هل تكون «سداسية التعاون» محطة انطلاقة حقيقية لهلال إنزاغي؟

صدمة نيوم أثارت صحوة فنية مبكرة لفريق مدجج بالنجوم

فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)
فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تكون «سداسية التعاون» محطة انطلاقة حقيقية لهلال إنزاغي؟

فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)
فرحة هلالية بأحد الأهداف في شباك التعاون (تصوير: سعد العنزي)

بعد أيام قليلة من السقوط المفاجئ أمام نيوم ضمن الدوري السعودي للمحترفين، عاد الهلال أكثر شراسة، وضرب التعاون بسداسية نظيفة، ليثبت أن خسارته أمام نيوم لم تكن سوى عثرة عابرة في طريق فريق يبحث عن استعادة حضوره وهيبته.

وجاء الفارق بين الهلال الذي ظهر أمام نيوم والهلال الذي حضر في بريدة أمام التعاون كبيراً، فالفريق الذي بدا عاجزاً عن الوصول إلى مرمى منافسه في الجولة الماضية، دخل هذه المرة المباراة بضغط هجومي واضح، وفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، لينجح أولي واتكينز في افتتاح التسجيل عند الدقيقة التاسعة، قبل أن يتولى غابرييل مارتينيلي مهمة تحويل التفوق إلى مهرجان أهداف.

ولم يكن الهدف من السداسية مجرد تعويض النقاط التي فقدها الهلال أمام نيوم، بل حملت المباراة مؤشرات أكثر أهمية بالنسبة إلى المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، واللاعبين الذين عبروا بعد نهاية المواجهة عن دخولهم لقاء التعاون بهدف القيام بردة فعل قوية لتعويض الخسارة أمام نيوم، التي هزت صورة الفريق وأثارت كثيراً من علامات الاستفهام حول سيموني إنزاغي، حيث ظهر الأزرق أكثر سرعة في نقل الكرة، وأكثر تنوعاً في الوصول إلى منطقة الجزاء، كما سطعت الصفقات الجديدة بصورة لافتة، بالأداء الرائع الذي قدمه الثنائي البرازيلي مارتينيلي، والإنجليزي واتكينز، ليعود «الزعيم» إلى الواجهة بالطريقة التي يعرفها الجميع عنه، أهداف كثيرة، شخصية هجومية شرسة، وصفقات جديدة بدأت تقول كلمتها.

وكان أكثر ما يلفت في السداسية أن أبرز أبطالها كانوا من الأسماء التي ارتبطت بمشروع الهلال الجديد، البرازيلي مارتينيلي سجل ثلاثة أهداف حصل بها على جائزة أفضل لاعب في اللقاء، والإنجليزي واتكينز هدفين، فيما كان سامرفيل جزءاً من المنظومة الهجومية التي بدت أكثر انسجاماً وحيوية.

وقبل مواجهة التعاون، كان الكثيرون يرون أن المشكلة لم تكن في الأسماء التي يملكها الهلال، بقدر ما كانت في كيفية تحويل هذه الأسماء إلى منظومة متماسكة؛ إذ إن خسارة نيوم أعادت السؤال التالي إلى الواجهة: هل يستطيع إنزاغي الاستفادة فعلاً من القوة الهجومية التي وضعت تحت تصرفه؟ مما جعل المدرب الإيطالي أمام موقف حساس، فالهلال لم يخسر أمام أحد فرق القمة، وإنما أمام نيوم وبنتيجة 0-2 على أرضه، لذلك كان أي تعثر جديد كفيلاً بزيادة الضغوطات على إنزاغي وفريقه، خصوصاً مع حجم التعاقدات التي أبرمتها إدارة النادي خلال الصيف؛ حيث بات الهلال مطالباً الآن بإثبات أن سداسية التعاون ليست ردة فعل مؤقتة، وإنما بداية لاستقرار فني حقيقي، فالفريق الذي يملك هذا العدد من الأسماء الكبيرة لن يكون تقييمه مرتبطاً بعدد الأهداف التي سجلها أمام التعاون، بل بقدرته على الحفاظ على المستوى ذاته أمام المنافسين الذين يستطيعون إغلاق المساحات والضغط عليه وحرمانه من المساحات التي وجدها في بريدة.

