النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية وتداعياتها المحتملة على محادثات السلام في الشرق الأوسط، وذلك رغم بيانات أظهرت انخفاضاً غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية خلال الأسبوع الماضي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً، أو 0.25 في المائة، إلى 103.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتاً، أو 0.55 في المائة، إلى 95.56 دولار.

وكان برنت قد أنهى تعاملات الثلاثاء منخفضاً بأكثر من 1 في المائة، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، مع موازنة المتعاملين بين تطورات المحادثات الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران.

وتتواصل عمليات فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس خلال الفترة المتبقية من ولايته الرئاسية الثانية.

وتترقب الأسواق كذلك أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، في وقت كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأميركية.

وكان مسؤول إيراني رفيع قد قال لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وفي تطور ميداني، نفذت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها «دفاعية» على جزيرة قشم الإيرانية، استهدفت خلالها صواريخ أرض - جو تُستخدم ضد الأصول الأميركية، وفقاً لمسؤول أميركي. وقال مسؤول آخر إن الضربات بدت محدودة ولا تشير إلى عودة العمليات القتالية واسعة النطاق.

وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، الثلاثاء، قال ترمب إن الولايات المتحدة لا تعتزم شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الحالي، مضيفاً: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريده».

مخزونات الخام

على صعيد الإمدادات، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، وفقاً لمصادر في السوق الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان ثمانية محللين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا، في المتوسط، ارتفاع المخزونات بنحو 880 ألف برميل.

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 1.43 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 1.19 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة الأربعاء إن مخزونات الديزل لا تزال محدودة، في حين ارتفعت مخزونات البنزين بأكثر من المتوقع، مضيفة أن البيانات تدعم أسعار النفط بوجه عام.

ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق الأربعاء، عند الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:30 بتوقيت غرينتش).


مقالات ذات صلة

أسعار الطاقة تدفع الحكومة المصرية لـ«سيناريو الترشيد»

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع حكومي (مجلس الوزراء)

أسعار الطاقة تدفع الحكومة المصرية لـ«سيناريو الترشيد»

تتجه الحكومة المصرية مجدداً إلى سيناريو «ترشيد الإنفاق»، خاصة في المجالات المرتبطة باستهلاك الطاقة، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل الانتخابات في أميركا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أحد الحقول النفطية في العراق (رويترز)

العراق يتوصل إلى اتفاقات مع «شيفرون» بشأن عقد حقل «غرب القرنة 2»

أعلن وزير النفط العراقي، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاقات مع شركة «شيفرون» الأميركية بشأن عقد حقل «غرب القرنة2» النفطي؛ أحد أكبر الحقول النفطية في العالم...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية ترتفع من أدنى مستوياتها في شهرين

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية، الاثنين، من أدنى مستوياتها في شهرين، مع صعود أسعار النفط، في وقت اتسم فيه المستثمرون بالحذر قبيل الانتخابات النصفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)
صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)
TT

«البتكوين» تهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)
صورة توضيحية لـ«البتكوين» (د.ب.أ)

تراجعت عملة «البتكوين» المشفرة إلى أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع، مع تزايد احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس الأميركي، وفق النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي، ما أضاف مزيداً من الضبابية السياسية إلى سوق تعاني بالفعل ضعف شهية المستثمرين.

وانخفضت أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية بما يصل إلى 2.8 في المائة إلى 75 ألفاً و630.57 دولار خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى لها منذ 17 سبتمبر (أيلول). وقلصت العملة بعض خسائرها لتتداول عند نحو 76 ألفاً و600 دولار بحلول الساعة 12:20 ظهراً في سنغافورة، وفق «بلومبرغ».

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض العقود الآجلة للأسهم الأميركية والدولار، في حين ارتفعت سندات الخزانة، وسط توقعات بأن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى حالة من الجمود السياسي في واشنطن.

وقال دانيال ريس-فاريا، الرئيس التنفيذي لشركة «زيرو ستاك»، إن الأسواق تتفاعل مع التغيير، وإن التحول إلى سيطرة الديمقراطيين قد يضيف مزيداً من التشكيك في القطاع، بالنظر إلى موقف الحزب التاريخي الذي يميل إلى فرض قيود رقابية على العملات المشفرة، لكنه توقع أن تكون حالة عدم اليقين مؤقتة.

