نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

السكريات ومنتجات الألبان والأطعمة الدسمة والكافيين تحفز على حدوثه

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟
TT

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

نظامك الغذائي.. هل يتسبب في إصابتك بالإسهال؟

على كل شخص أن يتعلم كيفية التعرف على الأطعمة أو المكونات الغذائية التي قد تتسبب في إصابته بالإسهال.
مع تقدمنا في العمر، قد تزيد حساسية الجهاز الهضمي تجاه أنواع معينة من الأطعمة وطرق إعدادها، فمثلاً إن كنت تتناول في السابق أكثر الأطعمة الحارة المذاق دون أن تتساقط منك قطرة عرق واحدة، فقد يختلف الأمر الآن، وقد تتسبب شوربة الدجاج بالكاري الحار في إدخالك في حالة من الدراما الهضمية تعرف باسم «الإسهال»، التي يصاحبها شعور بعدم الراحة، والبراز السائل غير المتشكل.
وأحيانا ما يحدث الإسهال بوصفه عرضا لحالة كامنة، أو عرضا جانبيا لدواء ما (انظر الجزء الخاص بـ«الأسباب الأخرى للإسهال»). ومع ذلك، فغالبًا ما يكمن السبب في النظام الغذائي.

* محفزات الإسهال

فيما يلي العوامل التي قد تتسبب في تكون براز رخو أو في حدوث الإسهال:
* منتجات السكر: تعمل السكريات على تحفيز الأمعاء على طرد المياه والشوارد الكهربائية، مما يؤدي إلى تعجيل حركة الأمعاء، وبالتالي، فإن استهلاك كميات كبيرة من السكريات قد يتسبب في حدوث إسهال.
والفروكتوز أحد أبرز العوامل التي تتسبب في حدوث الإسهال. وهو سكر الفواكه الذي يوجد بصورة طبيعية في الفواكه، مثل: الخوخ والكمثرى والكرز والتفاح، أو الذي تُجرى إضافته للأطعمة والمشروبات، مثل صلصة التفاح والمشروبات الغازية والعصائر. ويقول د. نورتن غرينبرغر، طبيب أمراض الجهاز الهضمي والأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، إن «75 في المائة من الأشخاص الذين يستهلكون من 40 إلى 80 غراما من الفروكتوز يوميًا يصابون بالإسهال».
كما تعتبر المحليات الصناعية محفزا آخر، وهي مثل: السوربيتول، ومانيتول، وإكسيليتول (الموجودة في العلكة الخالية من السكر والحلوى والأدوية).
* منتجات الألبان: تحتوي منتجات الألبان على اللاكتوز، الذي يجد البعض صعوبة في هضمه. وبالتالي عليك الحذر من تناول الجبن والحليب والآيس كريم وغيرها من المنتجات الأخرى المصنوعة من الألبان.
* مجموعة «FODMAPs»: وهو مصطلح يطلق على مجموعة السكريات سيئة الهضم، التي يمكن أن تتسبب في الإسهال، مثل: الفروكتوز والمحليات الصناعية واللاكتوز، وهي جزء من مجموعة السكريات. وهذا المصطلح هو اسم: fermentable oligosaccharides، disaccharides، monosaccharides، and polyols، وهو اختصار لما يُعرف بـ«السكريد القابل للتخمر»، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات. كما توجد مصادر أخرى للـ«FODMAPs» منها القمح والشعير والبصل والثوم والبقوليات (الحمص والعدس والفاصوليا)، والعسل والفستق والكاجو والهليون والخرشوف.

