إخلاء مبنى «الخارجية المصرية» على ضفاف النيل يثير شجناً

دبلوماسيون سابقون يستعيدون ذكرياتهم في «زهرة اللوتس»

مقر وزارة الخارجية المصرية المطل على النيل (الشرق الأوسط)
مقر وزارة الخارجية المصرية المطل على النيل (الشرق الأوسط)
TT

إخلاء مبنى «الخارجية المصرية» على ضفاف النيل يثير شجناً

مقر وزارة الخارجية المصرية المطل على النيل (الشرق الأوسط)
مقر وزارة الخارجية المصرية المطل على النيل (الشرق الأوسط)

«لا تسألِ الدارَ عمَّن كان يسكنُها... البابُ يُخبِرُ أن القومَ قد رحلوا»... بهذا البيت اختار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد مرسي توديع المبنى الشهير لوزارة الخارجية المصرية، الكائن على كورنيش النيل، في ظل ما تردد مؤخراً عن إخلائه خلال أيام، مُعبّراً عن تألمه لفراق «قطعة من تاريخ مصر». فعلى مدار أكثر من 3 عقود، تحوّل المقر العريق للوزارة إلى أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية الحديثة، قبل أن تنتقل الوزارة مطلع عام 2024 إلى الحي الحكومي في العاصمة الإدارية (شرق القاهرة).

انطلق صوت الدبلوماسية المصرية من مبنى الكورنيش منذ عام 1992، وهو المبنى الذي صُمم على هيئة «زهرة اللوتس»، أحد رموز الحضارة المصرية، مجسداً معاني العراقة والفخامة، وجامعاً بين البُعد الجمالي والرمزية الحضارية.

وشغل المبنى العملاق مساحة 4800 متر مربع، بارتفاع 143 متراً، ويتكون من بدروم بكامل مسطح المبنى، وقاعدة مكونة من 6 طوابق تضم المدخل و3 قاعات اجتماعات ومكاتب، وبرج يضم 30 طابقاً، تشغلها خدمات الوزارة والمكاتب الإدارية، في حين خُصص الطابق الأخير مهبطاً لطائرات الهليكوبتر، وفقاً لبيانات شركة «المقاولون العرب»، منفّذة المشروع.

ومع إخلاء المبنى التاريخي تمهيداً لتسليمه إلى إحدى الجهات الرسمية المعنية بالتطوير، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية، تفجرت حالة من الحنين والشجن بين عدد من رموز السلك الدبلوماسي المصري، الذين استعادوا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، ذكريات سنوات طويلة قضوها بين جدرانه، ما أثار تفاعلاً واسعاً بين رواد تلك المنصات، الذين أبدوا بدورهم حزنهم لانتقال المبنى، الذي شكّل جزءاً من صورة القاهرة الحديثة.

تميز مبنى وزارة الخارجية المصرية بتصميمه على هيئة زهرة اللوتس (الشرق الأوسط)

وفي أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، استعاد دبلوماسيون ذكرياتهم مع المبنى؛ إذ عكست كلماتهم شعوراً إنسانياً عميقاً بفقدانه، بعدما ظل لسنوات عنواناً لهم وللدبلوماسية المصرية.

وأشار وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي إلى أن حالة من الشجن تسيطر عليه؛ لكون علاقته بالمبنى بدأت منذ عودته من واشنطن عام 1993، واستمرت حتى تقاعده عام 2011، ثم اختياره وزيراً في العام نفسه.

وقال العرابي إن أكثر الفترات المحفورة في ذاكرته داخل المبنى كانت خلال توليه إدارة مكتب وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى لمدة 3 سنوات؛ إذ كان مكتب الوزير يقع في الطابق الثاني من المبنى، مضيفاً أن كثافة العمل اليومي جعلت هذا الطابق جزءاً أصيلاً من ذاكرته المهنية والشخصية.

وأوضح أن الشكل المستوحى من «زهرة اللوتس» جاء في إطار رؤية تبناها الوزير عمرو موسى عند إنشاء المقر، عادّاً أن هذا التصميم يجسد معاني العراقة والفخامة، ويرمز إلى الارتباط العميق بالحضارة المصرية القديمة، بما يحمله من رسالة تعكس هوية الدولة المصرية أمام ضيوفها من مختلف دول العالم.

