارع. المسلسل المقتبس عن رواية بدريّة البشر، يتّخذ من الرياض خلال سبعينات القرن الماضي إطاراً عاماً للأحداث. وكانت بطلة العمل الممثلة السعودية إلهام علي، قد تحدّثت عن شخصيتها «وضحى» التي تُواصل في هذا الموسم الدفاع عن أسرتها وسط تحدياتٍ كثيرة. إلى جانب علي، يطلّ الممثلون خالد صقر، وعايشة كاي، ولمى عبد الوهاب وغيرهم من نجوم الشاشة السعودية.

الغمّيضة

تعود الممثلة الكويتية هدى حسين إلى الدراما الخليجية الرمضانية في مسلسل «الغمّيضة»، الذي تدور أحداثه في السبعينات، ويروي قصة «وداد» الأم الكفيفة التي تحاول الحفاظ على عائلتها والعمل خيّاطةً رغم صعوبة حالتها الجسدية والتحديات المجتمعية التي تواجهها. ويشارك حسين البطولة محمود بوشهري، وفاطمة الصفي، وليلى عبد الله وغيرهم.

كِسرة

هي قصة اجتماعية ترجع إلى حقبة التسعينات حيث يتأرجح المجتمع بين التقاليد ومتغيرات العصر. يكافح «عارف» (الممثل داود حسين) و«دنانير» (الممثلة طيف) لبناء بيتٍ أساسه القناعة. لكن رياح التمرد تهب من أبنائهما، الذين أغراهم المال وسيطر عليهم الجشع، لتتحول تضحيات الوالدين إلى صراعٍ مرير مع جحود الأبناء.

يوميات رجل متزوّج

بعد «يوميات رجل عانس»، يعود إبراهيم الحجّاج في الموسم الثاني إنما بعنوان «يوميات رجل متزوج». يَعِد المسلسل الكوميدي السعودي بمزيدٍ من المواقف الطريفة والصِدق في التعامل مع القضايا الاجتماعية المطروحة. وينضمّ إلى الحجّاج فريق من الممثلين المخضرمين مثل سعيد صالح، وفاطمة الشريف، وآيدا القصي وغيرهم.

من بين المسلسلات الخليجية المنتظَرة هذا الموسم كذلك، «كحيلان»، و«غلط بنات»، و«حمديّة»، و«بنات عبد الغني»، و«أمور عائلية».

أقوى المسلسلات المصرية المنتظرة في رمضان 2026

صحاب الأرض

يتّخذ المسلسل، الذي تَعرضُه منصة «WATCH IT»، حرب غزّة إطاراً عاماً لأحداثه التي يتصدّرها الممثل إياد نصّار بشخصية رجلٍ فلسطيني يعيش المأساة بتفاصيلها، ويعاني من أجل إنقاذ ابن شقيقه العالق تحت الحصار والقصف. تُشاركُه البطولة الممثلة منّة شلبي بشخصية طبيبة تعمل ضمن قافلة طبية مصريّة. من قلب النيران وظروف الحرب القاسية، تنشأ علاقات إنسانية بين الشخصيات التي تقدّم قصة تدمج ما بين الدراما والتوثيق.

من بين الممثلين المشاركين في المسلسل ذي الحلقات الـ15، آدم بكري، وتارا عبود، وكامل الباشا. أما التأليف فلعمّار صبري والإخراج لبيتر ميمي. وقد أثار «صحاب الأرض» اهتمام الصحافة الإسرائيلية إذ رجّحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن يحظى بنسبة مشاهَدة عالية.

منّاعة

بعد 5 أعوام من الغياب عن دراما رمضان، تعود الفنانة هند صبري في مسلسل «منّاعة» على منصة «Yango Play». من خلال شخصية «غرام»، مقدّمةً دوراً مختلفاً عن كل ما سبقَ أن عُرفت به سينمائياً وتلفزيونياً.

تدور أحداث المسلسل الدرامي التشويقي في ثمانينات القرن الماضي في حيّ الباطنيّة الشعبي في القاهرة، حيث تجد «غرام» نفسها مُجبَرة على الدخول في مافيا المخدّرات بما فيها من كواليس مظلمة وخطيرة. المسلسل الذي كتبه عمرو الدالي وأخرجَه حسين المنباوي، يشارك فيه تمثيلاً إلى جانب صبري، خالد سليم، وأحمد خالد صلاح، ومحمد أنور وغيرهم.

