«سي إن إن»: منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض اعتداء على حرية الصحافة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«سي إن إن»: منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض اعتداء على حرية الصحافة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ندّدت مؤسسات إعلامية أميركية بقرار الرئيس دونالد ترمب منع 3 وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض، ووصفته بأنه اعتداء على حرية الصحافة ومخالف للدستور، متعهدة بمواجهة أي محاولة لتقييد عمل صحافييها.

ووصفت شبكة «سي إن إن» قرار ترمب بأنه «هجوم غير قانوني» على حرية الصحافة، فيما تعهّد موقع «بوليتيكو» بأن يدافع «بقوة» عن حقوقه المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور.

وكان ترمب أعلن، الجمعة، منع مراسلي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» من دخول البيت الأبيض، متهماً إياها بنشر «أخبار كاذبة» عن إدارته.

غرفة «سي إن إن» في البيت الأبيض (رويترز)

وردّت «سي إن إن» بأن تغطيتها «منصفة ودقيقة» وتحظى بالحماية بموجب الدستور الأميركي، مضيفة أن فرض حظر عليها «سيشكّل هجوماً غير قانوني على هذا الحق الأساسي المحمي دستورياً».

وحذّر الرئيس الجمهوري من أن مؤسسات إعلامية أخرى قد تواجه المصير نفسه، من دون أن يحدّدها.

وقال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «يسعدني أن أعلن أنه بدءاً من الآن، سأمنع (سي إن إن) للأخبار الكاذبة، و(إم إس ناو) و(بوليتيكو) من دخول البيت الأبيض بسبب نشرها المستمر للأخبار الكاذبة!».

ولم يوضح ترمب السبب المباشر وراء القرار، لكنه أضاف أنه «ينبغي عدم السماح لوسائل الإعلام بأن تكتب أو تنشر باستمرار روايات مختلقة وأكاذيب عندما تغطي أخبار رئيس الولايات المتحدة».

وظلّ صحافيون من «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» داخل حرم البيت الأبيض بعد إعلان ترمب.

وتعهّد «بوليتيكو» الجمعة، بـ«الدفاع بقوة عن حقوقنا المكفولة بموجب التعديل الأول في مواجهة أي محاولة لتقييدها».

كريستن هولمز كبيرة مراسلي «سي إن إن» في البيت الأبيض (رويترز)

وقالت رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي هيئة مستقلة تمثّل الصحافيين الذين يغطون الرئاسة، إنها «تقف دفاعاً» عن الصحافيين «الذين يجري استهدافهم بسبب قيامهم بعملهم».

وكان ترمب منع خلال ولايته الأولى دخول مراسل «سي إن إن» جيم أكوستا، قبل أن تبطل محكمة القرار لاحقاً.

وفي العام الماضي، منع وكالة «أسوشييتد برس» من حضور بعض الفعاليات بسبب قرارها مواصلة استخدام تسمية «خليج المكسيك» بدلاً من «خليج أميركا» التي أقرّها ترمب.

وقال رئيس «لجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة» بروس براون، إن حظر المؤسسات الإعلامية سيكون «غير دستوري بشكل واضح»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نضال حسن، المتهم بقتل 13 شخصاً وإصابة 31 آخرين في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة "فورت هود" في نوفمبر 2009، يظهر في صورة غير مؤرخة في 29 يونيو 2012 (رويترز)

أول عملية إعدام تُبث مباشرة في الولايات المتحدة... ماذا نعرف عن قضية نضال حسن؟

تخطط وزارة الدفاع الأميركية لبث عملية إعدام قاتل مدان مباشرة عبر الإنترنت، في خطوة أثارت انتقادات من مختلف الأطياف السياسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

الشرطة: مقتل 5 بالرصاص في منزل بولاية جورجيا الأميركية

قالت إدارة شرطة دوجلاس بولاية جورجيا الأميركية اليوم (السبت)، إن 5 أشخاص قتلوا بالرصاص في منزل بالمدينة أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (رويترز) p-circle

ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»

