كيف تعلمت الأرجنتين أن تحب ليونيل ميسي؟

ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)
TT

كيف تعلمت الأرجنتين أن تحب ليونيل ميسي؟

ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي يستعد لمشاركة أخيرة بقميص التانغو (إ.ب.أ)

ماذا كان سيفعل سكان 196 دولة حول العالم لو مُنحوا ليونيل ميسي هدية في سن الـ18، مع بداية مسيرته الدولية مع المنتخب الأول؟

على الأرجح، كانوا سيحبونه ويدعمونه بلا شروط. كانوا سيتعاملون معه ومع كرة قدمه باعتبارهما ملكاً لهم، وكانوا سيشعرون بالفخر.

لكن ماذا فعلت الأرجنتين، الدولة التي حصلت بالفعل على هذه «الهدية»؟

انتقدته، واستهزأت به، ورفضته، بل وأطلقت ضده صفارات الاستهجان. واستمر ذلك لسنوات طويلة. لم يكن كل الأرجنتينيين بالطبع، لكنه كان قطاعاً كبيراً من شعب يصل هوسه بكرة القدم إلى مستويات يصعب وصفها.

إلى أن جاء اليوم الذي أدرك فيه هؤلاء أن الجنون الحقيقي كان في الطريقة التي عاملوا بها ميسي.

الأرجنتين، التي تفخر بأنها موطن عظماء مثل ألفريدو دي ستيفانو ودييغو مارادونا، احتاجت إلى وقت طويل بشكل يثير الدهشة كي تشعر تجاه ميسي بما شعرت به تجاه أساطيرها، رغم أن كثيراً من الخبراء والمشجعين يعتبرونه أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم.

لكن عندما حدث التحول، ذهبت الأمور إلى الطرف الآخر تماماً؛ إذ يكاد يكون من المستحيل اليوم أن تجد شخصاً في الأرجنتين ينتقد ميسي.

الوداع الأخير في المونومنتال

لن يتذكر كثيرون على الأرجح سنوات الشك تلك مساء الثلاثاء - فجر الأربعاء بتوقيت بريطانيا، عندما يودع ميسي منتخب الأرجنتين للمرة الأخيرة على ملعب «المونومنتال» الخاص بريفر بليت في بوينس آيرس، خلال مباراته الدولية رقم 208 أمام بنين.

لكنها قصة تستحق أن تُروى، لأنه من المستبعد جداً أن يتكرر شيء مشابه لها.

كان ميسي في الـ13 من عمره عندما غادر روزاريو، المدينة التي وُلد ونشأ فيها، محاولاً الحصول على مكان في برشلونة.

وفي ذلك اليوم من سبتمبر (أيلول) 2000، لم تكن لديه أي ضمانات.

لم يكن برشلونة ينتظره بذراعين مفتوحتين؛ كان عليه إقناع مدربي النادي ومسؤوليه بموهبته الكروية وإصراره. وفي تلك الرحلة اعتمد بصورة أساسية على دعم ورفقة والده خورخي.

وتزامنت خطوات ميسي الأولى في أوروبا مع واحدة من أعظم الصدمات في تاريخ الأرجنتين: الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في 2001 و2002.

خرج الأرجنتينيون من تلك الفترة بشعور أقوى بالفخر الوطني، وتمسكوا أكثر بأبطالهم التاريخيين. وكان دييغو مارادونا، بلا أدنى شك، أحد أهم هؤلاء.

ولسنوات، مثل ذلك مشكلة حقيقية بالنسبة لميسي.

«إنه لاعب استثنائي بالفعل»

في أغسطس (آب) 2005، اقترب فابيو كابيلو، مدرب يوفنتوس الإيطالي وقتها، من نظيره في برشلونة فرانك ريكارد، وأخبره بأنه يريد التعاقد مع ذلك اللاعب الشاب المذهل.

كان كابيلو قد انبهر بما قدمه ميسي، صاحب الـ18 عاماً، عندما التقى الفريقان خلال فترة الإعداد للموسم.

وقال كابيلو بعد سنوات في حوار مع صحيفة «أوليه» الأرجنتينية: «كنت أرى بالفعل أنه لاعب استثنائي».

