أسباب متعددة لتدهور قدرات السمع

علماء يابانيون يرصدون تدني الحاسة لدى العاملين في المكاتب المفتوحة بسبب الضجيج

أسباب متعددة لتدهور قدرات السمع
TT

أسباب متعددة لتدهور قدرات السمع

أسباب متعددة لتدهور قدرات السمع

ضمن فعاليات اللقاء الخامس المشترك لكل من المجمع الأميركي للصوتيات ASA والمجمع الياباني للصوتيات ASJ، الذي عقد في الفترة ما بين 28 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في هونولولو بهاواي، عرض الباحثون من جامعة ياماغوشي في اليابان دراستهم حول تأثيرات الأنواع المختلفة من أصوات المحادثات الجانبية على قدرات المرء في إنجاز المهام التي تتطلب مستوى عاليًا من الإدراك والوعي.
* مشكلات المكاتب المفتوحة
وبخلاف ما قد يتوقعه البعض، لاحظ الباحثون اليابانيون في نتائج تجارب دراستهم أن سماع العاملين في المكاتب المفتوحة Open Office Plan لأصوات موسيقى أو محادثات عمل ذات معنى ومغزى Meaningful Noises، يُقلل بشكل أكبر من قدرات الأداء على إجراء المهام التي تتطلب مستوى عالٍ من الإدراك والوعي وذلك بالمقارنة مع سماع أصوات عشوائية لا معنى ولا مغزى لها Meaningless Noises.
وأفاد الباحثون بأن نتائج تخطيط موجات كهرباء الدماغ EEG أظهرت انخفاضًا في كل من عنصر «إن 100» N100 Component وعنصر «بي 300» P300 Component ضمن مكونات موجات الدماغ التي تنشأ كـ«جهد كهربائي ذي علاقة بحدث» ERP مثل استجابة الدماغ الناجمة عن الإحساس أو الأفكار أو الاقتراحات التي تنشأ عنها موجة أولى بعد 100 مللي ثانية وموجة ثانية بعد 300 مللي ثانية.
وأفاد الباحثون بأن ذلك دلالة على مستوى تدني الانتباه وعمل الذاكرة خلال سماع تلك النوعية من الأصوات ذات المعنى والمغزى بخلاف الضجيج غير المفهوم، وهو ما ظهر خلال تقييم مدى القدرة على أداء المهام التي تتطلب مستوى عاليًا من الإدراك أو خلال اختبارات قدرات الذاكرة آنذاك.
* السمع والدماغ
وفي سياق متصل، نشر الباحثون من جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة نتائج دراستهم حول قدرات السمع وقدرات الفهم للكلام لدى كبار السن، وذلك ضمن عدد 15 نوفمبر الماضي من مجلة الفسيولوجيا العصبية Journal of Neurophysiology. وأفاد الباحثون في دراستهم بأن كبار السن الذين يبذلون الجهد إلى حدّ الكفاح من أجل فهم ما يقوله الناس من حولهم خلال تناول طعام العشاء في أحد المطاعم أو خلال وجودهم في شوارع مليئة بالضجيج قد يكونون بالفعل يمتلكون قدرات سمع طبيعية، ولكن المشكلة لديهم قد تكون في أجزاء معينة بالدماغ لها علاقة بتحليل أصوات الكلمات المسموعة والعمل على تشكيل «الفهم» لها في الدماغ.
وأضافوا أن الصعوبات في عملية المعالجة الدماغية لكلمات المحادثات المسموعة (عند الوجود في أماكن ذات مستوى عالٍ من الضجيج) يعني أن ثمة خللاً ما في قدرات الدماغ على إتمام سرعة وسهولة تحليل مكونات الكلام المسموع جيدًا.
وتطرح هذه الدراسة أهمية التنبه إلى أنه ليس كل عدم فهم للمحادثات سببه ضعف السمع، بل هو الضجيج المرافق الذي يشتت ويحدّ من قدرات الخلايا الدماغية في منطقة «الدماغ المتوسط» Midbrain وفي منطقة «قشرة الدماغ» Cortex على إتمام عملية تحليل الكلمات المسموعة وتكوين «فهم الخطاب»Speech Comprehension لها.