وبدأت العملات المشفرة الرئيسية التراجع مع ظهور النتائج الأولية للانتخابات. وكان متوقعاً أن ينتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، وهو ما تشير إليه التوقعات الأولية، كما باتوا مرشحين للفوز بأغلبية مجلس الشيوخ.

وضخت شركات الأصول الرقمية مبالغ كبيرة للتأثير في المشهد السياسي منذ ترشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية رئاسية ثانية في عام 2024. ووفقاً لمنظمة «بابليك سيتيزن» المعنية بحقوق المستهلك، قدمت شركات العملات المشفرة 189 مليون دولار إلى لجان العمل السياسي خلال دورة انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 حتى نهاية الربع الأول، بما يزيد على ثلث إجمالي الإنفاق الانتخابي.

ويتمثل القلق المباشر للمستثمرين في احتمال أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين إلى تعطيل التشريعات التي يدعمها القطاع، وفرض رقابة أكثر تشدداً على شركات الأصول الرقمية. أما التداعيات الاقتصادية الأوسع فلا تزال أقل وضوحاً؛ إذ قد يحد الجمود السياسي من أي تحفيز مالي إضافي، ويضغط على الأصول عالية المخاطر، في حين يمكن أن يوفر انخفاض عوائد سندات الخزانة دعماً لاحقاً للسوق من خلال تخفيف الأوضاع المالية.

ضغوط متراكمة

ولا تعكس تحركات «البتكوين» في الوقت الراهن بالضرورة اتجاهات معنويات الأسواق عموماً، إذ تواجه سوق العملات المشفرة تداعيات اختراق منصة «بينانس»، أكبر منصات تداول العملات المشفرة، والذي تسبب في خسائر بلغت 6.3 مليار دولار الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع حماس المستثمرين الأفراد مع تصاعد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي.

وتجعل هذه الضغوط من الصعب فصل تأثير التطورات الاقتصادية والسياسية الأوسع عن المشكلات الخاصة بقطاع الأصول الرقمية، التي تلقي بثقلها على السوق.

وقال داميان لو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إريكسنز كابيتال»، إن معنويات سوق العملات المشفرة تعكس حالياً مستوى متوسطاً من الخوف على المدى القريب، يقابله قدر كبير من عدم اليقين على المدى الطويل. وعزا الضغوط الحالية إلى ارتباط العملات المشفرة بالأصول عالية المخاطر عموماً، بالتزامن مع موجة بيع أسهم التكنولوجيا واحتمال استئناف الحرب في الشرق الأوسط.

ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، إلى جانب مجلس النواب، أن تضع الكونغرس في مواجهة مع البيت الأبيض الذي يسيطر عليه الجمهوريون بزعامة ترمب. وقد أصبحت المكاسب المالية التي حققتها عائلة ترمب من مشاريعها في قطاع العملات المشفرة موضع جدل خلال العام الحالي، وأسهمت في تعطيل مشروع قانون تنظيمي عُدّ مهماً لمستقبل القطاع.

وقالت راشيل لوكاس، المحللة في شركة «بي تي سي ماركتس»، إن مشروع قانون «كلاريتي» لتنظيم الأصول الرقمية، المتعثر بالفعل في مجلس الشيوخ، قد يحتاج إلى إعادة التفاوض إذا تغيرت السيطرة على اللجان، بدلاً من إحيائه سريعاً، مشيرة إلى أن الأسواق أخذت هذا الاحتمال في الحسبان إلى حد كبير.

وتراجعت «البتكوين» بنحو 6 في المائة مقارنة بأعلى مستوى سجلته يوم الخميس الماضي، قبل اختراق «بينانس». كما سُجلت تدفقات خارجة تجاوزت مليار دولار من صناديق بتكوين المتداولة في البورصة والمدرجة في الولايات المتحدة يومي الجمعة والاثنين.

وفي سوق الخيارات، استمر الطلب على أدوات التحوط من الهبوط عبر آجال استحقاق مختلفة، رغم أن المراكز المفتوحة لا تزال تميل إلى خيارات الشراء في عدد من أكبر العقود.

وقال شون مكنولتي، متداول المشتقات في شركة «إيه كيو سي تك»، إن العملاء تحولوا من شراء خيارات المراهنة على ارتفاع بتكوين إلى شراء خيارات الحماية من انخفاضها، مع تزايد احتمالات فوز الديمقراطيين بأغلبية الكونغرس. وأضاف أن اهتمام المستثمرين عاد إلى أسعار الفائدة والعملات، وهو ما يضغط أيضاً على «البتكوين».


الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أظهرت تقدماً قوياً للديمقراطيين في مساعيهم لانتزاع السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب.

وجاء رد فعل المستثمرين سريعاً، إذ اتجهوا إلى بيع الأسهم والدولار، والبحث عن ملاذات آمنة في سندات الخزانة الأميركية، وسط مخاوف من التداعيات السياسية والاقتصادية المحتملة لتحول موازين السيطرة في الكونغرس.

وارتفع اليورو بنسبة 0.5 في المائة إلى 1.1249 دولار، كما صعد الين الياباني 0.7 في المائة إلى 157.63 ين للدولار. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3 في المائة إلى 101.4 نقطة.

وعكست بعض النتائج الانتخابية حجم التحول في المزاج السياسي، إذ فازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد ولاية ساوث كارولاينا في مجلس الشيوخ، في مفاجأة انتخابية أمام الجمهورية دارلين غراهام، رغم أن ترمب كان قد فاز بالولاية بفارق يقارب 18 نقطة مئوية قبل عامين.

ومع فوز أندروز، إلى جانب فوز الديمقراطي روي كوبر في سباق مجلس الشيوخ بولاية نورث كارولاينا، أصبح الحزب يمتلك مقعدين من أصل أربعة مقاعد صافية يحتاج إليها لانتزاع الأغلبية في المجلس، فيما لا تزال السيطرة النهائية على الكونغرس غير محسومة.

وأظهرت أسواق التوقعات ارتفاع الرهانات على احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن الدولار قد يتعرض لمزيد من الضغوط، لأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تحد من الإنفاق الحكومي خلال الفترة المتبقية من ولاية ترمب.

وأضافت أن المستثمرين يراقبون أيضاً مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط تبعاً لنتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ قد يثير تساؤلات بشأن الخطوات التي قد يتخذها ترمب.

ولفتت إلى أن ترمب سبق أن أشار إلى احتمال استئناف حملة القصف على إيران بعد الانتخابات، محذرة من أن أي تصعيد عسكري قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، وهو ما من شأنه أن يدعم الدولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل طفيف إلى 103.34 دولار للبرميل، الأربعاء، بعدما انخفضت بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع.

مخاوف الذكاء الاصطناعي

وفي قراءة أخرى لتحركات الدولار، يرى محللون أن تداعيات الانتخابات على قطاع الذكاء الاصطناعي تمثل عاملاً مهماً في تفسير الضغوط على العملة الأميركية، مع تزايد المخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا ومشروعات مراكز البيانات.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجية العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، إن تحركات الأسواق تتسق مع المخاوف من زيادة التدقيق التنظيمي على قطاع الذكاء الاصطناعي في حال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، وهو ما انعكس في الأداء الأضعف لمؤشر «ناسداك» والمخاوف من تأثير القيود المحتملة على نمو الاقتصاد الأميركي.

لكنه أشار إلى أن تمرير تشريعات على المستوى الاتحادي سيظل صعباً حتى في حال سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، في ظل العوائق التشريعية وامتلاك ترمب حق النقض (الفيتو).

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3460 دولار، مع ترقب المستثمرين قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية الخميس، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2023.

كما تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.9 في المائة إلى 0.8133 فرنك.

وفي الصين، انخفض اليوان المتداول خارج البر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة إلى 6.6782 يوان للدولار، مواصلاً خسائره بعد تسجيله الثلاثاء أكبر تراجع يومي منذ 15 مايو (أيار)، وذلك عقب قرار بنك الشعب الصيني رفع نسبة الاحتياطيات المطلوبة من المؤسسات المالية بالعملات الأجنبية، في خطوة تستهدف إبطاء ارتفاع اليوان.


انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي التقدم المبكر للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة على مشروعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بما قد يحد من الاستثمارات والتوسع في هذا القطاع.

وتصدرت كوريا الجنوبية وتايوان موجة الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 4 في المائة، فيما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التايوانية 3.3 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز).