* أطعمة مقلية وحارة

* الغلوتين: وهو عبارة عن بروتين موجود في القمح والشعير وحبوب الجاودار وشراب الشعير، ويوجد حتى في شراب السلطات. ومن يعانون من حساسية ضد الغلوتين، قد يجدون صعوبة في هضمه، مما يسبب لهم إسهال. وأما في حالة الأفراد الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، فإن تناول الغلوتين يحفز الجسد على مهاجمة بطانة الأمعاء الدقيقة، التي يمكن أن تنجم عنها أضرار جسمية.
* الأطعمة الدسمة أو المقلية: يجد البعض صعوبة في هضم الأطعمة الدسمة أو المقلية. ويقول الدكتور غرينبرغر: «عندما لا يجري امتصاص الأطعمة الدهنية بشكل طبيعي، فإنها تذهب إلى القولون وتتكسر فيه متحولة إلى أحماض دهنية، مما يتسبب في إفراز القولون للسوائل التي تؤدي إلى حدوث إسهال».
* الأطعمة الحارة: قد يخفي مرق التوابل بداخله محتوى عاليا من الدهون، خصوصا الأطباق المكسيكية أو الأطباق التي تحتوي على نسبة عالية من الكاري، التي قد تؤدي إلى أعراض جانبية غير سارة، حيث يقول الدكتور غرينبرغر إن «كثرة تناول الأطعمة الغنية بالتوابل الحارة، قد تتسبب في احتراق المستقيم».
الكافيين: يسرع الكافيين من عمل الجهاز الهضمي، ويوجد في القهوة والشاي والشوكولاته، وكذلك في كثير من المشروبات الغازية، والأطعمة المنكهة بالقهوة أو الشوكولاته.

العلاج

يوصي الدكتور غرينبرغر كل مريض بتحديد الأطعمة والمشروبات التي قد تتسبب في إصابته بالإسهال. وإحدى البدايات الرائعة نحو العلاج، أن تحتفظ بمدونة خاصة بك تدون فيها تلك الأطعمة، فضلاً عن زيارة الطبيب للتأكد من أنه ليس هناك شيء آخر مسؤولا عن تلك الأعراض التي تنتابك.
وإن كان الطعام هو السبب، فينصحك الدكتور غرينبرغر باتباع نظام غذائي خال من «FODMAP» مما يمكنك من التخلص من الإسهال في غضون أسبوع أو أسبوعين. ونظرًا لأن كثيرا من الأطعمة المفيدة للصحة كالفواكه والخضراوات تحتوي على «FODMAP»، فمن الأفضل لك أن تتابع مع اختصاصي تغذية لوضع قائمة خالية من «FODMAP» تشتمل على الأطعمة الصحية الأخرى.

طلب المساعدة

يمكن أن يتدخل الإسهال المزمن في حياتك، سواء في المنزل أو العمل. وحتى إن لم تكن الحالة مزمنة، فإن عدم القدرة على التنبؤ بها، وإلحاحها، قد يجعلانها تؤثر على ممارستك لأنشطتك الاجتماعية. وفي حين يتردد البعض في عرض المشكلة على الطبيب لاعتقادهم أن الأمر لا يستدعي الاستشارة أو لمجرد استشعارهم الحرج، فإن الدكتور غرينبرغر يوصي كل من يعاني من أعراض الإسهال المزمن باستشارة الطبيب، خصوصا إذا ظهرت أعراض أخرى مثل الانخفاض في الشهية، أو فقدان الوزن. ويقول الدكتور غرينبرغر إن «أسباب وعلاجات الإسهال المزمن معقدة، فلا تحاول أن تشخص الحالة بنفسك».

* أسباب متنوعة لحدوث الإسهال

النظام الغذائي أحد الأسباب الكثيرة للإصابة بالإسهال، التي تشتمل على أسباب أخرى، مثل:
- العدوى البكتيرية أو الفيروسية.
- إجراء عملية جراحية في جزء من الجهاز الهضمي.
- إدمان الكحول.
- الحالات الطبية، مثل: متلازمة القولون العصبي، و«داء كرون»، وفرط نشاط الغدة الدرقية، ومرض السكري، إضافة إلى بعض أنواع السرطان.
أما بالنسبة لكبار السن، فغالبًا ما ينشأ الإسهال بوصفه عرضا جانبيا لتناول أدوية بعينها. ويقول الدكتور نورتن غرينبرغر، الأستاذ بكلية الطب في جامعة هارفارد: «المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للنقرس، يمكن أن تسبب الإسهال عن طريق تغيير الحركة في القناة الهضمية وتغيير نوعية البكتيريا التي تعيش في الأمعاء. ناهيك بوجود 20 أو 30 اضطرابا في الأمعاء قد يتسبب أحدها في حدوث الإسهال».

