«أسمنت ينبع» و«بي سي آي» السعوديتان تكشفان أثر تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه في 2027

محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
TT

«أسمنت ينبع» و«بي سي آي» السعوديتان تكشفان أثر تعديلات تعرفة الكهرباء والمياه في 2027

محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)
محطة «وعد الشمال» بالسعودية من أكبر محطات توليد الكهرباء على مستوى العالم (واس)

أعلنت شركتا أسمنت ينبع والصناعات الكيميائية الأساسية «بي سي آي» الأثر المتوقع لتعديلات تعرفة خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، المقرر بدء تطبيقها في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، إذ أكدت الأولى عدم تأثرها مالياً بهذه التعديلات، بينما توقعت الثانية ارتفاع إجمالي تكاليفها الإنتاجية السنوية بنحو 1 في المائة.

وأوضحت «أسمنت ينبع»، في إعلان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن التعديلات المعلنة على تعرفة الكهرباء وخدمتي المياه والصرف الصحي لن يترتب عليها أثر مالي للشركة، مشيرة إلى أن مصنعها يتمتع بالاكتفاء الذاتي في إنتاج الكهرباء والمياه، إلى جانب معالجة مياه الصرف الصحي عبر مرافقه الخاصة التي تلبي احتياجاته التشغيلية.

في المقابل، أفادت «بي سي آي» بأنها أجرت تقييماً أولياً للأثر المالي المتوقع للتعديلات على أعمالها وأعمال شركاتها التابعة، مبينة أن التقديرات تشير إلى ارتفاع إجمالي التكاليف الإنتاجية السنوية للشركة وشركاتها التابعة، استناداً إلى القوائم المالية الموحدة، بنسبة تُقدّر بنحو 1 في المائة.

وتوقعت الشركة أن يبدأ انعكاس الأثر المالي للتعديلات على نتائجها المالية الموحدة اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2027، مؤكدة أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية بهذا الخصوص وفقاً للأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يقدِّر الاكتشاف بنحو 223 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي في خليج منازي بتنزانيا (إكس)

تنزانيا تعلن أول اكتشاف للغاز الطبيعي منذ أكثر من عقد

اكتشفت شركة «تنزانيا بتروليم ديفيلوبمنت» 223 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي بخليج منازي، وهو أول اكتشاف من نوعه في البلاد منذ عام 2015، وفقاً لوزير الطاقة.

«الشرق الأوسط» (دار السلام)
الاقتصاد أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

قال نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والمالية (رئاسة الجمهورية)

السيسي يدعو لتوطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة في مصر

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص خلال توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة سوق الطاقة ومؤسسة «جي تي سي» السنغافوريتين و«أرامكو» (إكس)

خاص تخزين النفط السعودي في سنغافورة... مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات

تُعزز السعودية حضورها الاستراتيجي في أسواق الطاقة الآسيوية، مع توجُّهها لتخزين النفط الخام في سنغافورة، بدءاً من النصف الثاني من عام 2027.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
TT

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها؛ وذلك في مسعى للتحوط ضد ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأوضحت الوزيرة، وفق «رويترز»، أن الفلبين، التي تعتمد شبه كلياً على استيراد احتياجاتها من الطاقة، تعتزم أيضاً زيادة إنتاج الكهرباء عبر محطات تعمل بالديزل والغاز، لتعويض انخفاض متوقع بنسبة 60 في المائة من الطاقة الكهرومائية و20 في المائة من الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2027 نتيجة ظاهرة الـ«نينيو» المناخية.

وذكرت غارين أن الفلبين تُجري كذلك محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا بشأن تخزين النفط، وتسعى لبناء مخزونات استراتيجية في ضوء اضطراب الإمدادات من جراء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط) الماضي.


ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاءً واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

جاء هذا الإعلان خلال تجمُّع انتخابي لدعم كين باكستون، الذي يخوض منافسة قوية في تكساس للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، خلال انتخابات التجديد النصفي، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كانت هذه القيود قد وُضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وقال ترمب، أمام حشد في مدينة لوبوك بولاية تكساس: «أعلن، الليلة، إلغاء قيود بايدن المتعلقة بالميثان، تلك القيود المكلِّفة وغير الضرورية، بهدف توفير 45 مليار دولار للمستهلكين ومنتجي الطاقة».

وأضاف ترمب، وسط هتافات الحاضرين، أن هذه الخطوة ستؤدي إلى «إطلاق العنان لكميات هائلة من الغاز الطبيعي في تكساس»؛ الولاية التي تُعد المنتج الأول للوقود الأحفوري في البلاد.

ويسعى ترمب إلى إيجاد سُبل لخفض تكاليف الطاقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل حالة من الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الكبير بأسعار النفط منذ شن الحرب ضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس لصالح الديمقراطيين في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.

ويُعد الميثان المكوّن الرئيسي للغاز الطبيعي، ثاني أكبر مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، إذ يسهم بنحو ثلث إجمالي الاحترار العالمي (أي ما يعادل 0.5 درجة مئوية) منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية.

وتستهدف هذه التغييرات القواعد الرامية إلى كبح انبعاثات الميثان الناتجة عن عمليات استخراج وإنتاج النفط والغاز، حيث تحدث الانبعاثات في كل مرحلة؛ بدءاً من استخراج الغاز من باطن الأرض، وصولاً إلى معالجته ونقله وتوزيعه.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تُعد الولايات المتحدة أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في العالم من قطاع النفط والغاز، تليها روسيا.


