رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

خلاف مع خيسوس ومغادرة المعسكر والإيقاف تسبق نهاية مسيرة حافلة بالأرقام والألقاب

تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)
تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)
TT

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)
تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خورخي خيسوس، شهدت مغادرته معسكر المنتخب وتعرضه للإيقاف، لتطوى صفحة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة البرتغالية وسط ظروف مختلفة عن مشاهد الانتصارات والتتويجات التي رافقت رحلته الطويلة.

وأعلن قائد النصر السعودي، البالغ 41 عاماً، قراره عبر مقطع فيديو نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الوقت حان لإعادة القميص رقم 7 إلى المنتخب، بعدما ارتداه منذ أغسطس (آب) 2003، وخاض به 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً، ليصبح الأكثر مشاركة وتهديفاً في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال.

وبحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فإن قرار رونالدو جاء بعد توترات شهدتها علاقته بالمدرب خورخي خيسوس خلال منافسات دوري الأمم الأوروبية، انتهت بمغادرة اللاعب معسكر المنتخب وتعرضه للإيقاف، في تطورات ألقت بظلالها على الأسابيع الأخيرة من مسيرته الدولية.

كما أشارت صحيفة «ليكيب» الفرنسية إلى أن الاعتزال يأتي في سياق توترات ظهرت خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما اختار المهاجم السابق لريال مدريد إنهاء رحلته مع المنتخب الذي أصبح هدافه التاريخي.

رونالدو ودع كرة القدم الدولية (رويترز)

ورغم ارتباط توقيت الاعتزال بتلك الأحداث، فإن رونالدو لم يذكر في رسالته أن الخلاف مع المدرب كان سبباً مباشراً لقراره، ولم يتطرق إلى تفاصيل الأزمة أو يقدم تفسيراً لما جرى داخل المعسكر، مفضلاً توجيه حديثه إلى الجماهير واستعادة محطات مسيرته.

وقال رونالدو في رسالة الوداع: «إلى البرتغاليين، لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عاماً بشرف ارتدائه ومسؤولية الدفاع عنه وحمله معي إلى ملاعب العالم».

وأضاف: «اليوم حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، لأن هناك قرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضاً».

وتحمل نهاية المشوار الدولي لرونالدو مفارقة لافتة، إذ إن اللاعب الذي ظل أحد أهم عناصر المنتخب البرتغالي طوال أكثر من عقدين، وقاده إلى أبرز إنجازاته، يغادر في أعقاب فترة شهدت توترات فنية، بدلاً من أن ترتبط نهاية مسيرته بمباراة وداعية أو احتفال رسمي.

وبدأ رونالدو مسيرته الدولية عام 2003، قبل أن يتحول تدريجياً إلى العنصر الأبرز في المنتخب، ويقوده إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، في أول لقب كبير بتاريخ البرتغال، ثم دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.

وعلى المستوى الفردي، سجل أرقاماً قياسية جعلته يتصدر قائمة الهدافين الدوليين برصيد 146 هدفاً، إلى جانب الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية بـ234 مشاركة، وهي حصيلة تعكس استمراريته على أعلى المستويات طوال أكثر من عقدين.

كما شارك في ست نسخ من كأس العالم، وأصبح أحد أبرز الوجوه التي ارتبطت بحضور البرتغال في البطولات الكبرى، إلى جانب تأثيره القيادي داخل المنتخب، الذي شهد تعاقب أجيال مختلفة من اللاعبين والمدربين خلال سنوات وجوده.

ولم يخلُ مشواره من الإخفاقات والانتقادات، لكنه حافظ على مكانته داخل المنتخب، واستمر في تمثيل بلاده حتى بلوغه 41 عاماً، قبل أن تأتي التطورات الأخيرة لتسبق قراره إنهاء المسيرة الدولية.

حرص رونالدو في رسالته على توجيه الشكر إلى زملائه والمدربين والإداريين والأجهزة الطبية (رويترز)

وحرص رونالدو في رسالته على توجيه الشكر إلى زملائه والمدربين والإداريين والأجهزة الطبية والعاملين الذين رافقوه طوال رحلته، مؤكداً أن ما حققه لم يكن جهداً فردياً، وأن حمل شارة القيادة لم يكن يعني القدرة على النجاح دون مساعدة الآخرين.

