دورتموند وبايرن يبحثان عن مواصلة الانطلاقة القوية في الدوري الألماني

يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)
يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)
TT

دورتموند وبايرن يبحثان عن مواصلة الانطلاقة القوية في الدوري الألماني

يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)
يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)

تُستأنف منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) بعد فترة التوقف الدولي، حيث يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن، مساء غد (الجمعة)، في الجولة الـ5، قبل أن يحل بايرن ميونيخ ضيفاً على أوجسبورغ يوم السبت في مواجهة ديربي بافاري تبدو أكثر ندية من المعتاد، في ظلِّ البداية القوية التي حقَّقها أصحاب الأرض.

يتصدر دورتموند جدول ترتيب الدوري الألماني برصيد 12 نقطة من 4 مباريات (أ.ف.ب)

ويتصدَّر دورتموند جدول ترتيب الدوري الألماني برصيد 12 نقطة من 4 مباريات، متقدماً بفارق نقطتين أمام غريمه التقليدي بايرن ميونيخ، بينما يحتل أوجسبورغ المركز الرابع برصيد 7 نقاط، وهو الرصيد نفسه الذي تملكه مجموعة من الأندية بينها فيردر بريمن.

يبحث دورتموند عن انتصاره السابع على التوالي في جميع المسابقات (أ.ف.ب)

ويبحث دورتموند عن انتصاره السابع على التوالي في جميع المسابقات، بعدما حقَّق 6 انتصارات متتالية قبل فترة التوقف الدولي، كان آخرها الفوز 1 - صفر على شتوتغارت في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولا تقتصر قوة بداية دورتموند على نتائجه فقط، وإنما تمتد إلى صلابته الدفاعية، إذ اهتزت شباكه مرتين فقط خلال مبارياته الـ6 الأخيرة، ولم يستقبل سوى هدف واحد في أول 4 مباريات له بالدوري.

كما لم يتلقَّ مرمى الحارس غريغور كوبل أي هدف في مباريات دورتموند الـ4 على ملعب «سيجنال إيدونا بارك» هذا الموسم، ما يمنح الفريق دفعة إضافية قبل مواجهة بريمن.

ويأمل المدرب نيكو كوفاتش أن يحافظ فريقه على هذه البداية المثالية، خصوصاً أن أي تعثر قد يمنح بايرن فرصةً للانقضاض على الصدارة. ويبدو دورتموند في وضع يسمح له بمواصلة الضغط، لكنه سيواجه فيردر بريمن، الذي أثبت في الأسابيع الأولى من الموسم أنه أكثر استقراراً وقدرة على المنافسة مقارنة بالموسم الماضي.

ويحتل بريمن المركز الثامن برصيد 7 نقاط، بعدما حقَّق 3 انتصارات وخسر مباراة واحدة فقط في أول 5 مباريات رسمية هذا الموسم. وكان الفريق قدَّم واحدة من المباريات البارزة هذا الموسم عندما قلب تأخره بهدفين أمام أوجسبورغ إلى فوز 3 - 2 قبل فترة التوقف الدولي، بفضل تألق ماركو جرويل الذي سجَّل هدفاً وصنع هدفين.

ويمثل هذا الفوز دفعةً معنويةً كبيرةً لبريمن قبل الرحلة الصعبة إلى دورتموند، رغم أن الفريق لا يزال مطالباً بتحسين نتائجه خارج ملعبه، بعدما فشل في الفوز خلال آخر 5 مباريات له بالدوري خارج أرضه، حيث خسر 3 مرات وتعادل مرتين.

ويأمل المدرب دانيل ثيون أن يواصل فريقه التطور بعدما نجح في قيادة بريمن إلى البقاء الموسم الماضي وسط ضغوط كبيرة. ورغم أن الموسم الحالي يمثل أول تجربة له مدرباً في الدوري الألماني، فإنه نجح في ترك انطباع جيد حتى الآن، حيث خسر مباراة واحدة فقط من أول 5 مباريات رسمية للفريق وحقَّق 3 انتصارات.