تعود هند صبري بشخصية «غَرام» بعد 5 أعوام من الغياب عن دراما رمضان (يانغو بلاي)

إفراج

إعلانٌ ترويجيٌ واعِد استبَقَت به شركة «الصبّاح» للإنتاج ومنصة «شاهد» انطلاقَ عرض مسلسل «إفراج» من بطولة عمرو سعد بشخصية «عباس الريّس». يخرج الرجلُ من السجن بعد أن أمضى سنواتٍ هناك محكوماً بجريمة قتل زوجته وابنتَيه. هو ليس البطل بل كل ما يخالف ذلك، فغموض الجريمة وثقلُ الذنب وأحكامُ المجتمع لم تفارقه بعد.

وسط معالَجة نفسية وإنسانية تَعِدُ بألّا تكتفي بالقشور، تتحرّك الشخصيات في أجواء نفسية مشحونة. ومن الواضح أنّ المسلسل ينقل حقيقة البشر بأقصى درجة من الواقعية، بما في ذلك من شرورٍ وصدماتٍ وخيبات. ومن اللافت الدور الذي تؤدّيه الممثلة تارا عماد في إطلالة لا تُشبه أياً من إطلالاتها السابقة.

رأس الأفعى

ينتمي مسلسل «رأس الأفعى» إلى خانة الدراما البوليسية، حيث يواجه أمير كرارة مخطَّطاً إرهابياً يمسّ أمن الوطن وسط إطارٍ تشويقيّ نادراً ما تستثمر فيه الدراما العربية.

المسلسل مستوحى من أحداث واقعية وهو من تأليف هاني سرحان وإخراج محمد بكير، ويُعرض على منصة «WATCH IT». أما تمثيلاً، فينضمّ إلى كرارة، الفنان شريف منير مؤدياً شخصية القيادي الإخواني محمود عزّت، والفنانة ماجدة زكي بعد غياب 4 مواسم رمضانيّة.

الكينج

ضمن إطار الأكشن والتشويق، يطلّ الممثل محمد إمام في مسلسل «الكينج» حيث يؤدّي شخصية «حمزة» الذي يتصارع وإخوته على الميراث. وتتطوّر الأحداث لتنقل البطل من حمّالٍ بسيط وفقير إلى رجل أعمال نافذ ومُلاحَق من شبكة عصابات دَوليّة.

لا يخلو العمل من الرومانسية التي تأتي هي أيضاً على هيئة صراعٍ يوقِع حمزة في حيرةٍ بين حُبَّين. ويشارك إمام بطولة المسلسل الذي تعرضه منصة «شاهد» كلٌ من حنان مطاوع، وبسنت شوقي، ومصطفى خاطر، وميرنا جميل ومجموعة كبيرة من الممثلين.

اتنين غيرنا

بالانتقال إلى الدراما الاجتماعية الرومانسية، يلتقي آسر ياسين ودينا الشربيني للمرة الأولى على الشاشة في «اتنين غيرنا». وتدور الأحداث حول ممثلة معروفة تعاني أزمات عائلية وشخصية، ومدرّس منفصل عن زوجته، يجمعُهما القدَر ويضعُهما معاً أمام تحدّيات كثيرة. يُعرَض المسلسل ذا الحلقات الـ15 على منصة «WATCH IT».

وننسى اللي كان

بعد التعاون الناجح الذي جمعهما في رمضان الماضي ضمن «وتقابل حبيب»، يعود الثنائي ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في دراما اجتماعية جديدة بعنوان «وننسى اللي كان». ليس بعيداً عن الأضواء وحياة المشاهير، يروي المسلسل حكاية فنانة تُدعى «جليلة رسلان»، تجد نفسها ضحية تهديدات تضعها في دائرة الخطر. لا تجد الملاذ الآمن سوى في حارسها الشخصي «بدر» الذي يتحوَّل من موظّف إلى حبيب.

ويطلّ إلى جانب عبد العزيز وفهمي، الممثلون شيرين رضا، ومنّة فضالي، وخالد سرحان، وإدوارد، وغيرهم. أما إخراج العمل الذي كتبه عمرو محمود ياسين، فلمحمد الخبيري ويُعرض على منصة «شاهد» طيلة شهر رمضان.

مزيدٌ من الدراما الاجتماعية والعاطفية على الموعد في مسلسلات مثل «الست موناليزا» من بطولة مي عمر، وسوسن بدر، وإنجي المقدّم وغيرهم. إضافةً إلى «سوا سوا» الذي يجمع أحمد مالك وهدى المفتي، و«كان يا ما كان» من بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، و«على قد الحب» مع نيللي كريم وشريف سلامة.

