القطاع غير النفطي السعودي ينمو للشهر السابع رغم ضغوط التكاليف

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

القطاع غير النفطي السعودي ينمو للشهر السابع رغم ضغوط التكاليف

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية تسجيل نمو خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تسارع وتيرة النشاط التجاري وتحسن الإنتاج، رغم تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 54 نقطة، مقارنة بـ55.3 نقطة في سبتمبر (أيلول)، وفق بيانات مؤشر بنك الرياض الصادر عن «إس آند بي غلوبال».

وظل المؤشر الرئيسي، المعدل موسمياً، أعلى من المستوى المحايد البالغ 50 نقطة للشهر السابع على التوالي، في إشارة إلى استمرار تحسن ظروف التشغيل في القطاع غير النفطي. ورغم انخفاضه عن قراءة سبتمبر التي سجلت أعلى مستوى في سبعة أشهر، فإن قراءة أكتوبر كانت ثاني أعلى مستوى للمؤشر منذ فبراير (شباط).

وأظهرت البيانات تسارع نمو الإنتاج إلى وتيرة قوية مقارنة بالشهر السابق، مدعوماً بتحسن الطلب الأساسي وتكثيف الشركات جهود المبيعات والتسويق. كما واصلت الطلبات الجديدة الارتفاع، وإن بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في سبتمبر، وظلت دون متوسط السلسلة التاريخي.

واعتمد نمو الطلب بصورة رئيسية على السوق المحلية، في وقت تراجعت فيه طلبات التصدير للشهر الثامن على التوالي، وبوتيرة أسرع. وأفادت الشركات المشاركة في المسح بأن اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب ظروف المنافسة في الأسواق، أثرت على المبيعات الخارجية؛ إذ أشار نحو ربع الشركات إلى انخفاض طلبات التصدير خلال أكتوبر.

وفي سوق العمل، واصلت الشركات زيادة أعداد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، لكن وتيرة التوظيف كانت متواضعة وأبطأ من المسجلة في سبتمبر. كما ارتفع حجم الأعمال غير المنجزة بشكل طفيف للشهر الثاني على التوالي، في ظل زيادة المبيعات وبعض التأخيرات المرتبطة بتسليمات الموردين.

وعلى صعيد سلاسل الإمداد، لم تتحسن مواعيد تسليم الموردين إلا بدرجة محدودة، هي الأضعف منذ أبريل (نيسان)، مع استمرار الاضطرابات في المسارات البحرية وتأثيرها على عمليات التسليم. ودفع ذلك بعض الشركات إلى زيادة اعتمادها على المصادر المحلية لتأمين احتياجاتها من مستلزمات الإنتاج.

ضغوط التكاليف

في المقابل، تصاعدت ضغوط التكاليف مع بداية الربع الأخير من العام، إذ ارتفعت أسعار مشتريات الشركات بأسرع وتيرة منذ ستة أشهر، مدفوعة بزيادة تكاليف الشحن والتأمين والمواد الخام والطاقة. كما سجل تضخم تكاليف الموظفين أسرع وتيرة له منذ فبراير.

ورغم ارتفاع تكاليف المدخلات، تباطأ معدل زيادة أسعار البيع إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر، مع لجوء الشركات إلى تقديم خصومات أكبر في ظل اشتداد المنافسة، وإن استمرت الأسعار في الارتفاع بوتيرة قوية.

وفي تعليق على النتائج، قال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن القطاع الخاص غير النفطي أظهر مرونة خلال أكتوبر، مدعوماً بالطلب المحلي المستدام وتحسن النشاط التجاري واستمرار التوسع في التوظيف. وأشار إلى أن بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة يعكس استمرار تحسن ظروف التشغيل، رغم تراجعه عن مستوى الشهر السابق.