لكن بريمن يدخل المباراة بعد خسارة ثقيلة للغاية، حيث سقط أمام تفينتي الهولندي صفر - 7 في مباراة ودية خلال فترة التوقف الدولي، وهي نتيجة يأمل ثيون أن تكون مجرد كبوة عابرة، وألا يكون لها تأثير على الحالة الذهنية للاعبيه.

ويعاني دورتموند من عدد من الغيابات، خصوصاً في خط الدفاع، حيث يفتقد إيمري تشان؛ بسبب إصابة في الرباط الصليبي، كما يغيب فيليبو ماني؛ بسبب إصابة في الفخذ. ولا تزال مشاركة الظهير الأيمن جوليان رايرسون وقلب الدفاع نيكو شلوتربيك محل شك؛ بسبب مشكلات عضلية وإصابة في الكاحل على الترتيب، وإن كان كوفاتش قد لمَّح إلى إمكانية مشاركة شلوتربيك.

وفي حال جاهزيته، قد يلعب شلوتربيك إلى جانب فالديمار أنتون وجوان جادو في خط الدفاع، مع وجود ماكسيميليان باير ودانييل سفينسون على الأطراف، إذا تعافى الأخير من المرض.

كما يغيب جاستن ليرما بسبب مشكلة عضلية، بينما يواصل يانيس كونستانتيلياس رحلة التعافي الطويلة بعد خضوعه لجراحة في الرباط الصليبي الشهر الماضي. ومن المتوقع أن يعتمد دورتموند في الخط الأمامي على إيثان نوانيري وفابيو سيلفا، خلف المهاجم سيرهو جيراسي.

وفي المقابل، يعاني بريمن من غيابات في مختلف خطوطه، حيث يفتقد الظهيرين موسى نديياي وفيليكس أجو بسبب إصابتيهما في الفخذ والساق، بينما يغيب في خط الوسط سكاي ألبيرو ويينس شتاغ وسيني لينن، ليصبح الثنائي يوري ريخير ولودوفيت ريس الأقرب للبدء في وسط الملعب، مع تولي تشوكي دور صانع الألعاب.

كما يفتقد بريمن مهاجميه جاستن نينماه، وكيكي توب وسليم موسى، في الوقت الذي يأمل فيه نيكلاس فولكروغ مواصلة بدايته القوية بعد عودته إلى صفوف الفريق.

وبينما يترقب دورتموند مواجهة بريمن، يخوض بايرن ميونيخ اختباراً مهماً أمام أوجسبورغ بعد غد (السبت)، في مباراة تحمل أهمية خاصة للفريق البافاري بعدما كان أوجسبورغ قد ألحق به هزيمة مفاجئة 1 - 2 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

يمتلك بايرن سجلاً مميزاً للغاية في مواجهاته مع أوجسبورغ (د.ب.أ)

ويمتلك بايرن سجلاً مميزاً للغاية في مواجهاته مع أوجسبورغ، حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في آخر 47 مباراة بين الفريقين في الدوري الألماني، وكانت تلك الهزيمة هي الأخيرة تحديداً. ويملك الفريق البافاري فرصةً للرد على تلك الخسارة عندما يزور ملعب «دبليو دبليو كيه أرينا».

كما يملك بايرن أفضلية واضحة في مبارياته الأخيرة خارج أرضه أمام أوجسبورغ، بعدما حقَّق 11 انتصاراً وتعادلاً واحداً في آخر 15 زيارة له إلى ملعب منافسه. وتبلغ نسبة فوزه في هذه المباريات 73 في المائة، وهي الأعلى له أمام أي فريق واجهه خارج ملعبه 10 مرات على الأقل.

