النوم الليلي العميق.. وعافية الخصوبة لدى الأزواج

عامل مهم في تأمين الصحة البدنية والذهنية

النوم الليلي العميق.. وعافية الخصوبة لدى الأزواج
TT

النوم الليلي العميق.. وعافية الخصوبة لدى الأزواج

النوم الليلي العميق.. وعافية الخصوبة لدى الأزواج

الصعوبات التي قد يُواجهها بعض الأزواج في تأخر أو عدم حصول الحمل، قد تكون أحد المظاهر العضوية للحرمان من نيل قسط كاف من النوم الليلي في كل يوم.
* راحة بدنية وذهنية
ووفق نتائج كثير من الدراسات الطبية الحديثة، فإن ثمة علاقة قوية بين النوم الليلي وتمتع الجسم والدماغ بذلك النوم الليلي العميق والمريح، وعافية وقدرات الإخصاب لدى الإناث والذكور على السواء. كما تطرح كثير من الدراسات الطبية تفاصيل جديدة عن علاقة تعرض الجسم للضوء بالنهار والظلمة بالليل في انتظام إفراز كثير من الهرمونات بالجسم وفي فاعلية عمل الهرمونات التي تسري في الجسم بعد إفرازها من الغدد الصماء.
وقد لا يتصور البعض أن منح الجسم فترة ليلية من الراحة البدنية والراحة الذهنية والخلود إلى نوم ليلي عميق هو أحد العوامل الصحية المهمة للجسم أسوة بالحرص على تناول الأطعمة بنوعية وكمية وتوزيع صحي وأسوة بممارسة الرياضة البدنية والنشاط البدني الحركي اليومي. ولذا غالبًا ما ينظر البعض إلى النوم على أنه فقط وسيلة للراحة يلجأ إليها المرء عند الشعور بالتعب والإرهاق، ولا يُنظر إليه بوصفه نشاطا بيولوجيا - نفسيا نحتاجه في ساعات الليل، رغم نمو حجم المعرفة الطبية بالتبعات السلبية لقلة النوم الليلي أو الإفراط في النوم خلال ساعات اليوم على كل من الصحة البدنية والنفسية.
* عوامل الخصوبة
والخصوبة لدى الزوجة ولدى الزوج أساس في إتمام حصول عملية الحمل، ووفق ما هو متوفر من أدلة علمية ونتائج للبحوث والدراسات الطبية، فإن عافية الخصوبة لدى الزوجين تتأثر سلبًا وإيجابًا بشكل مباشر مع عوامل عدة. وإضافة إلى العوامل المحلية في الأعضاء التناسلية، ثمة كثير من الاضطرابات الجسدية والنفسية، وكذلك كثير من سلوكيات الحياة اليومية حين تتم ممارستها بطريقة غير صحية، التي لها تأثيرات واضحة على احتمالات نجاح إتمام عملية الحمل.
وبالمقابل، فإن تأثيرات قلّة النوم تطال جوانب بدنية متعددة وترتبط بارتفاع احتمالات كثير من الأمراض البدنية كأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والإصابات بالسكري وتدني مناعة الجسم وغيرها.
وضمن فعاليات المؤتمر السنوي للمجمع الأميركي للطب التناسلي American Society for Reproductive Medicine الذي عقد في سالت ليك سيتي بولاية يوتا الأميركية، عرض الباحثون من كلية الطب بجامعة بوسطن الأميركية في 19 أكتوبر (تشرين الأول) هذا العام نتائج دراستهم عن تأثيرات عدد ساعات النوم الليلي على قدرات الخصوبة لدى الرجل. ووجد الباحثون أن النوم لساعات قليلة أو النوم لساعات طويلة، كلاهما له تأثيرات سلبية على فاعلية الخصوبة لدى الرجال، وبالتالي على احتمالات النجاح في تحقيق نجاح التلقيح وحمل الزوجة.
وأضافت البروفسورة، لورين وايز، أستاذة علم الأوبئة والباحثة الرئيسية في الدراسة، قائلة: «بالمتابعة لنحو 800 من الأزواج، وجدنا أن كلا من قصر مدة النوم عن ست ساعات وأقل وطول مدة النوم إلى تسع ساعات وأكثر، مرتبطان بتدني احتمالات النجاح في تحقيق الحمل، والمدة الأفضل هي ما بين سبع إلى ثماني ساعات من النوم الليلي على وجه الخصوص».