وعلق الدكتور جوناثان سيمون، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة ماريلاند، بالقول: «تُظهر النتائج أنه وبمعزل عن فقدان قدرات قوة السمع الذي يُرافق التقدم في العمر، ثمة صعوبات يُواجهها الدماغ في إجراء عمليات المعالجة لأصوات كلمات الحديث حينما تكون هناك أصوات أخرى للضجيج تحصل في الوقت نفسه. والضجيج هذا في خلفية المشهد قد لا يُقيِّمه المستمعون الصغار في السن بأنه ضجيج عالٍ». وأضاف: «والإشكالية بالنتيجة هي أن على كبار السن أن يبذلوا جهدًا أكبر ويأخذوا فترة زمنية أطول بغية فهم ما يُقال لهم حينما يكون أيضًا ثمة ضجيج من حولهم، حتى لو كان هذا الضجيج متوسط الشدة من حولهم وليس ضجيجًا عاليًا».
ووفق نتائج الإحصائيات الطبية الصادرة عن «المؤسسة القومية الأميركية للصمم والاضطرابات الأخرى للتواصل» U.S. National Institute on Deafness and Other Communication Disorders يُعاني نحو 25 في المائة من الناس الذين تتراوح أعمارهم ما بين 55 و64 سنة من درجات متفاوتة الشدة في ضعف السمع، وترتفع النسبة إلى نحو 35 في المائة من الناس الذين تتراوح أعمارهم ما بين 65 و74 سنة، لتصل إلى 50 في المائة بين أولئك الذين تجاوزت أعمارهم 75 سنة.
وكان الباحثون قد نشروا نتائج دراستهم حول مدى تفشي ضعف السمع وتدني استخدام سمّاعات الأذن العلاجية Hearing Aids، وذلك ضمن عدد 15 سبتمبر (أيلول) الماضي من مجلة جاما طب الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق JAMA Otolaryngology - Head & Neck Surgery الصادرة عن رابطة الطب الأميركية.
* سماعات مساعدة
وأفاد الباحثون بأن ضعف السمع شائع بين كبار السن، وأن وتيرة الإصابة به تتسارع مع التقدم في العمر، ولكن إزاء هذه النتائج لاحظ الباحثون كذلك تدني استخدام الوسائل المساعدة في تحسين مستوى السمع وقدراته كالسماعات، على الرغم من جدواها العالية. وتحديدًا لاحظ الباحثون أن 40 في المائة ممنْ تم تشخيص إصابتهم بضعف السمع لا يستخدمون سمّاعات الأذن المساعدة في تحسين قدرات السمع لديهم. وعلّق الباحثون بالقول: «من الضروري أن يكون فحص السمع (Hearing Tests) جزءًا روتينيًا من الفحوصات، وسمّاعات الأذن لا يتم استخدامها على الرغم من حقيقة أنها أثبتت جدواها في تخفيف التأثيرات الاجتماعية والوظيفية والعاطفية لضعف السمع». وأضافوا قائلين: «ضعف السمع لدى كبار السن من السهل والممكن علاجه بسمّاعات الأذن أو زراعة القوقعة Cochlear Implant».
* حاسة السمع
والسمع إحدى الحواس الخمس، وهو عملية معقدة تشمل التقاط الصوت وإعطاء معنى له، ولذا فإن القدرة على السمع هي إحدى وسائلنا المهمة لفهم ما يجري في العالم من حولنا. ولكي يتمكن الجسم من التقاط الصوت وتحويله من موجات صوتية إلى معلومات مفهومة في الدماغ، عليه أن يُجري عمليات دقيقة ومعقدة، وهي بالفعل عمليات مُبهرة ورائعة.