لكن ريكارد أخبره بأن الأمر غير ممكن.

كان برشلونة، ومعه كرة القدم الأوروبية بأكملها، يستسلم سريعاً لموهبة الصبي.

لكن ماذا عن بلاده؟

كان كثيرون في الأرجنتين مبهورين به، فيما أصر آخرون على العكس.

قالوا إن ميسي يبعد سنوات ضوئية عن مارادونا، وإنه لاعب محدود لو خضع لـ«اختبار» اللعب في كأس ليبرتادوريس، النسخة الأميركية الجنوبية من دوري أبطال أوروبا، فسيتكفل أي مدافع قوي هناك بإيقافه.

وكانوا يؤكدون أن مهمته في دوري أبطال أوروبا أسهل كثيراً؛ لأن الدفاع في أوروبا، حسب تصورهم، ليس بالقوة البدنية أو القسوة الموجودة في ليبرتادوريس.

لاعبان داخل شخص واحد

عاش ميسي طويلاً نسخته الخاصة من «قصة مدينتين»، وكأنه لاعب كرة قدم خرج من إحدى روايات تشارلز ديكنز.

في وطنه، حصل على الإشادة، لكنه تعرض أيضاً للانتقادات والضغوط والعداء، إلى درجة جعلت وجوده مع المنتخب مصدراً للمعاناة في أحيان كثيرة.

ودفع ثمن عدم لعبه يوماً لنادٍ أرجنتيني، وبالتالي عدم امتلاكه قاعدة جماهيرية محلية تعتبره معبودها الخاص.

لكن كل ذلك لم يكن يعني شيئاً في أوروبا وبقية العالم، حيث كان الإعجاب به يتزايد بصورة لا يمكن إيقافها.

كان يعيش حياتين مختلفتين تماماً؛ ميسيَين داخل شخص واحد.

وقال توماس أبراهام لشبكة «The Athletic»: «لأسباب مختلفة، تسبب ميسي في انقسام الأرجنتينيين. ومع ذلك، فهو أكثر لاعب عبقرية شاهدته في حياتي».

أبراهام كاتب وفيلسوف أرجنتيني مولود في رومانيا، ويبلغ الآن 79 عاماً، ولا يزال ينظم حياته وروتينه اليومي وفقاً لمواعيد مباريات دوري أبطال أوروبا.

إنه رجل شديد الثقافة، لكن لا شيء يثيره أو يجعل قلبه ينبض مثل كرة القدم، التي يمثل موسوعة حية عنها.

وقد درس حالة ميسي بعمق، ويعتقد أن الأمر تجاوز كرة القدم إلى عوامل سياسية.

وقال: «كثير من البيرونيين في الأرجنتين لم يحبوه أبداً، لأن ميسي لم يُظهر تقديساً لزعماء الحركة. أما الكيرشنرية، وهي تيار شعبوي يساري داخل البيرونية، فاختارت تمجيد مارادونا بسبب الإعجاب المشترك بفيدل كاسترو وهوغو تشافيز».

ليونيل ميسي في تدريبات الأرجنتين استعداداً لظهوره الأخير بقميص التانغو (أ.ف.ب)

ميسي والسياسة... الصمت لا يعني غياب الموقف

تجنب ميسي دائماً الإدلاء بتصريحات سياسية، لكن ذلك لا يعني أنه لم تكن لديه قناعات.

ظهر ذلك خلال احتفالات الأرجنتين بكأس العالم 2022 في بوينس آيرس، عندما قرر هو وزملاؤه عدم زيارة «كاسا روسادا»، القصر الرئاسي، حيث كان الرئيس البيروني ألبرتو فرنانديز ينتظرهم.

وظهر أيضاً خلال سنواته في برشلونة، عندما انتظرت إدارة النادي والقوى السياسية الإقليمية بلا جدوى أن يعلن تأييده لاستقلال كتالونيا وانفصالها عن إسبانيا.

أحب الكتالونيون، بطبيعتهم المتحفظة والمحسوبة، ذلك الأرجنتيني الذي يتحدث بالقدر الضروري فقط، مستخدماً جملاً قصيرة وتصريحات بعيدة عن إثارة الجدل.