* «رسالة هارفارد الصحية»
خدمات «تريبيون ميديا»



هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
TT

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)

لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بالترفيه وتمضية الوقت، لكن أبحاثاً حديثة تشير إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز ذلك، لتصبح أداة محتملة لدعم الصحة النفسية والتعامل مع أعراض الاكتئاب والقلق. ومع انتشار الألعاب بين مليارات الأشخاص حول العالم، يدرس الباحثون كيف يمكن الاستفادة منها لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وسهل الوصول، خصوصاً لمَن يواجهون صعوبة في الحصول على العلاج التقليدي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» ما تقوله الأبحاث عن دور ألعاب الفيديو في تحسين المزاج وتقليل القلق والشعور بالوحدة.

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟

هل تبدو ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه؟ ربما حان الوقت لإعادة النظر في هذه الهواية الشائعة، إذ قد تحمل الألعاب مفتاحاً لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وخالياً من الوصمة في مختلف أنحاء العالم.

استعرض تقرير نُشر في مجلة JMIR Serious Games دراسات تناولت تأثير ألعاب الفيديو التجارية في الاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة النفسية الأخرى. وتشير النتائج إلى تزايد الأدلة على قدرة ألعاب الفيديو على تحسين بعض النتائج المتعلقة بالصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على العلاج التقليدي بسبب التكلفة أو الموقع الجغرافي.

وبالتالي، قد تمثل ألعاب الفيديو مصدراً مهماً لدعم الصحة النفسية لمليارات اللاعبين حول العالم.

ماذا تقول الأبحاث عن ألعاب الفيديو والصحة النفسية؟

راجع باحثون من مركز Lero لأبحاث البرمجيات التابع لمؤسسة العلوم الآيرلندية دراسات سابقة لمعرفة ما إذا كانت ألعاب الفيديو التجارية، وليس فقط الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية، يمكن أن تسد بعض الفجوات في خدمات الصحة النفسية، ولا سيما في علاج الاكتئاب والقلق.

وتشير الأدلة إلى أن ألعاب الفيديو قد تساعد في تخفيف بعض أعراض الاكتئاب، مثل فقدان المتعة. كما ساعدت لعبتا «Minecraft» و«Animal Crossing: New Horizons» في تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالوحدة.

وقال غلين بلات، الحاصل على دكتوراه والأستاذ في مجال التكنولوجيا الناشئة ومدير برنامج دراسات الإعلام التفاعلي في جامعة ميامي بولاية أوهايو، إن ألعاب الفيديو توفر «التواصل، وهو جانب أساسي من الصحة النفسية»، إذ تمنح اللاعبين شعوراً بأنهم جزء من مجتمع يضم أشخاصاً يشاركونهم الاهتمامات ويقدّرون مشاركتهم وأهدافهم داخل اللعبة.

وأضاف أن العزلة تؤدي دوراً مهماً في اضطرابات القلق والاكتئاب، وأن الدعم الذي يوفره المجتمع داخل منظومة اللعبة يمكن أن يساعد في الحد من ذلك.

كما توفر بعض ألعاب الفيديو فوائد مرتبطة بتنظيم المزاج. ووجدت إحدى الدراسات أن المراهقين الذين لعبوا «Mario Kart» امتلكوا مهارات أفضل في تنظيم مشاعرهم مقارنة بأقرانهم الذين لم يلعبوا اللعبة.

ويمكن كذلك استخدام ألعاب الفيديو كوسيلة تشتيت علاجية تساعد على تنظيم المزاج، وتقليل التفكير المتكرر في المشكلات، بل وإثارة مشاعر الفرح.