وباستخدام الباحثين نقطة «نوم الرجل لمدة ثماني ساعات بالليل ومعدلات حصول الحمل» بوصفها نقطة مقارنة، أظهرت نتائج المتابعة لهؤلاء الأزواج المشمولين في الدراسة أن احتمالات نجاح حصول الحمل تنخفض في أي شهر بنسبة 42 في المائة إذا ما كان الرجل ينام ليلاً أقل من ست ساعات أو أكثر من تسع ساعات. وأفاد الباحثون أن جميع هؤلاء الثنائي الزوجي، أي نحو 800 أسرة، الذين تمت متابعتهم في الدراسة لمدة ستة أشهر كانوا يسعون إلى تحقيق حصول الحمل.
* النوم والهرمونات
وعلّقت البروفسورة وايز بالقول: «التفسير الرئيسي أن الأمر له علاقة بالهرمونات. والخبراء في شؤون الإخصاب يعرفون أن هرمون تيستوستيرون يلعب دورًا حاسما في عملية التناسل، وغالبية كمية هرمون الذكورة يُفرز لدى الرجل حينما يكون مستغرقًا براحة في النوم الليلي، كما أن دراسات علمية عدة أثبتت أن مدة النوم لها تأثير إيجابي في معدلات هرمون الذكورة لدى الرجال».
وتمت ملاحظة العلاقة بين عدد ساعات نوم الزوج واحتمالات تحقيق نجاح الحمل مع أخذ الباحثين في الاعتبار عوامل عدة، منها أعمار الرجال وزوجاتهم، ووزن الجسم، ووتيرة تكرار الاتصال الجنسي بين الأزواج والزوجات، وهي كلها عوامل من المعروف أن لها تأثيرات مباشرة على نسبة احتمالات النجاح في تحقيق الحمل، ولذا أضافت البروفسورة وايز توضيحا بقولها: «من المحتمل أيضًا أن النوم القصير المدة يُصاحبه عدم ممارسة السلوكيات الصحية في عيش نمط الحياة اليومية، كما يُصاحبه تدن في الرغبة الجنسية لممارسة المعاشرة مع شريك الحياة، وهي عوامل تحكمنا فيها عند إجراء تحليل النتائج كي لا تكون السبب المباشر في تدني نسبة احتمالات نجاح الحمل».
من جانبه، علق الدكتور بيتر شليغيل، نائب رئيس المجمع الأميركي للطب التناسلي ورئيس قسم جراحة المسالك البولية في كلية طب ويل كورنيل بنيويورك، بالقول: «نعلم أن التوتر النفسي يُؤثر سلبًا على قدرات الخصوبة لدى النساء والرجال، وهذه الدراسة تقدم معلومات قوية حول فائدة سعي الرجال إلى أن تكون ساعات نومهم الليلي بين سبع وثماني ساعات لتحسين قدرات الإخصاب لديهم ورفع احتمالات نجاح تحقيق الحمل، وبناء على نتائج هذه الدراسة ربما على الأطباء أن يسألوا مراجعيهم من الأزواج الباحثين عن تحقيق الحمل حول عدد ساعات نومهم الليلي». وأضاف أن ثمة دراسات أخرى تم عرضها في المؤتمر تفيد في نتائجها أن تناول الرجل لمزيد من الخضار والفواكه الطازجة يُؤدي إلى إنتاج حيوانات منوية أفضل بالمقارنة بتناول اللحوم والدهون، وأن الرجال الذين أوزانهم ضمن المعدلات الطبيعية يمتلكون قدرات إخصاب أفضل.
وتشير المصادر الطبية إلى أن خلال ساعات النوم الليلي يتم إتاحة الفرصة للغدد الصماء أن تُفرز كثيرا من الهرمونات المهمة للجسم التي تتعلق بمجموعات من العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، كعمل جهاز مناعة الجسم وعملية النمو وعمليات إعادة إصلاح الخلايا والأنسجة التي تعرضت للتلف وغيرها. ومن خلال التوافق بين عمل الجسم وعمل الساعة البيولوجية Circadian Rhythm فيه، يحصل تناغم تام بين عمل الأعضاء المختلفة بالجسم كي تقوم بكامل الأدوار المنوطة بها، عبر عمل دوري يتكرر طوال الأربع والعشرين ساعة اليومية، ومركز تنظيم عمل هذه الساعة البيولوجية في منطقة «ما تحت المهاد» Hypothalamus في قاع الدماغ.
* الساعة البيولوجية
ومن أهم ما تقوم به هذه الساعة البيولوجية، وتحرص عليه كي تتمكن هي نفسها من العمل، هو تنظيم عمليتي النوم والاستيقاظ خلال ساعات اليوم الأربع والعشرين، أي أن يكون النوم في ساعات الليل وأن يكون الاستيقاظ في ساعات النهار. أي بعبارة أخرى، إن الضوء والظلمة هما اللذان يتحكمان في عمل الساعة البيولوجية، وبانتظام تعرض الجسم للضوء حال الاستيقاظ والظلمة حال النوم، يحصل الضبط في عمل الساعة البيولوجية. والعصب البصري Optic Nerve الذي يصل العين بالدماغ هو الذي يُوصل جزءا كبيرًا من الرسائل التي تحملها مستقبلات الضوء Light Receptors، وتوصلها إلى منطقة ما تحت المهاد عبر الغدة الصنوبرية Pineal Gland.