وأضاف أن تسارع الإنتاج يعكس قدرة الشركات السعودية على الاستجابة للطلب المحلي، بدعم من الكفاءة التشغيلية والمبادرات التسويقية وزيادة نشاط المبيعات، لافتاً إلى أن الطلبات الجديدة حافظت على نمو قوي، وإن أصبح الطلب أكثر انتقائية.

وأشار الغيث إلى أن استمرار زيادة التوظيف وتراكم المخزون ونشاط الشراء يعكس استعداد الشركات لتلبية الطلب، في حين تظل التوقعات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل إيجابية بدرجة محدودة، لكنها دون المتوسط العام المسجل خلال فترة رصد المؤشر.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يمتص تداعيات الحرب

سجل عجز الحساب الجاري السعودي تراجعاً بنحو 30 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، إلى 9.5 مليار دولار، رغم تداعيات الحرب الإقليمية.

هلا صغبيني (الرياض)
عالم الاعمال تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)

92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «إيدلمان» أن الثقة والسمعة أصبحتا من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الشراء لدى المستهلكين في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تشدد ضوابط الطروحات الأولية وتُلزم متعهدي التغطية بشراء كامل الأسهم

اعتمدت هيئة السوق المالية السعودية أحكاماً تنظيمية جديدة لتحسين ممارسات الطروحات الأولية، تضمّنت تشديد متطلبات بناء سجل الأوامر، وتعزيز مسؤولية متعهدي التغطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي» الأسترالي يرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها في 18 عاماً

عامل ينعكس طيفه على واجهة المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الأسترالي في سيدني (رويترز)
عامل ينعكس طيفه على واجهة المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الأسترالي في سيدني (رويترز)
TT

«المركزي» الأسترالي يرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها في 18 عاماً

عامل ينعكس طيفه على واجهة المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الأسترالي في سيدني (رويترز)
عامل ينعكس طيفه على واجهة المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الأسترالي في سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها في 18 عاماً، في خامس زيادة منذ بداية العام، غير أن انقسام أعضاء مجلس الإدارة بشأن القرار، بواقع ستة أصوات مقابل ثلاثة، عزز التوقعات باقتراب نهاية دورة التشديد النقدي.

وفي ختام اجتماعه لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، رفع البنك سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.85 في المائة، مؤكداً أنه سيواصل اتخاذ الإجراءات التي يراها ضرورية لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. لكنه حذف من بيانه إشارة صريحة إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة إذا اقتضت الحاجة، وفق «رويترز».

وسرعان ما انعكس هذا التحول الأقل تشدداً في لهجة البنك على الأسواق، إذ تراجع الدولار الأسترالي، فيما تعززت رهانات المستثمرين على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الشهر المقبل. وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6979 دولار، فيما تراجعت العقود الآجلة للسندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات أربع نقاط إلى 95.13 نقطة.

وكان 30 من أصل 32 اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا رفع أسعار الفائدة، فيما كانت الأسواق تسعّر احتمالاً بنسبة 88 في المائة لاتخاذ هذه الخطوة، عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الربع الثالث، إلى جانب تصريحات متشددة من مسؤولي البنك، طغت على المخاوف من ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات.

وقال مجلس إدارة البنك في بيان إن «توقعات التضخم المعدّلة واستمرار المخاطر التي تدفعه إلى الارتفاع دفعا المجلس إلى اعتبار أن تشديد الأوضاع المالية بشكل إضافي بات ضرورياً لدعم عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة».

وأضاف أن المجلس «سيواصل اتخاذ ما يراه ضرورياً لإعادة التضخم بصورة مستدامة إلى المستوى المستهدف».

وبلغ إجمالي الزيادات التي أقرها البنك منذ بداية العام 125 نقطة أساس، مما عوّض بالكامل الزيادة في التيسير النقدي البالغة 75 نقطة أساس خلال عام 2025، ووضع أستراليا ضمن البنوك المركزية الأكثر تشدداً في الاقتصادات المتقدمة. وفي المقابل، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، فيما فاجأ بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأسواق بقراره التوقف عن رفع الفائدة، في تصويت متقارب.