أبدى دونالد ترمب استياءه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، معتبراً أن جائزة نوبل للسلام فقدت مصداقيتها إلى الأبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الولايات المتحدة​ نضال حسن متهم بقتل 13 شخصاً في حادث إطلاق نار عشوائي في قاعدة أميركية عام 2009 (رويترز)

الأولى منذ الحرب العالمية الثانية... استياء متزايد من خطة لبث إعدام رمياً بالرصاص مباشرة في أميركا

تصاعدت الجمعة حالة الاستياء إزاء الخطط الأميركية الرامية إلى تنفيذ إعدام علني رمياً بالرصاص بحق نضال حسن المدان بالقتل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أول إعدام بـ«البث المباشر» في أميركا... نضال حسن من عيادة النفس إلى طابور الموت

نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
TT

أول إعدام بـ«البث المباشر» في أميركا... نضال حسن من عيادة النفس إلى طابور الموت

نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)

في خطوة غير مسبوقة هزت الأركان السياسية والقانونية في واشنطن، يقف المجتمع الأميركي على أعتاب تحوّل تاريخي وأخلاقي بالغ الحساسية، إذ يتأهب البنتاغون لتنفيذ أول عملية إعدام علنية تُبث مباشرة عبر شبكة الإنترنت في تاريخ الولايات المتحدة الحديث بحق الرائد الطبيب النفسي السابق نضال مالك حسن يوم 3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتكتسب هذه القضية أبعاداً استثنائية لكونها تمثل أول عملية تنفيذ حكم إعدام عسكري رمياً بالرصاص منذ عام 1945؛ أي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لتضع رتبة «رائد» في الجيش الأميركي تحت مقصلة العقوبة القصوى ليكون عبرة مشهودة أمام ملايين الشاشات بعد عقود طويلة من تجميد هذا النوع من الأحكام العسكرية.

صورة لنضال حسن تعود لعام 2007 في جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية وكان حسن يحمل رتبة نقيب في الجيش الأميركي وقت التقاط الصورة (ويكيبيديا)

الجذور والمنشأ بين التفوق والتطرف

ولد نضال مالك حسن في سبتمبر (أيلول) عام 1970 في مقاطعة أرلينغتون بولاية فرجينيا لعائلة من أصل فلسطيني، وتلقى تعليمه في المدارس الأميركية قبل أن يقرر الانضمام إلى المؤسسة العسكرية في عام 1988 فور تخرجه من المرحلة الثانوية.

تكفلت الحكومة الأميركية بتمويل دراسته الجامعية بشكل كامل حتى نال شهادة الطب النفسي، وبدأ يتدرج في الرتب العسكرية بثبات وثقة حتى حاز رتبة رائد طبيب في الجيش الأميركي، وهو موقع كان يؤهله لمستقبل مهني رفيع.

صورة نضال حسن في كتاب التخرج للمرحلة الثانوية عام 1986 (ويكيبيديا)

خلف هذا الستار العسكري المتميز، كانت هناك أزمة هوية حادة وصراع فكري مرير يتشكل في خفاء تام، وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن حسن انخرط في مراسلات فكرية عميقة مع قادة متطرفين في الخارج، على رأسهم أنور العولقي، القيادي في تنظيم «القاعدة» حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الأميركية.

بدأ حسن يعبر بشكل متزايد عن معارضته الشديدة للسياسات الخارجية الأميركية، معتبراً الحروب في العراق وأفغانستان هجوماً مباشراً على معتقداته، ووصلت هذه الأزمة إلى ذروتها عندما تلقى أوامر عسكرية رسمية تقضي بنقله للخدمة الميدانية في الجبهة الأفغانية.

نضال حسن في 29 يونيو 2012 (رويترز)

«فورت هود» وحمام الدم العشوائي

في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2009، وقبل أسابيع قليلة من موعد شحنه المقرر إلى أفغانستان، اتخذ الرائد نضال حسن قراره بالارتداد التام عن قسمه العسكري واقتحم مركز تجهيز الجنود الطبي في قاعدة «فورت هود» العسكرية الشهيرة بولاية تكساس.