كما يشهد الموسم الرمضاني إطلالةً لافتةً للفنان محمود حميدة في مسلسل «فرصة أخيرة» إلى جانب طارق لطفي، وندى موسى، وعايدة رياض. ولمحبّي الدراما الشعبية التي لا تخلو من التشويق، فبإمكانهم متابعة «علي كلاي» من بطولة أحمد العوضي. كما يعود «المدّاح» مع حمادة هلال في موسم سادس وأخير. وللكوميديا حصّتها مع كريم عبد العزيز في مسلسل «المتر سمير» بحلقاته الـ15.

مسلسلات لبنانيّة وسوريّة

بالحَرام

يتحصَّن المسلسل اللبناني بمجموعة من الممثلين المخضرمين، وبقصةٍ جذّابة تدور أحداثها وسط ما يشبه السيرك؛ بما أن «بالحَرام» يعرض لحياة شخصيات تعمل ضمن فرقة فنية. تقود ماغي بو غصن دفّة الحرَكة وينضمّ إليها نجوم كبار أمثال عمّار شلق، وتقلا شمعون، وباسم مغنية، وكارول عبود، ورندة كعدي، وطارق تميم، وطوني عيسى، إضافة إلى الجيل الجديد من نجوم الدراما اللبنانية.

تُراهن شركة «إيغل فيلمز» المنتِجة على «بالحرام» الذي يتصدّر خريطة الدراما اللبنانية لهذا الموسم، وهو من تأليف شادي كيوان وفادي حسين، وأخرجَه فيليب أسمر. ويُعرَض العمل على منصة «شاهد».

بخَمس أرواح

يقدّم الثنائي السوري قصي خولي وكاريس بشار قصة طالعة من الأحياء الفقيرة والمجتمعات المهمّشة. يكتشف البطل «شمس عبد الله»، الذي نشأ في الحرمان والقسوة واليُتم، أنه الوريث الشرعي الوحيد لرجلٍ ثريّ ونافذ. فتبدأ رحلة محفوفة بالتحديات والأخطار لاستحصال حقّه، وتُشاركه تلك الرحلة «سماهر» حبيبته. واللافت أن الممثلة كاريس بشّار اعتمدت اللهجة العراقية في شخصيتها الجديدة.

مولانا

في دراما «مولانا» يتقمّص الممثل السوري تَيم حسن شخصية «جابر» المركّبة والمعقّدة. فوفقَ توصيف منصة «شاهد»، يهرب البطل من ماضيه ومجتمعه ويتخفّى داخل نسبٍ مقدّس، مشعلاً الأمل في قرية منسيّة تنتظر مولاها منذ عشرات السنوات.

وفي مفاجأة للجمهور، كشف المخرج سامر البرقاوي عن أن أغنية الشارة ستؤدّيها الفنانة منى واصف التي تشارك حسن البطولة إلى جانب نور علي، وفارس الحلو ونانسي خوري.

مطبخ المدينة

هي حكاية عائلة دمشقيّة ترتبط مصائرها بمطعمٍ أثَريّ من مطاعم دمشق القديمة. العمل الدراميّ واقعيّ من إخراج رشا شربتجي، ويشهدُ دخول مكسيم خليل ممثلاً إلى بلاده بعد سنواتٍ طويلة من الغياب. وتشارك خليل البطولة مجموعة كبيرة من النجوم السوريين، من بينهم أمل عرفة، وعباس النوري، وعبد المنعم عمايري، ومحمد حداقي، وخالد القيش، وفادي صبيح، وغيرهم.

سعادة المجنون

تدور كاميرا المخرج السوري سيف سبيعي في فلك العلاقات البشريّة المعقّدة وما يعتريها من مصالح وفساد ومعارك نفوذ وسلطة. ويستعين سبيعي بممثلين من الطراز الدراميّ الرفيع على رأسهم عابد فهد، وسلافة معمار، وباسم ياخور، ليغوص في عتمة النَفس البشرية. ويمزج مسلسل «سعادة المجنون» الذي تَعرضه منصة «OSN Plus» ما بين الجريمة والتشويق والدراما النفسيّة.

دراما ما بعد الأسد

كردّ فعلٍ على التحوّلات السياسية التي شهدتها سوريا العام الماضي، تُكثَّفت الإنتاجات الدرامية التي حاولت التوثيق للمرحلة. وقد اتّخذ معظمها من سجون النظام السابق، زاويةً للمعالجة الدرامية. ومن بين تلك المسلسلات، «القيصر - لا مكان لا زمان» المستوحى من أحداث حقيقية داخل المعتقلات، وهو من بطولة غسان مسعود، وسلّوم حداد، وفايز قزق.