وقال درو لايتفوت، المستشار المهني المرخّص والمدير السريري في Thriveworks Philadelphia، إنه سعيد برؤية تزايد الدراسات والموارد التي تتناول الألعاب في إطار النقاشات الجادة حول الصحة النفسية.

وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن استخدامها للمساعدة في علاج القلق والاكتئاب والقلق الاجتماعي بشكل فعال.

الألعاب التجارية أم الألعاب المصممة للعلاج؟

وجد الباحثون بشكل عام أن ألعاب الفيديو التجارية، التي تُصمم عادةً للترفيه، يمكن أن تكون فعالة في تقديم فوائد للصحة النفسية بقدر الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية.

وقد يرجع ذلك جزئياً إلى رغبة الناس في ممارسة الألعاب التجارية. ويوضح بلات أن المشكلة في الألعاب المصممة خصيصاً للعلاج، مثل ألعاب تدريب الدماغ، هي أنها «ليست ألعاباً فعلياً» في كثير من الأحيان. فعندما يُطلب من الشخص النقر على أشياء في الشاشة بهدف تحسين صحته النفسية، فإن الأمر يتحول إلى علاج وليس لعبة.

وأوضح أن إحدى الخصائص الأساسية التي تجعل اللعبة لعبة هي أن الشخص يمارسها طوعاً. وقد أثبتت الأبحاث مراراً أهمية الدافع الداخلي في إحداث تغييرات سلوكية فعالة.

ويرى بلات أن الفوائد النفسية لألعاب الفيديو تأتي جزئياً من حقيقة أنها، قبل أي شيء آخر، ممتعة، وأن الناس يمارسون الألعاب التجارية لأنهم يريدون ذلك.

ألعاب الفيديو قد توسع الوصول إلى الرعاية النفسية

إلى جانب فوائدها العلاجية المحتملة، قد تساعد ألعاب الفيديو التجارية في توفير الدعم النفسي للأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليه.

وتحظى ألعاب الفيديو بشعبية كبيرة بالفعل بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و54 عاماً، وهي الفئة التي تواجه أيضاً معدلات مرتفعة من مشكلات الصحة النفسية. ومع تزايد الاعتراف بالفوائد النفسية للألعاب، قد يساعد ذلك على الحد من الوصمة المرتبطة بكل من ممارسة الألعاب والأمراض النفسية.

وقال بلات: «علينا التوقف عن وضع الصور النمطية غير الدقيقة للاعبين، والاعتراف بأننا جميعاً أصبحنا لاعبين الآن».

وأضاف أن المجتمع، تماماً كما احتاج إلى وقت للتعامل بجدية مع وسائل إعلام أخرى مثل الكتب والتلفزيون والأفلام عند ظهورها، يحتاج إلى قبول ألعاب الفيديو باعتبارها وسيلة إعلام مشروعة يمكن أن تحسن حياة الأشخاص الذين يستخدمونها.

كما أن الوصول إلى ألعاب الفيديو يخلو من كثير من العوائق التي تحول دون حصول الأشخاص على الرعاية النفسية التقليدية.

وقال مايكل إل. بيرنباوم، الأستاذ المساعد في معاهد فينشتاين للأبحاث الطبية ومدير برنامج العلاج المبكر في خدمات الصحة السلوكية التابعة لـNorthwell Health، إن ألعاب الفيديو قد توفر وصولاً أكبر إلى تدخلات علاجية مساندة، لأنها يمكن أن تُمارس في المنزل وفي أي وقت، على عكس الرعاية التقليدية التي تحدث عادةً بوتيرة أقل وقد تكون مكلفة بشكل يصعب تحمله.

لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ألعاب الفيديو يمكن أن تحل محل المتخصصين في الصحة النفسية، وهو موقف يشاركه فيه خبراء آخرون.