يحتل كين المركز الثاني خلف أوليسيه في قائمة أكثر لاعبي الدوري الألماني تسجيلاً من خارج منطقة الجزاء (د.ب.أ)

ولا يقتصر تفوق بايرن على مواجهاته مع أوجسبورغ، حيث يدخل الفريق المباراة بسجل خالٍ من الهزائم في آخر 28 مباراة خارج أرضه بالدوري، وهي سلسلة لا تتفوق عليها في تاريخ النادي سوى سلسلة امتدت إلى 33 مباراة متتالية دون هزيمة خارج ملعبه بين عامَي 2012 و2014.

ويقدِّم فريق المدرب فينسنت كومباني أيضاً مستويات هجومية لافتة، حيث سجَّل 14 هدفاً في أول 4 مباريات بالدوري، بينها 7 أهداف في الفوز الساحق 7 - صفر على يونيون برلين، وهو واحد من أكبر الانتصارات التي حقَّقها الفريق تحت قيادة المدرب البلجيكي.

ويبرز الفرنسي مايكل أوليسيه بوصفه أحد أهم مفاتيح القوة الهجومية في بايرن، بعدما سجَّل أول ثلاثية له في الدوري الألماني أمام يونيون برلين، ليرفع رصيده إلى 4 أهداف في المسابقة هذا الموسم.

ويمتلك أوليسيه أيضاً رقماً مميزاً في التسديدات بعيدة المدى، حيث لم يسجِّل أي لاعب أهدافاً من خارج منطقة الجزاء أكثر منه منذ انتقاله إلى ألمانيا في صيف 2024، بعدما أحرز 10 أهداف بهذه الطريقة.

كما واصل اللاعب تألقه مع منتخب فرنسا خلال فترة التوقف الدولي، حيث أسهم بهدف واحد على الأقل في مبارياته الـ4، وسجَّل هدفين خلال 4 دقائق في الفوز 4 - 1 على بلجيكا.

وسيكون هاري كين أيضاً تحت الأضواء بعدما وصل إلى 101 هدف في الدوري الألماني خلال الفوز على يونيون برلين، ليصبح أسرع لاعب في تاريخ المسابقة يصل إلى حاجز الـ100 هدف.

ويحتاج المهاجم الإنجليزي إلى هدف واحد فقط لمعادلة رقم ديتر هونيس والارتقاء إلى المركز السادس في قائمة هدافي بايرن التاريخيِّين في الدوري الألماني.

ويملك كين سجلاً رائعاً أمام أوجسبورغ، حيث سجَّل 7 أهداف في أول 4 مباريات له أمام الفريق في الدوري الألماني، لكنه فشل في التسجيل خلال مباراتَي الموسم الماضي، وهي أطول فترة ظلَّ خلالها دون هزِّ شباك منافس في موسم 2025 - 2026.

يملك بايرن أفضلية واضحة في مبارياته الأخيرة خارج أرضه أمام أوجسبورغ (د.ب.أ)

كما يحتل كين المركز الثاني خلف أوليسيه في قائمة أكثر لاعبي الدوري الألماني تسجيلاً من خارج منطقة الجزاء منذ بداية موسم 2024 - 2025، برصيد 9 أهداف.

لكن بايرن لن يدخل المباراة أمام منافس سهل، حيث خسر أوجسبورغ مباراة واحدة فقط في آخر 14 مباراة له على ملعبه بالدوري الألماني، وكانت الهزيمة أمام شتوتغارت 2 - 5 في مارس (آذار) الماضي.

كما يقدِّم أوجسبورغ بدايةً هجوميةً هي الأفضل له في الدوري، بعدما سجَّل 11 هدفاً في أول 4 مباريات، ليحتل المركز الثالث في ترتيب الفرق الأكثر تسجيلاً خلف بايرن وفرايبورغ.

ويصل الفريق إلى المواجهة بعد خسارة مثيرة أمام بريمن 2 - 3، بعدما أهدر تقدمه بهدفين، وهو ما سيزيد من رغبته في استعادة توازنه أمام حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري الألماني.