استل حسن سلاحه الناري وفتح النار بكثافة وعشوائية مطلقة على زملائه العسكريين الذين كانوا عزلاً وينتظرون إجراء الفحوصات الطبية والتطعيمات الروتينية قبل الانتشار.

أسفر هذا الهجوم المباغت عن مقتل 13 شخصاً، من بينهم 12 عسكرياً ومدني واحد، بالإضافة إلى إصابة 32 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في مجزرة وُصفت بأنها أشد الهجمات دمويةً على قاعدة عسكرية أميركية في التاريخ الحديث.

انتهت المجزرة بإطلاق النار على حسن من قبل عناصر الأمن المدني في القاعدة، مما أدى إلى إصابته بشلل جزئي أقعده على كرسي متحرك منذ ذلك اليوم وحتى الآن.

الجنود ينقلون جندياً مصاباً في إطلاق النار في فورت هود (ويكيبيديا)

قاعة المحكمة والاعتراف الصادم

خلال محاكمته العسكرية التاريخية التي جرت في عام 2013، أقدم نضال حسن على خطوة أثارت ذهول الحاضرين عندما رفض الاستعانة بمحامين، وقرر تمثيل نفسه قانونياً أمام هيئة المحلفين العسكرية.

لم يبذل حسن أي جهد للدفاع عن نفسه أو التماس الأعذار، بل أعلن صراحة مسؤوليته الكاملة عن الحادثة أمام القضاة، مؤكداً أنه غيّر ولاءه وانتقل إلى الجانب الآخر حمايةً لمن اعتبرهم يحاربون ضد القوات الأميركية.

أدانته الهيئة المؤلفة من 13 ضابطاً عسكرياً بـ45 تهمة تشمل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة القتل العمد، وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام نُقل على أثره إلى ثكنات الانضباط العسكري الصارمة في فورت ليفنوورث بولاية كانساس.

ولم يُدن حسن رسمياً بتهمة الإرهاب، نظراً لأن القانون الجنائي العسكري الأميركي لا يتضمن بنداً مستقلاً يحمل هذا المسمى، بل يعامل القضية جريمةَ قتل جماعي كبرى.

نضال حسن في عام 2003 وهو العام الذي تخرج فيه من جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية (ويكيبيديا)

مصادقة ترمب وإنهاء العقود الستة

بموجب القوانين العسكرية الأميركية الصارمة والمعقدة، لا يمكن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أي عسكري عامل إلا بعد صدور مصادقة رسمية وتوقيع نهائي من رئيس الولايات المتحدة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبعد استنفاد كافة درجات التقاضي والطعون القانونية المتاحة، ورفض المحكمة العليا لكافة التماساته، وقع الرئيس دونالد ترمب على أمر تنفيذ الحكم بناءً على توصية واضحة من وزير دفاعه بيت هيغسيث. يمهد هذا القرار الرئاسي الطريق لإنهاء عقود من غياب الإعدامات العسكرية، حيث تعد هذه العملية الأولى من نوعها في الجيش الأميركي بشكل عام منذ عام 1961 حين أُعدم الجندي جون بينيت شنقاً، وتكمن خصوصيتها التاريخية في كونها أول إعدام عسكري يُنفذ رمياً بالرصاص على وجه التحديد منذ إعدام الجندي إيدي سلوفيك بتهمة الفرار من الخدمة عام 1945 إبان الحرب العالمية الثانية.

شاشات الموت وانقسام البيت الأبيض

فجّرت وزارة الدفاع الأميركية مفاجأة من العيار الثقيل عندما أعلنت أن عملية الإعدام رمياً بالرصاص ستكون علنية ومتاحة للمشاهدة مباشرة عبر منصات الإنترنت، وبرر البنتاغون هذا الإجراء غير المسبوق بالسعي إلى إيجاد رادع حاسم يوضح العواقب الوخيمة للخيانة العسكرية.

