هل إكمال كورس المضاد الحيوي ضروري؟

هل إكمال كورس المضاد الحيوي ضروري؟
TT

هل إكمال كورس المضاد الحيوي ضروري؟

هل إكمال كورس المضاد الحيوي ضروري؟

المراجعات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين تتعرّض بشكل مستمر للموروثات التي تتعارف عليها الأوساط الطبية والتي تقولها للناس كمُسلّمات لا تحتاج إلى نقاش. ولمنْ ينظرون بإيجابية ويدعمون التطور الحقيقي للطب، تمثل هذه المراجعات الطبية أحد الجوانب المهمة والمفيدة للتطور الطبي بما يخدم فعلياً تحسين صحة الناس. والواقع أن عدداً من تلك الموروثات الطبية التي تُصنّف كمُسلّمات لدى الوسط الطبي هي في حقيقة الأمر عبء على الوسط الطبي في تواصلهم مع عموم المرضى والأصحاء لأن ثمة شواهد واقعية يُعايشها المرضى والأصحاء تتعارض مع تلك الموروثات والمُسلّمات ولا تُوجد أدلة علمية تدعمها.
على سبيل المثال دعونا نراجع الدراسة الطبية المنشورة ضمن عدد 26 يوليو (تموز) للمجلة الطبية البريطانية BMJ، للباحثين من كلية برايتون وسوسكس للطب وجامعتي أكسفورد وساوثامبتون ومراكز طبية أخرى حول تناول المضادات الحيوية، وتحديداً لمناقشة الإجابة عن السؤال التالي: هل يتعين على المريض إكمال فترة كورس تناول المضاد الحيوي Antibiotic Course الذي يطلبه منه الطبيب؟ وهل عدم إكمال المريض للكورس هذا يعني ارتفاع وانتشار حالات نشوء مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية المعروفة Antibiotic Resistance؟
المضادات الحيوية هي أحد الأعمدة الأساسية للمعالجات في الطب الحديث، وهي أهم وسائل خفض معدل الوفيات العالمية خلال القرن المنصرم مقارنة بما كانت تُعاني منه البشرية قبل ذلك عند الإصابة بعدوى أحد أنواع البكتيريا على مستوى الأوبئة الجائحة أو المستوى الشخصي للمرضى. وثمة حالياً تهديد صحي عالمي سببه نشوء قدرات لدى البكتيريا لمقاومة تأثيرات المضادات الحيوية المتوافرة للاستخدام الطبي، وهو ما يدفع الأوساط الطبية للعمل على جانبين، الجانب الأول: إنتاج أنواع جديد من المضادات الحيوية التي لم يسبق للبكتيريا التعرض لها وبالتالي لا تتوافر لديها أي قدرات على مقاومتها، والجانب الثاني: خفض احتمالات تكوين البكتيريا للقدرات التي تُمكنها من مقاومة المضادات الحيوية وذلك عبر اتخاذ عدة تدابير عملية ثبت علمياً أنها مفيدة بالفعل في تخفيف وطأة حالة النشاط المُقاوم الذي تمتلكه البكتيريا ضد المضادات الحيوية.
ووفق ما ذكره الباحثون في مقدمة الدراسة، فإن قدرات البكتيريا على مقاومة المضادات الحيوية هو «تهديد صحي عالمي مُلحّ»، وأن العلاقة بين التعرض للمضادات الحيوية Antibiotic Exposure بتناولها أو تلقيها عبر الوريد وبين نشوء مقاومة للمضادات الحيوية من قبل البكتيريا هو حقيقة لا لبس فيها على المستوى السكاني العام وعلى المستوى الشخصي للمريض، ومن ثمّ فإن الحدّ من الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية هو تدبير ضروري جداً للتخفيف من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية المتوافرة عالمياً اليوم.
وأضافوا أن هذا، أي تجنب الإفراط في تناول الناس للمضادات الحيوية، يتطلب من المتخصصين الطبيين ومن عموم المرضى أن يكونوا على دراية جيدة بكيفية تلقي المعالجة بتناول المضاد الحيوي، وهو ما تجعله منظمة الصحة العالمية الهدف الأول لخطة العمل العالمية لمواجهة مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. واستطرد الباحثون بالقول: إن مما يُقال للناس في هذا الشأن من قبل الأوساط الطبية أن عدم إكمال المريض تناول كورس المضاد الحيوي يضعه ويضع غيره من الناس في خطر المعاناة من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وأن عدم إكمال كورس المضاد الحيوي هو ما سيجعل معالجتهم بالمضادات الحيوية مستقبلاً صعبة لو احتاجوا إليها.