وتوقف العرابي عند إحدى أكثر اللحظات التي لا ينساها داخل المبنى، والتي ارتبطت بأحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وروى أنه كان يشارك في مأدبة غداء أقامها له وزير الخارجية الأسبق أحمد ماهر في الطابق الأخير، بمناسبة انتقاله للعمل سفيراً لمصر في برلين، قبل أن تصل أنباء عن اصطدام طائرة بأحد برجَي مركز التجارة العالمي في نيويورك. وأضاف أنه مع ورود أنباء عن اصطدام الطائرة الثانية، أدرك الجميع أن الأمر يتجاوز الحادث العارض، لتنتهي المناسبة دون أن تكتمل.

مبنى وزارة الخارجية المصرية يبلغ ارتفاعه 143 متراً (شركة المقاولون العرب)

ويقول مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن، إن الإطلالة المباشرة على نهر النيل كانت أبرز عناصر تميز المبنى، موضحاً أن العديد من السفراء والدبلوماسيين الأجانب كانوا يعبرون عن إعجابهم بالموقع الفريد للمقر، حتى إن بعضهم كان يقرّ صراحة بأنه «يحسد» الدبلوماسية المصرية على هذا المبنى، الذي يجمع بين الموقع المتميز والتصميم المتكامل.

وعن أكثر الأماكن ارتباطاً بذاكرته، قال إن المكاتب التي شغلها في الطابقين السابع عشر والتاسع والعشرين تظل الأقرب إلى قلبه؛ لما كانت توفره من مشاهد بانورامية للنيل والقاهرة. وأضاف أن هذه الإطلالات لم تكن مجرد منظر جمالي، بل كانت تمنح العاملين شعوراً دائماً بالارتباط بالعاصمة المصرية وتاريخها وحيويتها.

وتوقف عند أبرز الأحداث التي شهد خلالها المبنى حالة استنفار كاملة، مشيراً إلى أن غزو العراق كان من أكثر المحطات التي تحولت خلالها وزارة الخارجية إلى «خلية نحل»؛ إذ شُكّلت لجان للمتابعة وإدارة الأزمات على مدار الساعة للتعامل مع أوضاع المصريين هناك.

أما مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، فتتوقف ذكرياته عند البهو الرئيسي الداخلي للمبنى، قائلاً إنه يعكس، في نظره، هيبة المبنى وشموخ الدبلوماسية المصرية، بما يحمله من رمزية تتجاوز الجدران والمكاتب إلى صورة الدولة نفسها.

وبمشاعر تفيض بالحنين والأسى، يروي أنه خلال جولة نيلية قبل أيام، وجد نفسه يتأمل، من الضفة المقابلة للنيل، مبنيَي وزارة الخارجية والإذاعة والتلفزيون، اللذين يتجاوران في شموخ. وبين الحين والآخر، كان يختلس نظرات متكررة نحوهما، مستعيداً عشرات السنين من الذكريات المهنية والوطنية، موضحاً أن المبنيين يمثلان بالنسبة إليه «الوجدان والضمير الوطني والقومي لمصر».

المقر الجديد لـ«الخارجية المصرية» (وزارة الخارجية)

ومع اعتزازه بتاريخ المبنى ودوره بوصفه أحد الشواهد الحية على محطات مفصلية في تاريخ الدبلوماسية المصرية، أبدى هريدي تحفظاً على فكرة انتقال وزارة الخارجية من مقرها التاريخي، معتبراً أن مقار وزارات الخارجية في الدول الكبرى ترتبط عادة بتاريخها ومكانتها، ولا يجري التخلي عنها بسهولة، مؤكداً أن مشاعر الأسف لا تخصه وحده؛ فهناك حالة حزن واسعة بين المصريين على مغادرة وزارة الخارجية مقرها التاريخي.