أما مسلسل «الخروج إلى البئر»، فيعرض لمعاناة معتقلي سجن «صيدنايا»، وهو من بطولة جمال سليمان، وكارمن لبّس. وينضمّ إلى الخانة ذاتها «عيلة الملك»، و«السوريون الأعداء».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

«أوزيريس»... باليه يستعيد وهج الأسطورة المصرية القديمة

«باليه أوزوريس» حمل معاني رمزية لصراع الخير والشر (الشرق الأوسط)
«باليه أوزوريس» حمل معاني رمزية لصراع الخير والشر (الشرق الأوسط)
TT

«أوزيريس»... باليه يستعيد وهج الأسطورة المصرية القديمة

«باليه أوزوريس» حمل معاني رمزية لصراع الخير والشر (الشرق الأوسط)
«باليه أوزوريس» حمل معاني رمزية لصراع الخير والشر (الشرق الأوسط)

في عرض يستعيد وهج الأساطير المصرية القديمة، قدمت فرقة باليه أوبرا القاهرة، بالاشتراك مع أوركسترا أوبرا القاهرة «باليه أوزوريس» في أربع حفلات من الثلاثاء إلى الجمعة 16 - 19 يونيو (حزيران) الحالي، في ختام الموسم الفني لدار الأوبرا المصرية هذا العام، بالإضافة إلى عرضي «رقصات نلتقي بها» و«تابلوهات من أوبرا الأمير إيغور».

ويتناول باليه «أوزوريس» الذي وضع موسيقاه جمال عبد الرحيم، وصمم رقصاته عبد المنعم كامل وأرمينيا كامل، وصمم ديكوراته محمد الغرباوي، الأسطورة المصرية القديمة «أوزوريس وإيزيس» من خلال مجموعة لوحات وتابلوهات راقصة تشير إلى الحياة السعيدة التي يعيشها أوزوريس مع زوجته إيزيس في ربوع الطبيعة الخلابة ويهنآن بالحب والسلام، ثم ظهور شقيقه «ست» وزوجته نفتيس، والغيرة التي تشتعل في قلب ست وقرار التخلص من أخيه بمؤامرة يعدها في قصره، بمساعدة نفتيس.

عرض أوزوريس اعتمد على موسيقى تمزج بين الشرق والغرب (الشرق الأوسط)

وتتوالى اللوحات الراقصة على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، لتصور مشاعر الحزن والأسى التي تعتري إيزيس بعد مقتل زوجها أوزوريس «الملك المغدور»، ويظهر بعد ذلك حورس الابن لينتقم لوالده من عمه مغتصب العرش، وفي النهاية تتوّج إيزيس ابنها حورس ملكاً للبلاد بعد أن يتغلب على جيوش عمه «ست» مغتصب العرش، في حوارية رمزية تعكس حضور الخير ممثلاً في أسرة أوزوريس، والمكر الشرير ومشاعر الغيرة والحقد التي يمثلها «ست».

وتقول أرمينيا كامل، المدير الفني لفرقة باليه أوبرا القاهرة إنها اختارت «باليه أوزوريس» لتقديمه في ختام الموسم الفني للأوبرا لما يمثله من حالة رمزية وصراع بين الخير والشر، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «العرض يقدم الأسطورة المصرية القديمة بما تحمله من معانٍ رمزية ثرية، وقد وضع موسيقاه الموسيقار الكبير جمال عبد الرحيم الذي مزج بين الموسيقى الغربية والشرقية في استعادة الأسطورة»، موضحة أن «هذا الباليه تم تقديمه للمرة الأولى في ثمانينات القرن الماضي، وحقق نجاحاً لافتاً. وتشير إلى أن العرض تضمن رقصات متنوعة شاركت فيها مجموعات من الراقصين من المعهد العالي للباليه.

وقال المايسترو محمد سعد باشا، قائد أوركسترا أوبرا القاهرة، إن «الموسيقار جمال عبد الرحيم يحاكي الموسيقى في الحضارة المصرية القديمة في (باليه أوزوريس)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أننا ليس لدينا ما يوثق الموسيقى صوتياً بشكل واضح، لكن لدينا ما يوثق الآلات الموسيقية مثل الهارب والناي وآلات الإيقاع البسيطة، والمؤلف اعتمد على هذه الآلات في نسج موسيقاه في خمس لوحات متتابعة في أوزوريس».

