أكد الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، أن تصريحاته الأخيرة بشأن انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وما تضمنته من إشارات إلى الإكراه والتهديد والرشوة، كانت تأكيداً لمبدأ عام يتعلق بنزاهة الانتخابات، وليست اتهاماً موجَّهاً إلى أي شخص، مشدداً على احترامه للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وهيئاته القضائية واستعداده للتعاون الكامل مع أي إجراءات تتخذها الجهات المختصة.
وقال الأمير علي، في بيان أصدره الأربعاء، رداً على بيان الاتحاد الآسيوي الصادر في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إن منشوره السابق بتاريخ 25 أكتوبر كان يهدف إلى توضيح آلية التصويت في انتخابات رئاسة «فيفا»، التي تمنح كل اتحاد وطني عضو حق الإدلاء بصوته بصورة مستقلة، إلى جانب التعبير عن موقفه بشأن أهمية الشفافية في حوكمة كرة القدم.
وأوضح أن الجملة الأخيرة من منشوره، التي أثارت الجدل، تعبّر عن مبدأ تتشاركه أسرة كرة القدم بأكملها، ويتمثل في ضرورة عدم تعرّض أي انتخابات للإكراه أو التهديد أو الرشوة، مؤكداً تمسكه بهذا المبدأ، وأن ما ورد في تصريحاته لم يكن اتهاماً لأي شخص.
وأضاف أن الجهات المختصة هي المكان الصحيح للنظر في أي مخاوف قد تثار بهذا الشأن، معرباً عن احترامه للاتحاد الآسيوي وهيئاته القضائية، واستعداده للتعاون الكامل مع أي إجراءات نظامية.
وشدد رئيس الاتحاد الأردني على أن الاتحاد الأردني لكرة القدم سيدلي بصوته في انتخابات رئاسة «فيفا» باستقلالية تامة، وفقاً لما ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد الدولي، مؤكداً أنه لن يدلي بأي تعليقات إضافية ما دامت المسألة قيد النظر.
يأتي توضيح الأمير علي في أعقاب بدء لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد الآسيوي إجراءاتها النظامية للنظر في تصريحاته السابقة بشأن أعمال الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد القاري، التي عُقدت الجمعة الماضي في العاصمة اليابانية طوكيو، وما أثارته من جدل حول الشفافية وآلية اتخاذ القرارات.
وكان الأمير علي قد انتقد في منشوره السابق ما وصفه بتحول اليوم الأخير من الاجتماعات إلى مناسبة سياسية بطلب من رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، بعد تخصيص اليومين الأولين لمناقشة شؤون كرة القدم، معترضاً على الحديث عن وجود موقف آسيوي موحد لدعم إعادة انتخاب الرئيس الحالي للاتحاد الدولي.
كما أشار إلى أن رؤساء الاتحادات القارية لا يملكون حق التصويت نيابة عن الاتحادات الوطنية، وانتقد ما وصفه بغياب فرص المناقشة وطرح الأسئلة والتحدث إلى وسائل الإعلام خلال أعمال الجمعية العمومية.
وفي المقابل، رفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في بيان رسمي الثلاثاء، تلك الادعاءات، مؤكداً أن الاجتماع عُقد وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة، وأن جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء أُتيحت لها فرصة المشاركة وإبداء آرائها.
وأوضح الاتحاد القاري أن الأمير علي لم يتقدم بأي طلب للمداخلة خلال الاجتماع، كما نفى فرض أي قيود على تواصل ممثلي الاتحادات الوطنية مع وسائل الإعلام، مشدداً على أن الادعاءات المتعلقة بالإكراه والتهديد والرشوة لا يجوز إطلاقها دون أدلة موثوقة أو أساس واقعي.
وبحسب مصادر «وكالة الأنباء الألمانية»، فإن الإجراءات التي باشرتها لجنة الانضباط والأخلاق تتضمن مطالبة رئيس الاتحاد الأردني بتقديم إفادة رسمية مدعومة بالأدلة بشأن ما ورد في تصريحاته السابقة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية إعلان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، دعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي، وهو الموقف الذي أثار اعتراض الأمير علي بشأن استقلالية الاتحادات الوطنية في اختيار مرشحها لرئاسة «فيفا».