تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية

في مؤتمر الإمارات السابع للأنف والأذن والحنجرة والسمع والتواصل

تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية
TT

تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية

تقنيات مناظير الأنف الجراحية الحديثة وزراعة القوقعة الإلكترونية

تُختتم في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، مساء اليوم (الجمعة)، أعمال مؤتمر الإمارات السابع للأنف والأذن والحنجرة والسمع والتواصل، الذي انطلقت فعالياته صباح يوم الأربعاء الماضي، تحت رعاية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.
وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ورئيس المؤتمر، على أهمية هذا الحدث بمشاركة الجمعية الفرنسية لجراحة الأنف والأذن والحنجرة. وحضرت «صحتك» المؤتمر. وسوف نسلط الضوء على مناظير الأنف والجيوب الأنفية والقوقعة الإلكترونية، لأهميتها.
* مناظير الجيوب الأنفية
ركز المؤتمر ضمن مواضيعه على مناظير الأنف والجيوب الأنفية بشكل خاص، لما أحدثته هذه المناظير من تطور مذهل في تقنيات التشخيص وثورة في علاج أمراض الأنف والجيوب الأنفية.
وتحدث الدكتور حسين عبد الرحمن موضحا بعض الحقائق المهمة عن الجيوب الأنفية وأهميتها الوظيفية والصفات التشريحية داخل الأنف.
وأوضح أن التهابات الأنف والجيوب الأنفية تعتبر من أكثر أمراض الأنف شيوعا وإزعاجا للمرضى، وهو ما يضاعف من أهمية تطوير تقنيات علاج الجيوب الأنفية باستخدام المناظير حيث يتيح فرص العلاج الأمن والفعال للمرضى.
مريض التهاب الجيوب الأنفية يشكو من كثير من الأعراض المؤلمة ومنها انسداد الأنف وكثرة الإفرازات الأنفية، وخلف الأنفية، والصداع الذي تختلف درجته ومكانه حسب موقع الجيب الأنفي المصاب، وبشكل عام فإن معظم مرضى الجيوب الأنفية يشكون من صداع حاد ومتكرر، إضافة إلى فقدان حاسة الشم والكثير من الأعراض المؤلمة الأخرى.
يقول الدكتور حسين عبد الرحمن إن المناظير الضوئية أحدثت تطورًا مذهلاً في جراحات الأنف والجيوب الأنفية، فقد حولت جراحات صعبة وخطرة ومؤلمة إلى جراحات بسيطة وآمنة وخالية من الألم والمضاعفات، بل وساعدت على الوصول إلى مناطق تشريحية داخل التجويف الأنفي كان من المستحيل في السابق الوصول إليها بالجراحات التقليدية.
وتتم هذه الجراحة الدقيقة بواسطة منظار ضوئي عن طريق الأنف حيث يتاح للجراح الفرصة للوصول إلى الأماكن الدقيقة داخل الأنف، وكذلك الفتحات الطبيعية للجيوب الأنفية، وكذلك الوصول إلى قاع الجمجمة لاستئصال أي ورم، وأيضًا اكتشاف أماكن تسرب السائل النخاعي من قاع الجمجمة وعلاجه، إذ إن المنظار الضوئي يوفر عاملين مهمين؛ الأول الإضاءة القوية، والثاني قوة تكبيرية هائلة.
وقد تطورت المناظير الأنفية بشكل كبير جدًا خلال السنوات القليلة الماضية، وتطورت معها كل الأدوات الجراحية المساعدة لتستخدم في كثير من التطبيقات العلاجية الصعبة، ومنها على سبيل المثال فحص التجويف الأنفي والجيوب الأنفية لتشخيص وجود الالتهابات واللحمية وأسباب انسداد الفتحات الطبيعية للجيوب الأنفية ومن ثم علاجها، وتقييم حالة قرينات الأنف ومعالجة حالات تضخمها وتحديد أماكن انحراف الحاجز الأنفي ومدى تضيق الصمامات الأنفية.
* تشخيص الأورام
ومن استخداماتها المهمة كذلك التشخيص المبكر لوجود الأورام واستئصالها أو أخذ عينة منها، وتشخيص وإزالة الأجسام الغريبة بالأنف والجيوب الأنفية، ومعالجة انسداد القنوات الدمعية بواسطة المنظار، وإزالة الالتهابات الفطرية بالأنف والجيوب الأنفية، والكشف على قاع الجمجمة لتحديد ومعالجة حالات تسرب السائل النخاعي، وهذا لا يتم بالطرق التقليدية، والكشف على التجويف الخلف أنفي للتشخيص المبكر لوجود أي ورم وأخذ عينة منه.
