أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، أن الباب سيظل مفتوحاً أمام جميع اللاعبين في بداية المرحلة الجديدة للمنتخب، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن بين الشباب وأصحاب الخبرة، ومؤكداً أن تركيزه ينصب دائماً على التحدي المقبل.
ويعيش دي لا فوينتي فترة ذهبية مع المنتخب الإسباني، بعدما قاده للتتويج بدوري الأمم الأوروبية في موسم 2022- 2023، وببطولة أمم أوروبا 2024، قبل أن يخسر نهائي دوري الأمم الأوروبية 2024- 2025 بركلات الترجيح، ثم يتوَّج بكأس العالم 2026 عقب الفوز على الأرجنتين، في النهائي الذي أقيم في نيويورك يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.
وفي مقابلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تحدث دي لا فوينتي عن المرحلة المقبلة وما ينتظر المنتخب الإسباني، مؤكداً أن إجراء 10 تغييرات بين قائمة «يورو 2024» وقائمة كأس العالم يعكس فلسفته في العمل.
وقال دي لا فوينتي: «هذا جزء من شخصيتي وطريقة عملي مع اللاعبين. تعلمت مهنتي في أندية مثل أتلتيك بلباو وإشبيلية؛ حيث يحظى تطوير اللاعبين الشباب بأهمية كبيرة، ويحصل لاعبو الأكاديمية على فرص للمشاركة. هذا أمر أؤمن به حقاً، وليس لفتة رمزية ولا شيئاً نفعله من أجل الاستعراض».
وأضاف: «يحتاج اللاعبون الشباب الموهوبون إلى الفرص وإلى المشاركة بصورة منتظمة في المباريات. وفي الوقت نفسه، أقدِّر اللاعبين أصحاب الخبرة بالقدر نفسه، وأقدر ما يقدمونه للمجموعة. الأمر كله يتعلق بإيجاد التوازن الصحيح بين الشباب والخبرة».
وأوضح: «هذا يبعث برسالة مشجعة إلى اللاعبين الصاعدين. فإذا أثبتوا جدارتهم وكانت مستوياتهم تستحق ذلك، فإنهم يعرفون أنهم سيحصلون على فرصتهم هنا. ولكن كل ذلك يجب أن يستند إلى الاحترام وتقدير ما حققه اللاعبون أصحاب الخبرة. على اللاعبين الشباب أن يدركوا أنهم يتشاركون غرفة الملابس مع أساطير المنتخب الإسباني».
وأكد دي لا فوينتي: «هذا يمنحنا أساساً قوياً لأن المواهب موجودة بالفعل. مهمتنا هي وضع أسلوب واضح للَّعب يُخرج أفضل ما لدى اللاعبين، وبعد ذلك يتعلق الأمر ببناء مجموعة وفريق يمنحنا أفضل فرصة ممكنة للفوز».
وعن إمكانية قيادة إسبانيا في كأس العالم 2030، الذي تستضيفه إسبانيا إلى جانب البرتغال والمغرب، قال دي لا فوينتي: «سيكون حلماً. رغم ذلك، أميل إلى وضع أهداف قصيرة المدى. أعيش في الحاضر، وأركز على التحدي المقبل؛ لأن هذه هي طبيعة كرة القدم. التركيز على أي شيء آخر يعني الانشغال بشيء لم يوجد بعد».
وأضاف: «بالطبع، سأحب الحصول على فرصة قيادة إسبانيا في كأس العالم على أرضها. ستكون تجربة استثنائية، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل».
وكشف دي لا فوينتي عن حوار دار بينه وبين أحد لاعبي المنتخب بعد دقائق من التتويج بكأس العالم، قائلاً: «بعد دقائق قليلة من فوزنا بكأس العالم، وبينما كان الجميع لا يزال يحتفل، جاء أحد اللاعبين الذين عملوا معي أطول فترة، وسألني: ماذا بقي لنا لنفوز به؟ فقلت له: أولاً، علينا أن نهزم إنجلترا في لندن يوم 26 سبتمبر (أيلول)».
وأضاف: «هذا هو الهدف، الفوز بالمباراة المقبلة، هكذا نفكر. تركيزي ينصب على التحدي الذي أمامي مباشرة وعلى الوصول إلى نهائي آخر لدوري الأمم الأوروبية».
وعن أكبر تحدٍّ يواجهه مع بداية مرحلة جديدة عقب التتويج بكأس العالم، قال: «أن نحافظ على طريقتنا في العمل سنوات. اتبعنا الروتين نفسه بعد كل حصة تدريبية. عندما تنتهي، نجتمع لفترة قصيرة لمراجعة ما حدث، سواء كان الأمر جيداً أو لا».
وختم دي لا فوينتي: «لا يزال هناك مجال كبير للتحسن. نحن نؤمن بذلك بشدة، ونخطط لعملنا على هذا الأساس حتى نواصل التقدم مع ازدياد صعوبة التحديات».