كما شدد على أن المنتخب سيظل بحاجة إلى أجيال جديدة من اللاعبين الذين يؤمنون بقدرتهم على تحقيق الإنجازات، في رسالة تعكس انتقال المسؤولية إلى مرحلة جديدة من تاريخ الكرة البرتغالية.

وبينما يترك رونالدو خلفه سجلاً استثنائياً من المشاركات والأهداف والألقاب، تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله، من دون أن تتضح بصورة قاطعة طبيعة تأثيرها في اتخاذ القرار.

وتواجه البرتغال الآن مرحلة جديدة من دون لاعب ارتبط اسمه بأهم إنجازاتها الحديثة، بعدما أسدل الستار على مسيرة امتدت 23 عاماً، شهدت انتقاله من موهبة شابة إلى قائد تاريخي، قبل أن يختار إنهاء رحلته برسالة وداع حملت الامتنان والفخر أكثر مما حملت تفسيرات لأسباب الرحيل.


مقالات ذات صلة

بالفيديو... كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

بالفيديو... كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الخميس، اعتزامه اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده عقب فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج 
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس السوري في الرياض أمس (واس)

اتفاقية تعاون دفاعي بين السعودية وسوريا

شهد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس السوري أحمد الشرع، توقيع اتفاقية للتعاون بين وزارتَي دفاع البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية حمد الله محتفلا بهدفه الثاني في المباراة (نادي التعاون)

حمدالله: عودة التعاون في الدوري السعودي ليست معقدة

أكد المغربي عبد الرزاق حمد الله، مهاجم التعاون، أن فريقه يحتاج إلى تحقيق انتصار أو انتصارين في الدوري السعودي للمحترفين لاستعادة توازنه.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل (أكادمية مهد)

الفيصل يدشّن المبنى الرئيسي لأكاديمية مهد الرياضية وسكن المواهب

دشّن الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس مجلس إدارة أكاديمية مهد الرياضية، المبنى الرئيسي للأكاديمية ومبنى سكن المواهب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)

رونالدو في وداع البرتغال: الأرقام تُحطّم... والقلوب لا تنسى

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

رونالدو في وداع البرتغال: الأرقام تُحطّم... والقلوب لا تنسى

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)

بعد 234 مباراة دولية و146 هدفاً وثلاثة ألقاب كبرى، اختار كريستيانو رونالدو أن يودّع منتخب البرتغال برسالة لم يجعل فيها الأرقام القياسية محور حديثه، رغم أنها ظلت عنواناً بارزاً لمسيرته طوال أكثر من عقدين، بل وضع مشاعر الجماهير والانتماء إلى الوطن في مقدمة ما يريد الاحتفاظ به من رحلة استمرت 23 عاماً.

وأعلن قائد النصر السعودي، البالغ 41 عاماً، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي عبر مقطع فيديو مطول نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، استعاد خلاله محطات مسيرته مع المنتخب البرتغالي منذ أغسطس (آب) 2003، وتحدث عن الانتصارات والإخفاقات والتضحيات التي رافقت رحلته.

وبحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فإن رونالدو افتتح رسالته بالإعلان عن إعادة القميص رقم 7 إلى الأجيال المقبلة، قائلاً: «إلى البرتغاليين، لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عاماً بشرف ارتدائه ومسؤولية الدفاع عنه وحمله معي إلى ملاعب العالم».

رونالدو في وداعه للبرتغال لم يجعل الأرقام القياسية محور حديثه (رويترز)

وأضاف: «اليوم حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل. لم يكن قراراً سهلاً، لأن هناك قرارات لا تُتخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضاً».

ورغم أن رونالدو أنهى مسيرته بوصفه الأكثر مشاركة وتهديفاً على مستوى المنتخبات في كرة القدم للرجال، بعدما خاض 234 مباراة وسجل 146 هدفاً، فإنه اختار أن يستعيد وجوهاً ومواقف ومشاعر أكثر من استعادة الأرقام والإنجازات.

وقال إنه عندما يفكر في كل ما عاشه مع المنتخب، لا يرى المباريات والأهداف والأرقام القياسية والكؤوس فقط، وإنما يرى الناس الذين ارتبطوا بتلك اللحظات.

وتحدث بصورة خاصة عن البرتغاليين المقيمين خارج بلادهم، الذين كان المنتخب يمنحهم شعوراً بالقرب من وطنهم خلال المباريات، وعن ملايين المشجعين الذين لم يلتقِ بهم شخصياً، لكنهم أصبحوا جزءاً من حياته.

