لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

«لحوم المرعى» تحتوي على نسبة أعلى من الدهون الصحية

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية
TT

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

لحم الضأن.. قيمة غذائية عالية

يبقى لحم الضأن سيد المائدة في يوم عيد الأضحى، في يوم فرحة الحجاج بإتمام أداء نسكهم وفرحة بقية الناس بحلول يوم العيد. وكما يجد المرء لذة الطعم بتناول لحوم الضأن، على الجسم أن يجد لذته هو أيضًا بتناول تلك اللحوم عبر إعدادها وطهوها بطرق صحية، كي ينال الجسم مزيدًا من الصحة والعافية والنشاط. ومع متعة الروح، تكتمل متعة الجسم بمراجعة بعض النقاط الصحية المهمة لتناول لحوم الضأن ليكون شكر النعمة ممزوجًا بحرص على سلامة صحة الجسم الذي صحته وسلامته هما بالفعل من أعظم النعم علينا.

لحوم المرعى

لحوم الضأن من أفضل مصادر النوعية العالية الجودة من البروتينات، وهي غنية بالمعادن والفيتامينات، وتحتوي على نوعية صحية وجيدة من الدهون، ولكن كل ذلك حينما يكون تناولها بطريقة صحية من لحوم الضأن تلك التي تغذت على أعشاب المراعي والبراري، والتي تم إعداد وطهو لحمها بطرق صحية.
ووفق تعريف «لحوم المرعى» الصادر في تحديث 2010 للبرنامج العضوي الأميركي القومي U.S. National Organics Program فإن ضأن المرعى هو الذي تغذى لمدة 120 يوما على أعشاب المراعي Pasture Feeding خلال الرعي فيها. وكان عدد من الدراسات الأسترالية، حيث يكثر تناول لحم الضأن مقارنة بالولايات المتحدة مثلاً، قد لاحظت في نتائجها أن صغار الضأن التي تم تغذيتها بالعشب الطبيعي Pasture - Fed Lamb تحتوي في لحوم منطقة الخاصرة منها على كمية من دهون أوميغا - 3 Omega - 3 Fat بنسبة مقاربة ومثيرة للدهشة لمثيلاتها في بعض أنواع البذور الدهنية وفي لحوم أنواع عدة من الأسماك. ومعلوم أن الأسماك هي من أعلى مصادر دهون أوميغا - 3 أو ما يُعرف بزيت السمك.
ولاحظت تلك الدراسات أن كمية دهون أوميغا - 3 في الحملان التي تغذت على أعشاب المرعى الطبيعي هي أعلى بمقدار 3 أضعاف الكمية الموجودة منها في لحوم الحملان التي تغذت على أنواع الأعلاف الصناعية. وتحديدًا، تحتوي الأونصة (غراما تقريبا) من لحوم خاصرة الحملان التي تغذت على العشب الطبيعي على كمية دهون أوميغا - 3 بمقدار 40 مليغراما، وهي ما تعادل 50 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من أسماك القد أو التونا، وتعادل 70 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من بذور السمسم النباتية.

