«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

الرئيس التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: تجاوزنا 267 مليون دولار خلال النصف الأول

أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)
أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)
TT

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)
أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

يتجه تمويل الصناعة السعودية إلى مرحلة أكثر تنوعاً، مع توسع الاستثمارات في أدوات تتجاوز التمويل التقليدي لتشمل الائتمان الخاص والملكية الخاصة ورأس المال الجريء، فيما تزداد الفرص أمام الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة والتقنيات التي ترفع الإنتاجية وتدعم توطين سلاسل الإمداد.

وفي هذا المسار، تجاوزت استثمارات والتزامات شركة الصندوق الصناعي للاستثمار، الذراع الاستثمارية للصندوق الصناعي، مليار ريال (267 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026، ارتفاعاً من 865 مليون ريال (230.7 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مع توجه الشركة إلى توسيع محفظتها في الصناعات الصحية والغذائية والكيماويات والمواد المتقدمة والتصنيع المتقدم، إلى جانب التقنيات الصناعية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الصندوق الصناعي للاستثمار، فهد النعيم، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة وصلت إلى أكثر من مليار ريال بين استثمارات مغلقة وأخرى قاربت على الإغلاق، مشيراً إلى أن الرقم النهائي سيُعلن بنهاية العام.

وأوضح أن محفظة الشركة تتنوع بين الملكية الخاصة والائتمان الخاص والاستثمار المباشر ورأس المال الجريء، مبيناً أن كل أداة تُستخدم لمعالجة احتياجات مختلفة في دورة نمو الشركات الصناعية.

وأضاف أن التركيز الحالي ينصب على الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، ورأس المال العامل، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، والتقنيات الصناعية، إضافةً إلى الفرص التي ترفع الإنتاجية وتدعم التوطين.

وخلال 2026، أغلقت الشركة استثمارات في «BRKZ»، وصندوق «خوارزمي فينتشرز الثاني»، وصندوق «محفز» للنمو، بما يعكس توسع نشاطها من التمويل والاستثمار التقليدي إلى التقنيات الصناعية ورأس المال الجريء وتمكين الشركات في مراحل نمو مختلفة.

فهد النعيم الرئيس التنفيذي لشركة «الصندوق الصناعي للاستثمار» خلال مشاركتها في مؤتمر «موني 20/20» (الشرق الأوسط)

فرص استثمارية

وقال النعيم إن الشركة لا تربط جاذبية الفرصة الاستثمارية بنوع القطاع وحده، موضحاً أن القطاع قد يكون استراتيجياً، لكن الفرصة الاستثمارية فيه قد لا تكون مجدية.

وبيّن أن تقييم الفرص يركز على حجم الطلب واستدامته، والفجوة بين العرض المحلي والطلب، والميزة التنافسية التي يمكن استغلالها، وقدرة المشروع على تحقيق عائد اقتصادي مستدام وجذب رأس مال خاص إضافي.

وأشار إلى فرص واعدة في الصناعات الصحية، ومنها الأدوية والأجهزة الطبية، حيث يجتمع نمو الطلب مع فرص التوطين، إلى جانب الصناعات الغذائية التي تتمتع بقاعدة طلب كبيرة وفرص لتعميق سلسلة القيمة المحلية.

وأضاف أن الفرص تشمل كذلك التقنيات الصناعية والخدمات وسلاسل الإمداد التي ترفع كفاءة الصناعة ككل، إلى جانب الكيماويات والمواد المتقدمة والتصنيع المتقدم، خصوصاً عند الانتقال إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية والاستفادة من القدرات الموجودة في المملكة.

مصنع بمدينة الدمام ينتج المستلزمات الطبية المختلفة ومنها الكمامات (واس)

الذكاء الاصطناعي يدخل في تقييم الاستثمارات

وفي ظل تسارع تبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الصناعية المتقدمة، أوضح فهد أن هذه التطورات لا تغير المبادئ الأساسية للاستثمار، إذ تظل الحاجة قائمة إلى سوق واضحة ونموذج اقتصادي سليم وإدارة قادرة على التنفيذ وعائد يتناسب مع المخاطر.

وقال إن التقييم التقني أصبح جزءاً أكبر من عملية اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن جودة البيانات والأمن السيبراني وقابلية تكامل التقنية مع الأنظمة والمعدات القائمة، إضافةً إلى قدرة الإدارة والكوادر على تبنيها، أصبحت عوامل مهمة في تقييم المخاطر.