«باليه أوزوريس» استعاد الأسطورة المصرية القديمة (الشرق الأوسط)

وسبق أن قدمت أرمينيا كامل والموسيقار محمد سعد باشا باليه «كليوباترا» في عدة مواسم، وتقول عن اهتمامها بالتاريخ المصري القديم وإعادة تقديمه في عروض الباليه «إن التاريخ المصري القديم يحمل أبعادا إليجورية (رمزية) يمكن تقديمها في عروض فنية متنوعة خصوصاً فنون الأداء الحركي والموسيقي، وتمثل ربطاً بين الواقع الفني الحديث واستدعاء التاريخ القديم، ويلقى هذا الربط الفني التاريخي قبولاً لافتاً من جمهور الأوبرا المصرية».

وعن تقديم دار الأوبرا المصرية أعمالا مستوحاة من الأدب والحضارة المصرية القديمة قال باشا: «هناك أكثر من عمل يستدعي القصص والوقائع التي حدثت في التاريخ المصري القديم، وقد قدمنا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (باليه كليوباترا) من موسيقى محمد سعد باشا، وتصميم رقصات لأرمينيا كامل».

عرض «رقصات نلتقي بها» جسد معاني مختلفة حول العلاقات الإنسانية (الشرق الأوسط)

وشهد الحفل الختامي أيضاً تقديم باليه «رقصات نلتقي بها» الذي كتب موسيقاه يوهانز برامز وصمم الرقصات تيري مالاندان، ويدور حول مجموعة من العلاقات الطريفة بين أربعة شباب وأربع فتيات يحاول كل منهم التعرف على الآخر، وخلال ذلك تبرز بعض الطبائع النفسية لأبطال العرض والتي تنوعت بين الخجل، التردد، الغرور، التهور والجدية. يقدم العرض مجموعة من الرقصات المجرية التراثية التي تتسم بالخفة والمرح والجاذبة في لغة عالمية.

كما تضمن الحفل أيضاً رقصات من أوبرا «الأمير إيغور» موسيقى ألكسندر بورودين، وتصميم فالنتين بيرس.

ووفق بيان لدار الأوبرا المصرية، «يأتي العرض في إطار تقديم الدار روائع الفنون الكلاسيكية العالمية وإبراز الإبداعات المستلهمة من التراث الإنساني، بما يسهم في إثراء الوعي الجمالي، وتعزيز التواصل بين الثقافات المختلفة إلى جانب دعم فن الباليه باعتباره أحد أهم الفنون الراقية القادرة على التعبير عن القيم الإنسانية النبيلة عبر لغة الحركة والموسيقى».

وأكد محمد سعد باشا أن «الأوبرا المصرية مهتمة بتقديم الأعمال ذات الأصل المصري بموسيقى أصيلة، مما يعكس دور الأوبرا مركزاً ثقافياً مصرياً تعبر عن ثقافة البلد بعناصرها المتنوعة، وترسخ دورها في دعم الفنان المصري مؤلفاً وعازفاً وقائداً عبر مختلف أنواع الفنون التي تقدمها دار الاوبرا من باليه وأوبرا وموسيقى عربية لإبراز المواهب المصرية والإنتاج المصري الأصيل في جميع الفنون».


أقدم جسر في باريس يتحول لكهف جبلي مصنوع من القماش

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)
عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)
TT

أقدم جسر في باريس يتحول لكهف جبلي مصنوع من القماش

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)
عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

مرّ أكثر من 40 عاماً منذ أن قام الفنان المعروف باسم «كريستو» بتغليف جسر «بون نوف» (Pont Neuf) بقماش بلون الحجر الرملي، مما أطلق حقبة من مشاريع الفن الحضري التي تتنافس في تقديم الأضخم والأكثر إبهاراً. والآن، جرى تغليف الجسر المحبوب - وهو الأقدم في باريس – مجدداً، وهذه المرة بمساحات شاسعة من القماش الذي نُفخ بالهواء ليخلق وهماً بصرياً لسلسلة جبلية وعرة ترتفع فوق هيكل الجسر الأنيق.

في أثناء التحضير لتحويل جسر «بون نوف» في باريس إلى كهف صخري (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

ابتداءً من هذا الأسبوع وحتى 28 يونيو (حزيران)، سيتمكن الزوار من السير عبر جسر «بون نوف» بحلته الجديدة، وذلك عبر ممر يشبه الكهف؛ حيث تخلق الإضاءة ذات الطابع الدرامي والمؤثرات الصوتية المحيطة تجربة «واقع معزز»، وذلك بحسب الفنان الفرنسي «جي آر» (JR) - وهو فنان شارع يفضل الغموض ويصف نفسه بأنه تلميذ لـ«كريستو» - والذي يقف وراء هذا المشروع. يقول «جي آر» - الذي وصل لإجراء المقابلة على دراجة كهربائية، مرتدياً قبعته ونظارته الشمسية المميزتين: «أنت تدخل مكاناً تشعر فيه وكأنك داخل شرنقة، أو في رحم أمك... إنه أمر مذهل».