لكن بالنسبة إلى أبناء وطنه، الذين ظلوا ينظرون إلى ميسي من خلال عدسة مارادونا، كان صمته يثير الحيرة والشك.

أرجنتيني قليل الكلام؟ هل هذا ممكن أصلاً؟

كان مارادونا واضحاً بشأن ما يجب أن يفعله البابا وفيدل كاسترو وجورج دبليو بوش. عبقري مونديال المكسيك 1986 كان يمتلك رأياً في كل شيء وكل شخص.

فهل لم يكن لدى ميسي حقاً ما يقوله خارج كرة القدم؟

«كل عبقري له شخصيته»

يقول أرييل سينوسيان، أحد أشهر محللي كرة القدم في التلفزيون الأرجنتيني، لـ«ذا أثلتيك» إن تحفظ ميسي مثّل بالفعل مشكلة بالنسبة إليه.

وأوضح: «أعتقد أن ما أضر به هو أن صورة الأبطال في الأرجنتين كانت مرتبطة بشخصية مختلفة، أقرب كثيراً إلى صفات مارادونا منها إلى ميسي. ومع مرور السنوات، أدرك الأرجنتينيون الذين لم يفهموا ميسي أن لكل عبقري شخصيته الخاصة».

ويرى سينوسيان أن قطاعاً من الجمهور الأرجنتيني تعامل مع ميسي بصورة غير عادلة، وإن كان يعتقد أن هذا القطاع لم يكن ضخماً.

وأضاف: «شعر بعض الأرجنتينيين بأنه متحفظ أو بعيد عنهم، وكان ذلك اعتقاداً خاطئاً، لأن الحقيقة هي أن ميسي حافظ دائماً على أكبر قدر ممكن من هويته الأرجنتينية، رغم مغادرته البلاد وهو لا يزال صغيراً للغاية».

أما جوسيب ماريا مينغيلا، وكيل اللاعبين الأسطوري الذي لعب دوراً حاسماً في انتقال كل من مارادونا وميسي إلى برشلونة، فقد قدّم قبل سنوات تفسيراً بليغاً لسبب عدم منطقية اعتبار الأرجنتينيين ميسي شخصاً غريباً عنهم.

قال: «ميسي لا يتحدث معك بالإسبانية الأرجنتينية فحسب... إنه يتحدث بلهجة روزاريو! لقد أخذ روزاريو معه إلى برشلونة؛ وكأنه يعيش على ضفاف نهر بارانا وليس البحر المتوسط».

هل ساهم الإعلام في الأزمة؟

تابع مارسيلو جانتمان، الصحافي المتخصص في اقتصاد وتكنولوجيا الرياضة، تطور ميسي بنفسه في كل بطولة كأس عالم، ولديه نظرية مفادها أن وسائل الإعلام تتحمل جزءاً من مسؤولية فتور العلاقة بين الأرجنتينيين ونجمهم.

وقال لشبكة «The Athletic»: «أعتقد أن ميسي كان وقتها أيضاً انعكاساً لإحباط الصحافة من المنتخب، الذي عاش فترة طويلة جداً، 28 عاماً بين 1993 و2021، دون الفوز بأي لقب».

وأضاف: «انتقدوا ميسي، وهو لاعب في فئة خاصة به، لأنه لم يقدم مع المنتخب الأداء نفسه الذي كان يقدمه مع برشلونة، من دون الأخذ في الاعتبار بصورة حقيقية الطريقة التي كان يعمل بها برشلونة وكيف بُني ذلك الفريق».

وتابع: «كانت فترة اعتقد فيها الصحافيون أنهم يستطيعون تفسير ما يشعر به الناس عندما يتحدثون عن كرة القدم، لأن وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن تمتلك التأثير الذي تملكه اليوم. وكانت الصحافة تدعي أنها تمثل صوت الجماهير في تغطيتها لكرة القدم».

مشكلة أخرى اسمها مارادونا

كانت هناك مقارنة أخرى مع مارادونا عملت ضد ميسي، وهذه المرة كانت كروية بحتة.

أسطورة نابولي قدم كرة قدم ممتلئة بالموهبة والمعاناة في الوقت نفسه، وكأن أسلوبه انعكاس لمعركته الأبدية ضد أصحاب القوة والنفوذ.

