أثار إعلان المغربي طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، قائمته المشاركة في «كأس الخليج العربي - خليجي27» في جدة، نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية العُمانية، بعدما جاءت اختياراته مصحوبة بغياب عدد من الأسماء التي اعتادت الظهور بقميص «الأحمر» خلال السنوات الماضية، يتقدمهم عبد الرحمن المشيفري، مهاجم القادسية الكويتي، وصلاح اليحيائي، المحترف في الفيصلي الأردني.
واختار السكتيوي 26 لاعباً للبطولة؛ هم: إبراهيم المخيني، وأحمد الرواحي، وإبراهيم الراجحي، وحارب السعدي، وخالد البريكي، وعبد المجيد البلوشي، ومحسن الغساني، وجميل اليحمدي، وأحمد الكعبي، وأمجد الحارثي، وعبد الله فواز، وزاهر الأغبري، ومصعب الشقصي، وغانم الحبشي، وعصام الصبحي، وناصر الرواحي، وعاهد المشايخي، وسلطان المرزوق، وخالد الغطريفي، وعبد الحافظ المخيني، وتركي بيت ربيع، ويوسف المالكي، وحسين الشحري، والحارث المخيني، وأرشد العلوي، ووليد المسلمي.
لكن قائمة الغائبين كانت لافتة بقدر الأسماء الحاضرة؛ إذ استبعد الجهاز الفني أحمد الخميسي، وصلاح اليحيائي، والمنذر العلوي، وعبد السلام الشكيلي، وعبد الرحمن المشيفري، إلى جانب أسماء أخرى سبق لها الوجود مع المنتخب.
ووصفت صحيفة «عُمان» اختيارات السكتيوي بأنها حملت «مفاجآت بالجملة»، خصوصاً أن عدداً من المستبعدين كانوا ضمن حسابات المنتخب في الفترة الماضية.
واستحوذ غياب المشيفري على النصيب الأكبر من النقاش، بالنظر إلى المستوى الذي قدمه المهاجم مع المنتخب وإلى إمكاناته الهجومية، فضلاً عن تجربته الحالية مع القادسية الكويتي. وعدّت آراء في الوسط الإعلامي العُماني أن استبعاده يمثل خسارة فنية لـ«الأحمر»، ووُصف بأنه أحد أعلى اللاعبين تميزاً بين الأسماء الغائبة، وسط تساؤلات عن الأسباب الفنية التي دفعت السكتيوي إلى عدم الاستعانة به.
كما أثار استبعاد اليحيائي التساؤلات، خصوصاً مع احترافه خارج السلطنة، إلا إن نقطة مشتركة تجمعه بالمشيفري تتمثل في أن كليهما لم يسبق له العمل مع السكتيوي خلال المعسكرات الماضية. ومن هنا برز تفسير في النقاش الإعلامي بأن المدرب المغربي ربما فضّل المضي بالمجموعة التي اختبرها عن قرب خلال الفترة السابقة، وأصبحت أوسع استيعاباً لأفكاره وأسلوب لعبه، بدلاً من إدخال تغييرات واسعة قبل البطولة.
وتنسجم هذه القراءة مع رؤية السكتيوي التي تحدث عنها منذ توليه المهمة؛ إذ أكد أن المعسكرات الأولى شكلت فرصة للتعرف بصورة أكبر إلى إمكانات اللاعبين وعقلياتهم ومدى قدرتهم على تنفيذ أفكاره، مشدداً على رغبته في تكوين مجموعة متجانسة وقادرة على العمل بصورة جماعية، ضمن مشروع لا يتوقف عند «كأس الخليج»، بل يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة على المستوى القاري.
وخضع المنتخب العُماني لبرنامج إعداد على مراحل تحت قيادة السكتيوي، شمل معسكراً خارجياً في إندونيسيا، خاض خلاله مباراتين وديتين أمام إندونيسيا وموزمبيق، قبل العودة لاستكمال التحضيرات عبر معسكر داخلي في «مجمع السلطان قابوس الرياضي» في بوشر. وكان المدرب قد أشار إلى أن المباريات والتجمعات السابقة منحته صورة أوضح عن لاعبيه وساعدت الجهاز الفني على تحديد ملامح العمل للمرحلة المقبلة.
ويضع «الأحمر» حالياً اللمسات الأخيرة على تحضيراته في المعسكر الداخلي، قبل السفر إلى جدة يوم الخميس 17 سبتمبر (أيلول) الحالي للدخول في المرحلة النهائية من الإعداد. ولا يتضمن برنامج المنتخب في جدة، وفق ما أوردته صحيفة «عُمان»، خوض مباريات ودية؛ إذ سيتركز العمل على التدريبات والاستعداد للمواجهة الأولى في البطولة.
ويلعب المنتخب العُماني في مجموعة قوية تضم السعودية المضيفة والعراق والكويت، ويبدأ مشواره بمواجهة العراق في 23 سبتمبر، قبل لقاء السعودية في 26 منه، ثم الكويت في 29 سبتمبر بختام دور المجموعات. ويصل منتخب عُمان إلى جدة بطموح المنافسة مجدداً بعد بلوغه نهائي النسخة الماضية من «كأس الخليج»، لكن السكتيوي يدخل البطولة هذه المرة وخياراته تحت المجهر منذ ما قبل صافرة البداية.
وبين تمسكه بالمجموعة التي عمل معها خلال فترة الإعداد، والانتقادات التي رافقت استبعاد أسماء بارزة، سيكون الملعب الحكم على خيارات السكتيوي، وفي مقدمتها القرار الأكبر إثارة للجدل حتى الآن: التخلي عن عبد الرحمن المشيفري.