دهون أفضل

كما أفادت هذه المجموعة من الدراسات الطبية الصادرة عن الباحثين الأستراليين، أن نسبة كمية الدهون المشبعة Saturated Fat في جسم الضأن الذي تغذى على عشب المرعى، لا تتجاوز كميتها نسبة الثُلث، والبقية هي دهون غير مشبعة وصحية، منها نسبة عالية من دهون أوميغا - 3 والدهون الأحادية غير المشبعة Monounsaturated Fat. أي أن لحوم تلك الحملان تحتوي على نوعية من الدهون المماثلة لتلك الدهون التي يتميز بها زيت الزيتون، وتحديدا أفادت دراسات الباحثين الأستراليين أن نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة في الضأن الذي رعى بالصفة المتقدمة وتناول الأعشاب الطبيعية، قد تبلغ نحو 40 في المائة من نسبة الكمية الكلية للدهون الموجودة في جسم الضأن. أي أننا نتحدث عن ضأن تناول العشب الطبيعي دون الأعلاف المكونة من مواد مختلطة للبروتينات النباتية والحيوانية وغيرها من الحبوب والبقول والمقويات الصناعية والمضادات الحيوية، وضأن قام بشكل يومي بالسير والحركة والتنقل خلال الرعي لتناول العشب. كما تحتوي لحوم تلك النوعية من الضأن، ذي المرعى الطبيعي، على أحماض فاسينك Vaccenic Acid التي تسهم في بناء أحماض لينوليك Linoleic Aci) CLA) ضمن مجموعة دهون أوميغا - 6. التي تقلل من خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.
وكانت كثير من الدراسات الطبية، التي تناولت بالبحث مواضيع الكولسترول والدهون وأمراض شرايين القلب والدماغ، قد لاحظت عدة حقائق طبية من أهمها أن تقليل تناول الدهون المشبعة وإحلال الدهون غير المشبعة بديلاً لها في الطعام اليومي والحرص على تناول المنتجات الغذائية الغنية بدهون أوميغا - 3 الطبيعية، هي كلها عوامل تُسهم في تحسين صحة القلب والشرايين وفي خفض ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار وفي خفض ارتفاع ضغط الدم وتقليل احتمالات حصول اضطرابات نبض القلب وغيرها من الفوائد الصحية التي تفيد عمل ونشاط الدماغ ونضارة صحة البشرة وشعر الرأس وغيرها.

قيمة غذائية

وعلى أرض الواقع، تنبع القيمة الغذائية العالية للحوم الضأن من احتوائها على عدد من المعادن والفيتامينات، التي منها فيتامين بي - 12 وفيتامين بي - 1 وفيتامين بي - 2 وفيتامين بي - 3 وفيتامين بي - 6، إضافة إلى مواد بايوتين Biotin ومواد كولين Choline، التي وفق ما تشير إليه المصادر الطبية عناصر مفيدة في خفض معدلات مواد هوموسيستين، أحد المواد الكيميائية التي تتكون في الجسم والتي لها دور سلبي في ارتفاع احتمالات حصول تصلب الشرايين القلبية وارتفاع احتمالات تكون التضيقات فيها بفعل تراكم الكولسترول والدهون داخل جدرانها. إضافة إلى التأثيرات الصحية على القلب لدهون أوميغا - 3 ودهون أوميغا - 6 التي تتوفر في لحوم الحملان التي تغذت على أعشاب المراعي الطبيعية.
وبشيء من التفصيل، تحتوي كمية لحم الضأن الهبر بوزن 4 أونصات من منطقة الخاصرة أو الفخذ، أي نحو 113 غراما، على نسبة 110 في المائة من نسبة الاحتياج اليومي لمادة تريبتوفان، وكمية نحو 30 غراما من البروتينات السهلة الهضم مقارنة ببروتينات لحوم حمراء أخرى، أي تلبي 60 في المائة من احتياج الجسم من البروتينات. وتحتوي على 50 في المائة من احتياج الجسم اليومي من معدن السيلينيوم، وعلى 40 في المائة من فيتامين بي - 12. وعلى 38 في المائة من فيتامين بي - 3. وعلى 35 في المائة من معدن الزنك، وعلى 23 في المائة من معدن الفوسفور، وعلى 20 في المائة من معدن الحديد، وعلى 15 في المائة من معدن النحاس، كما أن بها نحو 9 غرامات من الدهون المشبعة، و10 غرامات من الدهون الأحادية غير المشبعة، ونحو 90 مليغراما من الكولسترول، ومعلوم أن الحد الأعلى لتناول الكولسترول هو 300 مليغرام في اليوم. وكمية الأربع أونصات لحم ضأن بها كمية 230 كالوري السعرات الحرارية، وبها كمية من الماء تبلغ 70 غراما.
وما تقدم هي كلها عناصر غذائية ضرورية، وعلى سبيل المثال، فيتامين بي - 12 عنصر أساسي في عملية تكوين خلايا الدم الحمراء ومركب الهيموغلوبين، ونقصه يُؤدي إلى أحد أنواع فقر الدم. كما أنه عنصر أساسي في عملية تكوين الدي إن إيه DNA، وعنصر أساسي في سلامة الخلايا العصبية وغلافها المُسرع لنشاط عملها؛ ولذا تظهر أعراض عصبية عند نقصه، إضافة إلى دوره في عمليات تنشيط تنفس الخلايا وإنتاجها الطاقة واستخدامها الأوكسجين. وعلى سبيل المثال أيضًا، فإن الحديد المتوفر في لحوم الضأن يسهل على الأمعاء امتصاصه واستفادة الجسم منه في إنتاج هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء، المُركب المسؤول عن تسهيل حمل خلايا الدم الحمراء للأوكسجين. ومعدن الزنك شيء آخر، ذلك أنه أساسي في عدد من العمليات بالجسم، التي من أهمها نشاط وقوة عمل جهاز مناعة الجسم، وهو عنصر أساسي في عملية إنتاج هرمون الذكورة Testosterone وهرمون الأنسولين، وفي عمليات انقسام الخلايا خلال مراحل النمو والأهم خلال مراحل التئام الجروح، وأيضًا في تفعيل حاسة الشم والتذوق، وفي منع الإصابة بهشاشة العظم وغيرها من العمليات الحيوية بالجسم. وتجدر ملاحظة أن لحم «موزات» الساق أو الذراع تحتوي على ربع كمية الدهون الموجودة في لحم الخاصرة أو الفخذ.