ومن المريح للهلال ومدربه أن الفريق حافظ على صدارة ترتيب فرق الدوري السعودي للمحترفين بعد مرور سبعة جولات قبل فترة التوقف المقبلة، حيث ستكون الأجواء المحيطة بالفريق أقل ضغوطاً ومناسبة للعمل بأريحية خلال فترة التوقف لإصلاح الأخطاء وتعزيز تماسك منظومة الفريق، ومنح اللاعبين الجدد فرصة أكبر للتأقلم مع مرحلتهم الحالية، لكن تبقى الأسئلة الأهم مؤجلة إلى ما بعد فترة التوقف.

وهنا يبدر السؤال: هل تكمن الحاجة في تعزيز الانسجام بين الصفقات الجديدة والركائز القديمة، أم في إيجاد التوازن الفني الذي لا يزال يبحث عنه إنزاغي؟ وهل يستطيع الفريق الحفاظ على هذا الزخم الهجومي أمام المنافسين الأقوى؟ والأهم، هل تكون سداسية التعاون بداية مرحلة أكثر استقراراً للهلال، أم مجرد ردة فعل قوية على خسارة مفاجئة؟ أسئلة ستتكفل المباريات المقبلة بالإجابة عنها، عندما يبدأ «الزعيم» اختباراً أكثر جدية لطموحاته هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

نادي التعاون: الهتافات المسيئة «تصرفات فردية» لا تمثل جماهيرنا

رياضة سعودية نادي التعاون وصف الهتافات المسيئة بالتصرفات الفردية التي لا تمثل مدرجه (موقع النادي)

نادي التعاون: الهتافات المسيئة «تصرفات فردية» لا تمثل جماهيرنا

أعرب نادي التعاون عن استنكاره ورفضه القاطع للهتافات المسيئة التي صدرت تجاه «أحد لاعبي الهلال»، خلال مواجهة الفريقين.

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة سعودية الهلال وصف الأهازيج التي أطلقت ضد لاعبه نيفيز بالمسيئة (موقع نادي الهلال)

الهلال يشكو جماهير التعاون بدعوى استغلال مشاعر الفقد لاستفزاز «نيفيز»

رفعت شركة نادي الهلال شكوى رسمية إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم إزاء ما وصفته بـ«أهازيج جماعية مسيئة ومرفوضة» من جماهير التعاون

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية مارتينيلي كان نجم المواجهة بالأهداف الثلاثة (تصوير: سعد العنزي)

مارتينيلي: هذا الأداء يُظهر شخصيتنا وجودة الفريق

أبدى البرازيلي غابرييل مارتينيلي لاعب الهلال سعادته بتسجيل «هاتريك» في لقاء فريقه أمام التعاون، لكنه أكد أن سعادته الأكبر كانت بتحقيق النقاط الثلاث.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية محزري يحتفل مع رفاقه في خط الدفاع بالشباك النظيفة (نادي الهلال)

محزري: عزيمتنا خلف السداسية... وللتعاون فضلٌ عليّ

أكد محمد محزري، لاعب فريق الهلال، أن عزيمتهم للدخول لمواجهة التعاون بقوة، هي التي أسهمت بخروج الفريق منتصراً بنتيجة 6 - 0.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية واتكينز يحتفل بهدفه مع مندش (تصوير: سعد العنزي)

واتكينز: وضع الهلال جيد... ولهذا خسرنا أمام نيوم

قال الإنجليزي أولي واتكينز، مهاجم الهلال، إنهم نجحوا في إظهار ردة فعل جيدة بالفوز على التعاون بنتيجة 6 - 0.

خالد العوني (بريدة )

مساعد مدرب نيوم: كان بإمكاننا مضاعفة الرباعية

فرحة لاعبي نيوم بأحد أهدافهم في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة لاعبي نيوم بأحد أهدافهم في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مساعد مدرب نيوم: كان بإمكاننا مضاعفة الرباعية

فرحة لاعبي نيوم بأحد أهدافهم في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة لاعبي نيوم بأحد أهدافهم في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد نيلسون كالديري مساعد مدرب نيوم أن فريقه حقق فوزاً مستحقاً على الفتح، وكان يمكنه أن يضاعف النتيجة الرباعية. وقال كالديري في المؤتمر الصحافي: «فوزنا مستحق، خلقنا فرصاً أكثر وسجّلنا 4 أهداف. الشوط الأول كان بالمناصفة، والشوط الثاني لعبنا بهدوء وفرضنا أسلوبنا وسجّلنا هدفين، وتحقق الفوز من خلاله».

