الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

غورغييفا حذرت من تآكل الهوامش الوقائية ومخاطر الديون والمؤسسات المالية غير المصرفية

الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)
الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)
TT

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)
الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية، مشيراً إلى أن معظم دول الخليج أجرت إصلاحات هيكلية وبنت هوامش وقائية مالية ساعدتها في التعامل مع الصدمة، فيما دخلت بعض دول الشرق الأوسط الصراع وهي مستعدة اقتصادياً.

وأكد الجدعان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في بانكوك عقب اجتماع اللجنة، أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه تحديات عميقة، رغم ما يظهره من مرونة ملحوظة وقدرة على الصمود. وحذّر من أن ارتفاع مستويات الدين العام وصعود عوائد السندات السيادية يزيدان من حدة الهشاشة المالية والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن تمديد رئاسة الجدعان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة للصندوق لمدة عام إضافي.

من جانبها، حذّرت غورغييفا من أن تراجع الهوامش المالية واحتياطيات الطاقة يضعف قدرة الاقتصادات على مواجهة صدمات جديدة، مشيرة إلى أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة يزيدان أعباء خدمة الدين على الدول. ودعت البنوك المركزية إلى التركيز على استقرار الأسعار، والجهات التنظيمية والرقابية إلى توخي اليقظة إزاء المخاطر الناشئة عن المؤسسات المالية غير المصرفية والهجمات السيبرانية والاحتيال.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذّرت فيه اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، في بيانها الختامي لاجتماعاتها ببانكوك، من أن الاقتصاد العالمي تجاوز الصدمات الأخيرة بأداء أفضل من المتوقع، لكن الهوامش الوقائية تآكلت، ما يجعل استمرار قدرته على الصمود أمراً غير مضمون.

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ف.ب)

استثمارات السعودية خففت صدمة الطاقة

أكد الجدعان أن الاستثمارات التي نفذتها السعودية ودول أخرى أسهمت في الحد من تداعيات صدمة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن أثر الصدمة كان سيكون أشد بكثير لولا هذه الاستثمارات.

وتبرز هذه التصريحات أهمية الاستثمارات بقطاع الطاقة في تعزيز موثوقية الإمدادات والحد من آثار الاضطرابات على الاقتصاد العالمي، في وقت تفرض فيه الصراعات والتوترات الجيوسياسية مخاطر على تدفقات الطاقة وأسعار السلع الأساسية.

وأشار الجدعان إلى أن معظم دول الخليج طبّقت إصلاحات هيكلية وبنت هوامش وقائية مالية ساعدتها في التعامل مع الصدمة، مضيفاً أن بعض دول الشرق الأوسط دخلت الصراع وهي مستعدة اقتصادياً.

ومع ذلك، أكد أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات عميقة، رغم ما يبديه من مرونة ملحوظة. ويتفق هذا التقييم مع بيان اللجنة، الذي حذّر من أن تآكل الهوامش الوقائية يحد من قدرة الاقتصادات على امتصاص صدمات جديدة.

التضخم والفائدة يزيدان أعباء الديون

قالت غورغييفا من جهتها، إن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، اتسمت بمزيج من التفاؤل والقلق، في ظل قدرة الاقتصاد العالمي على تجاوز صدمات متتالية، مقابل ظهور مواطن ضعف جديدة، وتراجع الهوامش المتاحة لمواجهة الأزمات.

وأوضحت أن أعضاء اللجنة ناقشوا مواطن التصدع في قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، في وقت تتآكل فيه الهوامش المالية واحتياطيات الطاقة، ما يزيد مخاطر تعرض الاقتصادات لمزيد من الصدمات.

وشددت على ضرورة أن تظل البنوك المركزية مركزة على الحفاظ على استقرار الأسعار، محذرة من أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة يفاقمان أعباء خدمة الدين التي تواجهها الدول.

كما دعت الجهات التنظيمية والرقابية إلى توخي اليقظة إزاء المخاطر الناشئة عن المؤسسات المالية غير المصرفية والهجمات السيبرانية والاحتيال، في وقت تتسع فيه مصادر المخاطر التي تواجه الاستقرار المالي.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أشارت غورغييفا إلى أن الدول ترى فرصاً واعدة في هذه التقنيات، لكنها تريد ضمانات تحمي الأفراد والشركات من المخاطر المصاحبة لها.

غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الجدعان عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في بانكوك (أ.ب)

الاقتصاد العالمي يصمد لكن المخاطر تتزايد

في بيانها، أفادت اللجنة بأن الاقتصاد العالمي تجاوز أحدث سلسلة من الصدمات بأداء أفضل من المتوقع، لكنها حذّرت من تآكل الهوامش الوقائية التي تدعم قدرته على مواجهة الأزمات، مؤكدة أن استمرار هذا الصمود لا يمكن اعتباره أمراً مضموناً.

ولا تزال الحروب والصراعات تفرض أعباء إنسانية باهظة وتكاليف اقتصادية كبيرة، فضلاً عن تداعيات سلبية تمتد إلى اقتصادات أخرى، مع تحمّل البلدان الأكثر فقراً وهشاشة الجانب الأكبر من الأعباء. كما تزيد اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات التجارية من الضبابية والضغوط على الأسعار.

في المقابل، أسهم التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في دعم الاستثمار والتجارة، مع إمكانات لرفع الإنتاجية. وأوضحت اللجنة أن هذه التطورات تزامنت حتى الآن مع استقرار النمو العالمي عموماً، إلا أن النتائج الاقتصادية لا تزال متفاوتة، فيما تواجه البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة خطر اتساع الفجوة بينها وبين بقية الاقتصادات.

وحذّرت اللجنة من أن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي، مشيرة إلى أن تصاعد الصراعات والتوترات التجارية قد يعطّل طرق التجارة الحيوية، ويزيد الضغوط على أسعار السلع الأساسية، بما فيها منتجات الطاقة المكررة، فضلاً عن تفاقم مخاطر أمن إمدادات الطاقة والغذاء.

كما نبهت إلى أن ارتفاع عوائد السندات السيادية في الاقتصادات ذات الأهمية النظامية قد ينعكس على الأوضاع المالية العالمية، لا سيما في ظل ارتفاع مستويات الدين العام واحتياجات إعادة التمويل لدى العديد من البلدان. وقد تؤدي هذه الضغوط، إلى جانب الضبابية المحيطة بتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على الاقتصاد والقطاع المالي، إلى زيادة مواطن الضعف الاقتصادي والمالي.

وأضافت أن التحولات التكنولوجية السريعة، والتغيرات الديموغرافية، وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية، فضلاً عن التجزؤ الجيواقتصادي، تزيد تعقيد الخيارات والمفاضلات التي تواجه صانعي السياسات.

تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي

أكدت اللجنة أولوية تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال سياسات اقتصادية كلية سليمة ومتسقة وتعاون متعدد الأطراف، مع دعم نمو قوي وواسع القاعدة.

ودعت إلى معالجة مواطن الضعف في المالية العامة بصورة عاجلة، والمضي في جهود ضبط أوضاعها، مدعومة بأطر مالية متوسطة الأجل موثوقة، بما يضمن استدامة الدين وإعادة بناء الهوامش الوقائية، مع حماية الفئات الأكثر هشاشة والاستثمارات ذات الأولوية التي تدعم الإنتاجية والنمو.

وشددت على التزام البنوك المركزية بالحفاظ على استقرار الأسعار، وفقاً لولاياتها، ومواصلة تعديل السياسات استناداً إلى البيانات والتواصل الواضح بشأنها. كما أكدت أن استقلال البنوك المركزية يظل أساسياً لمصداقية السياسات وتثبيت توقعات التضخم.

وفي القطاع المالي، دعت إلى الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة مواطن الضعف والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي ومعالجتها. ورحبت بـ«مخطط بانكوك» الرامي إلى تعزيز ضمانات التمويل الرقمي، والقدرة على مواجهة الهجمات السيبرانية والجهود الدولية لمكافحة الاحتيال الرقمي.

كما أكدت أهمية الإصلاحات التي تدعم النمو بقيادة القطاع الخاص، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتحول الرقمي لرفع الإنتاجية، مع معالجة المخاطر المرتبطة بها وتوسيع نطاق الاستفادة من مكاسبها.

ودعت إلى التعاون لمعالجة التحديات العالمية وضمان استقرار النظام النقدي الدولي وفاعلية عمله، والعمل على معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية المفرطة والتوترات التجارية، وتجنب السياسات المشوهة للأسواق وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وشددت كذلك على أهمية تدفقات الطاقة الآمنة والموثوقة وحرية الملاحة باعتبارهما عنصرين أساسيين للاستقرار الاقتصادي العالمي، مجددة الالتزامات المتعلقة بأسعار الصرف التي أُقرت في أبريل (نيسان) 2021.