وأكد النعيم أن التقنية التي لا تحقق أثراً تشغيلياً قابلاً للقياس لا تمثل بحد ذاتها مبرراً للاستثمار. ولفت إلى وجود توجه متزايد نحو هذا المجال بصورة انتقائية، موضحاً أن استثمار الشركة في «خوارزمي فينتشرز» يمنحها وصولاً مبكراً إلى تقنيات مرتبطة بالصناعة تشمل الأتمتة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد.

كما يرتبط استثمارها المباشر في «BRKZ» وشركة «عاجل» برقمنة المشتريات وسلاسل الإمداد الصناعية واستخدام الذكاء الاصطناعي والتصنيع السحابي، مضيفاً أن الشركة تنظر إلى الصناعة المتقدمة بوصفها فرصة استثمارية وأداة لرفع إنتاجية المحفظة الصناعية ككل.

وحول مشاركة الشركة في مؤتمر «موني 20/20» الذي عُقد مؤخراً في الرياض، قال النعيم إن البنية المالية تمثل جزءاً من البنية الصناعية، موضحاً أن المصنع لا يحتاج فقط إلى تمويل طويل الأجل، وإنما إلى رأس مال عامل وتمويل سلاسل الإمداد وحلول للفواتير والمشتريات ومنصات رقمية تقلل تكلفة الوصول إلى رأس المال. وبيّن أن المؤتمر وفّر فرصة لبناء شراكات يمكن أن تتحول إلى أدوات استثمارية جديدة تخدم الشركات الصناعية.


مقالات ذات صلة

السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

الخليج «الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

أعلن الدفاع المدني السعودي، الاثنين، زوال الخطر عن منطقتي جازان ونجران، بعد إطلاق إنذارات مبكرة عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ» بالمنطقتين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مختبرات شركة كولوسال بيوساينسز للأبحاث الطيبة (الشرق الأوسط)

«كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية تستثمر في «أسترومك» الأميركية ضمن جولة تمويل بـ20 مليون دولار

أعلنت «كيه بي دبليو فينتشرز» السعودية استثمارها في «أسترومك» الأميركية، المطوّرة لنماذج ذكاء اصطناعي تتنبأ بالتغيرات البيولوجية.

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)

السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

أدانت السعودية واستنكرت الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية بمنطقة ديرة إسماعيل خان شمال غربي باكستان، وأوقع عدداً من القتلى والمصابين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أمير المدينة المنورة خلال افتتاحه أعمال «المؤتمر الدولي لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكرية» (واس)

من المدينة إلى العالم... جهود سعودية متواصلة لتعزيز الحصانة الفكرية للأجيال

أكّد الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، على ما توليه السعودية من عناية كبيرة لبناء الوعي، وحماية الفكر، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الخليج العاهل المغربي الملك محمد السادس (و.م.ع)

الملك محمد السادس: أمن واستقرار السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المغرب

أعرب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، باسمه ونيابة عن الشعب المغربي عن استنكاره لما تتعرض له السعودية من اعتداءات متكررة تشنّها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: أزمة صناديق الاستثمار تتفاعل... وتوقيفات جديدة في إطار التحقيقات

بورصة إسطنبول (أ.ب)
بورصة إسطنبول (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة صناديق الاستثمار تتفاعل... وتوقيفات جديدة في إطار التحقيقات

بورصة إسطنبول (أ.ب)
بورصة إسطنبول (أ.ب)

نفذت السلطات التركية موجة توقيفات جديدة في إطار التحقيقات في التلاعب والاحتيال في صناديق استثمار أدت إلى اضطرابات في أسواق المال وهبوط حاد لمؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي.

وفي إطار التحقيقات التي يجريها مكتب مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع للنيابة العامة في إسطنبول، صدر أمر بالقبض على 10 أشخاص مسؤولين تنفيذيين مرتبطين ببنك «ديستيك» للاستثمار وشركة «أوزاتا دنيزجيليك» لبناء السفن والشحن البحري، من بينهم إسكندر بالجي، نجل مصطفى بالجي، صهر نائب وزير الخزانة والمالية الأسبق العضو السابق في هيئة التنظيم والرقابة على المصارف، عثمان تشيليك، الموجود خارج البلاد.

اعتقالات جديدة

وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، إنه تم القبض على 6 من المطلوبين، من بينهم، أوزغور أكاي أوغلو، المدير العام لبنك «ديستيك»، بعد أن سبق اعتقال مالكة شركة «ديستيك هولدنغ» التي يتبعها البنك، ألطونتش كومو، في 17 سبتمبر (أيلول) الحالي، مع مالك شركة «أوزاتا دنيزجيليك» أوزدمير أطا سيفين.

