إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* أطعمة «سوبر»
هل هناك أطعمة تُوصف طبيًا أنها أطعمة «سوبر»؟
وفاء أ. - الإمارات
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والأطعمة الـ«سوبر» هي الأطعمة الممتازة والفائقة، وهناك بالفعل أطعمة فائقة الجدوى والمنفعة الصحية، وأطعمة ممتازة في تزويدها الجسم بعناصر تُسهم في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض. ولكن لا تُوجد هناك قائمة لتلك الأطعمة، وهو ما تُؤكده رابطة القلب الأميركية.
وأنواع الأطعمة المفيدة لصحة القلب مثلاً تشتمل على تناول وجبات طعام معتدلة المحتوى ومتوازنة ومتنوعة تشمل اللحوم الهبر التي تمت إزالة الشحوم عنها، والحبوب الكاملة غير المقشرة، والفواكه والخضراوات الطازجة، والحليب ومشتقات الألبان القليلة الدسم، والبقول، والبذور، والمكسرات، والأسماك الدهنية، والزيوت النباتية الطبيعية السائلة.
ومن المهم ملاحظة أن الأطباء يمتدحون تناول هذه الأطعمة بوصفها مصادر ممتازة وجيدة لإمداد الجسم باحتياجاته اليومية، ولكن هناك عدة نقاط مهمة تبعًا لهذه النصائح، منها أنها مفيدة إذا تم تناولها باعتدال في الكمية، ومفيدة إذا ما تم تناولها ضمن وجبات طعام متوازنة في المحتوى من العناصر الأخرى الضرورية والصحية، ومفيدة إذا ما تم طبخها بطريقة صحية، ومفيدة إذا ما كان ثمة توزيع لوجبات الطعام خلال اليوم. ولذا، فإن الأطباء ينصحون بتناول الأسماك، ولكن ليس الأسماك المقلية في الزيوت النباتية المهدرجة صناعيًا، وهم ينصحون بتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة، ولكن ليس بالإفراط في تناول الخبز المصنوع من الدقيق الأسمر، وينصحون بتناول زيت الزيتون، ولكن بكميات معتدلة طوال اليوم لا تتجاوز مقدار ملعقتين.
هذا جانب، والجانب الآخر هو مدى ضمانة تناول هذه المنتجات الصحية للوقاية من أمراض معينة، أو حتى لعلاج حالات مرضية. وهنا تحتاج النصيحة إلى تفصيل مبني على دراسات طبية موثقة أثبتت جدواها في المعالجة وتخفيف الحالة المرضية، بالمقارنة مع عدم تناولها. وما تُحاول التغذية الصحية فعله هو تخفيف الاعتماد في الغذاء على تناول الأطعمة غير الصحية المحتوية على عناصر غير صحية، والمُعدة بطريقة غير صحية. وإذا ما حرص المرء على تناول الخضراوات والفواكه مثلاً بشكل يومي فإنه يرفع من فرص حصوله على حالة صحية أفضل، هذا مع اتباع سلوكيات صحية أخرى، كالمشي وتخفيف التوتر وممارسة الرياضة وضبط الوزن والامتناع عن التدخين وعن تناول المشروبات الكحولية، أما في حال بقاء السمنة أو التدخين أو الخمول البدني، فإن تناول الأسماك أو الخضار أو الفواكه يبقى محدود الفائدة الصحية.
وتبقى هناك أطعمة صحية من المفيد الحرص على تناولها، مثل سمك السلمون ولحم ديك الحبش ومكسرات اللوز والجوز والفستق، وبذور القرع والسمسم، وفواكه التوت والعنب والتمر، وخضار الفاصوليا والبقدونس، ولبن الزبادي، والشوكولاته الداكنة والشاي الأخضر وغيرها.
* سرطان الثدي
ما سرطان الثدي؟ وكيف تكون الفحوصات للكشف المبكر؟
آمال ي. - تبوك.
- هذا ملخص للأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة إحدى قريباتك بسرطان الثدي. ولاحظي معي أن خلايا السرطان، في أي مكان بالجسم، هي خلايا غير طبيعية، وخلايا تنمو وتنقسم وتتكاثر بشكل أسرع وغير طبيعي. ولذا، فإن جميع الأورام هي كتل من الخلايا التي تنمو بسرعة، وتترك أثارًا متنوعة تتسبب بأضرار صحية بالغة، سواء كانت في الثدي أو غيره. هذه المعلومات هي الأساس.