وقال لايتفوت: «ينبغي الحذر من الإيحاء بأن ممارسة الألعاب يمكن أن تكون بديلاً عن العلاج». وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن أن تكون إضافة مفيدة لسد الفجوة، لكنها ليست كافية لتكون بديلاً عن العلاج.


ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
TT

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر، وهي المرة الأولى التي تسمح فيها ولاية أميركية بمثل هذه التقنية لتحل محل الطبيب، وفق ما ذكرته صحيفة «لوس أنجليس تايمز».

وتُمهّد هذه الخطوة، التي تقتصر على أدوية حَب الشباب، الطريق لعصر جديد في الرعاية الصحية، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في الرعاية الطبية الروتينية. تأتي هذه الخطوة أيضاً بعد أشهر من جهود الحكومة الأميركية لتوسيع دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتي أثارت جدلاً واسعاً وغضباً بين الأطباء.

وعند تسجيل المرضى لأول مرة في تطبيق «نولا هيلث»، يُطلب منهم استخدامه لمسح وجوههم. بعد ذلك، وبدلاً من الخضوع لفحص طبي، يُكمل المرضى تاريخهم الطبي ومعلوماتهم الشخصية.

3 مراحل

ويقوم برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بـ«نولا هيلث» بتحليل بشرتهم، وتحديد مشكلة حَب الشباب، وتقييم درجة دهنية البشرة، ثم يُصدر «مؤشراً رقمياً لشدة حب الشباب» يتراوح بين «بشرة صافية» و«حَب شباب حاد».

وبعد دمج النتيجة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مع المعلومات الطبية الشخصية، سيوصي التطبيق بالأدوية من قائمة تضم ثمانية علاجات مُعتمدة والتي عادة ما تتم مراجعتها ووصفها من قبل الطبيب. وتستهدف التجربة ما يقدر بنحو 5500 إلى 11 ألف مريض يعانون من حب الشباب في الولاية.

وسيعمل برنامج «نولا هيلث» على ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى، سيقوم طبيب بمراجعة وصفات أول 100 مريض يُصدرها الذكاء الاصطناعي قبل إرسالها إلى الصيدلية. أما وصفات الـ400 مريض التالية، فسيرسلها الذكاء الاصطناعي إلى الصيدليات، ثم يقوم طبيب بمراجعتها أسبوعياً. بعد ذلك، سيقوم طبيب بمراجعة ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي الوصفات الصادرة مرة واحدة شهرياً.

لوائح مخففة

وحصلت الشركة الناشئة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها على الموافقة المبدئية لمشروعها التجريبي من قِبل قسم تابع لوزارة التجارة في ولاية يوتا، والذي بدأ بمنح تراخيص للشركات لاختبار منتجات الذكاء الاصطناعي بموجب لوائح مخففة.

وبالنسبة لشركة «نولا هيلث»، يعني هذا أن الوصفات الطبية ستحمل اسم الطبيب دون أن يقوم طبيب بشري بكتابتها فعلياً، كما صرّح الرئيس التنفيذي لويس وينوس.

وبحسب وينوس، فإن المخاطر المصاحبة للأدوية المُعتمدة التي يصفها الذكاء الاصطناعي منخفضة. ويقتصر الأثر الجانبي للأدوية الثمانية المعتمدة، والتي يتوفر بعضها بالفعل بدون وصفة طبية، على تهيج أو جفاف موضعي في الجلد. كما يقتصر البرنامج على الأدوية الموضعية، وليس على العلاجات الهرمونية التي تتطلب مراقبة أكثر دقة.

ويهدف وينوس في نهاية المطاف إلى توسيع نطاق الشركة ليشمل مجالات أخرى غير علاج حَب الشباب، وأن تصبح الشركة «طبيباً شخصياً شاملاً في عائلتك، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي».


تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
TT

تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)

قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم حتى موعد الغداء قد ينعكس على مستويات الطاقة لدى بعض الأشخاص بطرق مختلفة.