مركبات مفيدة

وإضافة إلى تلك المعادن والفيتامينات، تحتوي لحوم الضأن على مركبات كيميائية أخرى، منها مركب كرياتين Creatine وهو مركب أساسي كمصدر للطاقة في العضلات، وثمة كبسولات دوائية يتناولها الرياضيون لهذه المادة، ومركب تاورين Taurine الذي هو حمض أميني مضاد للأكسدة تتميز مشروبات الطاقة باحتوائها عليه، وثمة تجارب طبية عليه في تنشيط ومعالجة حالات ضعف القلب. ومركب غلوتاثايون Glutathione المضاد للأكسدة وهو مركب غنية به على وجه الخصوص لحوم الضأن التي تغذت على أعشاب المرعى مقارنة بالضأن الذي تغذى على العلف الصناعي.
ومع كل ما تقدم من عناصر لتوضيح القيمة الغذائية العالية للحوم ضأن المراعي الطبيعية، ومع كل ما نعلمه من حديث عن أضرار الكولسترول والدهون المشبعة ومن ضرورة تقليل تناول اللحوم الحمراء، يبقى السؤال الأهم: كيف نتناول لحم الضأن ونستفيد منه صحيًا دون أن يكون سببا في حصول اضطرابات مرضية بالجسم؟
والإجابة باختصار هي في «انتقاء النوعية» و«اعتدال الكمية» و«الإعداد الصحي» للحم المُراد تناوله ضمن تناول وجبات طعام معتدلة في كمية السعرات الحرارية وغنية بالفواكه والخضار والبقول وحبوب القمح غير المقشرة ومشتقات الألبان والزيوت النباتية الطبيعية غير المهدرجة صناعيًا. وبشيء من التفصيل حول عنصر «انتقاء النوعية» تقدم الحديث عن أن نوعية لحوم الضأن التي تمت تغذيتها بالعشب الطبيعي في المرعى هي الأفضل من نواحي القيمة الغذائية.