واستقالت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم للسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صايان كايا، من جميع مناصبها في الحزب الذي يرأسه الرئيس رجب طيب إردوغان، ليل السبت - الأحد، بعدما كشف «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، عن تحقيقها وزوجها، إلياس كايا، أرباحاً ضخمة من تداول أسهم في شرطة «أوزاتا دنيزجيليك».

أطاحت أزمة صناديق الاستثمار بنائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكمة فاطمة بتول صايان كايا (الرئاسة التركية)

وجاءت الاستقالة، التي قبلها إردوغان الأحد، بعدما كشف المتحدث باسم الحزب، زينل إمره، بالوثائق، خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول السبت، قيامها وزوجها باستثمار نحو 163 مليون ليرة (3.3 مليون دولار) في 8 أبريل (نيسان) الماضي، معظمها في أسهم شركة «أوزاتا دينيزجيليك» لبناء السفن، وتحقيق نحو 2.17 مليار ليرة (44 مليون دولار) من بيعها وسحب الأموال قبل أيام من كشف وقائع التلاعب في الأسهم في شكوى تقدمت بها هيئة أسواق المال في 16 سبتمبر.

واندلعت الأزمة بعد أن عدلت الهيئة، في مطلع سبتمبر قواعد الاستثمار الخاصة بالصناديق، بحيث لم يعد مسموحاً للصندوق باستثمار أصوله كلها في سهم واحد، مع إلزامه بتنويع استثماراته، نتيجة مخاوف من تركُّز استثمارات عدد من الصناديق في أسهم محدودة، بعضها لشركات صغيرة أو أسهم منخفضة السيولة يصعب بيعها في الأسواق.

وقررت الهيئة تصفية 131 صندوقاً استثمارياً، يبلغ رأسمالها 18 مليار دولار. وأثرت الأزمة في أكثر من 455 ألف مستثمر فرد، ما دفع المجلس إلى إعطاء مهلة 6 أشهر لتصفيتها.

تسبب التلاعب بأموال صناديق الاستثمارات في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع البورصة)

وكشفت البيانات الرسمية عن انخفاض إجمالي أصول الصناديق بقيمة 510 مليارات ليرة (نحو 11 مليار دولار)، بين نهاية أغسطس (آب) الماضي و18 سبتمبر الحالي، إثر سحب المستثمرين أموالهم بكثافة.

وسجلت الصناديق تدفقات خارجة بقيمة 411 مليار ليرة تركية، حسب منصات التحليل المالي، متأثرةً بازدياد موجات الخروج، وتراجع التقييمات السوقية للأوراق المالية المدرجة في بورصة إسطنبول.

وأوقفت السلطات 51 من المسؤولين والمديرين التنفيذيين ومالكي الشركات، بينهم نائب سابق لرئيس البنك المركزي، في إطار التحقيقات.

غضب من المعارضة... وطمأنة من الحكومة

ومع استمرار التحقيقات، رفعت السلطات أوامر التجميد وحظر التصرف في الأصول المفروضة على 46 شركة و18 صندوقاً استثمارياً و42 شخصاً، مع منع 37 من السفر إلى خارج البلاد.

وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول، في بيان الاثنين، ‌إن القرار اتخذ ‌عقب ​تقييمات ‌جديدة وإخطارات ⁠من ​هيئة أسواق المال.

وكان وزير العدل، أكين غورليك، أعلن، السبت، تجميد أصول هذه الكيانات والأشخاص في إطار التحقيقات بالتلاعب في أسواق المال.

ووصف «الحزب الجديد»، حزب المعارضة الرئيسي، رفع الإجراءات الاحترازية عن الشركات والصناديق والأفراد، بأنه «انقلاب» ملحوظ في التحقيقات، لافتاً إلى أن من بين الشركات، التي رُفعت عنها هذه الإجراءات شركة «باسيفيك» للعقارات، المملوكة لزوج النائبة البرلمانية عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة، أوصامان إردوغان، وشركة «آي جي إيشتاش»، المقاول المنفذ لمشروع محطة «أككويو للطاقة النووية» في مرسين جنوب البلاد.

في المقابل، أكد وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، أن حماية الاستثمار والتوظيف والإنتاج والقدرة التصديرية للقطاع الحقيقي هي أولوية الحكومة.

وقال شيمشيك، في بيان عبر حسابه في «إكس»: «تُتخذ حالياً إجراءات قانونية ضد المتورطين في أنشطة تُخلّ بتوازنات السوق، ولن تُتخذ أي إجراءات ضد الأفراد أو الشركات غير المتورطين في هذه الأنشطة» مشيراً إلى أن وزارته تنسق مع وزارة العدل لضمان الحقوق المشروعة للمستثمرين في الصناديق.