وفي بقية المباريات، يلتقي بادربورن مع شتوتغارت، ويونيون برلين مع إلفيرسبيرغ، وماينز مع باير ليفركوزن، وهوفنهايم مع هامبورغ، ولايبزيغ مع آينتراخت فرانكفورت، بعد غد (السبت).

وتستكمل مباريات هذه الجولة يوم الأحد المقبل، حينما يلتقي كولن مع بروسيا مونشنغلادباخ، وفرايبورغ مع شالكه.


مقالات ذات صلة

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

أظهر الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي صلابة ذهنية هائلة من دون أن يبدي أي تأثر، أقله ظاهرياً، بسير المحاكمة التي يواجهها بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو (أ.ف.ب)

سباق التأهل إلى البطولة الختامية للتنس تتضح معالمه في باريس

يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو، بعد ختام دورة باريس الألف نقطة في كرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)

«فرنكفورت» يتخذ إجراءات صارمة لحماية موهبته الشابة إيليتشيفيتش بعد إنجازه التاريخي

احتفل نيكو إيليتشيفيتش وسط زملائه بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباريات الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا» على مر التاريخ.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية أصبحت إيالا أول لاعبة من الفليبين تحرز لقباً فردياً في دورات رابطة اللاعبات المحترفات (رويترز)

نجمة التنس إيالا «مصدومة» من وصولها إلى هذه الشعبية الجارفة

تتذكر نجمة التنس الصاعدة أليكس إيالا اللحظة التي أدركت فيها مدى الشعبية الجارفة التي أصبحت تتمتع بها، لا سيما في بلادها الفلبين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية سيباستيان فيتيل (د.ب.أ)

فيتيل يوجه رسالة مؤثرة إلى أنتونيلي بعد تتويجه أصغر بطل للعالم في «فورمولا 1»

وجّه الألماني سيباستيان فيتيل، بطل العالم في سباقات سيارات «فورمولا 1» 4 مرات، رسالة مؤثرة إلى الإيطالي كيمي أنتونيلي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

أظهر الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي، صلابة ذهنية هائلة من دون أن يبدي أي تأثر، أقله ظاهرياً، بسير المحاكمة التي يواجهها بتهمة الاغتصاب، مواصلاً ترسيخ مكانته من موسم إلى آخر بوصفه أحد أهم عناصر المنظومة التكتيكية لباريس سان جيرمان الفرنسي.

وبعد تسجيله ثلاثية مع تمريرتين حاسمتين في الفوز المحلي على لوهافر (5 - 1)، عاد السؤال التقليدي ليفرض نفسه من جديد: كيف يمكن لمدافع بهذه الصلابة أن يتحول إلى قوة هجومية ضاربة في منطقة جزاء الخصم؟

وأعاد حكيمي الذي لم يكن قد سجل مع ناديه منذ فبراير (شباط)، تعريف دور الظهير، ما دفع مدربه الإسباني لويس إنريكي إلى القول عقب الفوز على لوهافر: «إنه أقرب إلى المهاجم؛ بل إنه يتمركز أحياناً أمام مهاجمينا. يمتلك القدرة على القيام بالانطلاقات وتقديم التمريرات الحاسمة. عندما نملك الكرة فهو مهاجم بكل وضوح، وعندما لا نملكها يصبح الجميع مدافعاً. إنه أفضل ظهير أيمن في العالم».

ويحظى الدولي المغربي، القائد الثاني للفريق الباريسي خلف البرازيلي ماركينيوس، بتقدير كبير من زملائه.

وسجل حكيمي الذي حل في المركز الثالث عشر في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2026 بعد احتلاله المركز السادس عام 2025، الموسم الماضي، 3 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، بعدما أنهى موسم 2024 - 2025 برصيد 11 هدفاً و16 تمريرة حاسمة.