وقالت كاثرين بالمر، رئيسة استراتيجية الدخل الثابت في «بلاك روك أستراليا»، إن التحدي الذي يواجه البنك المركزي يتمثل في استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع بدء تباطؤ زخم النمو الاقتصادي.

وأضافت: «في ظل استمرار ظهور الأثر الكامل لزيادات أسعار الفائدة التي أُقرت هذا العام على الاقتصاد، نتوقع أن يُبقي البنك الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة، ريثما يقيّم البيانات الاقتصادية الجديدة ومدى انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد، مع احتفاظه بخيار التشديد مجدداً إذا لم تتراجع الضغوط التضخمية».

من جهته، قال ستيفن سميث، الشريك في «ديلويت أكسس إيكونوميكس»، إن انقسام التصويت بواقع ستة أصوات مقابل ثلاثة يعكس صعوبة الموازنة التي تواجه صناع السياسة النقدية، في وقت تقلّص فيه الأسر إنفاقها وتواجه الشركات ضعفاً في الطلب.

وأضاف أن «الزيادة التي أُقرت اليوم تعزز مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي بوتيرة تفوق التوقعات خلال العام المقبل، في وقت لا يزال فيه التضخم مرتفعاً».

وفي تحديث منفصل لتوقعاته الاقتصادية، رفع البنك تقديراته للتضخم بصورة ملموسة، متوقعاً بقاءه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، حتى مع افتراض استقرار أسعار الفائدة قرب مستوياتها الحالية لمدة عام أو أكثر.

وتشير هذه التوقعات إلى احتمال دخول الاقتصاد في فترة مطولة من ضعف النمو واستمرار الضغوط السعرية. وقال سميث إن هذا السيناريو يشكل تحدياً للأسر التي بدأت بالفعل خفض إنفاقها، وللشركات التي تواجه تراجع المبيعات، مضيفاً أن ذلك قد يفسر انقسام أعضاء مجلس الإدارة بشأن قرار رفع الفائدة.

مخاوف من ترسّخ التضخم

وتبدي السلطات النقدية الأسترالية قلقاً من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد، بما قد يزعزع توقعات التضخم. فقد تسارع التضخم الأساسي إلى أعلى مستوى له في عامين، مسجلاً 3.7 في المائة خلال الربع الثالث، بعدما ظل لأكثر من خمس سنوات فوق النطاق المستهدف للبنك المركزي، المحدد بين 2 و3 في المائة.

وكان قطاع الإسكان الأكثر تأثراً بتشديد السياسة النقدية، إذ يتجه السوق نحو تسجيل أكبر تراجع له منذ أربعة عقود. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التراجع إلى الحد من إنفاق الأسر نتيجة انخفاض قيمة ثرواتها، فضلاً عن امتداد تداعياته إلى القطاعات المرتبطة بنشاط سوق العقارات، من شركات الوساطة العقارية ومكاتب نقل الملكية إلى شركات نقل الأثاث.

كما أظهرت سوق العمل مؤشرات على التباطؤ، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.7 في المائة، وهو أعلى مستوى له في خمس سنوات. ومع ذلك، لا يزال البنك المركزي يرى أن سوق العمل يشهد قدراً من الضيق، وأنه يواصل تشكيل مصدر للضغوط التضخمية.

وتباطأ الاقتصاد الأسترالي تحت وطأة ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكن هذا التباطؤ لم يكن كافياً لتهدئة المخاوف بشأن التضخم، في ظل استمرار طفرة الاستثمارات في مراكز البيانات، التي تعزز الطلب في اقتصاد يعاني محدودية المعروض.