دعم الدول التي تواجه مخاطر الديون

كما أكدت اللجنة استمرار دعم الدول التي تنفذ إصلاحات وتواجه مواطن ضعف مرتبطة بالديون، بما في ذلك من خلال السياسات الاقتصادية الكلية السليمة وتعبئة الموارد المحلية وتحسين الحوكمة.

وأشارت إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالتحديات التي تواجه البلدان منخفضة الدخل والدول متوسطة الدخل الأكثر هشاشة، بما فيها الدول المتأثرة بالصراعات والدول النامية الصغيرة.

وجدد الأعضاء التزامهم بتحسين إجراءات إعادة هيكلة الديون السيادية، بما في ذلك في إطار «الإطار المشترك» لمجموعة العشرين، والبناء على التقدم المحرز ومواصلة العمل ضمن «المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية»، لضمان إنجاز عمليات إعادة الهيكلة بصورة منظمة وفي الوقت المناسب وبقدر أكبر من القدرة على التنبؤ والتنسيق.

ودعت اللجنة جميع الأطراف المعنية، بما تشمل من دائنين في القطاع الخاص، إلى تعزيز الشفافية بشأن الديون. كما شجعت على زيادة الدعم للدول التي تتمتع بديون مستدامة وبرامج إصلاح تعزز النمو، لكنها تواجه صعوبات تمويلية قصيرة الأجل، من خلال تسريع تنفيذ النهج ذي الركائز الثلاث الذي يعمل عليه صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

ورحبت بالمساهمات التي قدمتها دول أعضاء لدعم قدرة «الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر» على مواصلة الإقراض بصورة مستدامة، ودعت إلى استكمال التعهدات اللازمة من بقية الأعضاء.

تعزيز موارد الصندوق وإصلاح الحوكمة

جددت اللجنة التزامها بصندوق نقد دولي قوي يستند إلى نظام حصص وموارد مالية كافية، ويؤدي دوراً محورياً في شبكة الأمان المالي العالمية.

ودعت الدول الأعضاء إلى استكمال الموافقات المحلية اللازمة لتنفيذ زيادة الحصص المتفق عليها ضمن المراجعة العامة السادسة عشرة للحصص، من دون مزيد من التأخير.

كما أكدت أن «المبادئ التوجيهية للدرعية» ستسترشد بها المناقشات المقبلة بشأن إصلاح حصص الدول الأعضاء والحوكمة في الصندوق، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص. ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى مواصلة بحث إصلاح نظام الحصص والحوكمة بما يتلاءم مع تطورات الاقتصاد العالمي.

تطوير سياسات الصندوق وأدواته

رحبت اللجنة بأجندة السياسات العالمية للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وبالموافقة على مجموعة شاملة من المراجعات للسياسات الرامية إلى تعزيز الرقابة الاقتصادية التي يجريها الصندوق، وتحليل الديون، والإقراض، وبناء القدرات.

ودعت إلى تنفيذ هذه المراجعات سريعاً وفاعلية وبصورة متوازنة، مؤكدة أهمية تعزيز التكامل بين بناء القدرات والرقابة الاقتصادية والإقراض.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات ستساعد الدول الأعضاء في تحديد المخاطر وإدارة الضبابية وتطبيق سياسات سليمة وأطر موثوقة تدعم الصمود والنمو.

كما رحبت بمواصلة الصندوق دراسة التداعيات الاقتصادية الكلية والسياساتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتوقعت مزيداً من التحليل والمشورة في هذا المجال ضمن نطاق اختصاصاته.

تحديث عمليات الصندوق وتعزيز تمثيل المرأة

أكدت اللجنة دعم جهود صندوق النقد الدولي لتحديث عملياته وتعزيز إدارة المخاطر المؤسسية والاستثمار في موظفيه، بما يحافظ على مرونته وقدرته على الاستجابة للتطورات الاقتصادية والمالية، بما في ذلك من خلال التبني المدروس لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في عملياته الداخلية.

وأشادت بجودة عمل موظفي الصندوق وتفانيهم في إطار نظام قائم على الجدارة، ودعت إلى مواصلة تحسين التمثيل الإقليمي وتمثيل المرأة في الوظائف المختلفة.

كما شددت على أهمية تعزيز حضور المرأة في المجلس التنفيذي للصندوق والمناصب القيادية فيه، والعمل على تحقيق الأهداف الطوعية المعتمدة، مع اختيار المرشحين وفق آليات الجدارة التي تعتمدها الدول الأعضاء.

ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع المقبل للجنة في أبريل 2027 في واشنطن العاصمة.


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.