الأسعار المرتفعة تؤرق الشركات وتضغط على المستهلكين وسط مخاوف من تداعيات التضخم

سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)
سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأسعار المرتفعة تؤرق الشركات وتضغط على المستهلكين وسط مخاوف من تداعيات التضخم

سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)
سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)

حذرت كبرى شركات السلع الاستهلاكية والأغذية في العالم، بدءاً من كوكاكولا وبروكتر آند غامبل وصولاً إلى نستله وريكيت، من زيادات جديدة في الأسعار العام المقبل لتغطية التكاليف المتزايدة حتى مع استمرار إحجام المتسوقين عن الإنفاق ببذخ على سلع البقالة. حسبما ذكرت «رويترز».

ويعني ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن، نتيجة للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، أن الشركات التي تنتج كل شيء بدءاً من المنظفات وصولاً إلى المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة، تواجه مهمة صعبة لتحقيق التوازن من أجل حماية هوامش أرباحها.

وسيؤجج ارتفاع أسعار السلع اليومية المخاوف من استمرار التضخم حتى العام المقبل. وتشكل فواتير الوقود والمواد الغذائية المرتفعة عاملاً رئيسياً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل.

ويشكل ارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب أحدث مشكلة تواجه شركات السلع الاستهلاكية والأغذية والمشروبات التي تعاني من ضعف المبيعات منذ تفشي جائحة كوفيد-19، إذ يتردد المتسوقون في شراء الأغذية المغلفة ذات العلامات التجارية الشهيرة التي تزداد أسعارها باستمرار.

وفي العام الماضي، اضطرت هذه الشركات إلى مواجهة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على البضائع المستوردة.

وقال ديفيد فاغنر رئيس قسم الأسهم ومدير المحفظة في شركة (أبتوس كابيتال أدفايزرز) المستثمرة في شركة (بيبسيكو): «التسعير هو آخر وسيلة متبقية لدى هذه الشركات، وتستخدمها مع مستهلك استنفد بالفعل قدرته على دفع المزيد».

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا، الثلاثاء، أن الضغوط على المستهلكين قد تمتد حتى عام 2027. وأضاف: «في وقت ترفع فيه الشركة توقعات أرباحها السنوية، نشهد ضغوطاً متزايدة على التكاليف... مدفوعة بارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل»، وفقاً لـ«رويترز».

إلى أي مدى قد ترتفع الأسعار؟

يكمن التحدي في تحديد مدى ارتفاع الأسعار قبل أن يعزف المتسوقون عن الشراء. وقال رئيس مجلس إدارة «ليندت آند شبرونغلي» إن الشركة المصنعة للشوكولاتة السويسرية تواجه صعوبات لأنها أخطأت في تقدير كيفية استجابة المستهلكين لزيادات الأسعار. وجاء حديثه بعد أيام من إقالة الشركة رئيسها التنفيذي بسبب مخاوف بشأن أدائها.

وبدأت الشركات تستنفد السبل المتاحة لاستيعاب التكاليف.

وقال كريس ليخت الرئيس التنفيذي لشركة ريكيت إن المستهلكين في أوروبا وأميركا الشمالية يتعرضون لضغوط شديدة بشكل خاص.

وأضاف أن على الشركات أن تقرر مقدار الزيادة في التكاليف الذي ستحمله للمستهلكين عبر الأسعار، والمقدار الذي ستعوضه من خلال زيادة الإنفاق على العروض الترويجية.

وقال ليخت: «من المحتمل أن نضطر إلى رفع الأسعار في ظل هذا المستوى من تكاليف السلع الأساسية وتكاليف المدخلات»، وذلك بعد أن خفضت الشركة المصنعة لمنتجات دوريكس توقعاتها للإيرادات السنوية، مما أدى إلى انخفاض أسهمها بنحو 5 في المائة يوم الثلاثاء.

وعبر أندريه شولتن المدير المالي لشركة «بروكتر آند غامبل» عن رأي مماثل، وفقاً لـ«رويترز»، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لمسحوق التنظيف تايد الأسبوع الماضي تقديراتها للخسارة المتوقعة في الأرباح من جراء ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن من مليار دولار إلى 1.4 مليار دولار.

وقال شولتن: «في ظل هذا المستوى من الضغوط على أسعار السلع الأساسية... يقوم القطاع عموماً برفع الأسعار لأنه لا توجد طريقة للتعافي من هذا المستوى من الضغوط دون رفع الأسعار».

وقال براين مولبيري كبير خبراء السوق في شركة «زاكس إنفستمنت مانجمنت»، إن أسعار ومبيعات شركة «بروكتر آند غامبل» ظلت مستقرة في أحدث نتائج فصلية، لكن ارتفاع التكاليف أضر حقاً بالهوامش الربحية.

وأضاف مولبيري: «لا يزال المستهلكون ينفقون إذا رأوا قيمة في المنتج... لكننا على الأرجح نقترب من الحد الأعلى لما يرغب المستهلكون في دفعه مقابل الوجبات الخفيفة».

وتأرجحت شركة بيبسيكو هذا العام بين رفع الأسعار وخفضها في محاولة لتعزيز المبيعات الراكدة، وتكبدت خسارة في هوامش الربح في أحدث نتائج فصلية.

وينطوي رفع الأسعار على خطر فقدان العملاء. وقالت آنا مانز، المديرة المالية لشركة نستله الأسبوع الماضي إن حجم المبيعات قد ينخفض على المدى القصير عندما ترفع الشركة الأسعار، في ظل قيام المستهلكين بالتكيف مع ذلك.

وأضافت مانز: «بالنظر إلى المستقبل، هناك الآن مرة أخرى بعض الضغوط التصاعدية على تكاليف المدخلات».

وسجلت شركة نستله نمواً فصلياً في حجم المبيعات أسرع من نمو الأسعار للمرة الأولى منذ 2024.

وتابعت مانز قائلة: «سنرفع الأسعار بالقدر الذي نستطيعه من دون الإضرار بوصول منتجاتنا إلى المستهلكين على المدى المتوسط».