إستشارات طبية

إستشارات طبية
TT

إستشارات طبية

إستشارات طبية

هرمون الذكورة

* ما الذي يتسبب بنقص هرمون الذكورة؟ وما تأثيرات هذا النقص؟ وكيف يُعالج؟
ع.ع. - جدة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي أن هرمون الذكورة، أو هرمون تستوستيرون، مرتبط بعدة عمليات بدنية ونفسية في جسم الرجل، وهناك تدن بطيء ومتواصل لنسبة هذا الهرمون مع التقدم في العمر، وهذا طبيعي. ولدى غالبية الرجال لا يتسبب هذا النقص الطبيعي بأي مشكلات صحية أو ظهور أي علامات مرضية، بينما لدى البعض قد يتسبب بتلك الأمور.
وتحديدًا فإن نقص هرمون الذكورة قد يتسبب بتدني حجم العضلات وتساقط شعر الجسم وضمور الخصيتين وتضخم حجم الثدي. وأيضًا يُؤثر هرمون الذكورة في قوة بناء العظم، ولذا قد يتسبب نقص هذا الهرمون في حالة هشاشة العظم. وفي غالب الأحوال لا يتسبب نقص الهرمون في اضطرابات قدرات الأداء الجنسي ولكن بعض الرجال قد تتدنى لديهم الرغبة في ممارسة العملية الجنسية وأقل قدرة على التفاعل والإثارة، وأيضًا ضعف الانتصاب. كما قد يُعاني بعض الرجال من سهولة التوتر النفسي وتقلبات المزاج نتيجة لنقص هرمون الذكورة، وربما سهولة الشعور بالتعب والإعياء وفقدان الطاقة، إضافة إلى فقر الدم واضطرابات النوم. ونظرًا لدور هرمون الذكورة في إنتاج الحيوانات المنوية، فإن نقص هذا الهرمون قد يتسبب بنقص عدد الحيوانات المنوية لدى القذف.
والتقدم في العمر هو السبب الرئيسي لتدني نسبة هرمون الذكورة بالجسم، ولكنه ليس السبب الوحيد، بل ثمة أمراض قد يُرافقها تدنيه، مثل مرض السكري، والأمراض المزمنة في الكلى أو الكبد أو الرئتين، والاضطرابات المرضية بالغدة النخامية في الدماغ، والإصابات في الخصيتين. كما قد يتسبب العلاج الكيماوي أو الإشعاعي للسرطان بتدني نسبة هرمون الذكورة، وكذا تناول أدوية الكورتيزون ومشتقاته.
ولاحظ معي أن طلب الطبيب إجراء تحليل معرفة نسبة هرمون الذكورة قد يكون حينما يشكو الرجل من ضعف الانتصاب أو تدني الرغبة الجنسية أو تدني عدد الحيوانات المنوية أو تساقط شعر الجسم أو ضمور العضلات. وتُؤخذ عينة من الدم في الصباح لهذا التحليل، لأن نسبته في الجسم تكون أعلى في الصباح الباكر، ولو لاحظ الطبيب أن ثمة نقصا فيه فإنه يُعيد إجراء التحليل للتأكد. وقد ينصح الطبيب بمعالجة نقص هرمون الذكورة عبر تعويض النقص فيه إذا ما كان المرء يشكو من أعراض النقص فيه، أي الأعراض المتقدمة الذكر. ولذا ليس كل حالات نقص هرمون الذكورة تتطلب معالجة تعويضية. والطبيب يُناقش مع المريض جدوى العلاج التعويضي ووسيلة تلقي هرمون الذكورة والآثار الجانبية المحتملة لذلك العلاج. وتحديدًا احتمالات تسبب المعالجة بهرمون الذكورة في حصول زيادة في إنتاج خلايا الدم الحمراء وتبعات ذلك، أو حصول اضطرابات التنفس أثناء النوم، أو تضخم البروستاتا وتداعيات ذلك على قدرات التبول بسهولة، أو ظهور حبّ الشباب على الوجه أو أماكن أخرى من الجسم. وهناك عدم وضوح لدى الأوساط الطبية حول التأثيرات بعيدة المدى لتلقي المعالجة بهرمون الذكورة على المدى البعيد.