واختار المسؤولون تنفيذ الحكم في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً، وهو التوقيت الدقيق الذي نفذ فيه حسن هجومه الدموي قبل سنوات في قاعدة «فورت هود».

أثار إعلان البث المباشر عاصفة من الجدل والانقسامات الحادة داخل أروقة السياسة الأميركية، وعبر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تحفظاته العميقة وشكوكه حيال علنية البث، مؤكداً أنه لن يتابع هذا المشهد إطلاقاً. وانتقد الديمقراطيون هذه الخطوة بشدة معتبرين إياها سلوكاً تراجعياً لا يليق بدولة مؤسسات، في حين أبدى بعض أقطاب الحزب الجمهوري اشمئزازهم من تحويل العدالة القضائية إلى استعراض إعلامي يماثل ممارسات الأنظمة الشمولية المتطرفة.

الصدام القانوني ودستورية البث العلني

يفتح قرار البث المباشر نفقاً قانونياً ودستورياً مظلماً ومثيراً للجدل في المنظومة القانونية الأميركية، إذ لم يسبق أن عُرضت عملية إعدام رسمية على الشاشات العامة في تاريخ البلاد الحديث منذ آخر إعدام علني مرخص أقيم في ثلاثينات القرن الماضي.

وتصطدم هذه الرغبة السياسية بالجدار التشريعي المعقد الذي ينظم علنية العقوبات، ويختلف بشكل جوهري بين القوانين المحلية والأنظمة الفيدرالية. تمنع القوانين المحلية في معظم الولايات الأميركية تصوير وبث أحكام الإعدام وتكتفي بحضور عدد محدود من الشهود والإعلاميين لتوثيق الشفافية فقط، بينما تحكم اللائحة العسكرية الفيدرالية رقم 190-55 الحضور بدائرة ضيقة تشمل أقارب الضحايا والصحافيين المعتمدين مع حظر مطلق لمن هم دون السن القانونية.

ورغم محاولات الدفاع تقديم التماسات عاجلة أمام المحاكم المدنية لتعطيل التنفيذ بناءً على هذه الثغرات، يبدو البنتاغون عازماً على تجاوز العقبات والمضي قدماً في تنفيذ الإعدام والبث في الموعد المحدد.


أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)
TT

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت، بعدما ضربت العاصفة «إساياس» ساحل الخليج الأميركي بوصفه إعصاراً خطيراً وتسبب في غرق الطرق وسقوط الأشجار خلال تحركه إلى داخل المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وبلغت العاصفة اليابسة أمس الجمعة، بوصفها إعصاراً من الفئة الثانية، ثم تحرك بسرعة شمالاً عبر ألاباما في الوقت الذي انخفضت سرعة رياحه بشدة.

أشخاص يسترخون في ردهة فندق أثناء انقطاع التيار الكهربائي قبيل وصول إعصار «إساياس» إلى مدينة بينساكولا بولاية فلوريدا (رويترز)

وحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن هذه الأحوال الجوية يمكن أن تتسبب في تكوّن أعاصير عبر أجزاء من فلوريدا بانهاندل لتصل إلى ولاية جورجيا وولايتي كارولينا الشمالية والجنوبية.

ووصل «إساياس» لليابسة بالقرب من مدينة ديستين بولاية فلوريدا بوصفها أول إعصار في موسم الأطلسي.

شخص يسير وسط الرياح والأمطار أثناء مرور الإعصار «إساياس» في بينساكولا بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

وأفادت منصة «باورأوتيدج دوت كوم» بأن الكهرباء انقطعت عن أكثر من 726 ألف مستهلك في فلوريا وألاباما في وقت مبكر من اليوم السبت.

ورغم أن العاصفة بدأت تضعف، فمن المتوقع هطول أمطار غزيرة أثناء تحركها نحو الداخل؛ حيث يُنتظر تساقط ما بين 4 و8 بوصات (10 إلى 20 سنتيمتراً) -أو أكثر- خلال عطلة نهاية الأسبوع في مناطق تشمل جنوب ألاباما، ومنطقتي فلوريدا بانهاندل وبيغ بيند في فلوريدا، وجنوب غربي جورجيا.