وفي البداية، من حين الولادة، يُولد الإنسان وهو يمتلك عضو الأذن المكتمل النمو، وهو ما يجعل الإنسان يسمع ويتفاعل ويستجيب للأصوات من لحظة ولادته، حتى الأصوات الخافتة جدًا. والحقيقة أن الجنين يتفاعل مع الأصوات من قبل ولادته. والأذن مكونة من ثلاثة أجزاء، خارجية ومتوسطة وداخلية. وما تقوم به الأذن هو تجميع واستقبال لأكبر قدر ممكن من موجات الصوت، ولذا يُوجد صوان الأذن ولذا أيضًا نحرك رأسنا لتتمكن الأذن من التقاط الصوت بأفضل ما يُمكن.
والصوت الذي يُجمعه صوان الأذن يعبر من خلال قناة الأذن الخارجية ليطرق طبلة الأذن بالاهتزازات، هذه هي مرحلة الأذن الخارجية. ثم في الأذن الداخلية، أي بعد الطبلة، تهتز بالحركة ثلاث عظمات، وفق طرق الطبلة من اهتزازات لموجات الصوت، وحركة العظمات الثلاث تنقل تلك الاهتزازات إلى السائل في الأنابيب الحلزونية لقوقعة الأذن الداخلية، وذلك السائل ينقلها للخلايا الشعرية التي بدورها تحول تلك الاهتزازات إلى موجات كهربائية تتلقاها خلايا عصب السمع لتنقلها إلى الدماغ. وهناك في مناطق مختلفة بالدماغ يتم إجراء عمليات المعالجة التحليلية التي تترجم تلك الأصوات إلى معلومات مفهومة.
وبخلاف ما قد يعتقد البعض، فإنه قد يصعب على الإنسان ملاحظة ضعف السمع لدى نفسه، ولكن له أعراض، مثل صعوبة فهم كلام المتحدث، خصوصًا عند وجود الضجيج أو في الأماكن المزدحمة، ورفع الصوت أثناء الكلام، وتكرار سؤال الآخرين للتحدث ببطء وبصوت عالٍ، والانسحاب من إجراء المحادثات مع الغير وتجنب المناسبات واللقاءات الاجتماعية، ورفع صوت التلفزيون أو منبه الهاتف الجوال وغيرها من العلامات التي تدل على أن شيئًا ما غير طبيعي لدى الإنسان في سماع الكلام وفهمه.
ويظل التعرض المزمن للضجيج والتقدم في العمر هما من أهم أسباب ضعف السمع نتيجة لتلف في أجزاء الأذن الداخلية، أي في القوقعة والخلايا الشعرية وترابط عملها مع الخلايا العصبية لعصب الأذن. كما أن تراكم الشمع والتهابات الأذن وتهتك الطبلة هي أيضًا من الأسباب الشائعة والتي يُمكن معالجتها. وهناك كثير من الأدوية التي لها آثار سلبية على مواضع عدة من مكونات الأذن والتي قد يتسبب تلقيها بضعف في السمع.
* عناصر تشخيص ضعف السمع
لاكتمال التشخيص الطبي ووصف ضعف السمع بطريقة تفيد في المعالجة والمتابعة، هناك ثلاثة عناصر، هي تحديد «نوع ضعف السمع» وتحديد «شدة ضعف السمع» وتحديد «شكل ضعف السمع». ونوع ضعف السمع قد يكون اضطرابًا في عملية توصيل الصوت عبر أجزاء الأذن Conductive Hearing Loss، أو اضطرابات عصبية إحساسية في عصب الأذن أو خلال مراحل إتمام إجراء عمليات المعالجة التحليليةSensorineural Hearing Loss، أو اجتماع الأمرين معًا Mixed Hearing Loss، وهناك أيضًا درجات متفاوتة لشدة الضعف يتم قياس الشدة فيه بوحدة الديسيبيل، ولذا يُصنف بـ«فقد سمع بشدة كذا ديسيبل» dB HL. ويتم تحديد شكل الضعف من خلال الرسم البياني لاختبار ضعف السمع بالمقارنة مع تعريض الأذنين، كل بشكل منفرد، لسماع نغمات مختلفة التردد وبشكل متدرج فيما بين تردد عالٍ ومنخفض.

* استشارية في الباطنية



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.