أما ميسي، فكان يجعل كل شيء يبدو سهلاً إلى درجة جعلت أسلوبه، بالنسبة إلى الذوق الأرجنتيني، بارداً أكثر مما ينبغي.

لم يكن هناك ما يكفي من العرق والدم والدراما. لم تكن هناك معاناة كافية.

كيف يمكن أن يكون كل شيء بهذه المثالية والبساطة؟

لكن ما فعله ميسي لم يكن بسيطاً على الإطلاق.

نعم، كان يمتلك موهبة استثنائية، لكن تلك الموهبة كانت مدعومة بساعات لا حصر لها من العمل، وبعدد هائل من الحصص التدريبية مع الفريق وبمفرده، دائماً بهدف الاقتراب أكثر من الكمال.

صافرات 2011... القاع في علاقة ميسي ببلاده

هل كان الفوز بكأس العالم 2022 نقطة التحول، اللحظة التي اختفى فيها الشك والابتعاد وحل مكانهما الحب والتقديس؟ جزئياً فقط.

فجذور تحول ميسي إلى أيقونة محبوبة من الجميع تعود أيضاً إلى البطولات التي سبقت مونديال قطر، وإلى الأوقات الصعبة التي واجهها في بلاده.

بلغت المشاعر المناهضة لميسي ذروتها عقب خروج الأرجنتين من ربع نهائي كوبا أميركا 2011، التي استضافتها البلاد.

ففي سانتا في، الواقعة في الإقليم نفسه الذي ينتمي إليه ميسي، ودعته الجماهير بصافرات استهجان مدوية.

وكان ذلك شيئاً لم يعتد ميسي سماعه وقتها إلا عندما كان يزور ملعب سانتياجو برنابيو بقميص برشلونة لمواجهة ريال مدريد.

ورد ميسي، كعادته، بكرة القدم، حتى عندما تعثر، كما حدث في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم نهائيي كوبا أميركا عامي 2015 و2016 أمام تشيلي.

حمى الرقم 10 تملأ شوارع بوينس آيرس استعداداً لوداعية ميسي (أ.ف.ب)

سكالوني وبداية المصالحة الكبرى

بدأ المناخ السياسي في الأرجنتين يتغير عام 2015، لكن المنتخب ظل غارقاً في أزماته.

ووصل الفريق إلى القاع مع التجربة التي يصعب حتى تصنيفها تحت قيادة خورخي سامباولي، قبل أن تبدأ ولادته الجديدة اعتباراً من 2018 بقيادة ليونيل سكالوني.

أشعل الوصول إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2019 شرارة الأمل، قبل أن يأتي لقب البطولة بعد عامين، بالفوز على البرازيل في النهائي داخل ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، ليعلن بداية عصر جديد.

كيف يمكن لأي شخص بعد ذلك أن يستمر في إنكار ميسي؟ وكيف يمكن للأرجنتينيين ألا يستمتعوا بحقيقة أنه واحد منهم؟

ثم جاءت المسيرة الملحمية: الفوز بـ«الفيناليسيما» على بطلة أوروبا إيطاليا، ثم كأس العالم في قطر 2022، ثم لقب آخر لكوبا أميركا في 2024، وصولاً إلى كأس العالم المثيرة في 2026.

وخلال خمس سنوات، تلقى ميسي أضعافاً مضاعفة من الحب الذي حُرم منه طوال السنوات الـ15 السابقة.

5 أو 6 ملايين في الشوارع من أجل ميسي

في 20 ديسمبر (كانون الأول) 2022، خرج ما بين خمسة وستة ملايين شخص إلى شوارع بوينس آيرس، أي أكثر من عشرة في المائة من سكان البلاد.

ورغم حالة التفكك التي كانت تعانيها حكومة فرنانديز، جاءت الاحتفالات مثالية.

كانت احتفالية نظمت نفسها بنفسها، خرج منها ميسي والأرجنتينيون بأعلى درجات التقدير.

ومنذ تلك اللحظة، لم يعد هناك ما يمكنه الفصل بين الطرفين.