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» (JR) يغلف جسر «بون نوف» في باريس (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

بالنسبة للفنان «JR» - الذي نشأ في إحدى ضواحي باريس، ويقيم في نيويورك، واشتهر بهالة من الغموض أحاطت بمسيرته الممتدة لعقدين في إبداع أعمال فنية عامة مذهلة من كاليفورنيا إلى إيطاليا - فإن هذا الافتتاح الكبير يمثل نهاية لمخاضٍ عسيرٍ واجه العمل في بداياته؛ ففي الثاني من يونيو، مزقت الرياح العاتية الغطاء القماشي عن قمة العمل الفني، مما أدى إلى تأجيل الافتتاح لأكثر من أسبوع لإصلاح الأضرار. وقد أعاد هذا الموقف إلى الأذهان مشروعاً آخر للفنان «كريستو» يُدعى «ستارة الوادي» (Valley Curtain)، حيث مُدَّت قطعة قماشية ضخمة عبر طريق جبلي سريع في ولاية كولورادو؛ إذ تمزقت تلك الستارة بفعل الرياح القوية بعد ساعات قليلة فقط من بسطها عام 1972.

يشرف الفنان الفرنسي «جي آر» على عملية تغليف جسر «بون نوف» (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

وفي الواقع، يُعد تدفق الهواء عنصراً حيوياً لتشكيل الصخرة الوهمية المقامة على جسر «بونت نوف» (Pont Neuf). وقد أوضح «JR» (وهو اسم مستعار) كيف أن ملء الهيكل القماشي بالهواء أتاح له إنشاء بناءٍ كان سيصبح ثقيلاً للغاية ومكلفاً جداً ويستغرق وقتاً طويلاً في التنفيذ، لو أنه اعتمد على تعليق القماش فوق سقالات معدنية تمتد لمسافة 400 قدم.

جاءت فكرة استخدام الهواء من «فلاديمير يافاشيف» - ابن شقيق «كريستو» وحافظ إرثه الفني - الذي عمل مع عمه وزوجة عمه «جان كلود» في العديد من أعمالهما الشهيرة، بما في ذلك مشروع «البوابات» (The Gates) - وهو عمل فني من القماش بلون الزعفران أقيم في «سنترال بارك» بنيويورك - ومشروع تغليف «قوس النصر» في باريس. وكان «كريستو»، الذي توفي عام 2020، قد أجرى تجارب سابقة باستخدام نماذج قابلة للنفخ. وقد وجه «يافاشيف» المشروع نحو الفنان «JR» كجزء من سلسلة فعاليات لإحياء ذكرى أعمال «كريستو» الكبرى. وقال «يافاشيف»: «بالنسبة لمشروع جسر (بون نوف)، فكرت أنه سيكون أمراً رائعاً أن ندعو فناناً آخر ليقدم رؤيته وتفسيره الخاص للعمل». هل كان «كريستو» سيُعجب بهذا العمل؟ أجاب «يافاشيف»: «لا أريد أن أجزم بذلك؛ فالفنان (JR) له رؤيته الخاصة، وآخر ما ينبغي فعله هو التدخل في فكرة الفنان».

جانب من عملية تركيب العمل الفني للفنان الفرنسي «جي آر» (JR) على جسر «بون نوف» بباريس (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

بالنسبة للفنان JR، يُعد هذا المشروع تكريماً صريحاً ومباشراً للفنان الذي يُعدّ المؤسس الفعلي لنوع «العروض الفنية العامة الضخمة». وقد جمعت الصدفة بين الرجلين؛ إذ يتذكر JR أن كريستو حضر ذات مرة أحد معارضه. وقد عبّر JR عن إعجابه الشديد بالطريقة التي كان يتبعها كريستو - المولود في بلغاريا - في الضغط المستمر على السلطات البلدية، أحياناً لسنوات عديدة، للحصول على الموافقة على أعماله الفنية التركيبية. وأقر JR بأن هذا المشروع لم يواجه مثل تلك الصعوبات للحصول على الموافقة؛ فالعروض الفنية العامة لم تعد تُعتبر أعمالاً «متمردة» أو مثيرة للجدل كما كانت في السابق. بل على العكس، وبعد مرور أربعة عقود، بات يُنظر إليها على أنها وسيلة مضمونة لجذب الاهتمام الإعلامي وتنشيط السياحة.