ولا تقتصر استخدامات المناظير على علاج مشكلات الأنف والجيوب الأنفية المباشرة بل تمتد إلى استخدامات أخرى كثيرة، ومنها (على سبيل المثال) الكشف على فتحة قناة استاكيوس في التجويف الخلف أنفي، ومن ثم المساعدة على تشخيص كثير من مشكلات الأذن الوسطى، كما تُستَعمل في استئصال لحمية الأطفال من التجويف الأنفي الخلفي، وكثير جدًا من التطبيقات الأخرى، حتى إنه يُمكن القول إن المناظير الضوئية غيرت معالم الجراحات الأنفية بشكل كامل ونقلتها إلى مرحلة جديدة شديدة التطور.
* قوقعة الإذن الإلكترونية
قوقعة الأذن الإلكترونية هي حل غير تقليدي لضعف السمع، تعتبر من الإنجازات المهمة ضمن حلول مشكلات ضعف السمع والتي تستحوذ على اهتمامات العلماء لتطويرها بشكل مستمر.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ رئيس برنامج زراعة القوقعة الإلكترونية ورئيس برنامج الفحص المبكر للمواليد بمحافظة جدة، مبينًا أن زرع القوقعة هو الأمل لتعويض فقدان السمع، ولكن يجب ألا ننتظر نتائج باهرة معتقدين أن الطفل الأصم سيتحول إلى صاحب سمع طبيعي بمجرد عمله الزرع، إذ إن زرع القوقعة سيقدم لصاحبه محاولة جديدة لدخول عالم الأصوات بعد فشل الوسائل الأخرى المعقدة والحصول على نتائج جيدة سواء في مجال السمع أو النطق، يعتمد على التأهيل بعد العمل الجراحي المتقن، الذي يجب أن يستمر لفترة تطول أو تقصر حسب عمر المريض وسن حدوث الإصابة والزمن المنقضي منذ حدوث الإصابة ودرجة تطور النطق وغير ذلك من العوامل المؤثرة، وقد تصل فترة التأهيل إلى بضع سنوات.
وأكد أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار عند تأهيل هذه الحالات التطور الطبيعي للنطق عند الأطفال الطبيعيين، فهؤلاء يمضون الفترة الأولى من حياتهم في اختزان الكلمات المسموعة لتتحول فيما بعد إلى كلام بشكل تدريجي. ويجب توقع التطور ذاته على الأقل، بعد زرع القوقعة. وباختصار، فإن التدريب الجيد بعد الزرع المتقن يوصل إلى نطق مقبول، مما يسمح بمتابعة حياة اجتماعية نافعة، وتبقى النتائج مرهونة بعوامل كثيرة.
وبشكل عام، فإن أبكر عمر يمكن فيه زرع القوقعة هو عمر السنة لمن حدث له ضعف سمع ما قبل الكلام (Prelingual). أما في الإصابات المكتسبة، فيمكن اقتراح زرع القوقعة بعد فترة انتظار في حدود ستة أشهر، للتأكد من ثبات الإصابة، إلا في حالة الإصابة بالحمى الشوكية البكتيرية فيمكن إجراء العملية في أي مرحلة عمرية.
* العمر ونجاح زراعة القوقعة
للعمر دور أساسي في تحديد مستوى نتائج زرع القوقعة؛ فمن المعلوم أنه كلما كانت سن حدوث الإصابة أصغر كان تأخر النطق أوضح. لذا تم تقسيم المصابين بنقص السمع إلى مجموعات ثلاث، وهي:
- الأولى، مرحلة ما قبل الكلام (Prelingual) تكون فيها الإصابة بالصمم باكرة جدا، سواء كانت خلقية أو مكتسبة في الأشهر الأولى من العمر، وذلك قبل أن يتم اكتساب النطق.
- الثانية، مرحلة ما حول الكلام (Perilingual) تحدث الإصابة في عمر أكبر قليلا من المجموعة السابقة، وفي وقت يكون فيه الطفل قد جاوز مرحلة معينة في اكتساب النطق.
- الثالثة، مرحلة ما بعد الكلام (Postlingual) تحدث الإصابة عند طفل كبير أو عند كهل، ويكون اكتساب النطق قد تم بشكل كامل قبل حدوث الإصابة.
من الواضح أن أبناء المجموعة الأولى يحتاجون إلى تدريب وتأهيل مكثفين بعد العمل الجراحي بسبب انعدام المخزون السمعي الكلامي لديهم. وبالتالي يكون تأهيلهم لفترة طويلة والنتائج لديهم متوسطة الجودة، أما المرشحون لزرع القوقعة فإن هناك شروطًا تم الاتفاق عليها ويجب توفرها في المرشح لزرع القوقعة، منها: وجود نقص سمع حسي عصبي يتراوح في شدته بين الشديد والعميق في كلتا الأذنين. والتأكد من سلامة ألياف العصب السمعي بواسطة اختبارات خصوصًا لأن الهدف هو زرع بديل للقوقعة، وليس للعصب السمعي. عدم حدوث أي تطور على مستوى النطق بعد تجربة المعينات السمعية المناسبة مع الخضوع للتأهيل الخاص وذلك لمدة ستة أشهر على الأقل. وعدم وجود أي أعراض مرضية أخرى تمنع عملية الزرع. وتجاوز الاختبارات النفسية والجسدية والقدرة على المتابعة بعد العملية.
* استشاري طب المجتمع



هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.