ودعا خبراء ورجال أعمال، أبرزهم نجيب ساويرس، إلى طرح مبنى وزارة الخارجية أمام المستثمرين، مؤكداً أنه سيجذب عروضاً خلال دقائق، لا سيما أن الموقع مميز وقابل للتحويل إلى فندق، بشرط ترسية الطرح على المستثمر الذي يقدم أعلى سعر.

وكان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي قد عقد مؤتمراً صحافياً بحضور أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة مساء الاثنين.


مقالات ذات صلة

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا بحيرات كثيرة اختفت بفعل الجفاف في تونس (رويترز)

أزمة المياه في تونس... تهديد يطال الاقتصاد والأمن الغذائي

حذر البنك الدولي من أن ندرة المياه قد تكلف تونس ‌ما يعادل 6.4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050، إذا لم تتخذ إجراءات كافية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الصحافي التونسي زياد الهاني (متداولة)

تونس: سجن صحافي وقيادي بارز في «حركة النهضة»

أصدرت محكمة تونسية حكماً بسجن الصحافي البارز زياد الهاني، لمدة 4 سنوات، والقيادي بـ«حركة النهضة» الإسلامية المنذر الونيسي، لمدة 9 سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا وألمانيا تبحثان تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية

موريتانيا وألمانيا تبحثان تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلاقات التعاون التنموي والشراكة القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو بالرياض في أبريل الماضي (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان جهود إرساء الأمن والسلم الدوليين

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، مستجدات الأحداث بالمنطقة والعالم، وفي مقدمتها مجريات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ضغطة هاتف تكفي لتحويل عشاء هادئ إلى مقلب بـ12 ألف دولار!

نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)
نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)
TT

ضغطة هاتف تكفي لتحويل عشاء هادئ إلى مقلب بـ12 ألف دولار!

نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)
نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة (إكس)

في واحدة من أغرب المقالب على الإنترنت، نجح متابعون لصانع المحتوى الأميركي «لاسي» (Lacy) في تحويل عشائه بأحد مطاعم طوكيو إلى وليمة مفتوحة، بعدما استخدموا رمزاً إلكترونياً ظهر أمام الكاميرا لطلب عشرات الأطباق على حسابه، وصلت قيمتها المعلنة إلى نحو 12 ألف دولار!

وكان لاسي يتناول العشاء برفقة صديقته دارلا كلير في مطعم «زاوو شيبويا» (Zauo Shibuya)، يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول)، ويبثّ الأمسية مباشرة عبر منصة «تويتش». وخلال التصوير، ظهر رمز الاستجابة السريعة (QR Code) المخصص لطلب الطعام على الطاولة، فالتقط بعض المتابعين الفرصة، ومسحوا الرمز بهواتفهم للوصول إلى قائمة المطعم، وبدأوا في إرسال طلبات إضافية.

وحسب موقع «إنترناسيونال بيزنس تايمز»، لم ينتبه لاسي إلى ما يحدث إلا عندما اقترب أحد العاملين للاستفسار عن سيل الطلبات الجديدة. عندها أدرك أن جمهوره قرر المشاركة في العشاء بطريقته الخاصة! وسارع إلى طلب وقف استقبال أي طلبات أخرى، لكن الأطباق كانت قد بدأت تصل بالفعل.

وبحسب روايته، بلغت قيمة الطلبات نحو 1.5 إلى 1.6 مليون ين ياباني، أي ما يعادل 11 إلى 12 ألف دولار تقريباً، وشملت نحو 15 طبقاً إضافياً. وقال إنه عرض تحمل تكلفة الطعام، بل اقترح تقديم الأطباق إلى العائلات الموجودة في المطعم بدلاً من إهدارها.

لكن المطعم قدم رواية مختلفة، نافياً مطالبة لاسي بدفع هذا المبلغ. وأوضح، في بيان نشره عبر «إنستغرام»، أن العاملين راجعوا الطلبات مع الزبائن، واحتسبوا فقط قيمة الأطعمة التي تناولوها فعلياً. ومع ذلك، كانت بعض الأطباق قد أُعدّت بالفعل قبل اكتشاف المقلب، ما اضطر العاملين إلى التخلص من جزء من الطعام غير المطلوب.