* تناول اللحوم وطريقة الطهو
* ومن ناحية «اعتدال الكمية» فإن مصادر التغذية الصحية وإرشادات التغذية الصحية الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية المعنية بالتغذية وبصحة القلب تشير إلى أن تناول اللحوم الحمراء يكون صحيًا حينما يتم تناول كمية من اللحم الهبر Lean Meat، المُزالة عنها طبقة الشحوم البيضاء المرئية، بكمية أقل من نصف كيلوغرام في الأسبوع، ولو تم تقسيمها إلى وجبتين في الأسبوع بحجم ما يُوازي مجموعتين من ورق الكوتشينة فإنه أفضل صحيًا. و«الإعداد الصحي» يشمل عددا من العناصر المتعلقة بنظافة اللحم، وبإزالة الشحوم عنها، وبطهوها بشكل تام حتى الأجزاء الداخلية لقطع اللحم. وعلى سبيل المثال، فإن طهو لحم الضأن بطريقة الشواء يتطلب مراعاة الإرشادات الصحية التالية:
- إزالة قطع الدهن قدر الإمكان عن قطع اللحم المراد شواؤها وذلك بغية تقليل تناول الشحوم التي تضر القلب والأوعية الدموية وبغية تقليل احتمالات تكوين المواد والغازات الضارة بفعل حرق الدهون على قطع الجمر عند سقوط الدهون عليها.
- تقطيع اللحم قطعا صغيرة نسبيًا لتسهيل نضج اللحم بسرعة ولتقليل مدة تعرض اللحوم لحرارة الجمر خلال عملية الشواء، وأيضًا لتمكين التوابل وغيرها من التغلغل في قطع اللحم والتفاعل معها لتطريتها وحمايتها.
- تتبيل اللحم بالخل أو الليمون أو الروزماري أو مرق الترياكي أو مزيج من الكركم والثوم أو بعصير أحد أنواع الفواكه الطازجة كالرمان أو الكرز، وذلك بغية تقليل فرص تفحم اللحم أثناء الشواء.
- استخدام الحطب أو الفحم النباتي وتجنب الفحم الصناعي الحجري، وذلك لعدة أسباب منها أن جمر الحطب بالذات تصدر مع دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة، أما الفحم الحجري فتتطاير منه غازات سامة ودرجة حرارته أعلى من الحطب أو الفحم النباتي.
- تقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاده عن اللحم كي لا يتعرض لحرارة عالية.
- تجنب بقاء اللحم مدة طويلة فوق الجمر أثناء الشواء.
- الحرص على تصفية اللحم وتجفيفه تماما من الماء أو من خلطة المرق التي نقعت فيه قبل الشواء.
- العمل على حماية قطع اللحم من حرارة الجمر المباشرة بوضع قطع من الخضار كالفلفل البارد أو الطماطم أو غيرها مما يفضله كل إنسان.

* استشارية في الباطنية



تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.


ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
TT

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها. ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر.

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها في المتوسط؟

تعتمد كمية البروتين التي تحتاجها يومياً على مستوى نشاطك، وعمرك، وأهدافك، وحالتك الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فينصح الأطباء البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض، بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أما الأشخاص النشطون، والرياضيون الذين يسعون لبناء العضلات، والذين يتعافون من المرض أو الجراحة، فقد يحتاجون إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدعم نمو العضلات وتعافيها.

وقد يحتاج كبار السن إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمنع فقدان العضلات.

لكن، رغم ذلك، فهناك عوامل أساسية يجب مراعاتها عند تحديد احتياجاتك اليومية من البروتين.

وهذه العوامل هي:

تكوين الجسم

يحتاج الأشخاص ذوو الأجسام الكبرى أو الكتلة العضلية الكبيرة عادة إلى كمية أكبر من البروتين لدعم نمو العضلات وتعافيها.

شدة التمرين ونوعه

قد يتطلب الانخراط في تمارين المقاومة أو التحمل المكثفة كمية كبيرة من البروتين لإصلاح وبناء أنسجة العضلات.

العمر

يحتاج كبار السن عادة إلى كمية كبيرة من البروتين لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر (ضمور العضلات).

الجنس

رغم أنه ليس العامل الوحيد، فإن الجنس يمكن أن يؤثر على احتياجات البروتين؛ نظراً للاختلافات في الكتلة العضلية والمستويات الهرمونية بين الرجال والنساء، حيث إن الرجال غالباً ما يحاجون إلى كمية بروتين أعلى في المتوسط من النساء.

أهداف التدريب

إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فستكون احتياجاتك من البروتين أعلى بشكل عام من احتياجاتك إذا كان هدفك هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو إنقاص الوزن.

