«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

رغم إعلان ضم أوجلان إلى لجنة لتنفيذ «القانون الإطاري»

يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)
يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)
TT

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)
يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

عبرت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» عن عدم ثقتها بتركيا وتشككها في خطوات «عملية السلام» التي تقوم على حل الحزب ونزع أسلحته، وهددت بوقفها ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قياداته للمشاركة في العملية الديمقراطية.

جاء هذا التهديد غداة إعلان الرئاسة التركية عن ضم أوجلان إلى عضوية لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، إحدى 4 لجان منبثقة عن «مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي»، برئاسة نائب رئيس الجمهورية، جودت يلماظ، والمعني بمتابعة عملية نزع السلاح وتأكيدها كشرط لتنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي.

القيادي في «العمال الكردستاني» جميل باييك (إعلام تركي)

وانتقد الرئيس المشارك لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها «العمال الكردستاني»، جميل باييك، القانون، قائلاً إن «الدولة التركية سنته بما يتماشى مع مصالحها الخاصة، وليس مع مطالبنا».

شروط لنزع السلاح

واشترط باييك لنجاح «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تسميها الدولة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» تمهيد الطريق أمام أوجلان والسماح له بالعمل بحرية، بعدما قادت الجهود التي بذلها إلى إقرار هذا القانون، الذي يعد بداية لمرحلة جديدة.

وأضاف، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، الجمعة، نقلتها وسائل إعلام تركية، أن قيادات «العمال الكردستاني» ترغب في زيارة أوجلان في إيمرالي، ولا بد من اتخاذ خطوات على الصعيدين القانوني والسياسي، والسماح له بلقاء السياسيين والصحافيين والأكاديميين وممثلي المنظمات المدنية خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى أنه إذا تمكن أوجلان من مخاطبة المجتمع التركي فستزول المخاوف المتعلقة بالعملية في المجتمعين التركي والكردي.

صورة تجمع أوجلان وأفراداً من عائلته من زيارة له في سجن «إيمرالي» نشرها نجل شقيقه النائب عمر أوجلان على حسابه في «إكس»

وهدد باييك بعدم إلقاء أعضاء الحزب أسلحتهم والعودة إلى تركيا ما لم يتم ضمان حرية أوجلان، ومنح قيادات الحزب وأعضائه الحق في ممارسة النشاط السياسي الديمقراطي.

وشدد على ضرورة تغيير القوانين، لافتاً إلى أن الأكراد غير مشمولين بالقانون التركي، وإذا لم تُجرَ تغييرات، فسيستمر القمع ومحاولات القضاء على الأكراد، و«إذا استمرت تركيا بهذه العقلية، فسوف تعاني»، لافتاً إلى أن هناك مخاوف من استمرار السياسة القديمة، لهذا «يجب اتخاذ خطوات ملموسة لإزالة هذه المخاوف».

سلام أم استسلام؟

وسبق أن عبر القيادي في «العمال الكردستاني» عضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، مصطفى كاراصو، قبل أيام عن مخاوف مماثلة، منتقداً تركيز تركيا على مسألة نزع السلاح، وتجاهل حقيقة أن القضية الكردية ليست قضية نزع سلاح، كما طالب بالسماح لقيادات الحزب بالعودة.

وينظر جناح من قيادات الحزب في جبل قنديل، في شمال العراق، إلى «عملية السلام» الحالية على أنها استسلام، وليست حلاً للمشكلة الكردية في تركيا، ويتمسك بإطلاق سراح أوجلان وتمكينه من قيادة المفاوضات مع الدولة، مع السماح لمؤسسي وقيادات الحزب بالعودة إلى تركيا.

تطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

واستثنى القانون الإطاري، الذي صادق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، ما يتراوح بين 300 و800 من كبار قادة «العمال الكردستاني» من أي عفو قانوني، أو إعفاء من الملاحقات القضائية، لمسؤوليتهم عن عمليات إرهابية وقتل عناصر من قوات الأمن التركية، وتمنع القوانين التركية العفو عن هؤلاء، وترفض تركيا أيضاً بقاءهم في العراق وسوريا أو في أي دول أخرى مجاورة، وتلاحقهم دولياً. وترددت أنباء عن إمكانية السماح لهم بالإقامة في منطقة آمنة في السليمانية، شمال العراق، تحت إشراف دولي.

وضع جديد لـ«أوجلان»

والخميس، أعلن رئيس مجلس السياسة القانونية كبير مستشاري الرئيس التركي للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، أن أوجلان سينضم إلى اللجنة الفرعية لنزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي، مطالباً بعدم تفسير الدور الموكل إليه بشكل مختلف.

كما طالب بعدم النظر إلى إنشاء وحدة ملحقة بسجن إيمرالي كمقر لإقامة وعمل أوجلان على أنه امتياز مُنح له، بل فرصة أُتيحت له ليؤدي دوره في «عملية تركيا خالية من الإرهاب» على نحو أفضل، مشدداً على أنه لا يجب تفسير هذه الخطوة على أنها «إفراج عنه».

جانب من اجتماع لمجلس السياسات القانونية في الرئاسة التركية برئاسة محمد أوتشوم (من حسابه في إكس)

ورأى أوتشوم أن تصريحات رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي عن بدء تسليم «وحدات مقاومة سنجار» أسلحتها للدولة، وزيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، الأحد الماضي، بعد الإعلان عن انتهاء عملية حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) واندماجها في مؤسسات الدولة، تطورات تدل على تقدم العملية الجارية في تركيا.

وقال إن «مجلس الرصد والمتابعة والتنسيق»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، سيعلن ما إذا كان (حزب العمال الكردستاني/ اتحاد مجتمعات كردستان) قد توقف عن الوجود الفعلي، وسيرفع تقريره إلى مجلس الأمن القومي؛ وإذا أكد المجلس أن عملية الحل اكتملت فسيتخذ قراراً، وستنشر الرئاسة هذا القرار في الجريدة الرسمية بمرسوم. ومع هذا النشر، ستبدأ فترة مدتها 6 أشهر لتلقي طلبات عودة أعضاء الحزب إلى تركيا.

ويضمن «القانون الإطاري» تأجيل تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين بالسجن من أعضاء الكردستاني ووقف ملاحقتهم قضائياً لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات، مع العودة إلى التنفيذ إذا ارتكب المحكوم عليه جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل.


مقالات ذات صلة

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

جدَّد أحد كبار مستشاري الرئاسة التركية التأكيد على ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لولاية جديدة عبر «تجديد الانتخابات»، مطالباً المعارضة بعدم عرقلة الخطة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية لاعبو غلاطة سراي يحيون جماهيرهم بعد الفوز على شتوتغارت (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يواصل صحوته... وسبورتنغ يستعيد توازنه

واصل غلاطة سراي التركي صحوته بفوز ثان توالياً عندما تغلب على ضيفه شتوتغارت الألماني 2 - 0 الثلاثاء في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول الإنجليزي باسطنبول (د.ب.أ)

إيراولا يدعو ليفربول إلى «إخماد» حماس جماهير فنربخشه

دعا الإسباني أندوني إيراولا لاعبي فريقه ليفربول الإنجليزي إلى احتواء أجواء استقبال عدائي مرتقب لجماهير مضيفه فنربخشه التركي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية الهولندي ديرك كاوت مدرب فنربخشة التركي (د.ب.أ)

كاوت مدرب فنربخشة متحمس لمواجهة ناديه القديم ليفربول

سيحاول ديرك كاوت، مدرب فنربخشة التركي، تفادي التأثر عاطفياً عندما يواجه ناديه القديم ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.