3 أشهر قلبت حياة ميسي

تأكد ذلك مجدداً خلال الأيام التي سبقت كأس العالم هذا العام، البطولة التي شكلت خلاصة مكثفة لحياة ميسي.

عاش صاحب الرقم 10 كل المشاعر الممكنة: الحدة والنشوة التي لا تستطيع سوى كرة القدم إنتاجها، وفي الوقت نفسه القلق على صحة والده، وهي الحقيقة التي أخفتها عنه عائلته في البداية حتى لا تؤثر عليه نفسياً خلال البطولة.

وخلال ثلاثة أشهر فقط، من يونيو (حزيران) إلى سبتمبر، عاش ميسي أكثر مما ينبغي لأي إنسان أن يعيشه في هذه الفترة القصيرة.

قدم كأس عالم مذهلة وكان أفضل لاعبيها، رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لم يمنحه الجائزة.

ثم عاش مرارة الهزيمة القاسية أمام إسبانيا في المباراة النهائية.

وبعدها توفي والده.

ثم أعلن قراره بالرحيل عن المنتخب الأرجنتيني.

كانت مجموعة هائلة من المشاعر والأحداث في حياته الرياضية والشخصية، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن جانب أكثر إنسانية وقرباً لدى ميسي.

وجاءت منشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي محملة بصدق وبساطة يمزقان القلب، وكأنه يكشف روحه وقلبه أمام الجميع بلا حواجز.

«يا لها من قيم زرعها خورخي في ليونيل!»

في الثامن من أغسطس، لم يتمكن نيلسون كاسترو، أحد أشهر مقدمي البرامج في التلفزيون الأرجنتيني، من السيطرة على مشاعره.

كانت الشاشة تعرض ميسي أثناء وصوله إلى مقبرة في روزاريو، حيث كان يودع والده الذي توفي قبل ساعات فقط.

وظل كاسترو يردد متأثراً: «يا لها من قيم زرعها خورخي في ليونيل!».

وفي الوقت نفسه، كان مئات الآلاف من الأرجنتينيين عاجزين عن إبعاد أعينهم عن الشاشات، رغم أن الصور لم تكن تكشف الكثير.

لكن ذلك لم يكن مهماً.

المهم بالنسبة إليهم كان أن يكونوا إلى جوار ميسي، ولو من بعيد، أن يجعلوه يشعر بأنه لم يعد هناك شيء يحتاج إلى التفكير أو النقاش، وأن كل ما حدث في الماضي كان خطأ، وأنهم لن يديروا ظهورهم له مرة أخرى.

وهكذا، يصل ليونيل ميسي إلى مباراته الأخيرة مع الأرجنتين بطريقة تختلف تماماً عن بداية الرحلة.

دخل المنتخب شاباً موهوباً اضطُر سنوات طويلة إلى إثبات أنه أرجنتيني بما يكفي.

ويغادره الآن بعدما أصبحت الأرجنتين نفسها غير قادرة على تخيل تاريخها الكروي من دونه.

*سيباستيان فيست، صحافي مستقل مقيم في بوينس آيرس، تابَع مسيرة ميسي مع الأندية والمنتخب، وهو مؤلف مشارك، إلى جانب ألكسندر غويار، للسيرة الذاتية «Messianic».


مقالات ذات صلة

«دورة الصين»: التشيكية بارتينكوفا تواصل مفاجآتها

رياضة عالمية التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى ربع نهائي بكين (رويترز)

«دورة الصين»: التشيكية بارتينكوفا تواصل مفاجآتها

تأهلت التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى دور الثمانية بمنافسات فردي السيدات ببطولة الصين المفتوحة للتنس، وذلك بعد فوزها على النمساوية سينيا كراوس.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عربية منتخب مصر للشباب بطل شمال أفريقيا (الاتحاد المصري)

مصر تتوج ببطولة شمال أفريقيا... وتصعد رفقة المغرب لكأس الأمم للشباب

صعد منتخبا مصر والمغرب لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للشباب تحت 20 عاماً التي ستقام في غانا العام المقبل 2027

«الشرق الأوسط» (الإسماعيلية (مصر))
رياضة عالمية النجم الكوري الجنوبي المخضرم سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

سون ينتزع تاج الهداف التاريخي لكوريا الجنوبية

قاد النجم الكوري الجنوبي المخضرم، سون هيونغ مين، منتخب بلاده للفوز 2 - صفر على أوزبكستان في مباراة ودّية، أقيمت الثلاثاء بمدينة يونغين الكورية.