عمل فني تركيبي للفنان الفرنسي «جي آر» يغطي جسر «بون نوف» في باريس بأقمشة تحاكي التضاريس الجبلية الوعرة والكهوف (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

ذكر JR أن العديد من المسؤولين في باريس، الذين وافقوا على عمل «كهف بون نوف» (The Cave of Pont Neuf) - وهو الاسم الذي أُطلق على هذا العرض - كانوا يتذكرون عمل كريستو الأصلي بمشاعر طيبة، رغم أن المارة كانوا يتعثرون أحياناً ويسقطون فوق القماش الذي مدّه كريستو على سطح الجسر.

ويحاكي JR أسلوب كريستو في جانب آخر؛ إذ صرح بأنه لا يقبل أي تمويل عام لعروضه، بل يمولها من خلال مبيعات أعماله الفنية وعقد شراكات مع الشركات. وفي هذه الحالة، تشمل قائمة الرعاة شركة «سيلزفورس» (Salesforce) العملاقة في مجال الحوسبة السحابية، ومبادرة «بلومبرغ كونيكتس» (Bloomberg Connects) التي تتعاون مع المتاحف. كما قامت شركة «سناب» (Snap) الأميركية للتكنولوجيا - وهي الشركة المطورة لتطبيق «سناب شات» - بتصميم برنامج «الواقع المعزز» في استوديوهاتها بباريس. وسيكون بإمكان الزوار، سواء باستخدام نظارات خاصة أو عبر تطبيق على هواتفهم، رؤية صور لأشخاص وحيوانات ومشاهد أخرى تومض وتتحرك على جدران الكهف.

ولتأليف الموسيقى التصويرية الخاصة بالكهف، استعان JR بالموسيقي والمنتج الفرنسي توماس بانغالتر، العضو السابق في فرقة «دافت بانك» (Daft Punk) الفرنسية الشهيرة لموسيقى الـ«هاوس». وهناك أيضاً بُعد يتعلق بالرائحة للتجربة؛ إذ طورت دار العطور الفرنسية «أودور سكولا» (Odore Scola) رائحة تقول إنها تحاكي الرائحة الطبيعية للكهوف.

في أثناء التحضير لتحويل جسر «بون نوف» في باريس إلى كهف صخري (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

لكن، أي نوع من الفن هذا بالضبط؟ لقد كان العديد من أعمال «جي آر» (JR) السابقة - مثل تلك التي نُفذت عند مدخل هرم متحف اللوفر أو على واجهة دار أوبرا باريس - بمثابة تجارب في فن الخداع البصري (أو ما يُعرف بـtrompe l’oeil). ففي روما وفلورنسا، بدا وكأنه يُقشّر جدران المباني القديمة ليكشف عما بداخلها. أما بالنسبة لعمله عند جسر «بون نوف» (Pont Neuf)، فيقول الفنان إن الفكرة تكمن في الربط بين الماضي والحاضر؛ إذ ترمز الصخور المستخدمة إلى تلك التي استُخرجت من المحاجر لبناء الجسر عام 1607. ويشير «جي آر» إلى أن الكهف يثير مخاوف فطرية من الظلام، ولكنه يبعث في الوقت نفسه على الشعور بالأمان والدفء. وهناك أيضاً دلالة على العزلة التي يفرضها العصر الرقمي، حيث يعيش الناس - على حد تعبيره - داخل كهوفهم الإلكترونية الخاصة. يقول «جي آر»: «لقد نشأتُ في بيئة خرسانية، ولا خبرة لي بالكهوف. ومع ذلك، ثمة شيء يربطني بها في أعماق جذوري، تماماً كما يربطنا جميعاً».

جانب من عملية تركيب العمل الفني للفنان الفرنسي «جي آر» (JR) على جسر «بون نوف» بباريس (إليوت فيردييه - نيويورك تايمز)

لم يقتنع الجميع بالأمر؛ فقد كتب جيروم جودفروا، وهو مذيع فرنسي متقاعد، على وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت هناك أناقة بالغة في الطريقة التي كسا بها الزوجان (كريستو) جسر (بون نوف) قبل نحو 40 عاماً. وبالكاد يمكن قول الشيء نفسه عن ذلك (الكهف) ذي الطراز الوحشي (البروتالي) الذي يفرضه علينا الفنان (جي آر) - الموجود في كل مكان - على الجسر ذاته». تباينت الآراء بين السكان المحليين والسياح الذين احتشدوا على ضفاف نهر السين لمشاهدة العمل الفني قبل افتتاحه رسمياً. قالت دومينيك فاندفيل (76 عاماً): «أجده عملاً مبتكراً وجميلاً للغاية»، مستذكرةً كيف حوّل تغليف كريستو للجسر المكان إلى ما يشبه غرفة معيشة للمدينة، وأضافت: «أعتقد أن هذا العمل سيجمع الناس معاً بالطريقة نفسها». في المقابل، علّق شريكها لوران دو لا شو (80 عاماً) بنبرة تنم عن عدم الإعجاب قائلاً: «إنه عمل مبتكر، لكنه ليس جميلاً».