وبفضل قدراته البدنية النادرة، يستطيع المغربي الذي سيبلغ الثامنة والعشرين قريباً، تكرار الانطلاقات السريعة نحو منطقة الخصم، ما يسمح له بالتقدم باستمرار نحو الهجوم، وكذلك بالدخول إلى عمق الملعب لإرباك تنظيم المنافس.

ومع غياب المهاجمين المصابين عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، إضافة إلى غياب البرتغالي نونو مينديش، شريكه على الجهة اليسرى وصاحب الخصائص المشابهة، سيكون حكيمي مطالباً مجدداً بالتحرك خارج مركزه والمساهمة هجوميا أمام فياريال الإسباني الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا.

وقال الجمعة: «هذا الأمر يعجبني، فقد كنت (مهاجماً) عندما كنت أصغر سناً. أساعد الفريق بالأهداف والتمريرات الحاسمة، لكنني لا أنسى أن عليّ واجبات دفاعية أيضاً»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه بات جاهزاً «100 في المائة»، بعدما وضع خلفه الإصابة القوية التي تعرض لها العام الماضي في الكاحل الأيمن.

وشدد الدولي المغربي على أن هذه الإصابة «أصبحت من الماضي. أقدم بداية موسم جيدة لمساعدة الفريق، وأنا على هذا المستوى منذ فترة طويلة».

وخلال الصيف الماضي، أثناء كأس العالم، قال قائد المنتخب المغربي: «أمر بفترة ممتازة على الصعيدين الشخصي والمهني. أشعر بأني في أفضل حال، ومحاط بأشخاص جيدين يساعدونني في التركيز على الأساسيات. والحقيقة أن هذه المرحلة تعدّ من أهم الفترات في مسيرتي».

لكن بعيداً عن المستطيل الأخضر، يواجه حكيمي ضغوطاً قضائية متواصلة؛ ففي سبتمبر (أيلول)، أيدت محكمة التمييز الفرنسية قرار مثوله أمام محكمة جنائية إقليمية بتهمة اغتصاب امرأة عام 2023 ينفيها اللاعب المغربي الدولي (103 مباريات دولية و13 هدفاً).

ولم يُحدد بعد موعد محاكمة حكيمي الذي صرح في أبريل (نيسان)، في أول تعليق له منذ قرار إحالته إلى المحاكمة: «أعلم أن هذا الاتهام باطل، وأنا مطمئن. أترك الأمر بين أيدي محاميّ والقضاء».

وطعن حكيمي في قرار الإحالة للمحاكمة، إلا أن محكمة الاستئناف في فرساي ثم محكمة التمييز أكدتا القرار.

ومنذ بداية القضية في فبراير (شباط) 2023، واصل باريس سان جيرمان دعمه للاعب المرتبط معه بعقد حتى عام 2029، وأبقاه نائباً للقائد، وواصل إبرازه في الحملات الإعلانية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وقال سان جيرمان في سبتمبر (أيلول): «يسعى النادي إلى توفير بيئة عمل هادئة ومحترمة للاعبه، ومتوافقة مع المبادئ الأساسية للقانون»، مستنداً إلى مبدأ «قرينة البراءة».

في المقابل، اعتبرت محامية الضحية المزعومة، راشيل-فلور باردو، أن «مكافحة العنف الجنسي لم تجد طريقها بعد إلى عالم كرة القدم لدى الرجال».


سباق التأهل إلى البطولة الختامية للتنس تتضح معالمه في باريس

يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو (أ.ف.ب)
يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو (أ.ف.ب)
TT

سباق التأهل إلى البطولة الختامية للتنس تتضح معالمه في باريس

يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو (أ.ف.ب)
يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو (أ.ف.ب)

يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو، بعد ختام دورة باريس الألف نقطة في كرة المضرب التي تنتهي في 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن قبل هذا الاختبار الأخير، يعاني بعض الطامحين من متاعب بدنية.