«الشرق الأوسط» (يونغين (كوريا الجنوبية))
رياضة عالمية رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1» (البوندسليغا)

رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1»

تسعى رابطة الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا» للتوصل إلى اتفاق مع الأندية الأعضاء بشأن تطبيق قاعدة الملكية «50+1» وذلك لتجنب أي نزاعات قانونية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المخضرم داني كارفاخال على رادار خيتافي (نادي ريال مدريد)

نجم ريال مدريد السابق كارفاخال يقترب من خيتافي

اقترب خيتافي الإسباني من التعاقد مع داني كارفاخال، مدافع ريال مدريد السابق، والذي لا يلعب لأي نادٍ منذ انتهاء عقده مع النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«دورة الصين»: التشيكية بارتينكوفا تواصل مفاجآتها

التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى ربع نهائي بكين (رويترز)
التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى ربع نهائي بكين (رويترز)
TT

«دورة الصين»: التشيكية بارتينكوفا تواصل مفاجآتها

التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى ربع نهائي بكين (رويترز)
التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى ربع نهائي بكين (رويترز)

تأهلت التشيكية نيكولا بارتينكوفا إلى دور الثمانية بمنافسات فردي السيدات ببطولة الصين المفتوحة للتنس، وذلك بعد فوزها على النمساوية سينيا كراوس في دور الستة عشر.

ونجحت بارتينكوفا في التأهل بعد تغلبها على منافستها النمساوية بواقع 6/صفر و4/6 و6/3.

وذكر الموقع الرسمي لرابطة اللاعبات المحترفات، أنه منذ عام واحد فقط كانت نيكولا بارتينكوفا رقم 517 في تصنيف السيدات، وكانت تشارك في الفعاليات التي تقام في أوروبا فقط.

وأوضحت الرابطة أن اللاعبة التشيكية صعدت في التصنيف لتصل إلى المركز رقم 34 وقد شهدت مسيرتها في بطولة الصين تغلبها على المصنفة الثانية عالميا أرينا سابالينكا في الدور الثالث (دور الـ32) وواصلت مسيرتها اليوم بالفوز على سينيا كرواس.

ونقلت الرابطة عن بارتينكوفا قولها: «لقد كان عاما رائعا بالنسبة لي، لم أتوقع قبل عام مضى أن ألعب بهذا الشكل وأن أكون في هذا الدور، هذا رائع لكنني الآن سأركز على تطوير نفسي وأسلوب لعبي لأن في كل مباراة تكون الأمور متكافئة».

وأضافت اللاعبة التشيكية البالغة من العمر 20 عاما: «ما زلت صغيرة وأحتاج إلى المزيد من الخبرة وهذا هدفي الآن».

وستلتقي بارتينكوفا في دور الثمانية مع مواطنتها والمصنفة السابعة عالميا كارولينا موخوفا، الخميس.


سون ينتزع تاج الهداف التاريخي لكوريا الجنوبية

النجم الكوري الجنوبي المخضرم سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
النجم الكوري الجنوبي المخضرم سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
TT

سون ينتزع تاج الهداف التاريخي لكوريا الجنوبية

النجم الكوري الجنوبي المخضرم سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
النجم الكوري الجنوبي المخضرم سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

قاد النجم الكوري الجنوبي المخضرم، سون هيونغ مين، منتخب بلاده للفوز 2 - صفر على أوزبكستان في مباراة ودية، أقيمت الثلاثاء بمدينة يونغين الكورية.

وأحرز سون (34 عاماً) نجم توتنهام الإنجليزي السابق والمحترف حالياً بصفوف لوس أنجليس الأميركي الهدف الأول لبلاده في وقت مبكر بعد مرور 6 دقائق فقط.

وأضاف زميله أوه شي هيون الهدف الثاني في الدقيقة 60.

وذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن سون هيونغ مين أصبح الهداف التاريخي لكوريا الجنوبية برصيد 59 هدفاً.