وبدورها، تتحكم الساعة البيولوجية في إنتاج المواد الكيميائية التي تعمل كرسائل عصبية: «موصل عصبي كيميائي» Neurotransmitters، التي يُفرزها الدماغ وتنتقل عبر الأعصاب كي تأمر الأعضاء المختلفة بالقيام بالمهام والأعمال المنوطة بها. كما تتحكم الساعة البيولوجية في إفراز الهرمونات التي هي رسائل كيميائية تفرزها الغدد الصماء تحت توجيه الدماغ وتنتقل عبر الدم كي تصل إلى الأعضاء المختلفة بالجسم لتوجيهها بالقيام بالأعمال والمهام المطلوبة. وأيضًا تتحكم الساعة البيولوجية في إفراز الإنزيمات التي هي مركبات كيميائية تعمل على المساعدة في إتمام إجراء التفاعلات الكيميائية بمناطق شتى في الجسم. وتؤثر الساعة البيولوجية كذلك في نوعية السلوكيات والشهية وحرارة الجسم وتقلبات ضغط الدم ومعدل نبض القلب وعمليات الأيض الكيميائية الحيوية على مستوى الأنسجة في مختلف مناطق الجسم، وعلى مستوى الرغبة في ممارسة العملية الجنسية Libido، إضافة إلى كثير من العمليات الحيوية الأخرى بالجسم.
وبشيء من التفصيل في شأن النوم والهرمونات الجنسية، حينما يقل تعرض الجسم لضوء النهار، تنشط الغدة الصنوبرية في إنتاج هرمون ميلاتونين Melatonin، ويتم إفرازه إلى مجرى الدم. وهذا الهرمون يعمل على «إنتاج» حالة النعاس بالجسم وعلى خفض حرارة الجسم، كي يقول لنا إن وقت النوم قد حان. وتستمر الزيادة في وتيرة إفراز هذا الهرمون حتى قبيل منتصف الليل، ثم يقل إنتاج هرمون ميلاتونين بالتدرج إلى وصوله إلى أدناه مع بدء بزوغ إشراق الشمس. ومع بدء تعرض الجسم لضوء النهار، يبدأ ارتفاع إنتاج «موصل عصبي كيميائي» يُدعى أدينوسين Adenosine.
* اضطرابات النوم
والاضطرابات في النوم تؤثر على قدرات الخصوبة لدى الرجال ولدى النساء، ذلك أن إفراز غالبية الهرمونات الجنسية مرتبط بعمل الساعة البيولوجية المرتبطة بالنوم والاستيقاظ بشكل وثيق. ولذا فإن اضطرابات النوم مرتبطة بارتفاع حالات الإجهاض ومتاعب الحمل. وتعداد الحيوانات المنوية على سبيل المثال ينخفض مع الاضطرابات التي يتعرض لها الجسم نتيجة اضطرابات عمل جهاز مناعة الجسم. وبكلام أكثر دقة، تستمر التأثيرات السلبية للإصابة بحالات الإنفلونزا على تعداد الحيوانات المنوية لفترة قد تصل إلى أربعة أشهر. كما تُؤثر اضطرابات النوم، وبخاصة قصر مدة النوم في ساعات الليل على قدرات التركيز الذهني وقدرات تفادي الحوادث، وعلى الاستقرار في المشاعر والعواطف، وعلى انضباط إفراز الهرمونات، وعلى خفض الرغبة الجنسية لدى الذكور والإناث، وعلى خفض قوة جهاز مناعة الجسم، وزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بأمراض القلب، والإصابة بالسكتة الدماغية، وزيادة مقاومة أنسجة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين وارتفاع احتمالات الإصابة بالسكري، وغيرها كثير مما توصلت إليه نتائج الدراسات الطبية.
ولذا، فإن الحرص على نوم عدد كاف من الساعات بالليل ليس بالدرجة الأولى بحثا عن الراحة واسترخاء الجسم، بل هو ضرورة لضبط عمل أجهزة الجسم وضرورة للوقاية من الإصابة بالأمراض وضرورة لحيوية وعافية الخصوبة والاستمتاع في الحياة بجسم ونفسية تتمتع بمستوى صحي جيد.

* استشارية في الباطنية



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.