وأعطى الباحثون أمثلة على هذا الكلام، منها العبارات الواردة في نشرات «أسبوع التوعية بالمضادات الحيوية لمنظمة الصحة العالمية 2016» والتي تضمنت عبارة: «دائماً أكمل فترة تناول وصفة المضاد الحيوي، حتى لو شعرت بتحسّن، لأن التوقف عن تناول المضاد الحيوي بشكل مبكّر سيُسهم في نشوء قدرات مقاومة المضادات الحيوية لدى البكتيريا»، وكذلك العبارات المماثلة للحملة الوطنية الأسترالية لمقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية في كل من أستراليا وكندا والولايات المتحدة وعدد آخر من الدول الأوروبية، كما ذكر الباحثون أن في بريطانيا تُضمن هذه المعلومة في المنهج الدراسي لطلاب المرحلة الثانوية. وإزاء كل هذا الانتشار لهذه المعلومة في الأوساط الطبية وفي حديثها مع عموم الناس، قال الباحثون: «ومع ذلك، فإن فكرة وقف العلاج بالمضادات الحيوية في وقت مبكر ستشجع المقاومة للمضادات الحيوية هي فكرة لا تدعمها الأدلة، في حين أن أخذ المضادات الحيوية لفترة أطول من اللازم يزيد من خطر المقاومة. ومن دون التناقض الصريح مع النصائح السابقة، فإن المواد الإعلامية الحالية الصادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC والصحة العامة بإنجلترا PHA وضعت محل عبارة إكمال الكورس بعبارة تناول المضادات الحيوية بالضبط كما هو محدد». أي ثمة مراكز طبية عالمية تعرف أن ثمة خلل في العبارة التي تطلب من عموم الناس الالتزام بإكمال كورس المضاد الحيوي وتضع عوضاً عن ذلك عبارة أكثر دقة وأكثر مرونة للطبيب في توصيته للمريض تناول المضاد الحيوي لعدد من الأيام التي يرى الطبيب أن حالة المريض تتطلبها لإكمال فترة المعالجة. وأضاف الباحثون: «في دراستنا هذه أجرينا بحثاً استكشافياً حول الأدلة العلمية لمدة تناول المضاد الحيوي والفاعلية الإكلينيكية ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ونحث الأوساط الطبية على الكف عن النصح بإكمال كورس المضاد الحيوي عند الحديث إلى الناس. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تصرح الأوساط الطبية علنا وبصورة نشطة أن القول بضرورة إكمال كورس المضاد الحيوي لم يكن قائما على الأدلة العلمية وأنه غير صحيح».
وهذا الطرح الجريء والمثير للجدل بين الباحثين الطبيين والعاملين في الوسط الطبي يُعيد التفكير إلى ضرورة النظر إلى المضادات الحيوية بأنها أدوية للتغلب على البكتيريا، وليس الفيروسات أو غيرها من الميكروبات التي تتوافر لها أدوية أخرى غير المضادات الحيوية، وأنه حينما لا يكون ثمة التهاب عدوى بكتيرية فإن وصفها هو بلا حاجة ويتسبب بالضرر المحتمل على المريض ويتسبب بالهدر الأكيد لهذه الأدوية المُكلفة ماديا. كما يُعيد ضرورة أن تضع الأوساط الطبية ضوابط لتقييم الطبيب عدد أيام تناول المريض للمضاد الحيوي وليس كما تتضمنه عبوة المضاد الحيوي. هذا من جانب، ومن جانب آخر على الأوساط الطبية إدراك أن مشكلة نشوء مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية هي مشكلة مهمة، ولذا فإن وسائل التغلب عليها يجب أن تكون وسائل صحيحة ويكون هناك ما يدعم جدواها من الأدلة العلمية كي يتم تحقيق نجاح طبي في التغلب على هذه المشكلة.
* استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]



هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
TT

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوعٍ ظل محل نقاش علمي لعقود.

ولفترة طويلة، ساد اعتقاد بأن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 و25 في المائة فقط من الفروق في متوسط العمر، بينما يُعزى الجزء الأكبر إلى نمط الحياة والبيئة. غير أن الدراسة الحديثة طعنت في هذه التقديرات، مشيرةً إلى أن التأثير الجيني قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الحسبان التغيرات التي طرأت على أسباب الوفاة عبر الزمن، إذ كانت الوفيات قبل نحو قرن ترتبط، إلى حد كبير، بما يُعرف بـ«الأسباب الخارجية» مثل الحوادث والعدوى. أما في الوقت الحاضر، وخصوصاً في الدول المتقدمة، فقد أصبحت غالبية الوفيات ناتجة عن أسباب داخلية تتعلق بالشيخوخة وتدهور وظائف الجسم، إضافة إلى الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والخرف، وهو ما يعزز أهمية العامل الوراثي في تحديد طول العمر.

وقام فريق البحث بتحليل مجموعات كبيرة من التوائم الإسكندنافية، مستبعدين بدقة الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية. كما درسوا توائم نشأوا منفصلين، وأشقاء معمّرين في الولايات المتحدة، وعندما استبعدوا الوفيات الناجمة عن الحوادث والعدوى، قفزت المساهمة الجينية المقدَّرة بشكل كبير، من النسبة المعتادة التي تتراوح بين 20 و25 في المائة إلى نحو 50 و55 في المائة، وفق ما ذكر موقع «ساينس آليرت».

ويصبح هذا النمط منطقياً عند النظر إلى الأمراض الفردية، فالوراثة تفسر جزءاً كبيراً من التباين في خطر الإصابة بالخرف، ولها تأثير متوسط ​​على أمراض القلب، وتلعب دوراً متواضعاً نسبياً في السرطان. ومع تحسن الظروف البيئية، وشيخوخة السكان، وانتشار الأمراض الناجمة عن عملية الشيخوخة نفسها، يزداد حجم المكون الجيني بشكل طبيعي.

تغيرات في البيئة وليس الحمض النووي

أوضحت الدراسة التفسير العلمي لارتفاع التقديرات الحديثة لدور الجينات في تحديد متوسط العمر، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن الجينات أصبحت أقوى، أو أن الإنسان يستطيع التحكم في نصف فرصه في بلوغ الشيخوخة، بل إن التغير الحقيقي طرأ على البيئة وليس على الحمض النووي.

وضربت الدراسة مثالاً بطول الإنسان، الذي كان قبل قرن يعتمد، بدرجة كبيرة، على توفر الغذاء، وما إذا كانت أمراض الطفولة تعرقل نموه، في حين يحصل معظم الناس، اليوم، في الدول الغنية على تغذية كافية، ما قلّص الفروق البيئية وجعل التباين المتبقي يُعزى بدرجة أكبر إلى الاختلافات الجينية، دون أن يقلل ذلك من أهمية التغذية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على متوسط العمر المتوقع، إذ إن تحسن التطعيم، وتراجع التلوث، وتحسن الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة الصحية قلل تأثير العوامل البيئية، ما أدى رياضياً إلى زيادة نسبة التباين المنسوبة إلى الجينات، مؤكدة أن التقديرات السابقة لم تكن خاطئة، بل عكست ظروفاً تاريخية مختلفة.

ويكشف هذا عن أمرٍ جوهري: فالوراثة ليست خاصية بيولوجية ثابتة، بل هي مقياس يعتمد كلياً على السكان والظروف المحيطة. كانت النسبة التقليدية التي تتراوح بين 20 و25 في المائة تصف متوسط ​​العمر المتوقع كما كان عليه في المجتمعات التاريخية، حيث كانت المخاطر الخارجية حاضرة بقوة. أما التقدير الجديد، الذي يتراوح بين 50 و55 في المائة، فيصف سيناريو مختلفاً، حيث زالت تلك المخاطر، إلى حد كبير، وهو في جوهره يصف سمة مختلفة.

قد يُساء فهم النسبة الرئيسية لمتوسط ​​العمر المتوقع، والتي تُقدّر بنحو 50 في المائة من حيث الوراثة، على أنها تعني أن الجينات تُحدد نصف فرص حياة الشخص. في الواقع، يمكن أن تتراوح المساهمة الجينية لأي فرد من ضئيلة جداً إلى كبيرة جداً، وذلك تبعاً لظروفه.

وهناك طرقٌ لا حصر لها لحياة طويلة: فبعض الناس يتمتعون بتركيبة جينية قوية تحميهم حتى في الظروف الصعبة، بينما يعوّض آخرون عن جيناتهم الأقل ملاءمة من خلال التغذية السليمة والرياضة والرعاية الصحية الجيدة، إذ يُمثل كل شخص مزيجاً فريداً، ويمكن أن يؤدي عدد من التركيبات المختلفة إلى عمر أطول.

ويقرّ مؤلفو هذه الدراسة الحديثة بأن نحو نصف التباين في متوسط ​​العمر لا يزال يعتمد على البيئة، ونمط الحياة، والرعاية الصحية، والعمليات البيولوجية العشوائية، مثل انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي في السرطان. ويؤكدون أن عملهم يجب أن يُجدد الجهود المبذولة لتحديد الآليات الجينية المسؤولة عن الشيخوخة وطول العمر.


الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.