وعن سر الانتصارات الكبيرة التي يحققها الفريق في هذا الموسم، قال: «عودة بولكا والتعاقدات المميزة وفهم الدوري والانتصارات المتتالية هي من جعلتنا في هذا الترتيب المتقدم».

وعن بعض التغييرات التي أجراها المدرب مثل مهند أبو طه وفالنتين فادا، قال نيلسون كالديري رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «دخول أبو طه وفالنتين هو بالفعل من أجل إيقاف خطورة باتنا، وكان لديهما إيعاز بالتقدم للأمام، وسجّل فادا الهدف الرابع».


الحارس السنغالي إدوار ميندي يعتزل اللعب دولياً

حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي (النادي الأهلي)
حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي (النادي الأهلي)
TT

الحارس السنغالي إدوار ميندي يعتزل اللعب دولياً

حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي (النادي الأهلي)
حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي (النادي الأهلي)

اعتزل حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي اللعب دولياً عن 34 عاماً، وفق ما أعلن الأحد في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد 8 أعوام و59 مباراة دولية بقميص «أسود تيرانغا».

وكتب حارس الأهلي السعودي، الذي دافع خلال مسيرته الاحترافية عن ألوان مرسيليا وريمس ورين في فرنسا، وتشيلسي في إنجلترا: «جيريجيف السنغال»، أي شكراً السنغال باللغة الولفية، مرفقاً عبارته بمقطع فيديو يستعرض أبرز محطاته مع المنتخب السنغالي.

واستعرض ميندي، الذي منحه أليو سيسيه أول ظهور دولي عام 2018، في الفيديو، التتويج بكأس الأمم الأفريقية 2021 بعد الفوز على مصر بركلات الترجيح، إضافة إلى لقب نسخة 2025 على حساب المغرب المضيف بعد نهائي حُسم ميدانياً لصالح بلاده 1 - 0، قبل أن يمنحه الاتحاد الأفريقي للعبة لاحقاً لأصحاب الأرض بقرار إداري.

ومع قائده خاليدو كوليبالي، وإدريسا غانا غي، والنجم ساديو ماني، جسّد ميندي الجيل الذهبي للكرة السنغالية، وظل أحد أعمدة «أسود تيرانغا» خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة التي أقيمت هذا الصيف في الولايات المتحدة، حيث خرج السنغاليون من دور الـ32 على يد بلجيكا (2-3 بعد التمديد).

وأشاد المنتخب السنغالي بميندي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً في رسالته: «هناك مسيرات تُقاس بعدد المباريات الدولية والألقاب والإحصاءات، وهناك مسيرات تُقاس بالمكانة التي تحتلها في ذاكرة شعب بأكمله. إدوار ميندي، قصتك مع أسود تيرانغا باتت الآن من هذه الفئة».


العطوي بعد الخسارة من نيوم: لا أخشى الإقالة!

العطوي يراقب أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: عدنان مهدلي)
العطوي يراقب أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

العطوي بعد الخسارة من نيوم: لا أخشى الإقالة!

العطوي يراقب أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: عدنان مهدلي)
العطوي يراقب أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد خالد العطوي، مدرب الفتح، أنه لا يخشى أي قرارات يمكن أن تتخذها إدارة ناديه، ومنها إقالته من قيادة الفريق خلال فترة التوقف، بعد البداية المتواضعة في بطولة الدوري السعودي للمحترفين.جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد الخسارة الجديدة التي تعرض لها الفتح أمام نيوم بأربعة أهداف لهدفين.وقال العطوي: «أنا مدرب محترف ولا أخشى الإقالة، نحتاج الاستمرارية في العمل من أجل تحسين النتائج». وعن المباراة، قال «مباراة متكافئة بين الطرفين، لم يكن التوفيق حليفنا، الحكام أفضل منا في القانون بخصوص اليد».‏وزاد بالقول: «ثالث مباراة نخسر نقاطها بسبب أخطاء تحكيمية لا نعلم هل هي صحيحة أم خاطئة، أشكر اللاعبين وتفاصيل بسيطة بسببها خسرنا». ‏

وحول الأثر السلبي لرحيل بعض اللاعبين في الفريق خلال الصيف الحالي مثل محمد الصرنوخ ونايف عيسى وفارغارس وبن دبكة، رد العطوي بالقول: «الفريق في طور البناء، نطمح للأفضل، فريقنا جديد ونأمل في تحسن النتائج والانتصارات خلال الجولات القادمة».