النحاس يتراجع مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

عمال مناجم يتناقلون أكياس خام النحاس عبر سلسلة بشرية داخل بئر منجم في مدينة كولويزي بجنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال مناجم يتناقلون أكياس خام النحاس عبر سلسلة بشرية داخل بئر منجم في مدينة كولويزي بجنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

عمال مناجم يتناقلون أكياس خام النحاس عبر سلسلة بشرية داخل بئر منجم في مدينة كولويزي بجنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
عمال مناجم يتناقلون أكياس خام النحاس عبر سلسلة بشرية داخل بئر منجم في مدينة كولويزي بجنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس، الثلاثاء، مع امتداد موجة العزوف عن المخاطرة إلى أسواق المعادن الصناعية قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، فيما زاد ضعف اليوان الضغوط على الأسعار، إذ جعل السلع المقوَّمة بالدولار أكثر تكلفةً بالنسبة إلى المشترين في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.27 في المائة إلى 14.163.50 ألف دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش. كما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.18 في المائة إلى 108.380 ألف يوان (16.302.65 ألف دولار) للطن، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون من كثب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة المالية والإنفاق في المرحلة المقبلة، فضلاً عن مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي ألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ديفيد ويلسون، رئيس استراتيجية المعادن في بنك «بي إن بي باريبا»: «تشهد أسواق المعادن الأساسية قدراً كبيراً من الضبابية قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل عدم اليقين المحيط بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط».

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الديمقراطيين للفوز بمجلس النواب، في حين لا تزال المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ متقاربة إلى حد يصعب معه ترجيح كفة أي من الحزبين.

وارتفع الدولار بنسبة 0.33 في المائة أمام اليوان، مما زاد الضغوط على النحاس، من خلال رفع تكلفة المشتريات المقومة بالدولار بالنسبة إلى المشترين الصينيين.

في المقابل، حدّت مؤشرات شح الإمدادات المادية في الصين من خسائر المعدن. فقد ظلّت علاوة النحاس في يانغشان، وهي مؤشر لقياس الطلب على المعدن المستورد، قرب مستوى 200 دولار للطن المسجل يوم الاثنين، وهو الأعلى منذ أكثر من عقد، في ظل خفضٍ موسميّ للإنتاج.

وقال ويلسون: «نلحظ مؤشرات على أن المصاهر الصينية بدأت تخفض معدلات الإنتاج، لكنّ ذلك أمر معتاد في هذا الوقت من العام».

وأظهرت بيانات البورصة أن مخزونات النحاس في المستودعات الخاضعة لمراقبة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بلغت 44.612 ألف طن، الجمعة، بانخفاض تجاوز 75 في المائة مقارنةً بمستوياتها قبل ستة أشهر.

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجع الألمنيوم بنسبة 1.12 في المائة، والزنك بنسبة 1.39 في المائة، والرصاص بنسبة 1 في المائة، والنيكل بنسبة 0.71 في المائة، والقصدير بنسبة 3.14 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي، فانخفض الألمنيوم بنسبة 0.4 في المائة، والزنك بنسبة 0.29 في المائة، والرصاص بنسبة 1.7 في المائة، والقصدير بنسبة 1.85 في المائة، في حين ارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة.


القطاع الخاص غير النفطي في الكويت يعزز نموه بأسرع وتيرة في 8 أشهر

المركبات تتحرك خلال ازدحام مروري كثيف على طريق سريع رئيسي في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
المركبات تتحرك خلال ازدحام مروري كثيف على طريق سريع رئيسي في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

القطاع الخاص غير النفطي في الكويت يعزز نموه بأسرع وتيرة في 8 أشهر

المركبات تتحرك خلال ازدحام مروري كثيف على طريق سريع رئيسي في مدينة الكويت (أ.ف.ب)
المركبات تتحرك خلال ازدحام مروري كثيف على طريق سريع رئيسي في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت مسار التعافي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مع تسارع نمو الإنتاج والطلبات الجديدة إلى مستويات لم تُسجل منذ أشهر، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في نشاط الشراء ومخزون مستلزمات الإنتاج، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس آند بي غلوبال».