فوائد الأفوكادو

* هل للأفوكادو فوائد صحية؟
ابتسام أ. - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. تشير مصادر التغذية الطبية إلى أن ثمة قيمة غذائية عالية لتناول لب ثمار الأفوكادو. وكل مائة غرام من لب الأفوكادو يحتوي على نحو 160 كالوري سعر حراري، وتحديدًا تأتي تلك السعرات الحرارية من كمية 8 غرامات من الكربوهيدرات ونحو 15 غراما من الدهون، وكذلك كمية غرامين من البروتينات. وتبلغ نسبة الماء نحو 75 في المائة.
لاحظي أن لب ثمار الأفوكادو يحتوي على كميات متنوعة من المعادن والفيتامينات، منها ما هو بقدر ممتاز مثل فيتامين بانتوثينيك بي5، وفيتامين بي6. وفيتامين فولييت بي9. وفيتامين سي C، وفيتامين إي E، وفيتامين كيه K، وعنصر البوتاسيوم. ومنها ما هو بقدر جيد مثل مواد ليوتين وزانثين المضادتين للأكسدة، وفيتامين ثيامين بي1. وفيتامين رايبوفلافين بي2. ونياسين بي3. وعنصر المغنسيوم، وعنصر الفسفور، وعنصر الزنك، وعنصر الفلوريد. ومنها ما هو بقدر قليل نسبيًا مثل فيتامين إيه A، وعنصر الكالسيوم، وعنصر الحديد، وعنصر الصوديوم.
ولب الأفوكادو يحتوي على نسبة عالية نسبيًا من الدهون غير المشبعة، بنوعيها الدهون «الأحادية غير المشبعة» والدهون «الكثيرة غير المشبعة»، هو أحد عناصر القيمة الصحية لثمار الأفوكادو والتي تشبه مكونات ثمار الزيتون من ناحية الكمية ومن ناحية نسبة أنواع الدهون. وهذه إحدى النقاط الإيجابية الصحية المهمة في مكونات دهون الأفوكادو، لأنها غنية جدًا بالدهون النباتية الصحية، وهي الدهون الأحادية غير المشبعة، وعلى دهون أوميغا - 6 وأوميغا - 3 بكميات تنافسية مع تلك التي يحتوي عليها زيت الزيتون الصحي. وهو ما يعمل على خفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار وخفض نسبة الكولسترول في الدم، وبالتالي حماية شرايين القلب وشرايين الدماغ من التضيقات الناجمة عن ترسبات الكولسترول، وبالمحصلة حماية القلب من الذبحة الصدرية ونوبة الجلطة القلبية والسكتة الدماغية، كما أن النوعية الصحية تلك من الدهون تعمل على خفض ارتفاع ضغط الدم.
هذا بالإضافة إلى أن الأفوكادو من الثمار النباتية عالية المحتوى من الألياف. ومعلوم لديك أن الألياف هي مكونات الأطعمة النباتية التي لا تستطيع الأمعاء هضمها، وتُساعد في خفض الكولسترول بالدم وخفض ارتفاع نسبة السكر بالدم وفي تنشيط الإخراج وتسهيل حركة الطعام خلال الأمعاء وتخفيف احتمالات الإصابة بالإمساك.

مُزيل رجفان القلب

* هل من جدوى صحية لزراعة جهاز مُقوّم نظم القلب المزيل للرجفان؟
أحمد ع. - المدينة المنورة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول نصيحة الطبيب لزراعة هذا الجهاز لوالدك. ولاحظ أن هذا الجهاز تتم زراعته تحت الجلد في أعلى الصدر، وقادر على تقويم اضطرابات نظم القلب المُهددة لسلامة الحياة، إذا ما حصلت، عبر إصدار صدمة كهربائية تعيد الانتظام في نبض القلب، أي أنه جهاز يلحظ ويكتشف تلك الاضطرابات الخطيرة على الحياة في نبض القلب ويقوم بمعالجتها في الحال. وهو أحد أفضل التطورات الطبية في مجال معالجة نوعيات معينة من اضطرابات نبض القلب. وبعبارة أخرى يعمل على منع حصول التوقف المفاجئ للقلب والناجم عن اضطرابات النبض الخطرة. وغالبية الأنواع المستخدمة طبيا حاليًا تحتوي على طاقة كافية في بطاريتها للعمل مدة قد تصل إلى عشر سنوات. وفي حالة الوالد لديك، ووفق معرفة إصابته بجلطات قلبية أدت إلى ضعف القلب لديه، وأدت أيضًا إلى حصول وارتفاع احتمالات تكرار حصول اضطرابات النبض الخطرة لديه، فإن زراعة هذا الجهاز قد يكون أمرًا علاجيًا مفيدًا له. وأنصحك بالتواصل مع طبيب القلب المتابع لوالدك وأخذ الإجابات المباشرة منه حول زراعة الجهاز لديه والمدة الزمنية للبقاء في المستشفى وكيفية متابعته بعد ذلك.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.