اكتشاف سرطان الثدي بشكل مبكر يتطلب اتباع إرشادات ونصائح طبية تم التوصل إلى فائدتها وقدرتها عن الكشف عن وجود السرطان، بعد دراسات متعددة في أماكن شتى من العالم. ولذا، فهي وسيلة يُمكن اتباعها لهذه الغاية، وهي مفيدة جدًا، مثل الفحص الدوري الذاتي، ومن قبل الطبيب، للثدي، وإجراء فحوصات الأشعة.
والطب يُحاول أن يتطور دائمًا في هذا المجال، لكن جميع وسائل الكشف المبكر والوقاية تعتمد على إدراك المرأة أن الأمر مهم، ويستحق عناء إجراء الفحوصات. وتحديدًا مثلاً إجراء الفحص الذاتي للثدي مرة كل شهر، ولاحظي أن نسيج ثدي المرأة قد يكون أكثر صلابة وتكتلاً قبل بدء الحيض، نتيجة لانخفاض هرمون إستروجين الأنثوي، وبعد انقطاع حيض الدورة، يصبح الثدي أكثر ليونة وأقل تكتلاً، ويُمكن آنذاك إجراء الفحص الذاتي، وهذا الفحص الذاتي له طريقة يتم معرفتها عن طريق الطبيب مباشرة. وأيضًا ضرورة اتباع برنامج متابعة طبية لإجراء أشعة الثدي بعد تجاوز سن الأربعين، أو في حال وجود حالات سرطان ثدي لدى القريبات، ووفق توجيه الطبيب يكون تكرار إجراء هذه الأشعة مرة في العام، أو على فترات أبعد. الفحوصات بعد هذا تعتمد على نتائج الفحص وأشعة الثدي، وقد ينصح الطبيب لو تمت ملاحظة أي شيء غير طبيعي بإجراء أشعة صوتية للثدي أو أخذ عينة من الثدي.
* الصداع النصفي
كيف أتعرف على بدء حالة الصداع النصفي؟
خ. سالم - بريدة.
- هذا ملخص الأسئلة في رسالتك. الصداع النصفي، أو صداع الشقيقة، هو نوع من أنواع الصداع المتعددة، ويتميز بأنه مصحوب بنبض في منطقة واحدة من الرأس، وقبله حالة من الغثيان أو القيء والحساسية المفرطة للضوء والصوت. ونوبات الصداع النصفي يُمكن أن تسبب ألمًا شديدًا لساعات يُعاني منها المرء الذي يلجأ إلى الاستكانة والهدوء في غرفة مظلمة وخالية من أي ضجيج. وغالبا ما يبدأ الصداع النصفي في مرحلة الطفولة والمراهقة أو البلوغ المبكر.
ونوبة الصداع النصفي تحصل خلال أربع مراحل، هي مرحلة البادرة، ومرحلة الهالة، ومرحلة الصداع، ومرحلة أعراض ما بعد الصداع. وفي بعض النوبات، لا تحصل جميع المراحل. وفي مرحلة البادرة، وقبل يوم أو يومين من بدء الصداع النصفي، قد يلاحظ المرء بعض التغييرات الطفيفة التي تدل على احتمال قدوم الصداع النصفي، مثل الإمساك والكآبة والرغبة الشديدة للطعام وفرط النشاط وتصلب الرقبة وكثرة التثاؤب.
وفي مرحلة الهالة، ثمة عدد من أعراض الجهاز العصبي، كالاضطرابات البصرية ورؤية ومضات من الضوء أو رؤية أشكال بصرية مختلفة والوخز في الذراع أو الساق. ثم تأتي نوبة الصداع الذي على هيئة الألم على جانب واحد، أو كلا الجانبين من الرأس، والحساسية للضوء والأصوات والروائح أحيانا، والقيء والغثيان، وعدم وضوح الرؤية، والدوار الذي قد يعقبه الإغماء. والمفيد في معرفة المراحل هو محاولة اتخاذ وسائل الوقاية وتخفيف الإرهاق.



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».