وارتفع المؤشر الرئيسي، المعدل موسمياً، إلى 52.9 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ52.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً المستوى المحايد البالغ 50 نقطة للشهر الرابع على التوالي. وتشير القراءة إلى تحسن شهري قوي في ظروف الأعمال بالقطاع الخاص غير النفطي.

وسجل نمو الطلبات الجديدة أعلى مستوى له في ثمانية أشهر، مع استمرار التوسع للشهر الرابع على التوالي، فيما ارتفعت طلبات التصدير بوتيرة أسرع، إذ أفادت شركات مشاركة في المسح بتلقي طلبات جديدة من عملاء في دول مجاورة. كما تسارع نمو الإنتاج مقارنة بسبتمبر، مواصلاً اتجاهه الصاعد منذ عودته إلى النمو في يوليو (تموز).

وأشارت الشركات إلى أن تحسن الطلب والإنتاج ارتبط بعدة عوامل، من بينها إطلاق منتجات جديدة، وتكثيف الأنشطة التسويقية، واعتماد أسعار تنافسية.

واستجابة لزيادة الطلبات الجديدة، كثفت الشركات نشاطها الشرائي خلال أكتوبر، وسجلت مشتريات مستلزمات الإنتاج ومخزون المشتريات أعلى وتيرة نمو منذ بدء جمع البيانات. وأفاد بعض المشاركين في المسح بأنهم استفادوا من عروض الموردين لتأمين المواد قبل الزيادات المتوقعة في الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

وفي المقابل، تحسنت ظروف التوريد، إذ سجلت مواعيد تسليم الموردين أقصر فترات لها منذ بدء رصد البيانات، وسط اشتداد المنافسة بين الموردين وتحسن توافر المواد.

التوظيف والتكاليف

وعلى صعيد سوق العمل، ظل نمو التوظيف محدوداً، رغم تسارع وتيرته قليلاً مقارنة بسبتمبر، مع ارتفاع أعداد العاملين للشهر الثالث على التوالي. وأشارت بعض الشركات إلى أن نقص الموظفين أسهم في تراكم الأعمال غير المنجزة، التي ارتفعت للشهر الرابع على التوالي بوتيرة قوية، مقتربة من المستوى القياسي المسجل في فبراير (شباط).

وفي الوقت نفسه، ازدادت الضغوط التضخمية خلال أكتوبر، إذ ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير، مدفوعة بزيادة أسعار عدد من البنود، من بينها الإعلانات وصيانة الآلات وقطع الغيار والموظفين. كما ارتفعت أسعار الإنتاج بوتيرة ملحوظة، وإن كانت أقل من المستوى القياسي المسجل في سبتمبر 2021.

ورغم تصاعد التكاليف، تحسنت توقعات الشركات بشأن النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة للشهر الرابع على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ فبراير. وأرجعت الشركات هذا التفاؤل إلى الفوائد المتوقعة من تكثيف الأنشطة التسويقية واعتماد سياسات تسعير تنافسية، وما قد يترتب عليهما من زيادة الأعمال.

وقال أندرو هاركر، مدير الدراسات الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن التعافي في القطاع الخاص غير النفطي بالكويت تعزز خلال أكتوبر، مع نجاح الشركات في الحصول على طلبات جديدة وزيادة حجم الأعمال. وأضاف أن الشركات استجابت لارتفاع أعباء العمل بتكثيف المشتريات وزيادة المخزون، مشيراً إلى أن جانباً من هذا التوسع يستهدف تجنب الزيادات المستقبلية في الأسعار في ظل اشتداد الضغوط التضخمية.

ولفت هاركر إلى أن التوظيف ظل أحد المجالات التي سجلت نمواً متواضعاً، إذ ربطت شركات التأخير في إنجاز المشاريع بنقص أعداد الموظفين، لكنه أشار إلى ارتفاع القوى العاملة للشهر الثالث على التوالي، مع اتباع الشركات نهجاً بطيئاً وثابتاً في التوظيف.