وامتدت الضغوط إلى الأسواق الناشئة عموماً، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة بنسبة 1.8 في المائة، مقترباً من مستويات لم يسجلها منذ أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات نتائج الانتخابات الأميركية على عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، من بينها وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والسياسة المالية والإنفاق الدفاعي، فضلاً عن الرقابة التنظيمية على قطاعات الرعاية الصحية والمصارف والعملات المشفرة.

وقال إنكي تشو، كبير استراتيجيي الأسواق المالية لدى منصة التداول «إكسنس»، إن تصاعد المعارضة الشعبية لمشروعات مراكز البيانات، إلى جانب مساعي بعض المرشحين الديمقراطيين للحد من توسعها بسبب مخاوف ارتفاع تكاليف الكهرباء والتأثيرات البيئية، يعزز المخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق الكورية، إذ هبط سهم «إس كي هاينكس» بنسبة 6.1 في المائة، و«سامسونغ للإلكترونيات» 4.1 في المائة، فيما انخفض سهم «تي إس إم سي» التايوانية 2.2 في المائة.

تباين أداء العملات والقطاع المصرفي

وفي أسواق العملات، ارتفعت معظم العملات الآسيوية الناشئة أمام الدولار، مستفيدة من تراجع العملة الأميركية، وتصدر الوون الكوري الجنوبي المكاسب بارتفاعه 0.5 في المائة، فيما صعد كل من الرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني بنحو 0.1 في المائة.

وفي سنغافورة، ارتفع الدولار السنغافوري بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجعت الأسهم 1.4 في المائة، لتمدد خسائرها إلى الجلسة الخامسة على التوالي.

وجاء الضغط على الأسهم السنغافورية بعد إعلان بنك «يونايتد أوفرسيز» نتائج فصلية دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط 6.5 في المائة. كما تراجع سهما «دي بي إس غروب» و«أوفرسيز-تشاينيز بانكينغ كورب» بنسبة 1.8 و2.5 في المائة على التوالي، وسط ترقب المستثمرين نتائج «دي بي إس» المقرر صدورها الخميس، و«أو سي بي سي» الجمعة.

وقال جيمس أوي، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «تايغر بروكرز»، إن أسهم المصارف السنغافورية أصبحت أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح، في ظل ارتفاع توقعات المستثمرين بشأن أدائها، مشيراً إلى تساؤلات حول قدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية والعائد على حقوق الملكية مع تقلص هوامش الفائدة وتباطؤ إيرادات الرسوم.

وفي إندونيسيا، استقرت الروبية، بينما قلصت الأسهم بعض خسائرها المبكرة، لكنها ظلت منخفضة 0.6 في المائة، مع تقييم المستثمرين العقوبات التي أعلنتها الهيئة التنظيمية المالية على مخالفات في سوق الأسهم، والتي شملت إغلاق أكثر من 12 حساباً للأوراق المالية مرتبطة بممارسات مخالفة.

ولا تزال ثقة المستثمرين في السوق الإندونيسية هشة، بعدما حذرت «إم إس سي آي» من احتمال استبعاد البلاد من مجموعة من مؤشراتها الرئيسية التي تحظى بمتابعة واسعة، ما دفع السلطات إلى إعلان إجراءات لدعم السوق عقب تسجيل أكبر تراجع لها على مدى يومين في تاريخها.

وقال آري جاهجا، رئيس أبحاث إندونيسيا لدى «ماكواري كابيتال»، إن تركيز المستثمرين بدأ يتحول، رغم التقييمات المنخفضة للأسهم، نحو مدى تنفيذ السياسات والإصلاحات السوقية وتعزيز تطبيق القواعد التنظيمية.

وفي تايلاند، تراجع مؤشر الأسهم بأكثر من 1.1 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر أبريل، بينما ارتفع البات بشكل طفيف أمام الدولار. وقال وزير المالية التايلاندي إن بلاده لا تعتزم رفع سقف الدين العام.

تحركات الأسواق الآسيوية

وفي أبرز التحركات الأخرى، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، مع تقييم المستثمرين قرار بنك الشعب الصيني زيادة احتياطيات النقد الأجنبي.

وبحسب بيانات التداول عند الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني 4.41 في المائة، ومؤشر شنغهاي 0.1 في المائة، فيما انخفض مؤشر الأسهم الهندية «نيفتي 50» بنسبة 0.29 في المائة. كما تراجع مؤشر الأسهم الماليزية 0.2 في المائة، والفيليبينية 0.93 في المائة.