تعرض الإيطالي فلافيو كوبولي، وصيف «رولان غاروس» والمصنف السادس عالمياً، والفرنسي أرتور فيس السابع، لانتكاسات بدنية في سعيهما إلى التأهل لأول مرة إلى البطولة الختامية التي تنطلق في 15 نوفمبر وتُختتم في الـ22 منه.

واضطر كوبولي إلى الانسحاب باكياً، الخميس، من الدور الثاني لدورة فيينا (500 نقطة) بسبب «تمزق عضلي طفيف»، كما لو أن فرصته في الظهور في تورينو قد تبخرت.

وقد وصل اللاعب البالغ 24 عاماً إلى العاصمة الفرنسية، ورغم أنه لم يكن مدرجاً على برنامج التدريبات الأحد، فإنه أكد أنه سيبذل كل ما في وسعه للمشاركة.

ويُعد كوبولي أول المطاردين للاعبين الأربعة الذين ضمنوا بالفعل تأهلهم: الألماني ألكسندر زفيريف، والإسباني كارلوس ألكاراس، والأميركي بن شيلتون والروسي دانييل مدفيديف؛ والإيطالي هو الأكثر حظاً لحجز المقعد الخامس من أصل ثمانية مقاعد في تورينو.

كما أن إصابة الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، في ركبته اليمنى، رغم تأهله إلى البطولة الختامية وغيابه حتى نهاية الموسم، تمنح مواطنه هامش أمان إضافياً.

فغياب سينر الطويل يعني أن اللاعب صاحب المركز التاسع في التصنيف، سيتأهل إلى البطولة الختامية للموسم.

ويحتل كوبولي المركز السادس في السباق، ويطارده بالترتيب فيس، والأميركي فرنسيس تيافو، ثم الأسترالي أليكس دي مينور، صاحب المركز التاسع وآخر المتأهلين حالياً إلى تورينو.

لكن فيس اضطر هو الآخر إلى الانسحاب، الجمعة، من ربع نهائي دورة بازل (500 نقطة).

وكان الفرنسي البالغ 22 عاماً الذي عانى عام 2025 من كسر إجهادي في الظهر أبعده لأشهر طويلة عن الملاعب، يبدو منزعجاً في أسفل الظهر من الجهة اليسرى، بيد أنه ذكر إصابة في «الساق اليسرى» كسبب رسمي لانسحابه لدى منظمي الدورة.

وقال الفرنسي خلال المؤتمر الصحافي الخاص بما قبل الدورة في باريس الأحد: «أشعر أنني بحالة جيدة. جسدي بخير».

وأكد أن مشاركته في آخر دورة من فئة الألف نقطة هذا الموسم «مؤكدة بنسبة 100 في المائة»، قبل أن يخوض حصة تدريبية استمرت ساعة على الملعب الرئيس من دون أن تظهر عليه أي معاناة.

ولا يتأخر الإسباني رافاييل خودار، صاحب المركز العاشر في السباق، سوى بنقطة واحدة عن دي مينور الذي أهدر فرصة توسيع الفارق بعدما خسر الأحد نهائي دورة فيينا أمام ألكاراس.

ويتعيّن على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، صاحب المركز الحادي عشر والفائز سبع مرات في العاصمة الفرنسية، والأميركي تايلور فريتس صاحب المركز الثاني عشر، بلوغ نصف النهائي على الأقل إذا أرادا الحفاظ على آمالهما في بلوغ تورينو.

أما الأميركي تومي بول الثالث عشر فيحتاج إلى تحقيق إنجاز يتمثل في بلوغ أول نهائي له في إحدى دورات الألف نقطة في باريس، مع انتظار خروج منافسيه مبكراً.

وعند لحظة الحسم الأخيرة في سباق التأهل إلى تورينو، يشير مدير دورة باريس سيدريك بيولين إلى أن «هناك الكثير من التوتر».