وقال: «في نهاية الأمر، كرة القدم أكبر بكثير من مجرد مباراة. كرة القدم هي الناس».

ولم تكن رسالة رونالدو مجرد استعادة للانتصارات، بل تضمنت اعترافات بالإخفاقات واللحظات الصعبة التي عاشها مع المنتخب، بعدما أقر بأنه لم ينجح دائماً في تحقيق ما كانت تنتظره الجماهير البرتغالية.

وأضاف أنه عاش أمسيات مثالية وانتصارات لن ينساها، لكنه مر أيضاً بهزائم لا يزال يجد صعوبة في تذكرها، ولحظات فشل ومعاناة، وأوقات لم يتمكن فيها من منح البرتغاليين ما كانوا يتمنونه.

ورغم ذلك، أكد أنه لم يستسلم، ولم يتوقف عن الشعور بالفخر لتمثيل بلاده، مشيراً إلى أنه ظل طوال مسيرته يحاول تجاوز حدوده، ويطالب نفسه بالمزيد، ويسعى إلى الفوز وأن يكون الأفضل وصناعة التاريخ.

وتكتسب هذه الاعترافات أهمية خاصة بالنظر إلى الشخصية التنافسية التي عُرف بها رونالدو، الذي ارتبط اسمه طوال مسيرته بملاحقة الأرقام القياسية، وتحقيق الإنجازات الفردية والجماعية، وعدم الاكتفاء بما وصل إليه.

رونالدو (رويترز)

غير أن العبارة الأكثر تعبيراً عن رسالته جاءت عندما أعاد ترتيب قيمة تلك الإنجازات، قائلاً: «الأهداف تمر، والكؤوس تبقى في المتاحف، والأرقام القياسية تُحطّم، لكن هناك شيئاً لا يستطيع الزمن محوه أبداً، وهو المكانة التي نحتلها في قلوب الناس».

وتابع موضحاً أنه إذا كان أحد أهدافه قد منح مشجعاً لحظة سعادة، أو جعله يحتضن شخصاً آخر، أو ينسى صعوبة يمر بها، أو يشعر بالفخر ببلاده، فإن كل ما بذله طوال مسيرته كان يستحق العناء.

وامتدت رسالة الوداع إلى مستقبل المنتخب البرتغالي، إذ أكد رونالدو أن بلاده ستظل بحاجة إلى شباب يحلمون، ولاعبين لا يستسلمون، وأجيال تؤمن بإمكانية الوصول إلى ما لم يصل إليه الآخرون.

وشدد على أن البلد الذي يواصل صناعة أبطال جدد لا يتوقف عن الإيمان بنفسه، في إشارة إلى أهمية استمرار مسيرة المنتخب بعد رحيله، وتسليم المسؤولية إلى اللاعبين الذين سيحملون القميص البرتغالي في السنوات المقبلة.

وخص رونالدو زملاءه في المنتخب برسالة شكر، استعاد فيها لحظات التدريبات والانتصارات والهزائم والنقاشات والصمت الذي يسبق دخول الملعب، مؤكداً أنه تشرف بحمل شارة القيادة، لكنه تعلم أن أي قائد لا يستطيع السير بمفرده.

كما وجّه امتنانه إلى المدربين والإداريين والأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي والعاملين خلف الكواليس، مشيراً إلى أن كثيرين منهم لم يظهروا في الصور، لكن الإنجازات لم تكن لتتحقق من دون مساهماتهم.

ولم ينسَ عائلته، التي شكرها على تفهم الغياب والتضحيات والوقت الذي استحوذت عليه ارتباطاته الدولية، مؤكداً أن دعمها كان أساسياً في استمراره طوال تلك السنوات.

وفي واحدة من أكثر فقرات الرسالة ارتباطاً بالهوية الوطنية، استعاد رونالدو لحظة عزف النشيد البرتغالي قبل المباريات، عندما كان ينظر إلى زملائه والجماهير والأطفال والآباء والأمهات والأجداد الذين حضروا من أماكن مختلفة لمساندة المنتخب.

وأوضح أن تلك اللحظات كانت تذيب الاختلافات بين الناس، فلا تبقى أندية أو ألوان أو طبقات أو مهن أو آراء، وإنما شعور واحد يجمع الجميع، هو الانتماء إلى البرتغال.