وأضافت أن سون سجّل هدفه بركلة حرة، ليتجاوز بذلك الرقم القياسي السابق، المسجل باسم تشا بوم - كون الذي سجل 58 هدفاً قبل اعتزاله اللعب الدولي بعد انتهاء منافسات كأس العالم 1986 بالمكسيك.

ويعدّ سون أيضاً الأكثر مشاركة بقميص منتخب بلاده برصيد 151 مباراة دولية منذ بداية مسيرته الدولية في 2010، التي شارك خلالها في 4 نسخ من بطولة كأس العالم.

وانضم سون هيونغ مين لفريقه الأميركي الحالي في 2025، بعد 10 سنوات قضاها بقميص توتنهام هوتسبير الإنجليزي.

وبذلك، يختتم منتخب كوريا الجنوبية معسكره هذا الشهر، حيث خاض 3 مباريات أخرى، وفاز على الإكوادور 3 - صفر، وخسر 1 - 4 أمام أوروغواي، وتعادل من دون أهداف مع فنزويلا.

في المقابل، تلقى المنتخب الأوزبكي خسارة وحيدة بعد الفوز في وديتين على إيران بنتيجة 3 - 1 وسوريا بنتيجة 4 - 1.

ويستعد المنتخبان للمشاركة في كأس أمم آسيا 2027، التي ستقام في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط).

وسيلعب منتخب كوريا الجنوبية في المجموعة الخامسة، التي تضم أيضاً الإمارات وفيتنام واليمن، بينما يتنافس المنتخب الأوزبكي مع البحرين والأردن وكوريا الشمالية في المجموعة الثانية.


رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1»

رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1» (البوندسليغا)
رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1» (البوندسليغا)
TT

رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1»

رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1» (البوندسليغا)
رابطة «البوندسليغا» تلتزم بتطبيق قاعدة الملكية «50+1» (البوندسليغا)

تسعى رابطة الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا» للتوصل إلى اتفاق مع الأندية الأعضاء بشأن تطبيق قاعدة الملكية «50+1» وذلك لتجنب أي نزاعات قانونية في المستقبل.

وقالت الرابطة الممثلة لـ36 نادياً في الدرجتين الأولى والثانية، الثلاثاء، إن اللجنة التنفيذية أكدت خلال اجتماعها الأسبوع الماضي أن القاعدة ستظل مبدأ أساسياً في كرة القدم الألمانية.

وتنص القاعدة على ضرورة أن يمتلك النادي 50 في المائة من الأسهم بالإضافة إلى سهم واحد إضافي، وذلك لمنع المستثمرين من الاستحواذ الكامل على الأندية، فيما أعلن مكتب مكافحة الاحتكار في ألمانيا في أغسطس (آب) الماضي أن هذه القاعدة متوافقة مع قوانين مكافحة الاحتكار.

ومع ذلك، شدد مكتب مكافحة الاحتكار على ضرورة المساواة بين جميع الأندية، وأن ينطبق الأمر نفسه على ناديي فولفسبورغ وباير ليفركوزن، المملوكين لشركة «فولكس فاغن» لصناعة السيارات وشركة «باير» واللذين كان لهما وضع استثنائي في الماضي.

وذكرت رابطة الدوري الألماني أن لجنتها التنفيذية ستقدم المقترحات النهائية، بشأن التصميم والتطبيق الموحد للقاعدة على جميع الأندية الأعضاء إلى الرابطة في النصف الأول من عام 2027.

وأوضحت أن الأمر سيتطلب المزيد من النقاشات وطالبت بتحمل المسؤولية حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقالت الرابطة في بيان لها: «التعامل مستقبلاً مع قاعدة (50+1) داخل الاتحاد سيشكل ملامح مسابقات الدوري الألماني والتعاون المشترك لسنوات قادمة».

وأضافت: «الوصول إلى حل يحظى بدعم واسع يمثل الفرصة الأكبر، لصالح جميع الأطراف المعنية، وذلك تجنباً للنزاعات القانونية المطولة داخل الرابطة مما يساهم في تعزيز اليقين القانوني للقاعدة بشكل حقيقي».