ويضيف المصنف الخامس عالمياً سابقاً: «هناك مَن يملكون مصيرهم بأيديهم، وهناك مَن يحتاجون إلى نتائج متقاطعة تبعا لنتائج الآخرين. هذا ما يجعل الأمر مثيراً».

ورغم أن زفيريف سيدشن الاثنين في باريس موقعه الجديد كمصنف أول عالمياً، فإن بيولين لا يجرؤ على تسمية مرشح واضح لإحراز اللقب.

يقول مدير الدورة: «(الاحتمالات) مفتوحة إلى حد كبير فعلاً. ففي نهاية الموسم نعرف دائماً أن هناك لاعبين مرهقين ويعانون من بعض الآلام هنا وهناك».

وهو ما قد يفتح الباب أمام المفاجآت في النسخة الأربعين من الدورة التي سبق أن توَّجت لاعبين مثل الأميركي جاك سوك عام 2017 والروسي كارين خاشانوف بعده بعام.


«فرنكفورت» يتخذ إجراءات صارمة لحماية موهبته الشابة إيليتشيفيتش بعد إنجازه التاريخي

نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)
نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)
TT

«فرنكفورت» يتخذ إجراءات صارمة لحماية موهبته الشابة إيليتشيفيتش بعد إنجازه التاريخي

نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)
نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)

احتفل نيكو إيليتشيفيتش، وسط زملائه، بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباريات الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا» على مرّ التاريخ، لكن دون أن يُسمَح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام، عقب مشاركته في فوز فريقه آينتراخت فرنكفورت على هامبورغ 3-1.

وسجل إيليتشيفيتش ظهوره الأول في «البوندسليغا» بعمر 16 عاماً ويوم واحد، ليصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ الدوري الألماني.

قال أكسل هيلمان، الرئيس التنفيذي لفرنكفورت: «لدينا مسؤولية خاصة، وسنكون على قدرها. في الوقت الحالي، لن نسمح بإجراء أي مقابلات أو إعداد تقارير خاصة عنه».

وأكد أدولف هوتر، مدرب فرنكفورت: «لقد صنعنا التاريخ كنادٍ، لكن مسؤوليتنا، الآن، تتمثل في رعاية هذا اللاعب الشاب. سنتعامل معه بحذر واهتمام».

وقال يونس بن طالب، لاعب المنتخب الألماني: «من المذهل أن يكون بهذا المستوى من الجودة والنضج وهو في السادسة عشرة من عمره. عندما شارك، أضاف الحيوية للفريق، على الفور، وكاد يسجل هدفاً».

ووصف كان أوزون، لاعب خط الوسط البالغ من العمر 20 عاماً، الظهور الأول للاعب في هذا العمر بأنه «أمر مذهل»، مضيفاً: «لا أريد أن أَعِد بالكثير، لكن أمامه الكثير ليقدمه».

ويُنظر إلى إيليتشيفيتش بوصفه أحد أبرز المواهب الصاعدة في ألمانيا. ومنذ صيف عام 2018، يرتدي قميص آينتراخت فرنكفورت، وهو ابن شقيق إيفو إيليتشيفيتش، اللاعب السابق في الدوري الألماني، الذي سبق له اللعب لأندية؛ من بينها هامبورغ وكايزرسلاوترن.

ويرغب فرنكفورت في تطوير موهبة لاعبه الشاب بهدوءٍ ودون استعجال. وقال هيلمان: «لن نقدم خدمة للاعبٍ يبلغ من العمر 16 عاماً إذا بالغنا في تسليط الأضواء عليه، بل نريد تطويره خطوة بخطوة».

وترك اللاعب الشاب انطباعاً إيجابياً، خلال مشاركته القصيرة أمام هامبورغ، ونال إشادة مدربه هوتر، الذي قال: «ما قدَّمه خلال الدقائق الخمس أو الست التي شارك فيها كان مذهلاً وتجاوز كل التوقعات... نستمتع بوجوده معنا ونشعر بالسعادة معه كل يوم».