ومن جانبه، قال لاسي إنه تواصل مع إدارة المطعم لمحاولة تسوية الموقف وتصحيح ما حدث، في توضيح نشره عبر منصة «إكس».

الطريف أن المتابعين لم يحتاجوا إلى مغادرة منازلهم للمشاركة في وليمة طوكيو؛ بضع نقرات على الهاتف كانت كافية لتحويلهم إلى زبائن، بينما تُرك للمطعم عبء تحضير الطعام، وللاسي مهمة التعامل مع المفاجأة. هكذا، تحوّل رمز صغير صُمم لتسهيل الطلب إلى مقلب غير متوقع، وإن لم تنتهِ القصة بفاتورة الـ12 ألف دولار التي أثارت كل هذه الضجة!


البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


جاكي كينيدي اختارتها لمائدة البيت الأبيض... وصفة سهلة بأربعة مكونات

«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)
«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)
TT

جاكي كينيدي اختارتها لمائدة البيت الأبيض... وصفة سهلة بأربعة مكونات

«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)
«كاسرول ماري بلانش» وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات (أرشيفية)

ليست كل الوجبات الشهية بحاجة إلى مكونات كثيرة أو خطوات معقدة؛ فقد تكون صينية معكرونة بسيطة كافية لتقديم وجبة دافئة تجمع بين النكهة وسهولة التحضير. وهذا ما يميز وصفة كانت جاكي كينيدي، السيدة الأميركية الأولى السابقة، تفضّل إعدادها، وتتكون من أربعة مكونات أساسية.

ويعرّف تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، على وصفة «كاسرول ماري بلانش» التي ظهرت على مائدة البيت الأبيض قبل أكثر من 60 عاماً، وطريقة تحضيرها والإضافات التي يمكن أن تجعلها وجبة متكاملة.

«كاسرول ماري بلانش»... وصفة جاكي كينيدي بأربعة مكونات

تُعرف الوصفة باسم «كاسرول ماري بلانش» (Casserole Marie Blanche)، وتعتمد على مكونات بسيطة هي: معكرونة شرائط البيض، والقشدة الحامضة، وجبن القريش، والثوم المعمر الطازج المفروم، إلى جانب الملح والفلفل وقليل من الزبدة.

وترد الوصفة في كتاب «White House Menus and Recipes»، الذي ألّفه فرانسوا ريسافي، الطاهي السابق في البيت الأبيض. ووفقاً للكتاب، قُدّم الطبق خلال عشاء أقامه آل كينيدي تكريماً لشقيقة جاكي، كارولاين لي بوفييه، وزوجها الأمير ستانيسواف رادزيويل.

طريقة تحضير صينية المعكرونة

تبدأ الوصفة بسلق معكرونة البيض وتصفيتها، ثم خلطها بالقشدة الحامضة وجبن القريش والثوم المعمر والملح والفلفل. بعد ذلك، يُسكب المزيج في طبق مخصص للفرن بعد دهنه بالزبدة، وتُوزّع قطع صغيرة من الزبدة على سطحه.

ويُخبز الطبق في فرن محمّى مسبقاً إلى 350 درجة فهرنهايت (نحو 175 درجة مئوية)، لمدة تقارب 30 دقيقة، أو إلى أن يبدأ سطحه بالتحمّر.

وقد أعادت مدونة الوصفات «12 Tomatoes» تسليط الضوء على الطبق عبر مقطع فيديو نشرته على «إنستغرام»، مشيرة إلى أنه لا يزال شهياً بعد أكثر من 60 عاماً على ظهوره.

إضافات بسيطة لتعزيز النكهة والقيمة الغذائية

يمكن تقديم صينية المعكرونة إلى جانب سلطة خضراء أو طبق جانبي خفيف، لتشكّل وجبة عشاء سهلة وغنية بالبروتين. كما يمكن تعديل الوصفة وفقاً للذوق، مثل استخدام معكرونة القمح الكامل، أو إضافة أعشاب طازجة لتعزيز النكهة.

ومن الخيارات الأخرى إضافة قطع الدجاج المشوي الجاهز، بما يجعل الطبق أكثر ملاءمة للتقديم على مائدة تضم عدداً أكبر من الأشخاص.