السعرات الحرارية المتناولة

إذا كنت تتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجك اليومي، فقد تكون احتياجاتك من البروتين أقل، حيث إن زيادة الطاقة الإجمالية تدعم بناء العضلات. لكن في حالة نقص السعرات الحرارية، يُنصح بتناول كمية كبيرة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

جودة البروتين

يمكن لمصادر البروتين عالية الجودة أن تساعد في دعم بناء العضلات مع إمكانية تناول كمية أقل من البروتين.

وللحصول على أقصى فائدة غذائية، يُنصح بتناول البروتين من مصادر غذائية كاملة بدلاً من المكملات الغذائية.

لماذا يُعدّ البروتين مهماً لبناء العضلات؟

اللبنات الأساسية

يتكون البروتين من الأحماض الأمينية، التي تُعرف غالباً باسم «اللبنات الأساسية» لأنسجة العضلات. يحتاج جسمك إلى الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها.

الحفاظ على العضلات

يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على منع فقدان العضلات أثناء التدريب المكثف أو تقييد السعرات الحرارية، مما يدعم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات.

إصلاح العضلات

تُسبب تمارين القوة تمزقات دقيقة في العضلات، التي يعاد بناؤها بشكل أقوى من خلال تناول البروتين، في عملية تُسمى تخليق بروتين العضلات.

ما هي الكمية المفرطة من البروتين؟

يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 2.0 غ-كغ من البروتين يومياً بأمان.

وينبغي تجنب تناول كميات كبيرة إلا تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية.

ويشير خبراء الصحة إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين باستمرار قد لا يُحقق فائدة تُذكر، حيث عادة ما يتم إخراج الفائض أو تخزينه على شكل دهون.

وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة الفضلات الأيضية، مما قد يُجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشاكل كلوية سابقة.

لكن، من غير المرجح أن تُسبب البروتينات النباتية مشاكل صحية طويلة الأمد مقارنة بالبروتينات الحيوانية عند الإفراط في تناولها. ومع ذلك، تُوفر المنتجات الحيوانية عناصر غذائية أساسية مثل الحديد الهيمي، والزنك، وفيتامينات مثل ب 12 ود، والفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وهي عناصر أقل وفرة في مصادر البروتين النباتية.

إلا أن البروتينات الحيوانية تميل إلى أن تكون أعلى بكثير في الدهون المشبعة، التي يرتبط استهلاكها بانتظام وبإفراط بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تعرف أنك تناولت كمية زائدة من البروتين؟

تشمل بعض الأعراض والمضاعفات المحتملة التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من البروتين بانتظام ما يلي:

الجفاف

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة فقدان الماء؛ لأن الكليتين تعملان بجهد أكبر لمعالجة النيتروجين الناتج عن البروتين.

مشاكل في الجهاز الهضمي

إذا كان تناولك للبروتين مرتفعاً وتناولك للألياف منخفضاً، فقد تحدث تغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال.

إجهاد الكلى

قد يكون إجهاد الكلى عند تناول كميات كبيرة من البروتين أمراً مقلقاً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات إلى وصول الجسم للحالة الكيتوزية، حيث يتحول الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون لتكون مصدراً للطاقة، مما يسبب غالباً رائحة فم كريهة.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من مصادر حيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها غنية أيضاً بالدهون المشبعة.

اختلال التوازن الغذائي

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إزاحة العناصر الغذائية الأساسية الأخرى في نظامك الغذائي، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، خاصة إذا طغى على الفواكه والخضراوات والحبوب.

زيادة الوزن

قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى فائض في السعرات الحرارية، التي قد تُخزن على شكل دهون إذا لم تُستخدم باعتبارها مصدراً للطاقة أو لإصلاح العضلات.

تغيرات المزاج

قد يؤثر تناول كميات كبيرة من البروتين مع نقص الكربوهيدرات على مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤثر على المزاج ومستويات الطاقة.


7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.