* خدمة «نيويورك تايمز»


«البحرية السعودية» تُعوّم أولى سفن المرحلة الثانية من «مشروع السروات»

«سفينة جلالة الملك المدينة» الأولى بين 3 سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت «أفانتي 2200» (الشرق الأوسط)
«سفينة جلالة الملك المدينة» الأولى بين 3 سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت «أفانتي 2200» (الشرق الأوسط)
TT

«البحرية السعودية» تُعوّم أولى سفن المرحلة الثانية من «مشروع السروات»

«سفينة جلالة الملك المدينة» الأولى بين 3 سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت «أفانتي 2200» (الشرق الأوسط)
«سفينة جلالة الملك المدينة» الأولى بين 3 سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت «أفانتي 2200» (الشرق الأوسط)

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية، الجمعة، «سفينة جلالة الملك المدينة»، أولى سفن المرحلة الثانية من «مشروع السروات»، في حوض البناء التابع لشركة «نافانتيا» بمدينة سان فرناندو الإسبانية.

وتأتي خطوة التعويم عقب اكتمال مرحلة البناء والتجميع لبدن السفينة، لتنتقل إلى مرحلةٍ متقدمة تشمل تثبيت المنظومات ودمجها، تليها اختبارات القبول في الميناء والتجارب البحرية؛ تمهيداً لدخولها الخدمة الرسمية في القوات البحرية.

وتُعدّ «سفينة جلالة الملك المدينة» الأولى من بين ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت «أفانتي 2200»، إلى جانب «سفينة جلالة الملك نيوم» و«سفينة جلالة الملك العلا».

تعويم «سفينة جلالة الملك المدينة» عقب اكتمال مرحلة البناء والتجميع لبدنها (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الدفاع السعودية وقّعت في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2024 عقداً مع «نافانتيا» الإسبانية للاستحواذ على هذه السفن وتوريدها؛ استكمالاً لنجاح المرحلة الأولى من «مشروع السروات»، التي اكتملت ببناء وتسليم خمس سفن قتالية إلى القوات البحرية.

وجرت مراسم التعويم بحضور اللواء البحري الركن صالح الخثعمي، مدير أركان القوات البحرية، نيابةً عن الفريق الركن محمد الغريبي، رئيس أركان القوات البحرية، وريكاردو دومينغيز، رئيس مجلس إدارة «نافانتيا».

من جانبه، ثمَّن الفريق الركن محمد الغريبي الدعم غير المحدود الذي تحظى به القوات المسلحة عامةً و«البحرية» خاصةً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، مؤكداً أنه أسهم في تطوير القدرات الدفاعية، ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة العملياتية.

جانب من مراسم تعويم «سفينة جلالة الملك المدينة» في حوض شركة «نافانتيا» بمدينة سان فرناندو الإسبانية (الشرق الأوسط)

وأكد رئيس أركان القوات البحرية أن المشروع يسير وفق الخطة الزمنية المعتمدة، بإشراف ومتابعة فريق متخصص؛ بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية، مضيفاً أن المشروع يتضمن حزمة متكاملة من الدعم اللوجستي وتأهيل أطقم السفن وتدريبها، إلى جانب استكمال أعمال السفينتين الثانية والثالثة داخل السعودية.

ويهدف «مشروع السروات» إلى نقل وتوطين صناعة السفن والتقنية البحرية العسكرية في السعودية، عبر تدريب الكوادر الفنية الوطنية وإشراكها في أعمال البناء، في حين تضطلع «شركة الصناعات العسكرية (سامي)» بدور محوري في تطوير نظام إدارة المعركة البحرية «حزم» ودمجه مع منظومات التسليح، بما يعزز تطوير القدرات المحلية ويحقق مستهدفات «رؤية 2030».

وتُعزز سفن المشروع قدرات القوات البحرية، بما تمتلكه من منظومات قتالية وتقنيات متقدمة، في التعامل مع مختلف التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، ومراقبة المجال البحري وحماية المصالح الحيوية والأصول الاستراتيجية للسعودية.