قد تطال ميلانيا وبارون وحفيدته كاي... ترمب يخصص الملايين تحسباً لتحقيقات مع عائلته

دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)
دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)
TT

قد تطال ميلانيا وبارون وحفيدته كاي... ترمب يخصص الملايين تحسباً لتحقيقات مع عائلته

دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)
دونالد ترمب مع أفراد عائلته (رويترز)

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال فتح الديمقراطيين تحقيقات تطول أفراداً من عائلته، إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وقد تشمل التحقيقات السيدة الأولى ميلانيا ترمب، ونجله بارون، إلى جانب ملفات مالية وتجارية مرتبطة بأفراد من العائلة، في خطوة قد تزيد الضغوط السياسية والقانونية على الرئيس خلال ما تبقى من ولايته.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت»، فإن ترمب يشعر بـ«الغضب»، لكنه «ليس متفاجئاً» من هذا الاحتمال، ويستعد لتخصيص ملايين الدولارات من أصل 400 مليون دولار جمعها تجمعه السياسي «MAGA Inc.»، لتمويل الدفاع القانوني عن أفراد عائلته إذا اقتضت الحاجة. وكانت آمال الجمهوريين معلقة على أن يستخدم ترمب هذه الأموال في الحملات الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي.

وبحسب الصحيفة، قد تشمل التحقيقات المحتملة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، وابنهما بارون، الذي يدرس حالياً في كلية ستيرن لإدارة الأعمال التابعة لجامعة نيويورك، في حرمها بالعاصمة واشنطن.

الديمقراطيون يلوّحون بالتحقيق في استفادة عائلة ترمب من الرئاسة

وعزل الديمقراطيون ترمب مرتين خلال ولايته الأولى، لكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون برّأه في المرتين. وجاء العزل الأول على خلفية تهديده بحجب مساعدات عسكرية أقرها الكونغرس لأوكرانيا، ما لم يعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فتح تحقيق مع جو بايدن. أما المرة الثانية، فجاءت على خلفية اتهامه بالتحريض على اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني).

وفي هذه المرة أشار كبار الديمقراطيين إلى أنهم سيركزون، إذا استعادوا الأغلبية في الكونغرس، على ما يقولون إنه استخدام عائلة ترمب الرئاسة لتحقيق مكاسب مالية شخصية، وفق الصحيفة.

وعندما سُئل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا روبرت غارسيا، في مقابلة مع «بوليتيكو» في أغسطس (آب)، عن الشخصيات التي يرغب في استجوابها، قال: «من الناحية المثالية، أبناء الرئيس، والرئيس نفسه، والعائلة». كما أشار إلى مستشارين آخرين لترمب ومسؤولين في إدارته يرغب في الاستماع إلى إفاداتهم، بينهم سوزي وايلز، وستيفن ميلر، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس.

وفي المقابلة نفسها قال النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند جيمي راسكين: «هناك ما يكفي من فساد عائلة ترمب للجميع. لا أعتقد أننا بحاجة إلى القلق بشأن ذلك، فسنكتفي بتوزيع الملفات فيما بيننا».

ونقلت «ديلي ميل» عن مصدر في «الحزب الديمقراطي» قوله: «يجب ألا نترك حجراً من دون قلبه، وألا تكون هناك خطوط حمراء في التعامل مع أكثر العائلات فساداً في تاريخ أميركا».

قضية هانتر بايدن تفتح الباب أمام التحقيق مع أفراد العائلة

وكانت عائلات الرؤساء تُعدّ تقليدياً خارج نطاق الاستهداف السياسي المباشر، لكن مساعي الجمهوريين في مجلس النواب للتحقيق مع هانتر بايدن، نجل الرئيس السابق جو بايدن، عام 2024، أرست سابقة واضحة للتحقيق مع أفراد عائلة الرئيس.