وأكد أنه سيحمل ذلك الشعور معه طوال حياته، وأن نهاية رحلته لاعباً مع المنتخب لن تنهي ارتباطه به، إذ سيواصل متابعة مبارياته والتفاعل مع انتصاراته وإخفاقاته بوصفه واحداً من جماهيره.

وفي ختام رسالته، عاد رونالدو إلى الحلم الذي بدأ في طفولته بجزيرة ماديرا، عندما كان يركض خلف الكرة ويتطلع إلى الوصول إلى أعلى مستويات اللعبة.

وقال: «أمضيت حياتي أعمل لأكون أفضل لاعب في العالم. واليوم أدرك أن أعظم انتصار كان استحقاق تمثيل أجمل بلد في العالم».

ثم شكر البرتغاليين على 23 عاماً من الثقة والدعم، وعلى منحه فرصة تحقيق حلم الطفولة، مؤكداً أن القميص رقم 7 سيبقى مع المنتخب، لكن الفخر بارتدائه سيظل ملكاً له إلى الأبد.

وهكذا، اختتم رونالدو مسيرته الدولية برسالة وضعت الإنسان قبل اللاعب، والانتماء قبل الأرقام، بعدما أدرك أن الألقاب والأهداف، مهما بلغت قيمتها، ليست وحدها ما يصنع مكانة اللاعب في ذاكرة الجماهير.

وبينما يغادر المنتخب البرتغالي تاركاً أرقاماً قياسية قد تحتاج سنوات طويلة لتحطيمها، اختار أن تكون كلماته الأخيرة عن المشاعر التي لا تقاس بالإحصاءات، والذكريات التي تبقى بعد انتهاء المباريات.

فالقميص رقم 7 سيحمله لاعب آخر، لكن رونالدو أراد أن يترك وراءه معنى يتجاوز الرقم نفسه، عندما أكد أن البرتغال ستبقى دائماً جزءاً منه.


لانس يتلقى أقسى هزيمة في تاريخه الأوروبي منذ 55 عاماً

بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ عام 1991 (رويترز)
بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ عام 1991 (رويترز)
TT

لانس يتلقى أقسى هزيمة في تاريخه الأوروبي منذ 55 عاماً

بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ عام 1991 (رويترز)
بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ عام 1991 (رويترز)

تلقَّى لانس الفرنسي خسارةً قاسيةً أمام ضيفه كومو الإيطالي بنتيجة 1 - 9، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، في واحدة من أكثر النتائج صدمةً في تاريخ المسابقة، بعدما أصبح أول فريق من الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ البطولات الأوروبية.

وعلى ملعب «بوليرت ديليليس»، فرض فريق المدرب الإسباني سيسك فابريغاس تفوُّقه منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من ارتباك دفاع أصحاب الأرض وغياب قدرتهم على مجاراة سرعة الهجمات الإيطالية. وافتتح اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس التسجيل في الدقيقة السابعة، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويضيف الهدف الثاني في الدقيقة 32، بينما عزَّز الأرجنتيني نيكو باز التَّقدُّم بهدف ثالث قبل نهاية الشوط الأول، بحسب صحيفة «لي موند» الفرنسية.

ولم تتوقَّف معاناة لانس بعد الاستراحة، إذ أضاف الفرنسي لوكاس دا كونيا الهدف الرابع في الدقيقة 47، ثم سجَّل المدافع الألماني مارك أوليفر كيمبف الهدف الخامس بعد 6 دقائق، قبل أن يكمل دوفيكاس ثلاثيته الشخصية في الدقيقة 57.

افتتح اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس التسجيل في الدقيقة السابعة (رويترز)

واستمرَّت الأهداف الإيطالية وسط تراجع واضح من أصحاب الأرض، فسجَّل ماتيا ليبرالي الهدف السابع في الدقيقة 62، قبل أن يقلص روبن أغيلار الفارق للانس بعد 3 دقائق. لكن مارتن باتورينا أعاد الفارق إلى 7 أهداف بتسجيله الهدف الثامن في الدقيقة 69، بينما اختتم الشاب ماتيو باباتشيولي، البالغ 18 عاماً، مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع.

ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، حملت النتيجة أبعاداً تاريخية ثقيلة للنادي الفرنسي، إذ بات لانس أول فريق يستقبل 9 أهداف على أرضه في تاريخ دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد مرحلة المجموعات عام 1991، كما أنها أكبر خسارة يتعرَّض لها نادٍ فرنسي في تاريخ المشاركات الأوروبية. ولم يسبق لأي فريق أن استقبل 9 أهداف على ملعبه في كأس أوروبا منذ خسارة أولمبياكوس نيقوسيا القبرصي أمام فينورد الهولندي صفر - 9 في سبتمبر (أيلول) 1971.

وكانت أكبر خسارة سابقة للانس في دوري الأبطال أمام آرسنال الإنجليزي بنتيجة صفر - 6 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بينما تعود آخر مرة استقبل فيها الفريق 9 أهداف في مباراة واحدة إلى عام 1940، عندما خسر أمام مرسيليا 1 - 9.

وبرز نيكو باز بوصفه أحد أبرز نجوم المواجهة، بعدما سجَّل هدفاً وصنع هدفين، بينما خطف دوفيكاس الأضواء بثلاثيته. وكان ريال مدريد قد أدرج بنداً لإعادة شراء اللاعب الأرجنتيني ضمن اتفاق انتقاله إلى كومو، في خطوة تبدو ذات أهمية متزايدة في ظلِّ المستويات التي يقدمها.

يانيك كاهوزاك (رويترز)

وتعد الهزيمة الثالثة توالياً للانس في المسابقة، بعدما خسر أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي صفر - 2 على أرضه، وكلوب بروج البلجيكي صفر - 3 خارج ملعبه، ليتلقى الفريق ضربة جديدة في مشواره الأوروبي تحت قيادة مدربه يانيك كاهوزاك. كما كشفت الأرقام عن معاناة دفاعية مستمرة، بعدما فشل الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 17 مباراة له في دوري الأبطال.

وعقب المباراة، أقرَّ المدافع روبن أغيلار بأن فريقه لم يلتزم بالخطة الموضوعة، بينما حاول لاعب الوسط ميكايل كويزانس إبقاء الروح المعنوية مرتفعة، قائلاً إن ما حدث لم يكن مجرد هزيمة، بل كان درساً يتعين على الفريق التعلم منه، عاداً أن المباريات الـ4 المتبقية ستكشف قدرة اللاعبين على تجاوز هذه الصدمة.

وفي المقابل، حقَّق كومو انتصاره الثالث في المسابقة، مؤكداً قوة الفريق تحت قيادة فابريغاس، بعدما قدَّم عرضاً هجومياً لافتاً في ملعب لطالما ارتبط بأجواء جماهيرية صاخبة.


رئيس الاتحاد الياباني تاشيما ينافس إنفانتينو على رئاسة «فيفا»

تاشيما ينافس إنفانتينو على الرئاسة (أ.ب)
تاشيما ينافس إنفانتينو على الرئاسة (أ.ب)
TT

رئيس الاتحاد الياباني تاشيما ينافس إنفانتينو على رئاسة «فيفا»

تاشيما ينافس إنفانتينو على الرئاسة (أ.ب)
تاشيما ينافس إنفانتينو على الرئاسة (أ.ب)

قال كوزو تاشيما، رئيس ​الاتحاد الياباني لكرة القدم، لصحيفة «سبورتس نيبون» المحلية، اليوم (الخميس)، إنه سيترشح لرئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في الانتخابات المقرر إجراؤها في ‌مارس (آذار) المقبل.

ويواجه رئيس ​«فيفا» ‌جياني ⁠إنفانتينو، ​الساعي للفوز ⁠بولاية جديدة، معارضة منذ محاولته الفاشلة في يوليو (تموز) الماضي إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في كيان تجاري ⁠جديد تابع لـ«فيفا» ‌يمتلك حقوقاً ‌مرتبطة بمسابقات من ​بينها كأس ‌العالم.

وقال تاشيما: «أنا ممتنّ ‌لأنني أستطيع الإعلان عن هذا القرار بدعم كامل من الاتحاد الياباني لكرة القدم».

وأضاف: «الأمر ‌لا يتعلق بالفوز أو الخسارة، بل بنقل ⁠قيم ⁠النزاهة والشفافية التي أرستها كرة القدم اليابانية إلى العالم... ما يحتاج إليه (فيفا) الآن هو هذه القيم التي حافظنا عليها. وقد قررت الترشح من أجل توجيه هذا النداء إلى العالم».

وتواصلت ​«رويترز» مع ​الاتحاد الياباني لكرة القدم للتعليق.