وشدّد على أنه سيتم الاستمرار في اتخاذ التدابير اللازمة، لا سيما فيما يتعلق بالسيولة التي يحتاج إليها السوق، لمنع أي تطورات من التأثير سلباً في النظام المالي والاقتصاد الحقيقي.

وعقد شيمشيك اجتماعاتٍ استمرت يومين، عقب عودته من نيويورك الخميس الماضي حيث كان ضمن الوفد المرافق لإردوغان في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع المؤسسات المعنية بشأن تصفية الصناديق وسداد مستحقات المستثمرين لدى 7 شركات لإدارة المحافظ الاستثمارية.

وترددت شائعات عن استقالة شيمشيك على خلفية أزمة الصناديق، لكنه نفى ذلك في بيان عبر حسابه في «إكس» يوم الجمعة الماضي.


ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
TT

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)
مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، قواعد جديدة لخفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، في أحدث خطوة لتسهيل بيع المركبات العاملة بالبنزين، والتراجع عن نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن الذي دفع شركات صناعة السيارات نحو إنتاج مركبات أكثر كفاءة.

ووفق وزارة النقل الأميركية، ستخفض القواعد الجديدة متوسط كفاءة استهلاك الوقود لأسطول السيارات إلى 34.9 ميل لكل غالون (14.7 كيلومتر لكل لتر) بحلول عام 2031، مقارنة بـ50.4 ميل لكل غالون (21.4 كيلومتر لكل لتر) بموجب القواعد التي أقرتها إدارة بايدن.

وتتوقع الوزارة أن تؤدي المعايير الجديدة إلى خفض تكلفة شراء السيارات الجديدة، لكنها ستزيد استهلاك الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى عقود، وفق تقديراتها.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

وكانت إدارة بايدن قد أقرت في عام 2024 قواعد لرفع كفاءة استهلاك الوقود، بما يدفع شركات السيارات إلى زيادة إنتاج المركبات الكهربائية. ونصت القواعد على زيادة متطلبات كفاءة السيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازات عامي 2024 و2025، و10 في المائة لعام 2026، ثم 2 في المائة سنوياً بين عامي 2027 و2031.

ورحب «التحالف من أجل ابتكار السيارات»، الذي يمثل شركات «جنرال موتورز» و«تويوتا» و«فولكسفاغن» و«هيونداي» و«فورد» وغيرها من كبرى شركات صناعة السيارات، بالقواعد الجديدة، قائلاً إن الحكومة «اتخذت القرار الصحيح» لمواءمة معايير كفاءة الوقود بصورة أفضل مع القانون وظروف السوق الحالية.

وأضاف التحالف أن قواعد إدارة بايدن كانت تفرض عملياً التحول إلى السيارات الكهربائية، بما لا يتماشى مع واقع السوق وطلب المستهلكين.

في المقابل، قالت جماعة «سييرا كلوب» البيئية إنها ستقاوم تراجع إدارة ترمب عن معايير كفاءة الوقود، معتبرة أن خفض المتطلبات لن يخفف تكاليف الأميركيين، بل سيحمّل الأسر تكلفة إضافية من خلال فواتير الوقود والتداعيات الصحية للتلوث.


السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع 1 % إلى أدنى إغلاق منذ يوليو

رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)
رجل يعبر أمام شعار السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الاثنين على تراجع، لتسجل أدنى إغلاق منذ يوليو (تموز) الماضي، بضغط من الأسهم القيادية وعدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» في جلسة الاثنين بنسبة 1 في المائة، ليغلق عند 10579 نقطة، فاقداً 103 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.3 مليار ريال، تعادل نحو 880 مليون دولار.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.54 ريال، بينما هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة إلى 63.75 ريال.

كما أنهت أسهم «إنتاج» و«رسن» و«أنابيب الشرق» و«مسك» و«لجام للرياضة» و«الشرقية للتنمية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

وأغلق سهم «جبسكو» عند 12.13 ريال متراجعاً بنسبة 4 في المائة، عقب إعادة السهم للتداول بعد إعلان النتائج المالية للربع الثاني من 2026.

وهبط سهم «الأسماك» بنسبة 8 في المائة إلى 51.60 ريال، بعدما رفضت الجمعية العمومية زيادة رأس المال عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية.

في المقابل، ارتفع سهم «محطة البناء» بنسبة 3 في المائة عقب إعلان الشركة توزيعات نقدية للمساهمين.

وتصدر سهم «الكثيري» الشركات المرتفعة بصعود نسبته 6 في المائة إلى 1.15 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 34 مليون سهم.