وفي يوليو (تموز) الماضي أعربت النائبة الديمقراطية عن ولاية أريزونا ياسمين أنصاري عن رغبتها في الاستماع إلى إفادة بارون ترمب أمام الكونغرس بشأن صلات مزعومة تربطه بالمؤثر أندرو تيت، وذلك بعد توقيف الأخير وشقيقه تريستان في ميامي.

وقالت أنصاري لموقع «ميديايت»: «بارون ترمب شخص بالغ. وهو منخرط بصورة وثيقة في دائرة ترمب، وفيما يُعرف بثقافة (المانوسفير) على الإنترنت، وله تأثير كبير. لذلك يجب أن يخضع للمساءلة إذا ارتكب أي مخالفات».

دونالد ترمب وابنه بارون في صورة من عام 2020 (أ.ف.ب)

وكان بارون أيضاً أحد مؤسسي شركة العائلة للعملات المشفرة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، إلى جانب أخويه غير الشقيقين دونالد ترمب الابن وإريك ترمب، وهو نشاط أثار مخاوف الديمقراطيين منذ فترة طويلة.

صفقة وثائقية عن ميلانيا ترمب تحت المجهر

في المقابل، كانت ميلانيا ترمب محور رسالة وجّهتها السيناتورة الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن والنائب الديمقراطي عن ولاية جورجيا هانك جونسون إلى رئيس شركة «أمازون» ومديرها التنفيذي آندي جاسي في مارس (آذار).

وتساءل المشرّعان في الرسالة عما إذا كانت الصفقة التي أبرمتها الشركة لإنتاج فيلم وثائقي عن السيدة الأولى، بقيمة 40 مليون دولار، تمثل «مغامرة في شباك التذاكر أم رشوة».

وإذا أُجبرت ميلانيا على المثول أمام الكونغرس، فستكون رابع سيدة أولى في تاريخ الولايات المتحدة تفعل ذلك، والأولى التي تدلي بشهادتها في قضية شخصية.

فقد أدلت إليانور روزفلت بشهادتها بشأن العمال المهاجرين عام 1940، وروزالين كارتر بشأن الصحة النفسية عام 1979، وهيلاري كلينتون بشأن إصلاح نظام الرعاية الصحية عام 1993.

زواج دونالد ترمب الابن... والحفيدة كاي

قد تشمل الملفات التي تثير اهتمام الديمقراطيين أيضاً زواج دونالد ترمب الابن أخيراً في جزر البهاما، والذي أفادت تقارير بتمويله من قبل أوليغارشي روسي.

وقد تمتد التساؤلات، بحسب التقرير، إلى كاي ترمب، حفيدة الرئيس المراهقة، التي استخدمت البيت الأبيض خلفيةً للترويج لعلامتها التجارية الخاصة بالملابس.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Kai Trump (@kaitrump)

وفي رد على هذه الاحتمالات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس لصحيفة «إندبندنت» إن الديمقراطيين استهدفوا ترمب وعائلته «بحملات اضطهاد وادعاءات كاذبة لأكثر من عقد».

وأضافت أن ترمب «لا يتصرف إلا بما يخدم المصالح الفضلى للشعب الأميركي»، معتبرة أن إعادة انتخابه بأغلبية كبيرة جاءت رغم سنوات من «الأكاذيب والاتهامات الباطلة» التي وجهتها إليه وسائل إعلام وصفتها بأنها زائفة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

استطلاعات تمنح الديمقراطيين تقدماً قبل انتخابات نوفمبر

وتمنح استطلاعات الرأي الأخيرة الديمقراطيين تقدماً بتسع نقاط على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط توقعات بخسائر جمهورية كبيرة، على خلفية استياء الناخبين من إدارة ترمب للاقتصاد، والحرب مع إيران، وفقاً للتقرير.

وإذا نجح الديمقراطيون في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فقد يجد ترمب نفسه أمام مرحلة صعبة في ولايته، مع احتمال مواجهة مساعٍ لعزله للمرة الثالثة، وتراجع فرص تمرير التشريعات التي يسعى إلى إقرارها خلال ما تبقى من ولايته.