فبعد ساعات الصيام أثناء النوم، يعتمد الجسم على مخزونه من الطاقة للحفاظ على وظائفه، ومع استمرار الصيام حتى الظهر قد تحدث تغيرات في مستويات سكر الدم وهرمونات التوتر، كما يمكن أن تزداد الرغبة في تناول الطعام لاحقاً. وقد تظهر نتيجة ذلك أعراض مثل التعب والخمول وتشوش الذهن، وربما هبوط الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فماذا قد يحدث لمستويات طاقتك عندما تتخطى وجبة الإفطار؟

1. قد ترتفع هرمونات التوتر

يرتفع مستوى الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، وينخفض بصورة طبيعية في أوقات مختلفة من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم.

وعادة ما يصل مستوى الكورتيزول إلى ذروته في الصباح، وهو ما يساعد الجسم على الشعور باليقظة والاستعداد لبدء اليوم.

لكن عندما لا يحصل الجسم على الطاقة من الطعام في الصباح، قد تتغير مستويات الكورتيزول وترتفع في أوقات غير معتادة، مثل فترة ما بعد الظهر.

وقد تمنح هذه التقلبات في مستوى الكورتيزول شعوراً مؤقتاً باليقظة، إلا أن ذلك قد يتبعه لاحقاً شعور بالتعب وتشوش الذهن، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، إلى جانب هبوط حاد في مستويات الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر.

2. قد ينخفض مستوى السكر في الدم

يحدث انخفاض سكر الدم، أو ما يُعرف طبياً بـ«نقص سكر الدم»، عندما تصبح كمية الجلوكوز الموجودة في مجرى الدم منخفضة إلى درجة لا تكفي معها لتلبية احتياجات خلايا الجسم من الطاقة.

وأثناء النوم، يكون الجسم فعلياً في حالة صيام. وخلال هذه الفترة، يستخدم الكبد «الجليكوجين»، وهو مادة مشتقة من الجلوكوز ومخزنة في الجسم، للمساعدة على توفير الطاقة التي يحتاج إليها.

لكن عند تخطي وجبة الإفطار، تمتد فترة الصيام إلى وقت أطول، ما يعني استمرار الجسم في الاعتماد على مصادر الطاقة المخزنة.

ومع انخفاض الجلوكوز واستنزاف مخزونات الجليكوجين، يبدأ الجسم في البحث عن مصدر بديل للطاقة، وغالباً ما يلجأ إلى الأحماض الدهنية، التي لا توفر الطاقة بالطريقة نفسها التي يوفرها بها الجلوكوز.

ونتيجة لذلك، قد تشعر بالضعف والخمول والإرهاق خلال اليوم.

3. قد تزداد رغبتك الملحة في تناول الطعام

لا تقتصر آثار تخطي وجبة الإفطار على الساعات الأولى من اليوم؛ إذ قد يؤدي عدم تناول الطعام صباحاً إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً، خصوصاً خلال وجبتي الغداء والعشاء.

وقد يميل الجسم أيضاً إلى اشتهاء أطعمة غنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات المكررة، وهي أطعمة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستويات السكر في الدم.

وبعد تناول وجبة كبيرة وغنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات، قد تشعر في البداية بدفعة من الطاقة مع حصول الجسم مجدداً على الجلوكوز.

إلا أن هذه الدفعة قد لا تستمر طويلاً؛ إذ يمكن أن يعقب الارتفاع السريع في سكر الدم انخفاض أكثر حدة في مستويات الطاقة، خصوصاً إذا كانت الوجبة تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع سريع في الجلوكوز.

وقد يظهر هذا الانخفاض في الطاقة في وقت لاحق من اليوم في صورة مجموعة من الأعراض، تشمل:

- الشعور المفاجئ بالتعب.

- الضعف العام.

- تشوش الذهن أو «ضبابية الدماغ».

- الجوع الشديد نتيجة حاجة الجسم إلى مزيد من الجلوكوز.

- تقلبات المزاج، مثل سرعة الانفعال وزيادة القلق.